رواية الغريبة بقلم مروة


عارفه 
صمتت نهله للحظات ثم نظرت إليه بحب قائلة بحبك 
ابتسم لها و تناول يدها برقه بين اصابعه و لثمها هو يرفع عينيه لتلتقى بعينيها 
نهله بس انا خاېفه يا حازم 
حازم من ايه يا روح حازم
نهله من اللحظه اللى هتبعد عنى فيها 
كانت يدها لا تزال بين يديه فضغط عليها برقه و اخذ يحرك اصابعه بحب على يدها 
حازم ليه بتقولى كدا بس
نهله مش عارفه بس بخاف اتعلق بحد و يروح منى 
حازم انا عمرى مهبعد عنك لو فضلتى جنبى مټخافيش من حاجه و خلينا نستمتع بحبنا لبعض من غير ما نعكر صفوه بالخۏف 
نهله مبتسمه هحاول 
حازم يا قلبى انتى 
نهله بالراحه عليا 
حازم عيونى 
نهله تسلم عيونك 
حازم ايه رأيك نروح نتمشى شويه على النيل قبل ما نروح 
نهله يا ريت انا النيل وحشنى اوى 
حازم النيل بس 
نهله مبتسمه النيل و انت معايا مش و انا لوحدى 
حازم عمرى مهسيبك لوحدك ابدا 
غادرا المطعم و ركبا السياره لينزلا بالقرب من مكان هادئ من كورنيش النيل و نزلا ليتمشيا على النيل كان حازم ممسكا بيدها و ينظر لها و يبتسما لبعضهما بين ان و أخر ثم وقفا قليلا لينظرا إلى النيل 
حازم المره اللى فاتت سيبتك انتى و النيل لوحدكم براحتكم عشان تسرحى فيه بس المره دى مش هسمحله ياخدك منى 
نهله مبتسمه و انا مش عاوزاك تسمحله بدا انا اصلا جايه عشان احكيله عنك 
حازم طيب سمعينى هتقوليله ايه 
نهله بس انا مش بكلمه بالكلمات انا ببصله و هو بيفهمنى 
حازم بس انا مش عاوزك تبصى لحد غيرى 
نظرت له بحب فأمسك يديها الاثنتين بين يديه فأحس بأنهما باردتان  
حازم انتى سقعتى 
نهله هزت رأسها نافية لا 
حازم لا سقعتى و خلينا نمشى بدل ما تتعبى اكتر 
نهله لا مش عاوزه امشى 
نهله و انا متخيلتش ان فى شهر تتغير حياتى كلها و انك انت بالذات تكون بالرقه دى معايا 
حازم ليه بيبان عليا انى قاسى
نهله مش قاسى بس بتبان عملى و ملكش فى الحب 
حازم لأنى ملقتش اللى تستاهل انى احبها بجد قبل ما اقابلك 
ابتسمت نهله بخجل 
حازم اهى الابتسامه دى لوحدها كفيله بأنها تقلب حياتى كلها 
ظلا حوالى الساعه يتبادلان الكلمات و النظرات و الابتسامات الرقيقه ثم عادا إلى المنزل 
اوقفها فى الحديقه قبل الدخول إلى المنزل ليتحدث معها 
نهله ايه مش هندخل
حازم هندخل بس عاوز اعرف اتكلم معاكى براحتنا قبل ما يستلمونا الغلسه اللى جوا 
نهله حرام عليك دول تعبوا معايا جدا النهارده عشان اطلع كدا 
حازم انا عارف بس برضو عارف انهم مش هيسيبونا فى حالنا 
ابتسمت له 
حازم متتخيليش انا مبسوط اد ايه النهارده بجد حاسس انى مالك الدنيا كلها و نفسى مسيبكيش خالص دلوقتى 
نهله مبتسمه انا كمان مبسوطه اوى و حاسه انى مرتاحه 
حازم طيب انا عاوزك تريحيلى قلبى 
نهله ازاى
حازم تخلينى اكلم الزفت اللى اسمه احمد و انهى معاه كل حاجه 
نهله خلينى انا اكلمه احسن 
حازم لا مش هستحمل سماجته و تناحته معاكى 
نهله مش هخليه يعمل حاجه بس لازم انا اللى اقوله و خصوصا انك لو انت اللى قولتله هيفتكر ان انت بتعمل كدا من ورايا و هيفضل يحاول يوصلى 
حازم يبقى تكلميه قدامى  
نهله مبتسمه اوكى اكلمه بكره قدامك 
حازم طيب كويس عشان قبل ما نرجع الشغل بعد بكره 
نهله مش هندخل بقى 
حازم مستعجله اوى على الدخول 
نهله يا دوب عشان اطلع اقعد معاهم شويه و بعدين انام 
حازم يا بختهم 
نهله تعالى اقعد معانا لو عاوز 
حازم لا هسيبك معاهم عشان لو شافونى انا هيستلمونا لكن انتى مبيحبوش يضايقوكى 
نهله اوكى تصبح على خير 
حازم و انتى من اهله يا حبيبتى هتوحشينى لحد بكره 
ابتسمت نهله و اعطته الجاكيت و دخلت إلى الداخل لتصعد لأمها و فارس و ندى و نغم 
الفصل الثالث و العشرون
صعدت نهله لغرفة والدته لتجلس معها قليلا قبل نومها 
الام حمدا لله على السلامه يا حبيبتى 
نهله الله يسلمك يا ماما 
الام يا رب تكونوا اتوفقتوا فى شغلكم 
نهله الحمد لله 
الام شكلك مبسوطه 
نهله اه اتبسطت المكان كان حلو و السهره كانت ظريفه 
الام حاسه ان حازم مهتم بيكى 
نهله مستغربه احساس امها ايه اللى حسسك بكدا
الام امك مش سهله يا حبيبتى و بتفهمها و هى طايره و هو باين عليه اهتمامه بيكى و انتى كمان 
نهله بخجل عندك حق 
الام حازم ابن حلال و محترم و انتى كمان انا واثقه انا مربياكى ازاى 
نهله انتى قصدك ايه يا ماما
الام و لا حاجه انا واثقه فيكى بس خلى بالك انكم عايشين فى بيت واحد و مع الوقت هتقربوا لبعض اكتر فلازم دايما تركزى فى تصرفاتك 
نهله مټخافيش يا ماما 
قبلت امها و تركتها لتذهب لغرفة نغم التى يجلسوا فيها هى و ندى و فارس طرقت الباب ففتح لها فارس 
فارس يا اهلا يا اهلا ياللا ادخلى عشان تقعدى على كرسى الاعتراف 
نهله كرسى اعتراف ايه
نغم تعالى عشان تحكيلنا كل حاجه حصلت 
ندى سيبوها تستريح الاول 
نغم يعنى هى كانت بتجرى تحكى و هى بتستريح 
فارس يالا احكى اخويا الشقى عمل ايه 
نهله يعنى هيعمل ايه يعنى 
نغم نهله احنا فاهمين انها كانت سهره رومانسيه فأحكى و متلفيش و تدورى علينا 
نهله هو حازم كان قايلكم 
ندى لا بس كان باين اوى 
ابتسمت نهله قائلة اه كانت سهره رومانسيه و تجنن كنت حاسه انى بعرف حازم لأول مره 
نغم طيب احكيلنا كل حاجه عملتوها 
قصت عليهم نهله كل ما فعلاه و لكن اخفت ما شعرت انه سيجعلها تخجل من تصرفات حازم الرومانسيه و كلماته الرقيقه 
فارس و الله برافو عليه اخويا بجد 
نغم فعلا شاطر لان بصراحه اعترافه فى المكتب دا مكنش رومانسى خالص 
نهله هو انت سيحتلنا يا استاذ فارس 
فارس طبعا 
ندى المهم يا حبيبتى انكم مبسوطين ربنا يسعدكم دايما 
نهله يا رب انا بقى هستأذنكم دلوقتى اروح انام عشان خلاص تعبت جدا 
ذهبت نهله لغرفتها لتغير ملابسها و تأوى إلى الفراش بمجرد دخولها إلى الفراش سمعت صوت جوالها يعلن عن وصول رساله  
كانت الرساله من حازم و تحوى كلمات بسيطه وحشتينى و وحشتنى ضحكتك تصبحى على خير 
شعرت بسعاده كبيره و ردت عليه فقط ب و انت من اهله 
كانت الدنيا لا تسعها من الفرحه و احتضنت وسادتها و نامت 
رجعت إلى عادتها فى الاستيقاظ مبكرا فأيقظتها قطتها فى السابعه و غادرت الفراش لتجهز نفسها للنزول فوجدت رساله من حازم يقول فيها مستنيكى فى الجنينه اول ما تصحى انهت ارتداء ملابسها الرياضيه لكى تعمل قليلا فى الحديقه عندما يستيقظ فارس لم تمر على فارس كعادتها و قررت ان تنزل لتجلس مع حازم قبل استيقاظ البقيه و بالفعل كان الجميع لايزالوا نائمين 
نزلت إلى الحديقه لتجده ينتظر فى المكان الذى اعتاد الجلوس فيه لم يراها حتى اقتربت منه و جلست إلى جواره 
نهله صباح الخير 
حازم مبتسما صباح الورد عامله ايه النهارده
نهله الحمد لله خلاص مش حاسه بتعب 
حازم الحمد لله وحشتينى 
نهله و انت كمان 
حازم بجد 
هزت رأسها موافقة بخجل 
حازم تعالى معايا المكتب 
نهله اشمعنى ما احنا قاعدين هنا 
حازم تعالى بس 
و مسكها من يدها و مشيا معا إلى المكتب 
دخلت لتجد فطارهما موضوعا على ترابيزه فى المكتب و معه ابريق شاى و اكواب 
حازم خليتهم يحضرولنا فطار و يجيبوه هنا عشان نفطر سوا 
نهله يمكن يزعلوا اننا مستنيناهمش 
حازم محدش هيزعل و بعدين يعنى مش من حقى افطر مع حبيبتى 
نهله مبتسمه من حقك مقلناش حاجه 
جلسوا لتناول الفطور سويا و بعد ذلك بدا حازم الحديث 
حازم نهوله 
نهله نهوله
حازم اه بدلعك فيها حاجه يعنى 
نهله لا بس مش متعوده 
حازم فى حاجات كتير لازم تتعودى عليها 
ابتسمت له نهله 
حازم مش هتكلمى احمد بقى
نهله هكلمه بس انت مستعجل ليه
حازم عاوز اخلص من الموضوع دا 
نهله يعنى هو هيجى يخطفنى ما انا هبقى اكلمه فى اى وقت و اقوله 
حازم لا تكلميه دلوقتى و قدامى 
نهله طيب الساعه 830 مش وقت حد يكلم حد فيه 
حازم طيب هتكلميه امتى
نهله دلوقتى هصحى فارس ينزل معايا و انا بشتغل فى الجنينه شويه و لما اخلص على الظهر كدا ابقى اكلمه 
حازم و ليه تصحى فارس مينفعش يعنى انا اساعدك
نهله انت عاوز تساعدنى فى الجنينه 
حازم و بتضحكى ليه اساعدك فى اى حاجه 
نهله مش متخيلاك بتساعدنى فى الزراعه 
حازم يعنى هو فارس هو اللى مولود مزارع 
نهله لا مش كدا هقولك حاجه بس متقولش لفارس انى قولتلك 
حازم ايه
نهله هو مش بيعمل معايا حاجه اكتر من انه بيجيب الكاميرا بتاعته و يقعد يصورنى بعمل ايه فى الارض و خلاص و انا عشان مزعلهوش وافقت 
حازم بعصبيه و ليه يصورك بقى ان شاء الله
نهله معرفش انت اتعصبت ليه اكيد بيتسلى و خلاص 
حازم لأنى بخاف من هبل فارس يا ترى فى ايه فى دماغه 
نهله معتقدش ان فى حاجه و بعدين انا هطلع بقى لفارس طالما انك اتعصبت و هتبتدى خناق 
حازم مبتسما مفيش خناق و لا حاجه بس انا خاېف يضايقك 
نهله لا فارس استحاله هيعمل حاجه تضايقنى 
حازم ماشى يا ستى دافعى عنه يا ريت انا الاقى حد يدافع عنى كدا 
نهله انت بتغير من فارس و لا ايه
حازم لا بغير على اللى بتدافع عن فارس 
نهله بخجل طيب انا هطلع اصحيه 
حازم لا انا هكلمه فى الموبايل يصحى و ينزلنا و تعالى احنا نطلع نقعد فى الجنينه شويه مش انتى كنتى عاوزه تفضلى بره 
نهله مبتسمه خلاص كلمه و نطلع الجنينه 
كلمه حازم و خرجا ليتمشى فى الحديقه حتى نزلا لهما فارس 
فارس صباح الخير يا عصافير الحب 
حازم صباح الخير يا ظريف 
فارس ايه يا حزوم شايفك منورنا يعنى 
حازم
ايه هو سيادتك عندك مانع
فارس اه طبعا احنا ورانا شغل 
نظر حازم لنهله 
نهله معلش يا حازم احنا فعلا ورانا شغل و اكيد انت كمان وراك حاجات تعملها 
حازم ماشى بس خليكى