تمرد عاشقة


مليكة
إجري يا مجدي وهي تضحك 
ضحك كريم وهو يجري
اللي يحصلني يكسرني 
نظر إليه مالك
تستاهل عشان تفضل تقاوحهم في الكلام 
رد عليه كريم
مكنش قصدي على فكرة إنها تزعل مني بس هي حبيبتي وهتصالحني واستقلوا السيارة وذهبوا إلى المدرسة 
في الإسكندرية
كانت الأجواء في ظهر اليوم في عروس البحر المتوسط يملؤها الحقد والغل والشړ الذي سيطر على العقول وملأ القلوب 
كان طارق يصيح بصوت عال وهو يحدثها في الهاتف
إنتي يا زفتة فين بقالك يومين مختفية وقافلة تليفونك انطقي 
ردت عليه أميرة بغل وحقد وهي نائمة مستغرقا في النوم نظرت إليه بحب وأكملت كلامها
وأنت مالك أكون مكان ما أكون مش أخذت ثمن الليلة اللي كنت متفق عليها يبقى ملكش دعوة بيا ومن هنا ورايح إبعد عني خالص أكون فين ومع مين هي مش ناقصه قرف 
وأغلقت الهاتف في وجهه وابتسمت وأكملت نومها 
كان طارق يسب ويلعن بأبشع الألفاظ النائية ويحدث
نفسه
ماشي يا أميرة هتروحي مني فين إن ما طلعت عين أهلك 
يتبع 
تمرد عاشقه ج
فيروز حطمت حصون قلب القاسى ج
ياسمين الهجرسي
الحلقه الثامنه
تمرد عاشقه ج 
فيروز حطمت حصون قلب القاسى ج
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
رواية تمرد عاشقه ج٢ إصدار 2021 من الجزء الأول فيروز حطمت حصون قلب القاسى ج اصدار 2020 مسجله حصرى بأسمى ياسمين الهجرسى ممنوع منعا باتا النقل أو الاقتباس أو النشر فى اى موقع أو مدونه أو جروب او صفحه حتى ولو شخصيه من دون اذنى ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمسأله القانونيه
على نفس الأرض وتحت نفس السماء الزرقاء ورمال البحرالمتوسط كانت هناك نفوس يسكنها الحب والعشق والاحتواء والوفاء 
شقة بلال
يعدان كعكعة الشوكولاتة أشار إلى ابنته أن تصمت 
نظرت إليه بعتاب
كدة يا بلال اخص عليك خضتني كدة يا بلبل أنا مخصماك وانتي يا بسمة بتضحكي 
وقفزت من أحضانه وابتعدت عنه أخرجت الكعكة من الفرن ووضعت عليها الشوكولاتة وهي تنظر إليهم بعتاب
أنا هروح أحضر السفرة 
ذهب وراءها يزيد توترها وكان يتعمد أنا يلمسها وهو يساعدها في تحضير السفرة قال
أنا كنت ھموت من الجوع ومرضتش آكل في المكتب 
وجلسوا يتناولون وجبه الغذاء في جو يسوده الحب والمرح تحدث وهو يضع في فمها قطعة لحم
شفت مين إمبارح مش هتصدقي مين 
نظرت إليه بتساؤل وهي تطعم ابنتها
مين يا حبيبي
رد عليها بلال
أميرة وكانت سکړانة ومعاها وليد الأنصاري طبعا مكنتش صدمة
ليا ولا حاجة أنا عارف إن وليد ليه في الشمال وهي شكلها بيقول بقت شمال شمال 
ارتبكت أمل بخجل من تصرفات ابنة خالها التي تبرأت منها العائلة بأكملها 
هي وصلت لكدة ملناش دعوة هي اللي اختارت الطريق ده 
رد عليها بلال
عندك حق 
وقبلها من يدها
تسلم إيديك يا حبيبتي الأكل يجنن 
وحمل ابنته ذات الأربع سنوات
تعالي يا قلب أبوكي من جوه
نظرت إليه أمل بعتاب ودموع متحجرة في عينيها وقالت
طب وأنا إيه مش قلبك
وانحدرت دمعة من عينيها وهي تجمع الأطباق من على السفرة اقترب منها بلال وهو يحمل بسمة وحملها هي الأخرى وابتسم بحب
كدة أنتم الاثنين بناتي وقلب أبوكم من جوه 
واقترب من أذنها وهو يهمس بصوت يذيب مشاعرها
نفسي أشوفك بالأحمر ونظر إليها نظرة لعوبة
اللي بيكشف أكثر من اللي بيداري 
وقبلها وأنزلها من على ذراعه
يلا بسرعة وأنا هنيم بسمة 
وأخذ طفلته وذهب إلى غرفتها نامت ودثرها بالغطاء وذهب إلى غرفته وجدها تجلس وتبكي ويدها على بطنها اقترب منها بقلق وجثا على ركبتيه أمامها والقلق يأكل قلبه وقال
مالك يا قلبي تعبانة أطلبلك الدكتورة أو لو هتقدري تتحركي نروحلها كان يتحدث وهو يضع يده على بطنها يدلكها لها نظرت إليه أمل بأسف وحزن وإحراج هي تعلم أنه اشتاقها كأنثى يحبها 
أنا أخدت الأدوية وهبقى كويسة ووضعت يدها على وجهها
أنا آسفة كل مرة تبقى محتاجني متلاقينيش زوجة 
استقام بلال وهو يحملها وينظر إليها وإلى فتنتها التي ترتديها وابتسم وهو يهز رأسه
هنرجع مراهقين تاني أعمل إيه ھموت عليكي يا أمولة وبكل السبل اللي تحافظ عليكي إنتي والمفعوص اللي في بطنك 
بذمتك مش حرام أنحرم الجمال ده كله وجنة عشقك بس مستحيل أسيبك أنا قتيلك النهاردة مراهق مراهق مش مهم بس تبقي ليا واقترب منها ينعم بعشقها وبعد وقت أخذها في حضنه 
نظرت إليه أمل
أنا آسفة عارفة إنك استحملت كتير عشاني ولسة بتستحمل 
حبيبتي كفاية إنك معايا أمي وحبيبتي وأختي وصحبتي والأهم من كل ده بنتي يلا نامي على ضهرك وارتاحي عشان الحمل وبالليل هنروح للدكتورة 
أما في القاهرة كانت الأجواء تزدحم بالخلافات في شقة أيمن 
شقة أيمن
كانت غادة تبكي من حديث حماتها التي تعايرها بفقرها وتأخرها في الحمل في أول زوجها وهي تكظم غيظها لكي لا ترد على كلامها المسمۏم 
قالت رجاء
أنا هاخد أحفادي أربيهم إنتي واحدة فقيرة ومش هتعرفي تربيهم وكان المفروض ابني يتجوز واحدة غيرك من زمان كان زمان ولاده في المدرسة وفي الآخر عايزة تجيبي مربية عشان إنتي فاشلة وملكيش في النعمة 
أمسكتها رجاء من ذراعها توقفها أمامها
قومي حضرى لبس العيال عشان أمشي 
ودفعتها بقوة أوقعتها على الأرض وهي تقول بصوت عال
هي الأرض دي اللي إنتي المفروض تعيشي فيها مش شقة زي اللي إنتي عايشة فيها إنتي هتنسي أصلك يا بت
كانت تنظر إليها ودموعها تنهمر ټحرق وجنتيها وهي تحدث نفسها هي ليست ضعيفة بالعكس هي قوية على أن ترد الإهانة لحماتها لكن تربيتها التي تسخر منها لا تسمح لها أن ترد عليها كانت تناجي ربها أن يأتي زوجها يرحمها من بطش هذه المرأة الظالمة 
فتح أيمن باب الشقة واقترب من
غادة  هدأت أنفاسها 
ادخلي يا حبيبتي ارتاحي جوه وخليكي مع الولاد متخرجيش 
أومأت له غادة من بين شهقاتها وهي تهز رأسها ونظرت إلى حماتها بنظرة ۏجع وتركتهم ودلفت إلى غرفة أولادها 
جلس أيمن وهو ينظر إلى والداته والڠضب يسيطر على ملامحه وهتف وهو يكز على أسنانه
أنت بتعملي إيه هنا ومين إداكي الحق أنك تضربها هو إنتي بټضربي بناتك أصلا لو هي قلت أدبها عليكي قوليلي وأنا أكثر عضامها بس إنتي ليه ضربتيها 
وأمسك الكوب الموضوع على المنضدة وضربه في شاشة التلفاز فزعت رجاء من ڠضب ابنها عليها ونظرت إليه وضيقت ما بين حاجبيها وهى تسخر من غادة
كل ده عشان حتت بت فقيرة ملهاش لازمة ومحدش عمل ليها قيمة غيرك لو كانت اتجوزت راجل تاني كان زمانها 
لم تكمل كلامها من ردة فعل أيمن وهو يضرب المنضدة بقدمه ويقول بصوت عالي
إنتي إزاي تفكري تنسبي مراتي لراجل تاني لو حد غيرك قال اللي إنتي قولتيه بشرفي يا أمي لأدفنه صاحي تحت رجلها وحطيها صخرة في عقلك عمر غادة ما كانت هتبقى لراجل غيري حتى لو اضطريت أقتل كل راجل هيقرب منها ريحي نفسك ووضع يده في خصره
متنسيش الخير والغنا اللي إنتي فيه بسببي أنا المفروض الخير ده كله يبقى ليها وتحت رجليها هيا مش بناتك وأزواجهم 
نظرت إليه بسخرية وأمسكت حقيبتها بعصبية والڠضب يتملك منها وردت عليه بعصبية
لا تدفنه صاحي ولا مېت ولا داخلة ليك بيت تاني بدل ما تجيها وتضربها وترميها تحت رجلي واقف تعايرني إنك بتنصرها علينا وتركته وذهبت وأغلقت الباب خلفها بعصبية 
جلس يستغفر ربه من أفعال والدته اقتربت منه غادة وجئت أمامه على قدميها وهي تبكي وتقبل يده سحبها أيمن  وهو يقول
أنا اللي المفروض أبوس رجلك سامحيها يا غادة عشان خاطري أنا 
ردت عليه غادة
أنا عشانك منك ولا إيه ! وهتفضلي مصدرة وش أمينة رزق ده وتعالت ضحكته 
وقفت وسحبته وهي تمسح دموعها وتقبل يده وټحتضنها بكفيها وتقول
وحياتك لأنسيك كل اللي أمك عملته فيا عشان خاطرك وأنسيك الدنيا واللي عليها وأنا هخليك ملك زي ما أنت بتحب النهاردة عشان أسعدك 
وقبل أن تكمل جملتها
أموت من غيرك إنتي أهم من النفس اللي بتنفسه 
البسي بسرعة عشان السكرتيرة مش في مكتبها إبقي ظبطي شغلك يا مدام 
كانفي انتظاره مجدي ويوسف نظر إليهم بجدية وهو يقول
إيه أخبار الوفد الفرنسي يا يوسف
ونزع سترة بدلته ورفع أكمام ساعيديه وجلس يتابع أعماله على الحاسوب رد يوسف بجدية أيضا
أنا حجزت لهم في الفندق اللي حددته أستاذة فيروز في اجتماعي معاها اللي حددنا فيه خط العمل وفي اجتماع كمان ساعة مع المصممين عشان أستاذة فيروز محتاجة تراجع الديزاين سيزون صيفي في أسبوع الموضة في باريس والفاشون سيزون الفرنسي مش هينفع تلغي الاجتماع وبعدين تلغيه ليه أصلا 
أغلق عمير الحاسوب بعصبية ونظر إلى يوسف پغضب ثم استقام وذهب إلى شرفة مكتبه
إزاي يعني مهم ومش هتقدر تلغيه هو مين اللي محتاج الثاني وبعدين أنا عمير الخولي كلمتي هي اللي تمشي وحول نظره إلى يوسف يؤكد كلامه بنظرات يفهمها كل منهما ونظرا من شرفة المكتب مرة أخرى 
تحدث يوسف بعصبية
أنت بتعمل كدة ليه ولا هي كمان كدبت عليك على فكرة مش هينفع اللي أنت بتعمله ده الشغل ده مهم جدا لمراتك وبعدين خليك راجل زي ما كنت واللي يغلط يا باشا يحاسب على المشاريب وبطل بقى تعيش دور المظلوم عشان بصراحة مش لايق عليك ولو كنت سايبك كل السنين
دي فعشان خاطر أمك وأبوك الشركة دي مركب كلنا فيه وبتاعنا كلنا فوق يا ابن أبويا وأمي أنا رايح مكتبي بلاش لعب عيال هو أنت هتخيب على آخر الزمن وغادر المكان بعصبيته المعهودة 
ظل مجدي ينظر إلى أثر يوسف حتى اختفى واقترب من عمير
أنا بكلمك دلوقتي أصحاب حتى
لو أنت استغنيت عني حتى لو هترفض تسمعني زي كل مرة لازم تفهم إن مراتك بتحبك وأهل للثقة ونجحت في شغلها وما تنساش إن اللي أنت وصلت إليه ده بسببها بعد ما كانت الأقمشة مرمية في المخازن ولا لها لازمة هي اللي تعبت وصممت ولفت على المصانع عشان تشتري الماكينات بسعر كويس يناسبك وعملت مصنع صغير وتعبت هي بتوزع الملابس على المحلات أه هي مكنتش لوحدها وإحنا كنا معاها بس هي سبب نجاح المجموعة بقالها براند دلوقتي باسمها بلاش تهد كل ده لو حابب إنك تلغي الميتنج بلغني أنا هروح مكتبي عشان جرد حسابات السنة المالية يعني مسحول يا معلم لآخر الليل أسيبك أنا 
تركه وخرج ظل يفكر حتى توصل إلى فكرة ماكرة تثير جنون فيروز واتصل على سكرتيرته
بلغي أستاذة فيروز بإلغاء الميتنج مع الوفد الفرنسي وأغلق الهاتف وظل
يعد من واحد إلى عشرة وهو
يتحدى نفسه أنها ستأتي عند منتصف الأرقام 
دلفت إلى المكتب وفتحت بعصبية وهي تتنفس بصوت عال ظل يعد حتى وصل إلى رقم خمسة كان