رواية دينا


لم تعش حياة طبيعية وعائلتها تنبذها كأنها وباء عاشت وحيدة وأيضا ربما هذا الفرس وجد أنها لا تستحق الحياة فقرر إنهاء حياتها استسلمت بهدوء وبدأت في البكاء بهسترية فلا أحد يريدها في هذه الحياة وستموت وحيدة تبا إنها تشعر إنها تنزلق بسرعة البرق وهنا حدثت المعجزة ففجأة شعرت بيد فولاذية تسحبها بقوة ففتحت عيناها ببطء لا تصدق ما يحدث لقد تم إنقاذها من قبل الشخص الذي كان يعتلي الفرس الأخر لقد أعطاها ربها فرصة أخري للنجاة وجدت نفسها تبكي كما لم تبكي من قبل وتعالي
بكاؤها وفي لحظة واحدة وجدت نفسها تعتلي الفرس الأخر أمام الشخص الذي أنقذها وبعدها أوقف هذا الشخص الفرس بهدوء وحملها وكأنها لا تزن شيئا وانزلها ببطء و هي كانت تبكي وكأن كل القهر والذل الذي عانته و كتمته الفترة السابقة قد تم إطلاق عنانه كالسيل الآن فقط فسمعت صوت رجل أجش يقول بنبرة فاقدة للصبر 
توقفي الآن عن البكاء 
نبرة صوته كانت مخيفة و كان بها أمر قاطع كشخص اعتاد إطلاق الأوامر كجدها لذا توقفت بالفعل وفتحت عيناها ونظرت إليه فوجدت شاب شاهق الطول مفتول العضلات فعضلات يده تبرز من القميص الذي كان يشمره قليلا وخصلات شعره كانت مبعثرة بعشوائية علي وجهه بسبب ركوب الخيل ووجهه ! لم تري بوسامته من قبل بينما عيناه زرقاء كزرقة المحيط وأنفه مستقيم في إباء وغرور يجعل الناظر إليه يشعر بصغره أمام هذا الكيان المهيب و شفتيه بارزة بجمال وكأن رسام محترف قد رسمها بدقة ماهرة أما ملامحه كانت قاسېة صارمة حادة وكأنه شخص لا يعرف المزاح وعلي الرغم من وسامته الشديدة كانت تحيطه هالة مخيفة بدرجة أشعرتها بأنها لا تريد التوقف عن النظر إليه ما هذا الكمال الذي تراه لم تري شخصا واحدا يتجمع به هذه كل الصفات سوي المشاهير وعارضي الأزياء فظلت تنظر إليه كالفأر المذعور وكانت عيناها محتقنة من كثرة البكاء فوجدته يقطع حبل تأملها بأن قال بهدوء 
من أنت بالضبط !! وكيف لفتاة امتطاء الفرس بالدوار 
فهم يطلقون لقب الدوار علي هذا القصر المنيف فقالت ردا عليه بتلعثم وخوف 
أنا أنا 
أشار بيده بسخرية و قال بفراغ صبر
أنا في الانتظار أنت ماذا هيا تكلمي
فبلعت ريقها وفكرت بتوتر أليس من المفترض أنها هي من عليها أن تسأله عن كنهه فقالت بتوتر 
أنا حور ابنة سلمي الهلالي 
نظر لها باهتمام وإن شابت نظراته بعض السخرية مما جعلها تشعر بالصغر أمامه وقبل أن تسأله بعجرفة عما يكون هو وجدته يقول 
يا الهي يبدو كما سمعت أنك متمردة كوالدتك تماما 
نظرت له بدهشة وبالرغم من هذا قالت بحياء 
هل تعرفني !! لكن من أنت 
رفع رأسه بإباء و قال 
أنا أوس ابن خالك سامر 
أوس حقا هل هذا هو أوس !! يا الهي لذلك كان هناك جلبة بالقصر بعد العصر لقد عاد إنها تعرفه فليس لديهم حديث غيره بين أحاديثهم الجانبية التي لا تشاركهم بها طبعا أوس سامر الهلالي الذي يكمل تعليمه بالولايات المتحدة الكل يفتخر به وخصوصا جدها يتكلم عنه بفخر شديد وعن كونه شخصية عبقرية وأنه سيكون خليفته إن استطاع إثبات نفسه علي صعيد العمل مع عمه سالم الهلالي فهو من يترأس مجموعة الشركات حاليا تحت توجيهات الجد أما باقي أخوالها فلديهم أعمال مختلفة مستقلة لذا كانت من كلام الجميع عن أوس تريد رؤيته وها قد رأته فهو انه كيف تصفه لقد ضاعت منها الكلمات فهو قد أنقذها من المۏت للتو وجدته يحدق بها بنظرة مفصلة فعدلت من شعرها المجعد الطويل جدا ليصل أسفل ظهرها و الذي كان يتطاير حول وجهها وقد كانت ترتدي الجينز وقميص رجالي كانت تشمر أكمامه وشعرت بالخزي مما ترتدي فهي تبدو قبيحة وهي تعلم هذا جيدا وجدته يقول بنبرة مخيفة مھددة 
والآن اشرحي لي كيف انتهي بك الأمر معتلية الخيل وأيضا بدون حجاب 
فقالت بتلعثم وهي قلقة من أن يشي بها 
أنا لقد كنت فقط أتنزه قليلا 
قاطعها مكملا بنبرة مخيفة باردة
كالصقيع 
اللعڼة أنت ماذا تتنزهين !! كيف لفتاة من عائلة الهلالي أن تفعل هذا وتتشبه بالرجال لقد جننت حتما هل يعلم جدي بهذه المهزلة 
عندما سمعت كلمة جدي شعرت بالذعر لدرجة أنها كانت ترتعش وهي تتحدث ووجدت نفسها تقول له برجاء 
أرجوك لا تخبره فلو فعلت هو لن يدعني وشأني 
نظر لها و تعجب من حالها وشعر أنها تنتحب دون صوت لكن أليس جده يدلل بنات الهلالي دوما فما سبب هذا الخۏف الغريب الذي يستشعره من هذه الفتاة فاقترب منها قليلا و هي كانت خائڤة لا تريد جدها أن يمسك ذلة لها فهي لن تخفض رأسها له أبدا تريد أن تكون قوية ولا تريد الخضوع له أبدا وأيضا خائڤة من عقابه فربما يمنعها من الدراسة أو يقطع عنها المصروف فجأة شعرت بيد دافئة حول وجهها تبعد خصلات شعرها خلف أذنها ففتحت عيناها العسلية الصافية ورمشت برموشها الكثيفة الطويلة جدا لا تصدق ما يحدث فابن خالها أوس الهلالي يضع كلتا يداه حول وجنتاها ويقول بنبرة دافئة 
حسنا اهدئي لن أخبره لكن في المقابل عديني ألا تفتعلي المشاكل مجددا 
عندما نظرت إليه وجدت أنه يحدق بعيناها بطريقة غريبة وظهر عليه بعض التوتر وبعدها أبعد يداه برفق بعيدا عنها وسألها 
أنت بالمرحلة الثانوية أليس كذلك 
هزت رأسها وهي تتوه بنظرات عينيه قائلة بحماس 
نعم هذه أخر سنة لي قبل دخول الجامعة 
ابتعد عنها قليلا وتنحنح قائلا ببعض الحدة 
إذن لا تخلعي حجابك أبدا ولا تظهري
شعرك مجددا لأي مخلوق اتفقنا 
شعرت بالحرج بشدة فهل شعرها الطويل المموج ببعض التجاعيد قبيح لتلك الدرجة كي ترتدي الحجاب بينما بنات أخوالها بلا حجاب فهزت رأسها وردت قائلة بتهذيب 
حسنا لن أخلع حجابي مجددا وشكرا لك 
وجدته يبتسم قائلا لها 
فتاة طيبة هيا اصعدي علي الفرس وأنا سأوصلك للقصر 
هيا اصعدي غرفتك 
أومأت برأسها وغادرت لغرفتها علي الفور وهي حالمة وما أن وصلت غرفتها دخلتها وأغلقتها جيدا وبعدها ذهبت تنظر إلي نفسها في المرآة يا الهي ما هذه الفتاة التي أتت من العصر الحجري دمعت عيناها إنها قبيحة فهي تمتلك جسدا ممتلئ بعض الشيء علي الرغم من رشاقتها البدنية فهي لم تكن رفيعة ولم تكن سمينة ونظرت لشعرها المجعد الطويل جدا ووضعت يداها عليه قائلة بتحسر
لماذا شعري مجعد فهو ليس كالحرير كباقي الفتيات في هذه العائلة المچنونة 
فتنهدت بأسي علي حالها فهي غير جميلة وحتى لون بشرتها كان خمريا ولم يكن في بياض الجليد كباقي فتيات تلك العائلة وضعت يداها حول وجنتها وتذكرت أوس ذلك الوسيم الشهم الذي أنقذها والذي وعدها ألا يخبر جدها يا الهي أهناك رجلا بتلك الوسامة ! وعيناه زرقاء نقية تجعلك تريد إطالة النظر إليها إلي ما لا نهاية العنة أنها حقا مراهقة فما الذي تفكر به هل جنت !! وهل أعجبت به 
في اليوم التالي 
رأته مجددا علي مائدة الغداء كانت سعيدة برؤيته وهو ما أن رآها
ابتسم لها سريعا وبعدها اندمج في الحديث مع باقي أفراد العائلة وهى علمت من أحاديثهم أنه فاجأهم وعاد فقط البارحة من السفر ومما فهمته انه سيبدأ العمل علي الفور مع عمه سالم لمتابعة أعمال العائلة وانه سيسافر ليلا للقاهرة للبدء فشعرت بالحزن الشديد فهي لن تراه في الجوار مجددا فالعمل بالقاهرة يعني انه سيقيم هناك أغلب الوقت وبعدها مرت الأيام سريعا وكانت حور تجتهد بدراستها قدر المستطاع فلقد كانت تريد دخول كلية الهندسة وكانت تري بنات أخوالها اللذين معها بنفس السنة الدراسية يدرسون مع مدرسين خاصين يأتون للقصر طيلة الوقت بأوقات متفاوتة وأحيانا كانت تتسلل وتقف بعيدا بالغرفة التي بها المدرسون مختبئة محاولة سماع أي من الدروس التي كانت تفيدها و كانت تشعر بالحزن وتكره جدها أكثر فأكثر فهي ذهبت له كي تطلب منه أنها بحاجة لدرس خاص في مادة الرياضيات والفيزياء ووقتها اقتربت منه ورأت نظراته التي تنقلب دوما عند رؤيتها ووجدته يقول لها بقسۏة ما أن رآها 
ماذا تريدين يا ابنه سلمي 
بلعت ريقها بصعوبة وهي تكره أن تحتاج لطلب منه وقبل أن تفتح فمها ظهرت ماريهان وهي احدي بنات أخوالها وقالت للجد بدلال 
جدي أريد طلب منك الآن 
فنظر لها جدها وابتسم قائلا لها 
حبيبه جدك تعالي بالداخل يا ابنه الهلالي واطلبي ما تشائين وقدر ما تشائين 
فابتسمت ماريهان وقالت له بدلال 
مدرس الفيزياء الذي أحضرته لي لا يعجبني وأريد مدرس أخر وأيضا أريد مدرس أخر لمادة التاريخ وأخر
في 
فضحك جدها متجاهلا حور تماما وهو يقول 
سوف أحضر لك دسته من المدرسين تختارين منهم من يعجبك فأنت ابنه الهلالي 
قالها ونظر لحور بقسۏة شديدة لذا أقسمت أنها لو ستموت لن تطلب شيئا أبدا من هذا الرجل 
ومرت الأيام وبالفعل أنهت حور دراستها الثانوية وقد نجحت بدرجة مشرفة ووجدت بنات أخوالها قد نجحوا لكن بدرجات مخزية بالنسبة للدروس الخصوصية التي استهلكوها ومما أغاظها لم يعبئ جدها حتى ليسألها عن نتيجتها لكنها كانت تعرف أنه يعلم أنها نجحت بتفوق لذا أثناء وجبات الطعام كانت تحدق به مرفوعة الرأس ورأته ينظر لها بتحدي ويهنئ بنات أخوالها وانه سيهديهم هدايا لاجتهادهم بالثانوية ولا بأس بالدرجات فهو سيساعدهم لدخول الجامعات الخاصة التي يريدون دخولها مما قطعها ذلك إربا و كانت حزينة لماذا يكرهها هكذا !! ولماذا إذن قبل بها عندما أتت والدتها ترجوه إذا كان سيعاملها بتلك الطريقة فصعدت غرفتها ومكثت بها وذكري أوس معها كانت تداعب خيالها كل ليلة وكانت ترفه عنها فأوس شخص دافئ وقد اهتم بها فهو الوحيد الذي عاملها جيدا في تلك العائلة ولم تراه منذ أخر مرة فلقد انشغل بالعمل وكانت أثناء وجبات الطعام تستمع لأخباره من خلال جدها وأنه أبلي جيدا بطريقة لا تصدق وجدها يمدحه كثيرا لاستيعاب العمل سريعا ومرت الأيام سريعا وهي قدمت بنفسها أوراق التنسيق ووضعت كلية الهندسة في المقدمة وكانت في انتظار خطاب القبول بسعادة فدرجاتها تؤهلها لهذا وأيضا تعرف أنها عند دخول الجامعة فستبقي بالمدينة الجامعية ولن تضطر لرؤية هذه الوجوه البغيضة لوقت طويل وذات ليلة بعد انتهاء العشاء تسللت لتركب فرسها المفضل و ارتدت الحجاب وهي تفكر بأوس بحنين وعندما أنهت جولتها عليه ذهبت لتعيده مكانه بحذر فلقد استمتعت كثيرا فهي لم تقرب الإسطبل منذ أخر مرة رآها أوس لكن لسوء حظها رأتها نهي ابنة خالها سالم التي شهقت قائلة
لها بصياح رغم فرق السن بينهم 
أيتها الحمقاء ماذا تفعلين سوف أخبر جدي علي الفور 
فنهي تصغرها بأربع سنوات علي الأقل وقبل أن تتفوه حور بكلمة واحدة ركضت نهي للداخل أما حور شعرت بالضياع اللعڼة سوف يعلم جدها بالأمر وهي ليست مستعدة لأي عقاپ قد ينزله عليها فظلت حور واقفة مكانها لا تعلم ماذا تفعل وبعدها وجدت نهي تقترب منها وتخبرها بعجرفة وهي ترميها بنظراتها الكريهة 
جدك يريدك بمكتبه هيا اصعدي لتلقي عقابك يا ابنه سلمي 
تنفست حور بعصبية ثم نظرت لنهي ببرود شديد و تحركت ذاهبة نحو مكتب جدها وكانت ترتجف من الخۏف وفي تلك اللحظة شعرت باليتم ليس هناك أم أو أب تحتمي به فجدها سيعنفها دون رادع شعرت بالدموع تترقرق في مقلتيها لكنها مسحتهما سريعا ورفعت رأسها عاليا وقالت بصوت خفيض لا يسمعه أحدا غيرها 
تشجعي يا حور لا تخضعي له و إن عاقبك تقبلي عقابك بهدوء ولا تتوسلي ولا تتذللي له لوقف ذلك العقاپ
وبالفعل دخلت المكتب ووجدته جالس علي مكتبه وقال بنبرة غاضبة 
هل ما أخبرتني به نهي صحيح
رفعت رأسها وردت بشجاعة 
أجل لقد أخذت نزهة بالخيل 
ضحك بسخرية ثم قال بقسۏة وڠضب 
إذن أنت غبية كوالداتك ولا تعرفين الذي يصح والذي لا يصح وتريدين تلطيخ سمعة العائلة أمام جميع الخدم أنا سأحرص علي عقابك جيدا حتى لا تتمادي مجددا
حدقت به بشجاعة منتظرة عقابه البغيض فقال ببطء وهو ينظر لبرودها الظاهري المستفز بقسۏة 
أنت ممنوعة من إكمال دراستك بالجامعة فأنت لا تستحقين العناء هيا اذهبي إلي غرفتك
شعرت حور كأن أحدهم أطلق عليها الړصاص فكل أحلامها التي تحملت من أجلها المكوث في ذلك القصر اللعېن قد تحطمت للتو لكنها لن تسمح له بتذوق لذة انتصاره عليها فوجدت نفسها ترفع رأسها قائلة ببرود مستفز كالصقيع الذي غمر روحها في بئر مظلم 
حسنا يا جدي العزيز سوف أتقبل عقابك 
وبعدها تحركت لتخرج من الغرفة وسمعته يتمتم پغضب وبعدها سمعت صوت تكسر مزهرية الورد فخرجت من الغرفة ولم تنظر ورائها وعندما ذهبت لغرفتها أطلقت العنان لحزنها الدفين وظلت تبكي حالها ماذا عليها أن تفعل الآن فهل تهرب من ذلك القصر اللعېن!! تحركت كالمچنونة تنظر للأموال التي ادخرتها من مصروفها فهي لم تكن تصرف شيئا كثيرا لأنها لا تشعر بالأمان لتلك العائلة وعندما حسبت المال الذي معها جلست علي الفراش بيأس فذلك المال لن يكفي شيء علي الإطلاق وإلي أين يمكن أن تذهب فهي لو تهورت وهربت لن تستطع دخول ذلك القصر الذي يوفر لها المأوي مجددا وفقط ستعيش بالشارع ولن تكمل دراستها أيضا وستموت من الجوع فالحصول علي المال ليس سهلا فيكفي ما عانته أمها رحمها الله تلك اللحظة تمنت المۏت لا أحد يدافع عنها ويأخذ بحقها من ذلك الرجل الذي يكرهها وېحطم
أحلامها 
مرت الأيام وقد عرفت إنها قد قبلت بكلية الهندسة عندما وصل خطاب القبول ورأت جدها يمسك به ثم يلقي به بمكتبه بإهمال لذا تحسرت علي أحلامها وكانت تبلل وسادتها كل ليلة ومرت الأيام ولم تستطع تقديم أوراقها للجامعة بالقاهرة فجدها قد دمر حياتها وتبقي أسبوع واحد للتقديم وقد كان كل يوم يمر عليها كالچحيم فهي فقدت شهيتها وأيضا أصبحت تفوت بعض الوجبات فهي لم تعد تحتمل رؤية ذلك العجوز وأيضا تلك الواشية نهي ولم يعبئ بها أحد كالمعتاد سواء أكلت أم ذهبت للچحيم لكن في ذلك اليوم هي شعرت بالجوع الشديد فنزلت ليلا لتدخل المطبخ لتأكل شيئا فمعدتها تصدر أصوات مزعجة من الجوع وقبل أن تدخل المطبخ سمعت فاديه زوجة خالها سامر ووالدة أوس تقول لوالدة نهي ابنه خالها سالم 
يا محاسن هل عرفت بما حدث 
فقالت