ملكة ع عرش الشيطان


كان دائما مع والدتها قبل أن ټتوفى
عاد صوت والدها يصدح ولكن هذه المرة ب جدية
زميلك سليم كلمني وقالي أنه هيحاول يتصرف ف موضوع النقل دا وتبادل الأسماء قالي الموضوع مش هيطول أوي
تهللت أسارير سديم وهي تقول ب تفاؤلبجد يابابا! أنا فكرته هيخلع طلع راجل
ابن حلال
خيم الصمت ثوان قبل أن تردف سديم
بتاخد أدويتك يا بابا!
إستطاعت أن تستشعر إبتسامته وهو يقول ب مكر شاب لا يليق ب عمره المتجاوز للأربعين
الممرضة الجديدة ممتازة
ضيقت سديم عيناها وقالت ب سخريةممتازة ولا حلوة!
الأتنين
ضړبت سديم جبهتها ثم تشدقت ب نفاذ صبر ونبرة يائسة
يابابا عيب اللي بتعمله دا دي بنات ناس برضو
رد عليها والدها ب براءةأنا قولت إيه بس! أنا بس بقول رأيي مش أكتر
همهمتواللي بيحصلي دا بسبب عمايلك المراهقة دي
لم يفهم والدها ما تقول ليسألها ب عدم فهم
بتقولي إيه يا بت أنت!
ب نبرة صفراء ك إبتسامتها أجابتبقول خد بالك من نفسك يا بابا
طب يلا أقفلي عشان مرات أبوك جت
نظرت سديم إلى الهاتف ب ذهول لما تفوه به أباها منذ لحظات حركت رأسها يأسا ومن ثم همست
مش هتتغير أبدا يا بابا
إنتفضت على صوت الباب الذي فتح ب همجية لتلتفت هي ب ڠضب ولكن قبل أن تتفوه ب كلمة كانت الممرضة القصيرة تهتف
سمعتي آخر الأخبار يا دكتورة!
عقدت سديم حاجبيها وتساءلتأخبار إيه!
إرتفع حاجبيها المعقودين وهي ترى الممرضة ټضرب وجنتيها ب حسرة قائلة ب نواح
مرات الشيطان ماټت النهاردة
وكأن أحدهم ضړب أذنيها ب قوة ف أصمتها ظلت تنظر إلى الممرضة ب غرابة ساد الصمت والذهول لفترة طويلة قبل أن تقطعها سديم ب صوتها الغريب وكأنها منفصلة عن العالم الواقعي
معلش مين ماټ!
تحدثت الممرضة ب شفقةمرات الشيطان اللي روحتيله إمبارح ماټت النهاردة
همست ب كلمة واحدةأخرجي
وضعت سديم رأسها فوق حافة المكتب لتحرك الممرضة فمها ب حركة شعبية ثم خرجت دون حديث
كانت عينا سديم متسعة ب قوة وعبارة واحدة تتبادر إلى ذهنها
موعد اللقاء الأقرب قد حان
ولكنها لم تتوقع أن يكون قريبا إلى ذلك الحد الصدمة جعلت جسدها رخويا غير قادر على الحركة تهدل ذراعيها وذلك الهاجس يعود
إهربي يا سديم
توجهت إلى المنزل ب خطى متثاقلة غير واعية لذلك الشخصين خلفها صعدت درجات السلم حتى وصلت إلى طابقها
فتحت الباب ودلفت ألقت حقيبتها ب إهمال ونزعت سترتها الجينز تبعها حذائها ذو الكعب ثم توجهت إلى المرحاض
فتحت مصدر المياه و وقفت أسفله ب ثيابها تساقطت المياة فوقها علها تفيقها من ذلك الکابوس المرعب
بعد خمسة عشر دقيقة أغلقت مصدر المياه ثم خرجت دون أن تجفف جسدها
عادت إلى غرفتها وبدلت ثيابها تسطحت على الفراش ونامت تتلمس الهروب
بعد ثلاث ساعات
إستيقظت على صوت طرق عڼيف إنتفضت جالسة وقد علت ضربات قلبها بسرعة مخيفة نهضت ب ساقين ترتعشان حتى وصلت إلى الباب وب نبرة مهزوزة
مين!!
لحظات لم يأتها الرد ف أحست أنها قد توقفت عن التنفس وأنها ستموت لا محالة ولكن
صوت أنثوي تعرفه جيدا جاءها
ست سديم! بقالي ساعة بخبط
عادت تتنفس من جديد وقد هدأت ضربات قلبها لتفتح الباب ثم قالت ب نبرة متهدجة
معلش كنت نايمة
شهقت سمية قائلة ب حرجيووه معلش يا ست سديم صحيتك
لا ولا يهمك تعالي إتفضلي
نظرت سديم ب تفحص إلى عباءتها السوداء ولكنها مطرزة ب خطوط فضية مبهرجة وكذلك وشاح الرأس المتماثل مع العباءة
جلست فوق الأريكة وقالت ب إبتسامتها المعتادة
مش ناوية تيجي الفرح
إمتعضت ملامحها وهى تردلأ معلش مش قادرة
خفتت إبتسامة سمية وقالتليه بس يا ست سديم! دا حتى العمارة كلها رايحة وسي قصي مش عاوز يسيبك فيها لوحدك
وعند عبارة ب مفردها إرتعدت عندما تخيلت أنها ستكون فريسة سهلة المنال بين يديه ولكنها
أردفت
وبعدين إزاي يعملوا فرح ومرات ال
لم تستطع النطق ب اسمه أو لقبه لتكمل ب قنوط
مېتة!!
أجابتها سمية وهي تشير ب يدهالا متقلقيش مفيش عزا ولا حداد ولا أي حاجة هو الخبر إنتشر والبلد هادية حتى هو إختفى
دنت من سديم وقالت ب خفوت
بيني وبينك حد من رجالته قال إنه سافر عشان يدفن مراته ف بلد أبوها
تخللت الراحة ثنايا روحها الهلعة لتبتسم ب إتساع قائلة
داهية تاخده ولا ترجعه أبدا
لم تعقب سمية ولكنها قالتيلا خشي إلبسي الحتة اللي ع الحبل وتعالي معايا والله هتتبسطي
صدقيني مش هقدر
هنا وصاحت سميةبقولك إيه يا ست سديم أنا مش هتحرك من هنا غير ورجلي على رجلك أه عشان بس نبقى واضحين
زفرت سديم ب قنوط ولكنها أومأت ب خفة ودلفت إلى غرفتها
إلتقطت ثيابها المبللة و وضعتهم مؤقتا فوق أحد المقاعد الخشبية ثم أخرجت ثياب خاصة لها
كان إختيارها ثوب من اللون الأزرق الداكن مطعم ب فصوص بيضاء يضيق عليها حتى ركبتيها ومن الأسفل إتساع خفيف يسمح لها ب الحركة
أنا جاهزة
إرتفعت أنظار سمية إليها لتتسع
ب إنبهار قائلة
الله أكبر يا ست سديم قمر أربعتاشر
إبتسمت ب خجل وقالتبجد حلوة!
أنت مش شايفة نفسك ولا إيه!
جذبت يدها تضعها ب مرفقها ثم قالت وهى تتجه إلى باب
يلا عشان إتأخرنا البلد كلها هناك
نظر إلى ساعة معصمه للمرة التي لا يعلم عددها تأخرت واثق أنها ستأتي يعلم أنها خائڤة وتخشى أكثر أنها ستكون وحيدة اليوم ب البناية
كان جالس بعيدا عن الصخب حتى يراها ولم تمض سوى عدة دقائق قبل أن تظهر هي وسمية مترجلاتان من وسيلة المواصلات البسيطة
عيناه تسمرت عليها كانت بشكلا ما ټخطف الأنظار خطفت أنظاره وأنظار الجميع إستحوذت على أنفاسه فلا تخرج إلا حين أن تتقدم ساقها اليسرى ولا تدخل إلا حين أن تتقد ساقها اليمنى
عيناه تفحصتا قوامها الممشوق لم يع وصولهما أمامه إلا حين نادته سمية ب نبرتها العالية
سي قصي قاعد بعيد ليه!!
ثبت أنظاره على سديم التي أخفضها حرجا منه وتلاعبت ب أطراف الفستان ب توتر إبتسم قبل أن يقول ب مكر
كنت مستنيك يا سمية
إبتسمت سمية ب مكر وقد تفهمت نظرات الآخر لترد ب المثل
معلش بقى يا سي قصي مكنتش جاية لولا الست سديم أصرت عليا ف جيت
شتمت ب سرها وهي تعي أنها محور حديثهما ولكنها لم تجرؤ على رفع عينيها إلى
خاصته التي تأكلها لتسمع صوته الخبيث
لأ دا أنا
لازم أشكرها بقى 
إنتفخت أوداجها ڠضبا لتسحب يد سمية قائلة وهى تنظر إليه ب حدة
يلا يا سمية رجلي وجعتني من الوقفة
جذبتها خلفها ب قوة لا تتناسب مع هيئتها الرقيقة تابع قصي إبتعادها عنه وهو يبتسم ليراها تجلس ب أحد الأركان الهادئة نسبيا وبجوارها سمية
كانت حرب النظرات على أشدها بينهما هو يرمقها ب تسلية أما هي ف نظراتها كانت أنصال ترميه بها ف تتسع إبتسامته
وعلى الناحية الأخرى أوقف محرك سيارته وموقع الزفاف يلوح أمام ترجل من السيارة وعلى وجهه إبتسامة قاټلة
أغلق زر سترته السوداء وتوجه إلى الزفاف يعلم أنها ب الداخل ولما لا وهو ب الأصل يتتبع تحركاتها والغبية تظن أنها ستكون ب أمان وسط هذا الحشد
وعند تلك النقطة إبتسم ب شيطانية
غبية إن كانت تظن أن هناك من يوقفه
بكل خيلاء سار إلى حفل الزفاف وحين لمحه الجميع توقفت الموسيقى
عن العزف بل و توقف الجميع عن التنفس
وهو يبتسم ب ملامح قاټلة
كانت جالسة ب إنبهار