بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية


..
كانت سالى تمسك بهاتفها وهى حائره متوتره ثم أجمعت أمرها وقامت بالاتصال بفاطمه ..
رأت فاطمه رقم سالى فأسرعت بالرد ..
فاطمه السلام عليكم
سالى عليكم السلام ازيك يا فاطمه .
فاطمه الحمد لله يا حبيبة قلبى .انت عامله ايه 
سالى يعنى ماشيه
فاطمه بود يا رب دايما يا رب
سالى ايه كنت عاوزه اسألك عن حاجه 
فاطمه تحت امرك يا سالى .
سالى هو انا مدعوه على فرح أختك 
فاطمه بتعجب ايوه طبعا يا سالى .مش انا يا بنتى متصله وعزماكى من فتره .
سالى بصراحه انا قلت يمكن يعنى ...
لم تكمل سالى جملتها مما جعل فاطمه تتساءل فى قلق قلتى ايه يا سالى 
سالى بصوت مخټنق اصل قلت زمانك غيرتى رأيك بعد ما عرفتى اتفاقى مع الحربايه ياسمين .
فاطمه طيب مبدئيا كده بلاش كلمة حربايه دى .وبعدين بأى انا عارفه انك من جواك كويسه لذلك كلمتى البشمهندس عمر .
سالى پبكاء لا مكلمتوش عشان كده .انا كلمته لانى متغاظه منها ومش عاوزاه يرجعها .
فاطمه باشفاق بسيطه جددى توبه دلوقتى وقولى يا رب وهتلاقى كل امورك سهله
سالى پبكاء انا مخنوقه .تعبانه اوى اوى يا فاطمه .محتقره روحى جدا .حسه انى عمرى ما هشوف خير فى حياتى .كل حياتى كوارث وبلاوى .
فاطمه سالى ممكن تهدى .اولا اهدى بالله عشان نعرف نتكلم .
سالى حاضر .
فاطمه بصى يا سالى ..ربك كريم اوى اوى اوى .ربك بيمح كل الحجات الوحشه االى انت عملتيها مجرد ما تتوبى وترجعى .يعنى كل االى انتى عملتيه دا يا دوب لو رفعتى ايدك للسما وقلتى بصدق يا رب انا ندمانه وتبت فكل العك اللى فات دا هيتمحى .
سالى معقول
فاطمه بهدوء اه والله يا سالى .الامر مش متطلب منك غير انك تصدقى النيه فى توبتك .وتقولى بصدق يا رب
سالى بحرقه ياااارب
فاطمه ايه رأيك تحفظى معايا قرآن 
سالى بفرح يا ريت والله
فاطمه طيب تمام يلا نبدأ من النهارده كمان .
سالى انتى مريحه اوى با فاطمه .مريحه اوى فى كل حاجه
فاطمه دا ستر ربنا عليا يا سالى والله .الحمد لله
..........................
بعد عدة أيام...
دار الحوار الاتى بين ياسمين وفاطمه فى الهاتف...
ياسمين نعم !! مېت الف ليه
ردت فاطمه حسب اوامر عمر والذى كان بجانبها لان الصفقه مكانتش بسيطه .دا مكسبها ميقلشش عن مليون الا ربع .
ياسمين پغضب لا ..انتى كده مأفوراها يا فاطمه .عمر ما دادى هيرضى انه يديك المبلغ دا .
صمتت فاطمه قليلا ثم اجابتها لا اطمنى .اعتقد دادى هيرضى اما يعرف انك متدبسه فى تسجيل بتقولى فيها انك سرقتى الملف .
ابتسم عمر ناظرا لفاطمه باعجاب لذكائها لادارة الحوار مع ياسمين فى حين ردت ياسمين بعصبيه انتى نسيتى روحك وبتستهبلى على فكره .
فاطمه بهدوء كأنها لو تسمع جملة ياسمين الاخيره هنتظرك تكونى جايه السركه للبشمهندس عمر وتعطينى الفلوس وانتى داخلاله
ياسمين وليه منتقابلش بره
فاطمه بثبات عشان بس العيون مش اكتر.
ياسمين ممم طلعتى اخبث مما اتصور يا فاطمه .هه فعلا ياما تحت السواهى دواهى .
فاطمه شكرا يا مدام ياسمين .اشوفك بكره ان شاء الله فى شركة البشمهندس .
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين ثم التفتت الى عمر قائله نفذت كلام حضرتك .بس بصراحه ليا تعقيب .
عمر بود قولى يا ست البنات .
فاطمه بخجل من جملته يعنى المبلغ فعلا كبير مېت الف برده مبلغ .
عمر بالعكس دا مجرد قرصة ودن ليها .هو دا مبلغ .هو مېت الف جنيه حاجه أصلا .
فاطمه بس معتقدش والدها يرضى .
عمر لا .دا هيرضى ويرضى كمان .دا سمعت شركته اللى بياكل من وراها الشهد .
فاطمه عامة الامر يرجع لحضرتك فى الاول والاخر .
اراد عمر ان يستفز فاطمه فقال لها ويرجع ليكى انت كمان .منتى شاركتى معايا فى الموضوع واكيد هيكون ليكى نصيب من الفلوس .
نظرت فاطمه اليه باستنكار قائله نصيب ايه
عمر يعنى الفلوس اللى هتجيبها ياسمين بالعقل كده لازم هتاخدى منها .
فاطمه بس انا معملتش حاجه تستحق انى اخد منها .داغير انى اصلا كنت رافضه اننا ناخد فلوس منها .
عمر بتساؤل حرام
فاطمه الله اعلم
معرفش .بس مش مرتاحه للامر صدقا .
عمر هم يستاهلوا انهم يدفعوا المبلغ دا .واكتر كمان .
فاطمه وهى تقف اللى حضرتك تشوفه صح اعمله .استأذنك اشوف شغلى .
عمر باعجاب اتفضلى .
كانت فاطمه متجهه للخارج عندما ناداها عمر قائلا فاطمه .
نظرت اليه فاطمه باستفهام فتساءل قائلا يا ترى هترجعى تعمليلى القهوه تانى 
خفق قلب فاطمه بشده فقد ادركت ان تساؤل عمر بهءا الشكل يدل على ادراكه الموقف فحاولت ان تنهى النقاش لتفر هاربه فقالت ربنا ييسر .
عمر خلاص انا مش هرجع ياسمين يا فاطمه وانتى فاهمه وانا فاهمه .
ردت فاطمه بنبره خرجت حزينه رغم محاولتها اخفاء حزنها ممكن بكره لو جت ټندم وتتصافوا .
قطع عمر المسافه بينه وبينها فى أقل من اربع ثوانى ووقف امامها مباشرة قائلا ورب الكعبه انا حرمت ياسمين عليا يا فاطمه .حرمتها وقريب اوى اوى هحلل اللى بتمناها ليا وبتمنى تكون فى بيتى وعلى ذمتى .
أسرعت فاطمه بعد جملة عمر تفر للخارج من شدة الاحراج ولكنها سمعت عمر يناديها بنبره آمره انا منتظر الفهوه من ايدك...
خرجت فاطمه وقلبها بخفق بشده وما ان اغلقت باب مكتبه خلفها حتى همست قائله يا ربى على شخصبته .يااارب
.......................
فى الهاتف ....
ياسمين وحشتنى يا عمر
عمر بهدوء انت هتقوليلى .
ياسمين هجيلك بكره الشركه .
عمر مدعيا عدم الفهم ليه خير 
ياسمين واحشنى هعدى اشوفك
عمر مم طيب منتقابل فى مكان تانى .
ياسمين لا .فى الشركه أفضل .
عمر بسخريه مبطنه اكيد
ياسمين كنت عاوزه منك طلب صغير يا بيبى .
عمر ها
ياسمين عاوزه مېت الف جنيه .
لم يتخيل عمر أن ياسمين بهذه الوقاحه ولكنه كتم غيظه قائلا خير عاوزاهم ليه
باسمين حاله انسانيه
عمر وهو يسب فيها بداخله والله
ياسمين وحياتك يا حبيبى
ابعد عمر الهاتف عن أذنه هامسا يا بنت ............
عمر ممم طيب انا حاليا مش معايا اى فلوس سيوله .خدى من باباكى وهديهوملك بعد اسبوع عالاكتر .
فرحت ياسمين جدا فهى تعلم أن عمر ينفذ وعوده كلها
ياسمين حبيبى تسلملى يا قلبى .يلا هقفل دلوقتى واشوفك بكره .
أغلقت ياسمين الهاتف فى سعاده بالغه فقد ظنت أنها انتصرت بذكائها ولم تكن تدرك أنها اثقلت كاهلها بما لا تستطيع .
أما عمر فقد اغلق الهاتف قاذفا اياه على سريره قائلا بأى فاكره نفسك ذكيه يا بنت .....انتى اللى جبتيه لروحك .ثم قام بالاتصال بفاطمه .
فى منزل الراوى مساءا..
يوسف بس خدى بالك يا فاطمه انا مش برتاح لياسمين دى .
فاطمه ولا أنا .بس كان لابد نعمل كده .منتا كنت قاعد يا يوسف اما بشمهندش عمر جه
يوسف انا قلقان عليكى يا فاطمه .وبعدين ليه البشمهندس رجع كلمك يقلك تطلبى بدل مېت الف ميتين الف .على اساس انها كانت راضيه اوى بالمېت الف .
فامه هو بيقول انها هتوافق لانها مفكره انها هتاخدها منه وهو عاوز يربيها ..
يارا يوسف انت هتكبر الامور ليه .هى بتخدم البشمهندس ثم غمزت لفاطمه قائله وكله بتمنه .
يوسف يا جماعه افهموا .لو ياسمين دى عرفت ان فاطمه متفقه مع عمر مش هتسيبها لاهى ولا ابوها .
اسماء يعنى ايه يعنى ترجع فى كلامها بعد ما وعدت البشمهندس انها تساعده .
فاطمه باندفاع لا طبعا دا انا هنفذ طلبه لو على جثتى .
نظرت كلا من اسماء ويارا لبعضهما البعض وابتسمتا اما يوسف فقد نظر إلى فاطمه نظره طويله احرجتها فما كان منها إلا أن قالت مهو دا الطبيعى يا يوسف .اللى يطلب مننا حاجه طول عمرنا بننفذها .انا هقوم أعمل شاى .
اختفت فاطمه فى المطبخ تبعتها أسماء أما يوسف نظر الى يارا متسائلا اللى بفكر فيه صح 
يارا مدعيه عدم الفهم هو ايه اللى بتفكر فيه
يوسف بتحفز يارا خليكى دوغرى وجاوبى ولا افكرك بالعلقھ اللى أخدتيها قبل كده 
اقتربت يارا والتصقت به قائله وأهون عليك 
ابتسم يوسف قائلا ايوه ثبتينى ثبتينى .بجد يايارا صح
يارا بص فاطمه عمرها ما عملت حاجه غلط .والمشاعر مش بايدينا ولكن الغلط هو الافعال المترتبه على المشاعر دى وفاطمه فى حتة الافعال اطمن جدا .
يوسف بس انا قلقان من ياسمين .
يارا فاطمه وعدت عمر انها تساعده والوعد كان قصادك .متصغرش نفسك قصاده عشان وهم .
يوسف انا مش هخليها ترجع فى كلامها اطمنى .انا بس عندى تغيير بسيط عشان نبعد اذى ياسمين دى عنها .
يارا ربنا هو الحافظ يا جو .
يوسف وربنا امرنا اننا ناخد بالاسباب برده .
يارا طيب ناوى على ايه 
يوسف بهدوء هتعرفى ان شاء الله .
يتبع..
بنت الراوى ..
الرابع والعشرون ...
فى الهاتف ..
عمر يوسف انا مش عاوزك تقلق خالص والله ياسمين ما هتجرؤ حتى تفكر تضر فاطمه .
يوسف يا بشمهندس دول 200 الف جنيه مش مبلغ قليل غير انك هتفركش معاها .دا كله هيخليها تشيل من اختى جدا .
عمر بعتاب تشيل ولا تنفلق .ايه يا يوسف هو انا هفأ اوى كده فى نظرك
يوسف بجزع لا والله يا بشمهندس
عمر امال ايه بس هو انت متخيل انى ممكن اضر فاطمه 
يوسف لا طبعا .انا خاېف من مدام ياسمين بصراحه 
عمر يوسف انا استحاله اسمح لاى شخص انه يهوب ناحية فاطمه ولو الامر وصل انى اضر نفسى عشان احميها .فى امور كتير هتوضحلك بس قدام شويه وانت هتصدقنى فى كل كلامى 
ابتسم يوسف فى قرارة نفسه فقد أدرك مقصد عمر ولكنه لم يوضح له ذلك وأجابه قائلا ربنا ييسر الخير يا بشمهندس.
..........
أنهى عمر المكالمه الهاتفيه مع يوسف ثم خرج من مكتبه إلى حجرة السكرتاريه حيث تقبع فاطمه ...
نظر عمر اليها فوجدها تباشر عملها فى هدوء فابتسم ثم خاطبها قائلا الهانم قالتلك هتيجى امتى 
فاطمه بانتباه هى قالتلى هاجى عالضهر .
عمر بغيظ طبعا على ما تصحى .وقلتلها على المبلغ 
فاطمه بتردد لا.
عمر بتحفز نعم سمعينى كده 
فاطمه بحوف بص ممكن حضرتك متتعصبش لانى بتوتر جدا لو حد اتعصب عليا .
عمر وهو يحاول التحلى بالهدوء مقلتلهاش ليه يا فاطمه هو انا مش قلتلك قوليلها عاوزه ٢٠٠ الف مش ١٠٠ الف 
فاطمه مهو المبلغ كبير 
عمربصوت عالى مهى لازم تتربى هى واللى جابوها 
خاڤت فاطمه من عمر فردت قائله ممكن بس بلاش تزعق 
عمر بشده بلاش ايه وزفت ايه .هو انا مش مكلمك امبارح وقلتلك انك تقوليلها انك عاوزه ٢٠٠ الف .انتى مش بتسمعى الكلام ليه .
فاطمه وقد بدأت تتوتر أكثر اصل انا حسيت المبلغ عالى اوى وهى صعبت عليا لانها مش عارفه تتصرف 
صدم عمر من تفكير فاطمه وبرائتها ولم يتمالك نفسه وهو يخاطبها قائلا فاطمه انا عاوزك ليا