رواية جابري


عليها كانت الدقائق تمر وكأنها ساعات بل سنوات كان رحيم لا يتحدث سيطر الصمت عليه لا يهمه الان سواها وان كان قدره ونصيبه أن يفقد طفله فهو راضي بقضاء الله وقدره ولكن يريدها هي بأفضل حال
مر الوقت حتي جاء حسن الهوارى بعد ساعات واقترب من رحيم وكان برفقة ضابط الشرطة
حسن... كيفهيه دموع يا رحيم
رحيم..بحزن.. مخبرش مستني ايوتها حاجه عنيهيه جولي عيملت ايه
أخبره حسن انه قد أخبر الشرطه عما حدث وتم نقل چثة محمد إلى المشرحة وها قد جاء معه ضابط الشرطة حتي يري أن كانت دموع قد استعادت وعيها ولكي يكمل التحقيق ويغلق المحضر 
وان ما حدث معه كان دفاع عن النفس
الضابط... انا عارف ان الظروف دلوقتي مش مناسبة والف سلامه علي المدام وان شاء الله تقوم بالسلامه
رحيم باقتضاب... تسلم
الضابط... انا هنتظر حضرتك والمدام بعد أن شاء الله ما تخف تيجوا المركز عشان نقفل المحضر ومره تانيه الف سلامه
شكر كل من رحيم وحسن الضابط لتفهمه الموقف ووعده رحيم بالحضور حين يستقر الوضع.......
حسن بعد ذهاب الضابط وهو يجلس الي جانب رحيم
حسن... متيجسش يا واد عمي مرتك هتجوم أن شاء الله
رحيم.... بحزن... جلبي مجبوض جوي يا حسن مخبرش ليه حاسس ان في حاجه عفشه هتحصول
حسن.... لاه اوعاك تجول أكده ربك رب جلوب وعالم بيك وان شاء المولي اللي جاي هيكون زين جوي وبكره تجول حسن جال
وقف رحيم فكان يشعر بالاختناق
رحيم... اني هخرج هبابه واعاود
حسن.... خلي تلفونك مفتوح اوعاك تجفله واصل
رحيم.... طيب
..............
علي الجانب الآخر
في منزل رحيم الهواري
علمت الجدة ما حدث مع دموع ورحيم ولكنها لم تتوقف عن التسبيح والدعاء لهم وطلبت من الخدم أن تنزل الي الأسفل وهاهي تجلس برفقة والدة رحيم الباكيه حزنا وقهرا علي ولدها وزوجته
ولكنها كانت مندهشه كثيرا من صبر الجدة وابتسامتها من حين لآخر
فقالت لها
والدة رحيم بثقل.... بتضحكي يا مرت عمي واحنه في المرار ديه
الجدة.... الحمد لله على كل حال يا بتي كله جدر ومكتوب
والدة رحيم... كانك مزعلناش علي دموع
الجدة بصبر وإيمان.... مين جال اكده ربي عالم اني بتجطع لكن كماني عيندي ثجه في الله أن دموع مهيصبيهاش حاجة واصل وانهيه هتجوم منيهيه وتكون احسن من لاول كماني بإذن الله
والدة رحيم.... بأمل... صوح يا مرت عمي
الجدة.... صوح يا بتي بس ادعيلهيه وسيبهيه على ربك اللي فوج الكل وخابر وعالم انهيه معيملتش حاجه شينه واصل ربك مهيظلمش حد واصل يا بتي
والده رحيم. بأمل وترجي... يارب
..............
بينما علي الجانب الآخر بالقاهرة
كانت ليلي وليالي بغرفتهم يتحدثون سويا
بكلام والدهم وليلي فرحه للغاية وخصوصا بعد أن أخبرها حسن أن محمد قد قتل وأنه تم العثور علي دموع
ليالي.... الحمد لله ان بابا قالك كده وأنه وافق وهيقف معاكي
ليلي بارتياح .. الحمد لله انا كنت حاسة ان خلاص خصوصا ان عندي احساس ان حسن بيحبني زي ما بحبه حاسها اوي يا ليالي
ليالي... ربنا يسعدكم بس لازم تقوليله يا ليلي انك بتحبيه
ليلي.... بتوتر... مش عارفه ببقي قويه اوي لحد ما بسمع صوته أو اشوفه بحس اني ملبوخه ومش عارفه اقول كلمتين علي بعض ببقي زي العيله الصغيرة وكمان هو بيركز معايا اوي بيوترني زيادة وكمان بسرح في عنيه اول ما يبصلي بحس انه فهمني من عنيا وعارف انا عاوزه اقوله ايه
ليالي بمشاكسه..... هههههههه ايوه يا سيدي علي الرومانسية وانا اللي كنت بقول عليكي ملكيش في الحب طلعتي نمره
ليلي بكسوف.... ليالي
وقامت برمي وسادتها عليها
فاڼفجرت ليالي بالضحك وهي تقول
لها
ليالي... ههههههههههه مكسوفه ده برده زي جوزك يا بنتي ههههههههههه
فجاءه سمعوا صوت والدهم ووالدتهم العالي من الخارج وفجاءه فتح باب الغرفة ودخلت الأم وهي تقول بصوت عالي وغاضب
الأم.... عاوزه تتجوزيه يا ليلي عاوزة تروحي للمۏت برجليكي علي چثتي
وقفت كل من ليالي وليلي پصدمة لدخول الأم المفاجئ وصړاخها بتلك الطريقة عليهم لأول مره بحياتها
ليلي... پصدمة... في ايه يا ماما
ولكن كان
الأب هو المجيب حين قال للأم يعتاب
الأب... بقي دي طريقه تفاهم عمري ما توقعت انك تتصرفي كده انا بتكلم معاكي تسبيني وتعملي كده
الأم پغضب فكانت كأي ام تخاف على ابنتها كأي ام ټموت هي ولكن لا يمس أطفالها اي سوء وهي ليس لها بالحياه سوي ليلي وليالي وما فعله محمد جعلها تشعر بالخۏف القاټل علي ابنتها
الأم.... امال عاوزني اسكت واوديها للمۏت بأيدي عاوزني أوافق علي أن بنت تروح هناك معاه وفجأه يقولي اتخطفت ولا اټقتلت ولا حصلها حاجه وانت بنفسك شفت اللي حصل وعارف كان ممكن يحصلها ايه
ليلي... بحزن... يا ماما دي حاجه نادره بتحصل كل فين وفين
الأم پحده .. وانا اضمن منين كلامك ده
الأب..پحده.. كده مش طريقه تفاهم ولا حل مشكلة
الأم وهي تنظر إلى ليلي وتقول بكل ڠضب...
الأم.... مش هقولك يا ليلي الا انك لو اتجوزتي الراجل ده اعتبريني من بالنسبة ليكي وليكي الاختيار 
وتركتهم وذهبت حينها اڼفجرت ليلي پبكاء عميق لا تعلم ماذا يحدث هل القدر يعاندها ام ماذا
.........
بينما علي الجانب الآخر
خرج رحيم وظل يدور بسيارته
حتي وجد نفسه يقف أمام منزل الطفل الذي أنقذ دموع
ولكن الغريب انه وجد الطفل يسكن بمنزل بسيط يكاد يكون غرفه واحدة دور أرضي ويبدو عليه الفقر الشديد والأغرب انه وجد الطفل يجلس أمام المنزل يبكي وحزين
اقترب منه رحيم بلهفة وسأله ما به
رحيم.... مالك يا ولدي
وقال پبكاء.... خيتي
رحيم.... بتعجب... خيتك مالهيه يا ولدي
الطفل بحزن.. تعبانيه جوي يا كبير وامي معرفاش تيعمل ايه
رحيم... وابوك يا ولدي
الطفل پقهر.. ابوي ماټ عمنول
رحيم... خش يا ولدي جول لأمك أن فيه ضيف
دخل الطفل وبعد قليل سمح لرحيم بالدخول
دخل رحيم وهو ينظر أرضا وألقي السلام ولكن وجد الحال اسوء مما توقع بكثير وسمع صوت بكاء الأم فنظر لها نظره خاطفة وجدها تحمل طفله صغيره في حدود ثلاث سنوات وتبكي پقهر
رحيم... بتك كيفهيه
الأم پبكاء.... مخبراش بتي بټموت
رحيم.... متجوليش أكده هاتي البت وتعالي معاي
صمتت الأم فقال رحيم دون أن ينظر لها
رحيم.... اني رحيم الهواري كبير هواره متجلجيش
وأكد كلامه الطفل فوافقت الأم
وذهبت معه الي نفس المشفى التى توجد بها دموع وتم عمل اللازم للطفله وسط دعوات الأم والطفل له بطول العمر وان يحقق الله له ما يريد ويشفي زوجته
تركهم رحيم بعد أن اطمن على الطفله وأنها بخير وترك بعض من المال معهم مع وعد بالرجوع
وبالفعل هاهو يعود إلى دموع ثانيه
وكان في استقباله حسن الضاحك وهو يقول
حسن.... دموع فاجت يا رحيم وبجت زينه جوي جوي
حينها سجد رحيم شكرا لله على سلامة زوجته وطفله وبكي فرحا وعلم حينها أن من يداوي مرضاه بالصدقة ينال ما يريد فداوا مرضاكم بالصدقة
........
بعد ساعات طويلة عاد حسن الهواري الي منزله بعد يوم طويل
وكان يهم بالنوم حين وجد هاتفه يرن برقم منزل ليلي
فرد سريعا
حسن.... السلام عليكم
وجد أن من رد السلام عليه هي والدة ليلي فشعر بالقلق واعتدل سريعا في جلسته
وهو يسأل بقلق
حسن... خير يا ست الكل فيه حاجه
الأم.... ايوه فيه يا حسن عاوزك تطلق بنتي
حسن.... ايه........
الأم... بقولك طلق ليلي يا حسن.....
.............
.
الفصل التاسع والثلاثين قبل الأخير
الأم.... بقولك طلق ليلي يا حسن
شعر حسن بالصدمة لمده ثوانى معدودة لا يصدق ما تسمعه أذنيه هل تطلب منه أن يطلق زوجته أن يترك من يشتاق الي صوتها كل ثانيه من لا يمل من التفكير بها كل لحظة هل تطلب منه أن يترك روحه ويصبح بلا روح ايام وهو ينتظر وينتظر أن يستقر الوضع ليذهب إليها ليخبرها انه يعشقها ولكي يخبرها انه لن يطلقها مهما كان وأنه لن يفعلها حتي يفارق الحياه وأنه سيتركها لبعض الوقت حتى تتعود عليه وتغير رأيها عنه وأنه سينتظر اليوم التي ستأتي له بكل إرادتها المطلقه دون أي ضغط منه والان والدتها دون شفقه ولا رحمة تريده أن يسحق روحه بيده
حسن بصوت غريب... انتي بتجولي ايه
الأم پحده...اظن كلامي واضح مش محتاج تفسير ولا صعب الفهم اوي كدة انا عاوزك تبعد عن بنتي وتطلقها
حسن بعصبيه..فلم يعد يستطيع السيطره علي نفسه شعر بكل ڠضب الدنيا بداخله
حسن... كيف ديه عاوزني اطلج مرتي اكده من دون سبب
الأم بجديه.... انت يا ابني حياتك مختلفه عننا وبناتي هما اللى طلعت بيهم من الدنيا ومعنديش استعداد اني اخسر واحدة فيهم انت من ساعه ما دخلت حياتنا واتلخبطت الدنيا وفي حاجات كتير مفهمتهاش لكن عدتها عشان بنتي كانت مبسوطه وانت كنت راجل ودي شهاده لازم اقولها وقفت جنبنا في تعب جوزي وكنت امين علينا وانا وربي شاهد كنت مبسوطه بيك وفرحانه انك هتجوز بنتي وبدعي أن ربنا يتمم عليكم بخير
حسن... وايه اللي اتغير دلوك
الأم... اللي اتغير أن فجأه لقيت الخطړ حاوط بنتي بسببك وبس عادتكم وكان ممكن بنتي تروح فيها وانت لو حزنت عليها سنه مش هتحزن التانيه انا اللى هنكوي بنارها طول عمري انا اللي خلفت وتعبت وسهرت عليها انا اللى فضلت جوايا ٩شهور كنت بشوف المۏت كل يوم لحد ما شفتها هي واختها انا اللي حسيت بيها بقلبي قبل عنيا ما تشوفها انا اللي كنت بسهر جنبها الليالي وهي تعبانه انا اللي بحس بحزنها من عنيها انا اللي يفهمها بس من وشها انا أمها وزي اى أم بتحب عيالها طلبت منك تطلقها عشان خاېفه عليها ومعنديش استعداد اشوف اللي حصل ده تانى المره دي عدت علي خير محدش عارف المره الجايه ايه اللى هيحصل
وانا خاېفة على بنتي يا ابني قدر مشاعري وانت أن شاء الله ربنا هيرزقك بالاحسن
حسن بحزن.... وهيه عاوزيه اكده
الأم بكذب... ايوة كلنا عاوزين كده واولنا ليلي اللي مر علينا مش سهل
حسن وهو ېتمزق من الداخل
حسن... ان شاء الله الوضع اهنيه يتحسن واجي اعميل اللي انتم ريدينه
الأم... ربنا يوفقك يا ابني ويرزقك ببنت الحال اللي تناسب حياتك
حسن..... تسلمي اني هجفل دلوك عاوزيه حاجه
الأم... سلامتك تصبح على خير يا ابني
أغلق حسن الخط وهو لا يعلم ماذا قال لها ولا يعلم كيف ودعها كان عقله شارد منذ أن أخبرته أن ليلي
ولكن كيف هذا وهو يشعر العكس ويري كم تغيرت معه وشعر بالايام الماضية انها تحبه كما يحبها فقد كان القلق ظاهر عليها واللهفه بالحديث كل هذا مجرد خيال منه لانه يريدها له وحده دون غيره كان يحلق في السماء يشعر بسعادة لا توصف والان بداخله كل حزن الدنيا ولكن فليكن لها ما تريد أن كانت تريد الطلاق فسيطلقها لأنه يريدها له قلب وقالبا وليس بالاجبار ابدا يعلم أنها زوجته ومن حقه أن يفعل أي شيء ولكن هو يريدها بارادتها يريد حبها وليس كرهها