رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


ما أحس لقيتها سيطرت علي كل تفكيري و أكتشفت إنها أطيب واحده ممكن تقابلها في حياتك و ماتستحقش التعب اللي هتتعرض ليه صدقني أنا شايل همها أكتر من نفسها
أبتسم عمر متسائلا ب 
_ بتحبها 
_ تؤ بعشقها !
_هتعترفلها !
_بكره في أقرب فرصه أول ما أشوفها لازم أقف جنبها و أكون جنبها الأيام الجايه علشان أساعدها إنها تعدي أي مشكله من اللي جايه ليها !
وضع عمر كفه علي كتف عمر قائلا
بأبتسامه 
_ ربنا يسعدك يابن خالتي
ب المساء 
أوقف جاسر سيارته أمام مستشفي معتز الخاصه و ظل يلتفت حوله حتي لمح رجل خارج من المشفي و أقترب من سيارته ف فتح له باب السياره الأخر 
جلس ذلك الرجل علي المقعد المجاور لجاسر و تسائل ب 
_ حضرتك جاسر باشا مش كده!
أبتسم جاسر قائلا 
_ اه أنا 
ثم حك ذقنه متسائلا 
_ أنت بقي محفوظ اللي قالنا عليك أستاذ عدلي !
أبتسم محفوظ ب مكر قائلا ب فخر 
_ عدلي باشا ده حبيبي ياما خلصتله شغل يخصه
أبتسم جاسر بخبث و دثر يده في جيب الجاكت الخاص به و أخرج مظروف ثم مد يده و أعطاه إلي محفوظ قائلا 
_ لأ جدع يا محفوظ دول تلت تلاف زي ما أتفقنا بكره يوصلني خبر الراجل اللي أسمه الحاج علي
تناول محفوظ المظروف من جاسر و أبتسم أبتسامه عريضه أظهرت أسنانه الصفراء قائلا 
_ من يد ما نعدمها ياباشا 
_ بس أهم حاجه محدش يعرف ب الموضوع عايزينها مۏته محدش يعرف عنها حاجه 
_ أطمن يا باشا شوية لعب بسيط في الأدويه هب الراجل يروح فيها 
حك جاسر ذقنه قائلا ب هدوء 
_ بس لو ماټ ب لغبطه في الأدويه بيظهر 
_ ههههههه ضحكتني ياباشا دي مش أول مره نعملها و أطمن أطمن ياباشا 
حرك جاسر رأسه بالموافقه و نزل محفوظ من السياره و توجه ناحية المشفي مرة أخري و حرك جاسر السياره و أنطلق بها !
في اليوم التالي 
استيقظت نور و هي تشعر ب الآم حاده ب رأسها من كثرة البكاء فأرتدت ملابسها و توجهت إلي أسفل لتجد أختها زينا تضع الطعام علي الطاوله
ألتفت زينا ب رأسها ناحية نور لتجدها واقفها جامده ملامحها ذابله ف أبتسمت قائله 
_ تعالي نفطر يا نور أنا عملت أكل علشان ناكل سوا 
أتجهت نور ناحية الباب قائله قبل أن تخرج
_أفطري أنت أنا ماليش نفس أنا رايحه المحل 
كادت نور أن تخرج من المنزل حتي أوقفها سؤال أختها 
_نور ماتعرفيش أدهم فين مجاش من أمبارح !
_ لأ ما أعرفش 
قالت نور جملتها هذه و خرجت فورا صافعه الباب خلفها 
أستندت زينا علي الطاوله ب ذراعيها محدثه نفسها ب 
_ معلش يا نور بس كده أحسن أنت قدامك فرص كتير تحبي و تتجوزي لكن أنا لأ أدهم الوحيد اللي سيطر علي قلبي !
استيقظ أدهم من نومه و نظر إلي جانبه ليجد أن عمر ليس موجود فوقف و تناول قميصه و أرتداه ثم أبتسم قائلا ل نفسه 
_ لا يمكن أخبي حبي ليك يا نور أكتر من كده النهارده لازم تعرف 
وتوجه للخارج ل يجد خالته جالسه بالصاله فتوجه ناحيتها و قبل رأسها و هو يبتسم 
أملست عفاف علي ظهر أدهم في حنان قائله ب حب 
_شكلك غير أمبارح خالص يابني ربنا يسعدك أنت و عمر قادر يا كريم 
أبتسم أدهم أبتسامه عذبه قائلا ب هدوء 
_ يارب يا خالتي بس هو عمر فين 
_ عمر صحي من بدري و نزل بس قولي أنت رايح فين كده 
رفع أدهم وجهه و شرد ب نقطة ما بالفراغ و أبتسامه رقيقه تزين ثغره قائلا 
_ رايح أعمل أول خطوه في حياتي الجديده
لمعت عيني عفاف ببريق صاف و هزت رأسها هزه خفيفه قائله ب خفوت 
_ ربنا يسعد أيامك يابني 
توجه أدهم ناحبة الباب و فتحه و خرج و هو يعقد النيه علي فعل شئ هام بدرجه كبيره من وجهة نظره !
خرجت نور من المنزل متوجهه إلي المحل الخاص بها و لكنها لم تري تلك السياره التي تتابعها 
إلي المحل و جلست بداخله و الحزن هو المسيطر عليها حتي وجدت من يدخل مبتسم قائلا ب هدوء 
_ أزيك يا أنسه نور 
وقفت نور و نظرت إليه نظرات متعجبه متسائله ب 
_أنت أنت بتعمل أيه هنا !
أبتسم جاسر و أقترب من نور قائلا 
_جاي علشانك يا نور 
أبتعدت نور للخلف قائله ب خوف
_ لو سمحت أنا ما أسمحلكش أتفضل برا !
أقترب جاسر ب درجه غريبه من نور و رفع كفه ليعبث ب خصلات شعرها المموجه تحت دهشتها قائلا ب رومانسيه مبالغه و هو ينظر إلي شفتيها
_ عملتي فيا أيه ېخرب بيتك أنا عمر ما في واحده شغلت تفكيري بالشكل ده إنت ليك جاذبيه من نوع تاني خالص و أنا أول مره أشوف الجاذبيه دي 
ليتراجع عدة خطوات للخلف ثم صاحت ب 
_أنت واحد مريض و مش محترم !
ڠضب جاسر ب شده من طولة لسان نور فرفع كفه عاليا ليهوي علي وجنتها صائحا ب 
_ أنت عشتي الدور و لا أيه !
وضعت نور كفها علي وجنتها مكان الصفعه و أنسابت العبرات من عينيها 
بينما نفخ جاسر ب ڠضب مكمل أهانته اللاذعه
_ شكلك شوفت نفسك ب الكلمتين اللي قولتهم ليك لأ أصحي يا ماما أنا أقدر أشتري أي حاجه ب فلوسي 
ثم أقترب منها متابعا ب نفس نبرة الأهانه
لكن هذه المره كانت يد نور هي الأسرع من لسانها فصفعت جاسر بأقوي ما أتتيت من قوه 
ذهل جاسر مما فعلته نور و جحظت عيناه حتي كادتا أن تخرجا من مقلتيهما و كاد أن يهجم علي نور و يكيل لها الضربات و لكن كان هناك من آتي في الوقت المناسب و أشتبك معه 
أشتبك كلا من جاسر و عمر معا و ظلا يضربان بعض 
لكن تفوق جاسر بسبب قوته الجسمانيه و أمسك عمر من ياقته و هو يسقته أرضا صائحا ب ڠضب 
_أنا هعرفك أنا مين يا علشان تبقي تمد أيدك عليا 
ثم لكمه بوجه ب قوه 
صړخت نور و هي تضع يدها علي فمها 
خاف جاسر أن يأتي الناس علي صوت صړاخها فضړب عمر لكمه أخري و ألقاه أرضا و أتجه ناحية نور و حرك سبابته أمام وجهها قائلا ب ڠضب 
و أنت مش هسيبك راجعلك تاني يا يا نور 
خرج جاسر سريعا من المحل و الڠضب يملئه
بعد أن تأكدت نور من رحيل جاسر ركضت سريعا ناحية عمر و ساعدته ل يجلس و من ثم أحضرت بعض القطن و المطهر و أقتربت منه و أمسكت وجهه ل تمسح نقاط الډماء الموجوده علي وجهه 
أبتسم عمر و هو يري نور تهتم به ل هذه الدرجه و ظل يتطلع إليها و هي تطيب چروحه 
في هذه اللحظه دخل أدهم
و عندما رأي كلا من نور و عمر بالمحل أختفت تلك الأبتسامه التي كانت علي وجهه و وقف مذهولا 
لمح عمر أدهم يقف عند الباب فعقد حاجبيه و أبعد نور و هو يقول 
_أدهم !
ب مجرد أن سمعت نور اسم أدهم حتي سقط القطن من يديها و ألتفت مذهوله قائله ب نبره متقطعه 
_أأده أدهم !
أقترب أدهم منهم و هو يحاول أن يخفي غضبه قائلا بهدوء تام رغم البركان الذي يشتعل بداخله 
_ أزيك يا عمر أنت بتعمل أيه هنا و أيه اللي عمل في وشك كده !
وقف عمر و وزع نظراته بين كلا من أدهم و نور متسائلا
_ أنتوا تعرفوا بعض !
شعرت نور ب توتر شديد و نظرت إلي أدهم و كأنها تطلب منه أن يجيب هو 
حك أدهم ذقنه بهدوء ثم وضع يداه في جيبي بنطاله قائلا 
_ اه نور تبقي بنت الراجل اللي أنا بشتغل معاه 
ثم أقترب من عمر متابعا 
_ أنت بقي يا عمر بتعمل أيه هنا !
_نور تبقي طالبه عندي في الكليه و كنت معدي قريب من هنا ف قولت أشوفها 
هز أدهم رأسه ب عدم أقتناع متابعا حديثه ب 
_ و أيه بقي اللي عمل في وشك كده !
في هذه اللحظه دخلت نور قائله ب ڠضب 
قريبك يا أستاذ أدهم هو اللي أتهجم عليا في المحل و المهندس عمر هو اللي دافع عني ف قريبك ضربه كده 
صدم أهم من حديث نور متسائلا 
_قصدك مين قريبي مين !
وضعت نور كلتا يديها في منتصف خصرها متابعه ب ڠضب 
_ اللي كان معاك في المستشفي و كان شكلكوا بتتخانقوا سوا !
_ قصدك جاسر !
_ اه هو سي زفت 
ڠضب أدهم ب شده و فرك وجهه ب كلتا يديه قائلا ب توعد 
_ماشي يا جاسر حسابك معايا أنا 
وضع عمر كفه علي كتف أدهم قائلا ب هدوء
_ متوقعش نفسك معاه يا أدهم ده شكله مش ساهل و تعالي معايا عايزك في موضوع !
نظر أدهم إلي عمر ب عيون مشتعله ڠضب قائلا
_ روح أنت يا عمر أنا لازم أشوف الحاج علي و أبقي أعدي عليك ب الليل !
حرك عمر رأسه ب الموافقه و خرج من المحل
بعد أن رحل عمر ألتف أدهم ناحية نور و أمسك ذراعها ب هدوء متسائلا 
_ نور أنت كويسه 
شعرت نور و كأن قشعريره تسري ب كامل جسدها و توترت بدرجه كبيره بمجرد أن أمسك أدهم ذراعها و سارت مبتعده عنه و هي تفرك كلتا يدريها معا قائله ب نبره متوتره 
_ أنا أنا كوي كويسه اه كويسه 
تعجب أدهم من أرتباك نور و توجه ناحيتها متابعا 
_ لمسك جاسر أو قربلك !
حاولت نور رسم البسمه علي وجهها قائله 
_ لأ معملش حاجه !
أبتسم أدهم ب عذوب و أقترب من نور و رفع كفيه ليحتضن وجه نور بيديه قائلا ب عاطفه حاده 
_ أنا لا يمكن أسمح لأي حد إنه يفكر يبصلك بس 
أرتعش جسد نور ب الكامل و أغمضت عينيها ب قوه محاوله أن تسيطر علي عاطفتها حتي لا تنجرف في هذا الكم من المشاعر 
ظل أدهم متأملا نور عن كثب و ل ملامح وجهها البريئه و مسح بأبهامه علي وجنتها قائلا ب أبتسامه عذبه تزين ثغره 
_ نور أنا أنا بح
_ لأ لأ يا أدهم