قصة أيهم مكتملة بقلم الكاتبه زهرة


و عشت معه في المنزل نفسه وعمل في وظيفة مستقرة لكن بعد زواجه بشهرين شعرت أنني لم أعد قادرة على العمل فقررت أن أرتاح أخيرا و استقر في منزل أبني الذي أفنيت شبابي لأجله لكن هنا بدأت مشكلتي الحقيقية بدأت أشعر أنني غريبة في بيتي لم تكن زوجة أيهم تحب وجودي ولم تكن ترغب في العيش معي كنت أراها تتضايق مني رغم أنني لم أتدخل في حياتهما أبدا كنت أتجاهل كلماتها الچارحة وتصرفاتها الباردة فقط لأجل أيهم كنت أقول لنفسي هذه زوجته وهو يحبها ولا أريد أن أكون سببا في تعاسته لكن عندما مرضت وأصبحت بحاجة إلى رعاية ازداد الأمر سوءا أصبحت زوجته تتعامل معي بجفاء أكبر وتشكو دائما من وجودي كنت أبكي بصمت لم أخبر أيهم لكن الدموع لم تستطع ان تختبئ طوال الوقت في كل مرة يعود فيها أيهم إلى المنزل كان يجدني باكية وعندما أخبره السبب وهو سوء معاملة زوجته و إھانتها لي يذهب و يواج زوجته بالأمر كانت تبدأ بالبكاء مدعية أنني أظلمها وأختلق القصص عنها كانت تقول له إنها امرأة كبيرة ولا تعرف ماذا تقول اليوم تقول إنني أهينها وغدا ستقول إنني أخونك
يتبع.
لم أعد أتحمل ثم قالت سأذهب إلى منزل أهلي وعندما تجد لي مكانا آخر اتصل بي كان ابني ممزقا بيني وبينها فسأل زوجته ماذا تريدين أن أفعل إنها أمي تحتاج إلى رعايتي لا يمكنني تركها وحدها فسمعتها تقول له دون خجل خذها إلى دار المسنين هناك سيعتنون بها وستجد نساء في عمرها تتحدث معهن وسنعيش نحن هنا براحة قلت لنفسي أكان هذا جزائي بعد كل ما قدمته بعد الليالي التي سهرت فيها على راحته بعد أن كنت الأم والأب معا هل أصبحت الآن مجرد عبء و شعرت بالخۏف هل سيوافق ابني هل سأتوسل إليه لأبقى في بيتي تردد أيهم كثيرا لكنها سارعت بتهدئته وقالت أنت لن ترميها في الشارع هذا مكان مخصص لها وسيكونون أقدر على رعايتها ثم خرجت من الغرفة نظر
ابني إلي
ورأيت في عينيه الإجابة التي انتظرتها حينها اتخذ قراره و نظر إلى زوجته وقال إن كنت غير قادرة على العيش مع أمي فهذا منزلها الذي كتبته لي ويمكنك أنت الذهاب إلى بيت أهلك حاولت إقناعه وإثنائه عن قراره لكنه كان قد أدرك الحقيقة خرجت زوجته من المنزل و ركض نحوي وقبل يدي وقال الزوجة تعوض لكن الأم لا تعوض بقيت مع ابني و خدمني بنفسه ورعاني وقال امي سأكون بجانبك و أهتم بك حتى آخر يوم في حياتي كنت أعلم أنني سأرحل يوما ما لكنني سارحل وأنا مطمئنة لأنني عرفت أنني ربيت رجلا وليس مجرد ابن طلبت من ابني الزواج مرة أخرى ولكن هذه المرة أحسن الاختيار لم تكن زوجته مجرد زوجة لابني بل كانت ابنتي التي لم أنجبها و كنت لها الأم التانيه النهاية 
حفظ الله أمهاتكم وأطال في أعمارهن ورزقهن الصحة والعافية ورحم من رحل منهن وجعل مثواهن الجنة الأم نعمة لا تعوض فاحرصوا على برها في حياتها واذكروها بالدعاء بعد رحيلها