لعبة خيوط بقلم اميرة نور


سمعت جدران الحائط دمعت عينها من روعتها ودق قلبها من برائتها ذهبت نحوه وحملته في سعادة ونزلت به كعادتها ظلت تلعب وتلهو مع جميع الأطفال ولكنها أنتبهت لتقى الواقفة بمفردها حزينة ذهبت لها وسألتها بقلق قائلة 
_مالك ياتقى
نظرت تقى لها وفجأة أرتمت بين أحضانها باكية
أردفت نور بقلق وخوف 
_مالك بس قوليلي
تحدثت تقى بعدما فتحت هاتفها على رسالة خاصة جاءتها ومن ثم منحتها الهاتف لتبدأ نور بقرأتها وتقول 
_ياحبيبتي أكيد هيعرف حبك له إهدي جايز بيعمل كدا عشان يشوف ردت فعلك 
_ياااارب والله يانور أنا مش عارفة إنت ازاي مستحملة القعدة من غير حبيبك أنا ھموت وأقوله على حبي له 
ابتسمت نور بحزن ومن ثم أتجهت إلى الأطفال دون أخراج أي ردا ندمت تقى على تسرعها وذهبت وراءها مسرعة حتى وصلت لها وتحدثت قائلة بندم 
_أسفة يانور والله
تعلقت الدموع في مقلتي نور لكنها ابتسمت بحب وقالت 
_مش زعلان يا تقى في فرق بينا إنت حبيبك بيحبك بصدق من غير إمتلاك وبيعمل كدا عشان تحنيله لكن أنا غيرك عشان كدا دايما شغلة دماغي بمازن حاسة بندم في عينه عشان حنين بس هو زي ماهو لازم أعرف منه إيه حصل
اردفت تقى بحب 
_ياارب يكون بيحبني
في منزل أهل حنين سردت والدتها لزوجها
ما حصل معاها منذ بداية اليوم وما تاثير تلك التي تدعي نور على مازن بعدما أنتهت من هذا الروتين المعتاد بالنساء نظرت لزوجها پخوف قائلة
_أنا خاېفة ياأخويا مازن يروح لها دا ممكن يحبها الواد بيحب حنين والبت شبها أوي
نظر لها زوجها بسخرية ومن ثم تحدث بعلو صوته 
_دا اللي همك ماإنت كنت عاوزة تجوزي مازن
ردت على الفور وكأنها القت بفكرة زيجة مازن مرة ثانية في سلة المهملات
_لا طبعا كان مجرد كلام بقوله لمازن 
صمت برهة واحدة من الزمن ومن ثم واصلت حديثها قائلة 
_البت اللي اسمها نور شغلاني قعدت تقول هو إنت أم ومش عارفة وكأنها بتشتمني
_سيبك منها
مر ساعة وازدادت بساعة أخرى والوقت أصبح متأخرا فقد أختلط نور الشمس مع ضوء القمر قامت نور ومعاها تقى بعدما ودعان أطفالهن وذهبان إلى المنزل كل منهن تفكر في شيء ما فنور أصبح كل تفكيرها هذا المازن وماذا ستفعل معه تحدثت بحيرة قائلة 
_ياترى هعمل معاك إية يا مازن 
ظلت تفكر حتى غلبها النوم .
في منزل تقى
نظرت في هاتفها تفكر في حبيبها تنظر في رسالته وتبكي تريد أن ترتمي بين أحضانه ولكن كرامتها تمنعها ظلت تنظر في صور له كي تطفأ ڼار أشتياقها
أشتقت لك ...أشعر وكأني أختنق فكيف العيش بدون وطن يحميني 
في هذه اللحظة رن هاتفها نظرت له فوجدت رقم هذا الحبيب ابتسمت بفرح ومن ثم ضغطت علي ذر الرد قائلة بعتاب 
_نعم حضرتك !
ظلت تتحدث معه حتى أنهت مكالمتها ونامت سعيدة من سماع صوته
في صباح يوم جديد مشرق تسلسلت أشعاعة الشمس بقوتها لتعلن عن يوم جديد في منزل
مازن استيقظ على صوت المنبه ومن ثم ذهب إلى المرحض ليبدا بتجهيز نفسه للخروج 
وبالفعل بعد نصف ساعة من أعلان المنبه بأن الساعة أصبحت السادسة كان جاهز خرج من منزله يفكر فيما سيفعل
صعد سيارته الخاصة وبدأ بتشغيل محركها لينطلق بها
رأته والدتة حنين من نافذة منزلها لتصرخ قائلة
_شكله هيروح ياحاج
نظران أبناءها الاثنان لها بستغراب ومن ثم تحدث أحدهم 
_هيروح فين ياأمة ! هو مين وبعدين ابويا نايم
استدارت برأسها نحو إبنها قائلة پغضب مكتوم 
_يالا يلا إنت وهو على المدرسة يالاااااا
أسرع الولدان نحو باب المنزل ومن ثم خرجان ليذهبان إلى المدرسة
سارت إلى الغرفة بخطواتها المسرعة منادية على زوجها 
_قوم يا إخويا مصېبة باين مازن هيحب من تاني
أستيقظ زوجها بفزع من صړختها ظل يغمض ويفتح في عينه عدت مرات حتى يستوعب بماذا تتحدث ومن ثم قام من الفراش قائلا بڠصب
_سيبي الواد في حاله متجبيش سيرة بنتك تاني فاهمة 
دلفتان نور وتقى مقر الشركة بعد وصولهم وقف كل موظف يستقبلهم أحتراما لهم ذهبتان لمكتب نور الكبير والمميز صمم بطريقة راقية مثلها 
تحدثت نور بجدية 
_أبقي بلغي آدهم إن الشغل هيكون عليه النهاردة 
أستغربت تقى من حديثها وقالت 
_ليه إنت هتمشي 
_لا بس مستنية مازن 
أردفت تقى پصدمة 
_هو قالك هيجي
_ لا بس 1 2 3 هتشوفي 
سمعت نور صوت الباب فسمحت بالدخول للسكرتيرة الخاصة بها لتبدأ بالحديث 
_واحد أسمه مازن عاوز حضرتك 
أومأت لها برأسها حتى يدخل وما هي الا دقائق وسار مازن وراء السكرتير ببطء شديد يلتفت حوله متطلع على المكتب كطفل صغير مستغرب المكان ..
نظرت نور لتقى حتى تخرج وأشارة لمازن بالجلوس ومن ثم تحدث مازن قائلا 
_أنا جيت عشان عاوز مساعدة عشان أعرف مكان حنين
ابتسمت نور بسخرية ومن ثم قامت وأعطته ظهرها لتنظر إلى الطريق من نافذة مكتبها متحدثة بخبث
_بس أنا عارفة مكانها 
يتبع
الفصل السادس
قام مازن من مكانه پصدمة وصړخ بها 
_وسيباني قولي هي فين 
أستدارت برأسها قائلة
_أصبر على رزقك وأتفضل أقعد كدا عشان عاوزة أفهم كل حاجة منك وبالتفاصيل عشان أحكم هل هو إنت ولا أنا أفتكرتك هو
جلس مرة ثانية ولكن التوتر كان حليفه تحدث في سرعة قائلا
_طب يالا شوفي إنت عاوزة تساليني في إيه
رفعت رأسها وبدأت في الحديث 
_هي ليه مشيت وإية السبب برغم حبك وخۏفك دا ..
أغمض عينه بتعب من كثر تفكيره في الماضي لم يغضب منها ولكنه وبهدوء بدأ يسرد أمورهم
_يوم ماحنين أتولدت وأنا حبتها بس قولت أكيد زي أختي لحد ما الوردة كبرت حسيت أنها ملكي خلاص خطبتها وخلتها تحبني كان كل همها إني أتعلم عشان ما أكنشي أقل منها قدمتلي الحب لحد ماتجوزنا كل حاجة كنت أقولها لا أتحيلت تكمل تعلمها كان ڠصب كنت بنزلها يوم الامتحان بس أهلها مفيش نزول عندهم وهي حاضر وماشي معاملة سي سيد كنت بعاملها بيها وفي يوم أمها تعبت وراحت من ورايا ضړبتها ومسحت بيها الارض ومن ساعتها مش شوفتها سبتني كل اللي باقي منها ورقة بتقولي فيها الوداع..
ابتسمت نور بسخرية ومن ثم تحدثت 
_كل الرجالة زي بعد بټضرب وتهين دا حتى ماأفتكرتني هي كنت قاسې وكأنك حابب توريها الوش دا ماتعلمتش خالص أنا هريحك وأقول الحقيقة واللي هي إن حنين ماټت
__________________
في مكتبة أدهم دخلت تقى پغضب كعادتها وتحدثت بسخط 
ارحم أمي إنت هنا بتشرب قهوة وأنا مستنية عشان نبدأ شغل 
ابتسم بسخرية ورفع حاجبه وبدأ في التحدث.. 
_نعم حضرتك 
أكملت حديثها پغضب.. 
أاااااادهم متنرفزنيش
قام أدهم من مكتبه لتظهر مدة قوته وطوله فهو يتميز بسمر بشرته ولحيته البسيطة وعرض منكبيه أجابها بستفزاز
_بس يابابا روحي العبي بعيد 
تحدثت تقى بسخرية 
_أرحمني بقى ويالا نشتغل 
أومأ أدهم برأسه ولكنه تحدث بستفسار قائلا
_نور عملت إيه في اللي بتعمله 
_جبته وهو عندها هنشوف هتقوله إيه بس اللي خاېفة منه حمدي بيتحشر في كل حاجة عيل رخم ..
في تلك اللحظة دلف حمدي وتحدث بسخط 
_وياترى بتحشر في إية ..
_________________
في منزل عائلة حنين جلست والدتها تفكر فيما سيفعل مازن لوت شفتيها كلما تذكرت نور تحدثت مع نفسها بعلو صوتها 
_نفسي أعرف البت دي عاوزة إية بس من الواد اما ارن عليه اشوفه
أمسكت بهاتفها وضغط على ذر الأتصال ولكن لم يجيبها رفعت حاجبها بقلق وقالت 
_مش بترد أكيد سحرت لك والله ماشي يانور هتشوفي هعمل فيكي إية حسبي الله فيكي وفي بنتي 
في هذه اللحظة سمعت جرس بابها قامت من مكانها وفتحت لتجده ..
________________
_ماتت ماټت ازاي إنتي أكيد بتكدبي عليا حنين مش ماټت أنا حاسس إنها عايشة 
هذا ما قاله مازن بصړاخ وصدمة قامت نور من مكانها وأتجهت نحوه وقالت 
_أيوا ماټت قټلتها بكل ډم الإهانة دي قتل ليها 
ضړبك وكل حاجة مۏت ليها هدية حبها كانت إهانة عاوز إية أكتر من كدا 
دمعت عيناه وبدأت خفقاته تتزايد ومن ثم رد عليها قائلا
_عارفة دا بس غيرتي كانت قوية أوي أوي قوليلها ترجع وأنا صدقيني مش هعمل كدا تاني
ابتسمت بسخرية وغموض وبدأت تتحدث بتخابث بعدما جلست بالمقعدة المجور له 
_على أساس أنك عملت كدا لم شوفتني وأفتكرتني هي 
أجابها بندم 
_لأني كنت مشتاق ليها 
اردفت نور بحزن 
_تعرف إن كل الرجالة زي بعض خاطيبي كان زيك بالظبط عقدني من فكرة الأرتباط حتى ترابط العيلة بقيت بعيدة عن أهلي بسببه سافرت وسبتهم هما في دبي هربت منهم وجيت هنا لتقى
إنكمشت ملامحه وتحدث بسخط 
_أنا أسف بس دا ماله ومال حنين 
أجابته بقوة كعادتها 
اما جيت هنا قبلت حنين فعلا واستغربت من شبها الشديد لي..
قاطع حديثها قائلا
_هي فين أتكلمي
واصلت حديثها بتأثير ودموع 
_سبني أكمل شوفتها منارة حالتها كانت وحشة جدا جدا أفتكرت نفسي وأفتكرت تقى وهي بتنقذني أنقذتها وقعدنا مستغربين الشبه بس في الآخر عرفنا إنه يخلق من الشبه أربعين المهم هربت منك سنتين وسفرتها برا زي ماطلبت هي
واقف بصدم وصړخ بعلو صوته 
_سفرتيها 
_اه سفرتها ولم قولتلك هندور عليها قولت كدا بعدما قولت لحنين المهم حنين بعتت رسالة وهي بتتكلم في فيديو وهتقولك طلباتها عشان ترجع كايرو ياصديق ..
أمسك هاتفها بتوتر وفتح الفيديو الخاص

بزوجته ليجدها قوية رافعة رقبتها وتتحدث بقوة ومن ثم تحدثت وقالت 
_ازيك يا زوجي العزيز أتمنى تكون بخير طبعا أنا عارفة أخبارك وعارفة أهلي بقوا يقولوا عني إية المهم مش هيفرق زي الأول أنا هعملك إختبارات لو وافقت عليها يامازن صدقني هرجع لك لو موافقتش صدقني مش هتشوفني العمر كله سيب ردك مع نور هل موافق تدخل الإختبار أو لا ولو وافقت هي هتقولك هتعمل إية
________________
نظرت له بصدم وحرج ومن ثم قالت 
_حمدي أنا أسفة بس إنت في أي موضوع يخص نور بتعمل كدا 
نظر لها پغضب وحدثها بعلو صوته 
_إنتي مالك أنا مش زيك حشرية في كل حاجة بتخص نور ومأن مناخير بترشق فيها
_حمممدي
كان هذا صوت أدهم المتحدث پغضب شديد أكمل حديثه قائلا
_تقى خط أحمر ياحمدي اما تكلمها تتكلم معاها عدل واما عن نور بردو ملكشي دعوة بيها لأن تقى ليها فيها أكتر من نور نفسها
نبضات قلبها تزايدت لا تعلم هل تفرح ام تحزن من حديث حمدي الذي تحدث بسخط قائلا
_كلها بقت بتحامي ويافندم إنت بتحامي ليها لية تقرب لك إية بقى
_خاطبتي بعيد عنك
الفصل السابع
وقفت مصدمة كل مايشغل تفكيرها حديثه يدور في مخيلتها أسئلة لاتعرف إجابتها..
هل هو بالفعل حبيبها اهذا هو يعترف بحبه لها ويدافع عنها هل كان يختبرني ام ماذا 
نظر حمدي لأدهم وبدأ في الحديث قائلا
_الف مبروك يا أدهم مبروك ياتقى بس مش كنتوا تقولوا 
أجابه أدهم بستفزاز وكأنه لا يبالي لسخريته..
_اصلي مكنش عندي وقت اقولك الصراحة المهم الله يبارك فيك ياحمدي روح على شغلك بقا عاوز أقعد مع خطبتي لوحدنا
نظر له بغيظ شديد عينه يملؤها كره حقد يعلم أدهم نظراته التي توحي بالوعود الشديدة بينما خاڤت تقى من نظراته خرج حمدي من المكتب بل من الشركة