جنة الياسين بقلم اسراء هاني شويخ الجزئين كاملة


بجانبها لم يتحرك ولم يذهب الى شغله كان شاردا لا يسمع كلامها لتهمس بضيق مراد انت معايا 
نظر لها بابتسامه مصطنعة وقال ايوة يا حبيبي في حاجة 
هزت رأسها بانكار وقالت بقلق من امبارح مش مظبوط في ايه 
مسح رأسه بضيق وقال برجاء وتوعديني تفهميني من غير ما تتعصبي 
دب القلق في قلبها وقالت برجاء في ايه يا مراد 
ابتلع ريقه من ردة فعلها وهمس بترقب عمي ماجد تعبان اوي وبابا عايز ينزل مصر يشوفه 
شعرت بتوقف ضربات قلبها لتهمس بتوجس وانت هتروح معاه 
كان صوتها دليلا على رفضها وقلقها وقبل ان يجيب هتفت بحسم وانا جاية معاك 
مسح وجهه وقال بهدوء وتقدري تسيبي نور 
نظرت له بعدم فهم ليكمل نور لسة ما كملش ٤ شهور مش هينفع يسافر المسافة دي كلها هما يومين وراجع عشان خاطري وافقي بدون ما
وقبل ان يكمل كلامه كانت دخلت بموجه اڼهيار شديدة صوت شهقاتها ارتفع انتفض من مكانه وسحبها لحض نه وهو يعتذر بعد ساعة كاملة هدأت بعد ان ارهقت روحه كل دمعة كانت تهبط كانت بمثابة ماء ڼار تهبط على قلبه همس بقلق نتكلم بالراحة دلوقتي 
اجابت بصوت مكتوم هتسافر وتسيبني من يوم ما تجوزتك ما بعدتي عني يوم يا مراد 
رد بحنان اعتادت عليه ڠصب عني والله مااقدرش اسيب بابا يسافر خصوصا احنا وعمي مش طايب اوي بس بابا مش عايزه ېموت والنفوس شايلة قوليلي اعمل ايه 
رفعت عينيها الحمراء وقالت برجاء هتتأخر 
أغمض عينيه يشتم عمه وكل عائلته وقال بحب يومين بس هكلمك باليوم الواحد ٢ ساعة بس ما تعيطيش عشاني يا دودو 
وفي اليوم التالي سافر بصعوبة بعد ان بكت كأن لم تبك من قبل وصل بلده وهو يشعر بروحه ما زالت هناك وبعد يومان ماټ عمه وحزن والده حزنا شديدا عليه فمهما كان يظل اخيه ومن سوء حظه العاثر سيمكث هنا فترة العزاء ثلاث ايام وعندما اتصل بوالدته اخبرته ان زوجته لم تتوقف عن البكاء لانه سيبقى فترة اطول ورفضت ايضا الرد على اتصاله رمى هاتفه وقال بعصبية شديدة من شدة اشتياقه بس اشوفك يا دلال هه هااا معرفش بقى 
انتهى العزاء ليهمس بارتياح نحجز نسافر بقى يا بابا 
والده بهدوء بس يجهز ورق بنت عمك 
عقد حاجبه باستغراب ليجيب والده ايه هنسيبها لوحدها هنا
مراد بضيق نوديها لمامتها 
نور بجدية والدتها متجوزة راجل غريب ما ينفعش نسيب لحمنا هنا 
مراد بتعب طيب هنستنى كام يوم 
أجابه ببرود اسبوع 
صدمة شلت جس ده وخصوصا ان تلك المتمردة لم تجب على اتصالته اغمض عينيه يقرأ الفاتحة على روحه فالاكيد انها ستقتله واخيرا مضى الاسبوع ووصل بيته وقد شعر انه بعيد عنه اميال واميال ابعد من كوكب بلوتو لم تكن تعرف بمجيئه كانت تجلس امام المسبح شاردة بذاك الغائب وعندما رأها شعر بقلبه سيخرج من شدة اشتياقه ولم يصدق شحوب وجهها خلال غيابه همس باشتياق وحشتيني اوي اوي 
استدارت بلهفة تنظر له غير مصدقة انها تراه وعندما تذكرت حزنها منه قامت تريد الذهاب لكن بثانية كانت بحض نه يضمها بقوة شديدة وهو يعتذر
وهيا تبكي بشدة حتى انتفضت على صوت فتاة استدارت لتهمس الفتاة بضيق دي مراتك يا مراد 
هز رأسه بفخر وهو يجذبها من كتفها ثم استأذن وصعد غرفته وتلك تنظر له بغل وحقد فقد رأت حب وعشق كالروايات
مر اسبوع دون اية أحداث حتى ارسل نور لابنه يريد رؤيته جلس امام والده يقرأه جيدا ليهمس نور بقلق عمك قبل ما ېموت كلمني ووصاني 
قاطعه مراد بسخرية أتجوز سارة بنته 
ذهل نور من معرفة مراد بالموضوع ليكمل بتوجس ولازم قبل ما توافق او ترفض تفكر كويس البنت بتحبك من زمان وانا ما كنتش اعرف بس ابوها قالي الكلام ده يومها 
هز رأسه بهدوء شديد ثم قال والمطلوب 
نور بجدية وصية المېت واجبة والبنت صغيرة وحلوة وان كان على دلال انا هأقن 
قاطعه بهدوء لا لا سيبك من دلال خلي موضوعها عليا انا وانا موافق 
نظر له نور بعدم تصديق فقد توقع أن ينتفض ويعترض ليكمل بشرط 
ضيق نور عينيه ليهمس اطلق دلال 
صدم والده وقال ازاي انت بتحبها هتطلقها ازاي 
مراد بهدوء اصل عارفك ومتاكد انك مصمم ومش هيفيد رفضي من موافقتي وهتفضل ورايا وانا مش هأكون ظالم وأسيبها تجرب لتاني مرة انه جوزها يتجوز عليها فهطلقها وتاخد ولادها وترجع مصر 
انتفض نور كمن مسه ماس كهربائي وقال پجنون ولادها 
هز مراد رأسه بهدوء وقال ايوة ما هما في حضانتها لغاية بعد ١ سنة 
جن والده وقال بصړاخ على چثتي تاخد حد فيهم دول ولادي انا 
مراد بهدوء مرعب ولادها تعبت فيهم وڼزفت وعايزك تعرف وتتأكد من حاجة وحدة انت رفضت بنت خالتي عشانها طماعة ودي انت متأكد انها بتحبني وهيا بنت اخوك لكن انا بحب دلال وما كنتش هتجوز غيرها قبل ما اتجوزها ما
بالك لما اتجوزتها ان صممت على جوازي هاخدها هيا وولادي واوعدك ما تعرفش مكاني حتى انا روحي فيها 
نور پصدمة انت بتهددني 
مراد بدموع العفو يا بابا بس انا مش هد بح مراتي عشان اي حد انا ماليش في عمي ولا بنته ليا في مراتي اللي دمعة منها بروحي شخصيا 
لمح سارة تستمع له ودموعها تهبط بغزارة ليكمل بلامبالاة انا اشتريت الفيلا اللي جمبنا هنا عشان مش هأستحمل غيرة مراتي ولا حد يسمعها كلمة لانه ساعتها مش هأعمل اعتبار لحد 
كان يقصد ابنة عمه لانه متأكد انها لن تتركها فاشترى راحة باله ببيت مستقل لها باسمها ايضا واولادها يكونوا بجوار جدهم الذي يعشقهم
ترك والده وخرج بسرعة يجهز حقائبه وعلى وجهه اجمل ابتسامة يهديها لتلك التي رآها تقف على الشرفة تستمع له
بدموع الفرحة
فتح عينيه بتعب ليجدها تقف جانبا تنظر له بتوجس مد يده من بعيد لها وهمس بابتسامه وصوت دافئ اشتاقته كثيرا تعالي 
كأنها كانت تحتاج دعوته أمسكت بيده 
ردت بصعوبة من بين شهقاتها انت كنت ھتموت وتسيبني 
رفع رأسها ويده على وجنتها وقال خفتي عليا 
هزت رأسها بقوة وقالت پضياع كنت حموت من الړعب انا بحبك اوي اوي يا أحمد اوي سعادته حبيبته وعشقه الوحيد تحبه ولم تستطيع فراقه هبطت دمعة من شدة سعادته وشعوره التي لا يوصف همس بصوت مهتز ديجا حبيبي اهدي عشان البيبي عايز بنت قمر زيك 
رفعت رأسها وقالت بسعادة الدكتور قالي بنت كنت عايز ولد يبقى حنين زيك بس الحمد لله 
غمز لها وقال بمشاكسة نجيب البنت وبعدها نفكر

بمشروع الولد 
ضحكت برقة وقالت انت بس شد حيلك وارجع ليا انا وهيا وحشتنا اوي 
أغمض عينيه بقوة وقال من بين اسنانه ديجا بطلي رقتك دي انا واحد تعبان وواخد طلقتين وشايل كلية راعي حالتي 
أدمعت عينيها مجددا وقالت ببراءة ينفع تاخد كليتي انا مش عايزاها بس تبقى كويس 
ضحك بكل صوته حتى شعر پألم شديد بچروحه وقال بتعب وۏجع تعرفي انا عشقتك ليه 
همست بخجل ليه 
رد بمرح عشانك هبلة يا حبيبتي 
عقدت حاجبها بحزن وقالت وهيا تستعد للقيام انا هبلة ماشي يا احمد 
تظاهر بالالم وصړخ اااه 
عادت له مجددا وقالت بقلق في ايه بيوجعك اندهلك الدكتور 
أمسك يدها وهو يضحك وقال مش بقولك هبلة ي روحي 
سحبها لحضنه يراضيها بطريقته تلك الجنية التي يعشقها لدرجة لم تذكرها رواية او اسطورة فهي كل حياته
تقف امامه تبتلع ريقها تنتظر منه محاكمتها وهو يجلس يضع قدما فوق الأخرى ينظر لها بهدوء شديد تعلم جيدا غيرته
همست بقلق شديد عارفة انه غلط بس والله العظيم عشان خاطر خديجة وخاطرك كان نفسي كل حاجة ترجع منيحة 
انزل قدمه وقال بهدوء وهو يشبك يديه ببعضها ويهز رأسه اممم تصدقي سبب مقنع مراتي تنزل تقعد مع واحد غريب في المطعم عشان تحل الموضوع اقنعتيني 
لأول مرة تخافه لتلك الدرجة امتلأت عينيها بالدموع وقالت بندم ياسين انا اسفة بس انا خاېفة منك كتير 
صدم من كلامها كان سيصرخ عليها حتى لا تعيدها لكنه شعر بخۏفها الشديد منه فانقلبت الآية قام من مكانه يرفع يديه عن وجهها وقال بهمس وحنان خاېفة مني هو انا اقدر اعمل حاجة انا أخرى ازعق وارجع احايل واراضي 
همست بدموع منا خاېفة تزعقلي 
قبل جبينها وقال بحب ما تخافيش مش هزعقلك 
سكت قليلا ثم قال بجدية جنة انا بغير فوق ما تتخيلي ياريت تحطيها في بالك عشان بحبك فوق الوصف فمش عايز اوصل لمرحلة ازعلك مني وممكن ازعلك اوي 
ردت بثقة ما تقدرش 
ابتسم على شقاوتها وقال برجاء بلاش تحطيني في مواقف غيرة عشان مش هشوف قدامي ساعتها ما تعرفيش الغيرة بتعمل في قلبي ايه 
هزت رأسها بتفهم وقالت بخجل انا آسفة 
رفع حاجبه بمكر وقال تؤ صالحيني بسرعة 
أبعدته وقالت بجدية هتجيب ماما زينب وقتيش 
عقد حاجبه وقال أجيبها فين 
سحبته من يده وأجلسته وجلست جواره وقالت عارفة انك
بتفكر في موضوعها ومش عارف كيف تجيبهولي انك تجيبها عندي او تتأجر ليها بيت لحالها بس انا يا حبيبي بدي اشوف ام حبيبي وجدة عيالي وبدي اياها تعيش معانا هنا عشان هيك جيبها اليوم عشان خاطري حكيت للبنات عنها مستنين بفارغ الصبر يشوفوها 
لو تعلم ماذا فعلت بكلامها هذا وكيف ازاحت جبل عن ظهره أدمعت عينيه من شدة تأثره وقال بصوت متحشرج انتي مش عارفة انتي ريحتيني ازاي جنة انتي احلى حاجة حصلتيلي في حياتي مش عارف عملت ايه حلو عشان ربنا يكافئني فيكي انا بحبك فوق الوصف 
ابتسمت بخجل وقالت بصدق وانا بحبك كتير واي حد من طرفك احطه على راسي ما بالك لو تبقى والدتك 
سحبها لحض نه وقال هروح اشوف شريف الأول هيخرج من المستشفى النهاردة اخيرا الحمد لله بعدها هجيبها 
كان يجهز أغراضه عندما دخلته له فتاة رقيقة وهمست ها خلصت 
هز رأسه بابتسامه وهو يمسك يدها وأجلسها بجواره وقال ايوة بشطب أهو بس قلقان من الدنيا برة 
ضغطت على يده وقالت ما تخافش هنعديها سوا ان شاء الله 
قاطعهم صوت دقات على الباب طل ياسين برأسه وقال بمشاكسة أدخل 
ضحك شريف وخجلت
نسمة احتضن ياسين اخيه بسعادة شديدة بسبب تحسنه ثم قال قولتلك انك تجوزت 
نظر بطرف عينيه لتلك الجميلة ثم تابع هااا تتجوز من ورايا عايز أعرف القصة كلها 
انسحبت نسمة بخجل وخرجت بسرعة ليضحك شريف عليها ثم تنهد وقال فاكر عمر زيدان اللي كان زميلي في الجامعة 
فكر ياسين قليلا ثم قال فاكر الاسم بس مش فاكر الشخص ماله 
تابع شريف دي تبقى اخته كانت صغيرة تقرييا ١ سنة وانا كان عندي ٢ وبدرس واتاريها يا سيدي كانت معجبة بيا بس كانت صغيرة وافتكرت انه اعجاب وهيروح واما انا اتجوزت اڼهارت وزعلت وحاولت تتخطى المووضوع ما عرفتش وقررت تخلي دراستها اهم حاجة في حياتها