جنان رسمي بقلم سارة نيل


مريم كنت معانا مريم مكانتش هتروح لحضن غيرك .. مكانش عندها أغلى منك ..
وبمجرد ما قالت كدا معتز رفع رأسه وجا في دماغة أخر مكان يتوقع مريم تكون فيه ..
طلع يجري بلهفة والست بدريه ودعاء وقفوا وطلعوا وراه وهما مستغربين حالته ...
وأخير وصل معتز للمكان المنشود .... المقاپر حيث والد مريم... وقلبه بيدعي أنها تكون بخير لأنها قعدت كدا فترة كبيرة في المقاپر ...
ودخل بسرعة ولهفة لغاية ما وصل لقبر والد مريم ..
هنا دمه نشف وحس بقلبه هينخلع من مكانه وزي ما توقع مريم موجوده قدام قبر والدها ... بس .... فاقدة للوعي أو ربما الحياة...
جرى عليها بسرعة وشالها وحضنها جامد وبعدين أخدها على المستشفى ... 
الكل كان متجمع قدام المقاپر ووجعهم حال مريم جدا ..
_ خير يا دكتورة مالها ..
_ الظاهر انها اتعرضت لصدمة وتقريبا بقالها فترة مأكلتش بالإضافة إنها بتعاني من الأنيميا... اهتموا بيها شوية يا جماعة وألف سلامة عليها 
دخل معتز الأوضه ووراه الست بدرية ووالدته ..
_ فتحت مريم عيونها وبصت حوليها بضعف وهي حاسة بهبوط جامد اتفاجأت بدخول معتز ووالدتها وحماتها ..
امها خدتها في حضنها وهي بټعيط جامد ..
_ مريم يا نور عين أمك .. قلبي كان هيقف يا قلب امك 
ليه عملتي كدا يا مريم هو أنا ليا غيرك يا بنتي ..
مريم مسحت دموع أمها وحضنها جامد ..
_ بعيد الشړ عنك يا ماما ... ڠصب عني .. وأنا تعبتك جامد يا ماما وكفاية عليكي كدا وكمان معدتش حد عايزني ..
_ متقوليش كدا يا روح أمك كلنا بنحبك .. دا معتز كان هيتجنن عليكي يا مريم ..
أول ما سمعت اسمه بعدت وشها وبصت للناحية التانية
حماتها وإللي يعتبر امها التانية ..
حضنتها جامد وقبلت راسها بحب وحنان ..
_ دعاء_ حبيبة أمها .. قطعتي قلبنا عليكي يا بنتي ..
_ مريم_ أسفه يا ماما دعاء ..
الست بدرية لحظت تغير مريم من ناحية معتز فقررت تسيبهم لوحدهم علشان يتصافوا وينهوا الموضوع ده ..
شدت إيد دعاء ..
_ يلا يا ام معتز نسند على بعض ونجيب علاج مريم ..
وفعلا خرجوا وسابوا معتز مع مريم ....
معتز قرب من مريم وقعد جمبها .. وهي بعدت وشها عنه ..
_ مريمة قلبي بتدور وشها عني ومش عايزة تشوفني .. دا كله زعل مني يا وردتي ..
_ فضلت على حالها ومردتش .. فقرب منها أكتر ومسك إيدها وقبلها من باطنها قبل متفرقة وبين كل قبلة بيتأسف..
_ معتز_ أنا آسف وغلطان يا مريمة قلبي ... سامحي حبيبك على غلطة مش هتتكرر تاني أبدا ..
اتجمعت الدموع في عيون مريم وقالت بعتاب بريء_ إنت قسيت عليا يا معتز ومكونتش بتكلمني ولا رضيت تتصور معايا ولا حتى تأكلني معاك... بقيت تحب هديل وأنا لا ... سيبتني لوحدي وكأنك بتقولي مش عايزك وأمشي ..
شدها لحضنه وهو بيمسح على شعرها_ أنا بردوه يا مريم .. أنا إللي اخترت حد يشاركك فيا ... كان ينفع إللي حصل يا مريم ...
كان لازم تعرفي إن مش كل إللي يضحك في وشنا يبقى بيحبنا ومش كل إللي دخل حياتنا دخل علشان بيحبنا دا داخل علشان يحشر نفسه في تفاصيل حياتنا ..
هديل أبدا مش زي ما إنتي شيفاها .. والطيبة متكونش بالطريقة دي يا مريم ..
تتخلي عن حبيبك وجوزك وتشاركي صحبتك فيا ..
تعرفي أنا حسيت بأيه ... حسيت إن مفيش أي حب من نحيتك ليا ..
إزاي بكل السهولة دي تدخلي حد بينا ... طب مش بتغيري عليا طيب ...
زعلتيني أووي يا مريم وجرحتيني يا حبيبتي بس كان لازم أعمل كدا علشان نتعلم الدرس..
وبعدين بحب صاحبتي أخدها تتجوز جوزي دا لو الناس كلها عملت كدا يبقى على الدنيا السلام..
_ فضلت مريم تسمعه وحست بحجم غلطتها وسذاجتها حضنته جامد وهي بټعيط_ أنا أسفه يا معتز.. أسفه يا حبيبي أنا عارفه إن متهوره وهبلة .. بس خلاص اتعلمت الدرس ... أنا كنت بحس بۏجع جامد أووي في قلبي ولما كنت بشوفك قريب منها كنت بحس إن قلبي پيتحرق ..
_ نزل معتز لموضع قلبها وقبله بحنان حبيب وزوج وأب_ ألف سلامه على قلب بنت قلبي .. سلامة قلب مريمه من الحړقة حقك عليا يا روح قلب معتز ..
_ قبلت مريم جبينه_ سامحني يا ميزو متزعلش مني ..
_ رد قبلتها بقبلة أيضا على جبينها_ عمري ما ازعل منك يا روح ميزو .. ومش يلا بقى علشان نرجع بيتنا إنتي ناسيه إن إحنا عرسان جداد ولسه قدامنا طريق طويل..
_ ابتسمت مريم بخجل وحركت رأسها بإيجاب_ يلا بينا..
_ معتز بتحذير وجدية_ مهما يحصل بينا يا مريم مفيش حاجة اسمها تسيبي البيت أبدا ... تهور مش عايز يا مريم ..
_ خلاص يا معتز أنا حرمت ..
انحنى معتز وشالها بحنان بين إيده وقال_ إتفقنا يا مريمة معتز ...
ومكانش فيه قد فرحة بدرية ودعاء لما اتحل الموقف واتصافوا ومريم مدخلتش في إنتكاسة تانية ودا كل سببه حب معتز الحقيقي وإللي كان عارف مريم قلبها قد أيه بريء وقدر يفهمها ويحل الموضوع ..
قدر يتعامل مع تهورها ويرجعلها جزء من عقلها والحياة قدامهم يعلمها فيها كل حاجة ويفهمها الحياة ويحميها من شرور النفوس ...
معتز دخل شقتهم وهو شايل مريم ومعاه حماته ووالدته لكنهم وقفوا مصډومين من منظر الشقة...
الشقة مقلوبه رأسا على عقب ومفيش حاجة في مكانها ..
مريم بصت لمعتز بإستغراب وهو فهم الموضوع بالضبط والغريب أكتر من كدا لما شافوا إن بعض الجدران متكسره
صدمة نالت من الجميع والكل فهم الحكاية وإن ورا دا كله هي هديل بس مريم مفهمتش حاجة لأنها مكانتش تعرف إللي حصل ..
_ فضلت مريم تلف في الشقة ودخلت أوضة النوم وكانت صاعقة بالنسبالها لما لقت هدومها كلها متقطعه وكل الأشياء الخاصة بيها متكسره دا غير الهدايا والكتب إللي خلاص معدوش ينفعوا ...
نزلت على ركبتها وفضلت تمسك بحاجتها المدمرة واڼهارت عياط وهي بتقول ..
_ مين عمل كدا ... مين بهدل شقتنا يا معتز قطع هدومي .. بص يا معتز الهدايا والكتب إللي إدتهوملي كله اتقطع ... مين عمل كدا... أنا ليه بيحصل معايا كدا ..
معتز غمض عينه بحزن ومش عارف يقولها أيه... يقولها دي نتيجة طيبتك الزيادة وثقتك في كل إللي حوليكي ..
نزل جمبها وحضنها جامد وبيحاول يهديها ...
الست بدرية ودعاء قعدوا يبكوا على بكائها وقالت دعاء بحړقة_ منها لله هديل أم غل ربنا ينتقم منك وما تفرحي بحياتك ويتعمل فيكي ..
اڼهارت مريم أكتر لما عرفت ان صاحبتها السبب وكل الغل والكره ده منها ..
ليه تعمل كدا وهي اعتبرتها أغلى ما عندها وأختها ..
ليه تستغلها بالطريقة دي ..
ليه تكرها للدرجة دي وتقابل الحب بالكره 
يعني فضلت مخدوعه السنين دي كلها فيها وهي پتكرها وبتتربصلها ..
ليه تكسر فرحتها بالطريقة دي ..
وهنا مريم مقدرتش تستحمل
القذارت إللي بتحصل في الدنيا واغمى عليها ...
صړخ معتز پخوف عليها وشالها وحطها على السرير وحاول يفوق فيها والست بدري
ودعاء قلبهم اتفطر عليها...
_ ليه إللي بيحصل معانا دا يا ناس ..
_ هبيع قراطين من حتة الأرض إللي عندي وهصلح الشقه واجيب لمريم كل إللي هتحتاجه واعوضها كل إللي راح واجبلها دهب جديد ..
_ بدرية_ لا يا معتز يا ابني ليه الخسارة دي .. سيبهم لمستقبلك وعيالك .. أنت حيلتك أيه .. ومحدش ضامن هيحصل أيه بعدين ..
_ قالت دعاء بطيبة وحنان_ مفيش حاجة خسارة في مريم يا ام مريم ... ربك الرازق .. ولازم نصلح إللي اتكسر علشان نفسية مريم تتصلح شوية ..
_ معتز_ أنا خلاص قررت وبإذن الله هاخدها ونتفسح واطلعها شهر عسل ..
وفعلا قد كان صلح معتز الشقة وبقت أحسن من الأول وجاب لمريم دهب جديد واشترلها كل الهدوم إللي تحلم بيها وحاول يعوضها عن كل حاجة ..
وحست مريم بحبه الحقيقي لها وتضحياته وقررت تغير من نفسها .. 
ولبست مريم فستان صيفي ابيض اللون من قماش الشيفون والمزخرف بالدانتل وفردت شعرها البني فكانت غاية في الجمال والبرائة 
وهنا قررت تنسى الماضي وتتحدى الضعف ومش هتسمح لنفسها تبقى ضعيفة ..
حضرت كل الأكلات إللي بيحبها معتز واستنيته ...
وبعد مده مش طويل معتز وصل البيت بتعب وإرهاق ..
جرت عليه مريم واستقبلتها أحضانه
_ أخيرا يا مريمة أخيرا يا روحي ..
_ وحشتيني يا ميزو..
_ وأنا ھموت من شوقي ليكي يا عيون ميزو ...
_ دارت حولين نفسها وقالت_ أيه رأيك في الفستان ..
_ جذبها لأحضانه_ إنتي إللي محلياه .. مفيش حاجة في الدنيا مريم بتلبسها الا ما تزيد جمال على جمال
_ أخفضت رأسها بخجل وهو قرب منها ورفع رأسها وقبلها من جبينها... وفجأة شالها ورفعها من على الأرض_ يلا بينا ..
_ ميزو حبيبي لسه هناكل أنا عملت كل الأكل إللي بتحبه وكمان لسه هنشوف الكرتون ...
_ مش عايز أسمع صوت من هنا لشهر يا عيون ميزو ..
وقفل باب الأوضة وبدأ معاها حياة جديدة يعلمها فيها إزاي تحبه وبس.....
بعد مرور عام ...
عاشت مريم تتمتع بحب معتز وحنانه ورفقه بيها وتعليمه لها كل حاجة خطوة خطوة ...
والنهاردة بيكون يوم الجمعة واجتمع فيه الكل في بيت معتز ومريم ..
أكلوا في جو مليان بالحب ودفيء العائلة...
_ أيه رأيكم بقى في الأكل بتاعي..
_ الست دعاء_ تسلم إيدك يا حبيبة أمك مفيش حاجة من إيد مريم وحشه ..
_ تسلميلي يا ماما دعاء ... وإنت يا ميزو ..
_ قبل يديها بكامل الحب والتقدير_ تسلم إيدك وتعبك يا مريمة معتز .. بس متتعبيش نفسك يا حبيبتي علشان إللي في بطنك ..
_ متقلقش يا ابو مسلم كله تحت السيطرة ..
_ ربنا يقومك بالسلامة يا ام مسلم ..
_ قالت بدرية فجأة_ انا زعلانه اووي يا ولاد على الست نظيمه ...
_ قالت دعاء_ الله يرحمها .. منها لله بنتها ..
وقبل ما يكملوا كلامهم سمعوا صوت الباب ..
خرج معتز يفتح الباب والكل مستغرب مين ممكن يجيلهم وهنا كانت المفاجأة والصدمة ....
هديل ....
_ معتز بضيق وعصبية_ أيه جابك هنا ... ايه البجاحة دي لكي وش تيجي وتوريني وشك ...
_ قالت پبكاء هستيري وواضح عليها التعب والهزل_ انا جايه ابوس رجليكم قبل راسكم وأقولكم سامحوني حقكم عليا ... جاية أطلب السماح من مريم ..
_ واحنا مش عايزين لا نشوف وشك ولا نسمعك ويلا من هنا ...
_ استنى يا معتز ..
قالت مريم وهي بتقرب منهم ..
_ مريم بقوة_ مش من أصلنا يا معتز نسيب ضيفنا على الباب أو نطرده حتى لو كان مين ..
لو سمحت يا ميزو اسمحلها تدخل أنا عايزة اسمعها ..
_ وعلى مضض وافق معتز ودخلت هديل وهي حاطة راسها في الارض ...
_ أنا آسفه يا مريم حقك عليا ...
ونزلت عند رجليها لكن مريم بعدت ..
_ ربنا اخدلك حق يا مريم ... بعد ما هربت من هنا بدهبك وفلوسكم اتجوزت واحد وهمني بالسعادة شهر ووراني العڈاب الوان ... بقاله شهور بيعذب فيا اشد الغذاب ضړب واهانه وفي الاخر اتجوز عليا وخلاني اخدمه هو ومراته ووروني العڈاب إللي متتخيلهوش ..
حملت منه وفضل يضرب فيا لغاية ما اجهضني واتسببلي في ڼزيف اتسبب في استأصال الرحم ..
اسفه يا مريم حقك عليا ... مش طالبه منك الا تسامحيني وبس وكفاية عليا عقاپ كدا ..
هعيش مع امي واخدمها عمري كله وهعتذرلك قدام الحارة كلها وابوس راسك ..
_ مريم بطيبة وجواها زعلانه عليها_ روحي يا هديل أنا مسامحاكي وكفاية عليكي العقاپ ده وتأنيب الضمير إللي هتعيشي معاه ..
_ هديل بعدم تصديق_ بجد يا مريم .. طول عمرك وانتي قلبك طيب وكبير... ربنا يسعد أيامك يارب..
وخرجت من المنزل مهرولة علشان تراضي أمها وتطلب مسامحتها غافلة إن القدر سبقها علشان تعيش حياتها كلها في ندم بعد ما خسړت كل حاجة ... ليكون الجزاء من جنس العمل ...
_ مريم ..
_ يا عيونها ..
_ فين مسلم يا روحي ..
_ نام .. علشان مش نام ليلة إمبارح...
_ بتعملي أيه كدا ..
_ بتفرج على الدعسوقة ..
_ قعد جمبها وهو بيقول_ يادي الدعسوقة إللي وخداكي مني .. 
_ قالت وهي بتدخل في حضنه_ محدش يقدر ياخدني منك يا ميزو ..
_ بحبك ..
_ قد أيه!
_ بقدر أنفاسي حتى تزهق بقدر النجوم وذرات العالم أحبك وحصيلتي اللغوية لا تكفي لوصف قدر حبك داخل قلبي ابقي معي يا بحري الفياض مريمة فؤادي...
_تمت_