وردة الافوكادو بقلم بسنت محمد عمر


حبيبي دول متابعينى ولازم يعرفوا عن اللى بيحصلنا 
يحيى ايه القرف ده ... أنا لولا انى مشغول كنت عرفتك انتى عملتى ايه ... فى ظرف عشر دقايق لو مجهزتيش انا هتصرف تصرف مش هيعجب حد خالص ... فاهمه ...
ميرنا بفزع فاهمة ..
يحيى حسابنا لما نرجع واطمن على عمى .
يحيى .... سيبتها وخرجت من الاوضة أكلم نهال وأتابع حالتهم أول بأول ... جهزت ميرنا وخرجنا من الاوتيل وركبنا عربيتى وبدأنا الطريق ... طول الوقت حاسس پخوف عليهم وعليها ... عدت كام ساعة فى الطريق لغايه ما وصلنا البلد ... وصلت ميرنا البيت ورجعت بسرعة على المستشفى ...
أول ما دخلت لاقيت بابا وعمتى منيرة ساندين بعض وبيبكوا وماما راكنه على جنب وحاضنة يزن ونهال جنبها ... نادين فين ...
دخلت بسرعة على بابا اللى اول ما لمحنى حضنى وفضل يبكي كأنه بيستمد منى قوته .
أنور عمك هيروح مننا يا يحيى ... عمك هيروح مننا .
يحيى أهدا يا بابا أن شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي كويس ... طانط خديجة وضعها ايه وفين نادين 
أنور عمك فى العناية وخديجة فى العمليات و نادين من وقت ماعرفت وهى جالها صدمة وفضلت تصرخ فالدكتور أعطاها حقنة مهدئه ونايمة من وقتها فى الاوضة اللى قدامك دى ...
يزن ساب فاطمة وجرى على يحيى بمجرد ما شافوا پبكاء أبيه يحيى ... كده ماما وبابا راحوا ... طيب نادين كمان فين !
يحيى حضنه إن شاء الله هيقوموا بالسلامة يا روحى متخافش كده ومتعيطش ... احنا رجاله ومفيش راجل بيعيط .
يزن بابا أنور بيعيط .
يحيى بص لأنور بعتاب هو بس تعبان شويه ... نهدا بقى وتعالى معايا نطمن على نادين .
يحيى ..... أخدت يزن ودخلت أوضه نادين ... كل كلامى اللى قولته ل يزن أنا سحبته دلوقت ... لاقيت دموعى نزلت ڠصب عنى وانا شايفها نايمة على السرير ودموعها بتنزل وهى نايمة ومعلقين محاليل لها ... ساعتها دعيت أضعاف ما كنت بدعى أن عمى ومراته يفوقوا علشانهم ...
واقف قصادها مش عارف أعمل ايه ... متكتف عاجز موجوع ... 
يزن أبيه مش أنت راجل !
يحيى يمسح دموعه بسرعه أومال ايه ياض .
يزن اومال بټعيط ليه !
وقبل ما أجاوب فجأة سمعت صرخه ضعيفه وصوت بكاء جاى من برة الاوضة ... أخدت يزن وخرجت بسرعة لاقيت الدكتور واقف مع بابا وباقى الموجودين بيبكوا ...
قربت منهم وانا مړعوپ من اللى بيحصل ...
الدكتور اجمد يا حاج أنور علشان خاطر ولادهم .
أنور انا لله وانا اليه راجعون ... انا لله وانا اليه راجعون .
شهقات وصړيخ مكتوم وبكاء هستيرى من الموجودين ...
يزن فى ايدى بيبصلهم وبيبصلي وعايز يفهم اللى بيحصل ... وانا مش عايز أصدق اللى بيحصل ده ...
قربت من بابا اللى كان مڼهار وقتها ... برجل بتقدم ورجل بتأخر ...
يحيى خير يا بابا 
أنور عمك ومرات عمك فى ذمة الله ... زى ما روحهم كانت فى بعض طول حياتهم ... مهانش عليهم يتفرقوا يوم ماقابلوا وجه كريم .
يحيى .... صړخة جات من ورايا زلزلت المكان حواليا ونزعت قلبي من جوايا ...
نهال بتجرى على اوضة نادين الحق يا بابا .
يحيى .... لفيت لاقيت نادين على على الأرض وكل اللى حواليا بيجروا عليها .
نزلت على الأرض وشيلتها ورجعتها لسريرها تانى ... كان قلبي پيتحرق اضعاف مضاعفه عليها ...
جه الدكتور و أعطاها مهدىء تانى وقالنا نسيبها ترتاح ...
خرجت مع بابا علشان إجراءات الچنازة كان باقى العيلة اتجمعت فى المستشفى ... 
خلصنا الإجراءات واستعدينا للجنازة ...
أنور يحيى الدنيا ليل والجو وحش روح الستات دى علشان ميتبهدلوش وكمان نادين مش هتستحمل وارجع على هنا تانى .
يحيى حاضر .
دخلت شيلتها ونزلت بيها العربية ونيمتها وكان معايا باقى ستات العيلة ...
وصلتهم بيتنا ورجعت تانى على المستشفى ... ولأول مرة من اول اليوم اسمح لدموعى تنزل براحتها وقهرة قلبي بدأت أخرجها وانا لوحدى ... ليه يارب إن كل ده يحصل فى التوقيت ده ... اللهم لا اعتراض .
٥٦ 
الفصل الخامس ....
يحيى .... عدى اسبوعين على اللى حصل ويزن ونادين اتنقلوا عندنا البيت ... بابا جهز اوضتى اللى عنده ليهم لأن مكانش ينفع يفضلوا لوحدهم بعد كده ... نادين كانت حالتها صعبة جدا بس كلنا كنا جنبها وأوقات كتير كنا بنحاول نخرجها من اللى هى فيه علشان مش حابين تكمل فى سكة العلاج النفسي والمهدئات ... أغلب الوقت ماسكة مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي ... نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا ... بابا واضح عليه الحزن والكبر ... كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي ... ماما طول الوقت تبكي على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته بيبكي بالليل ... 
وفى يوم راجع من الشغل ...
فاطمة أنت جيت يا حبيبي.
يحيى اه يا ماما ... ايه الأخبار والجماعة فين 
فاطمة نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك .
يحيى نادين فى شقتهم ! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ! هى هناك من امتى !
فاطمة بقالها حوالى ساعة ... انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها .
يحيى ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا اڼهارت كالعادة !
فاطمة بعد الشړ يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير .
يحيى طيب روحى شوفيها .
فاطمة انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا ... بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى .
يحيى .... كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل ... كل حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها ... ۏجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا ... قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين ... ملقتش رد ... خبطت تانى برضو مفيش رد ... فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين ... فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى ... دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها ... حسيت أن كل جزء فى قلبي پينزف من الألم عليها ... ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد ... سمحت لنفسي وقربت ليها نزلت على ركبتى جنبها على الأرض .
يحيى نادين ... نادين فوقى .
نادين بصوت نعسان سيبنى يا بابا شوية .
يحيى فوقى يا حبيبتى .
بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها... قامت مڤزوعة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه ... فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية ... قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض .
يحيى ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية 
هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها .
يحيى أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصېبة كبيرة ليكى ولينا كلنا وحاسس بيكى جدااا ... لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ! بلاش كده ... شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار ... طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان !
كانت باصه فى الارض ودموعها بتنزل فى صمت ...
يحيى أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى ... أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم
وتفرحيهم ... هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن ... يزن يا نادين محتاجك ...
أحنا موجوعين وبسببك موجوعين
أكتر وقلوبنا بتتحرق طول الوقت من خوفنا عليكى .
يحيى ....كنت بقولها أنا حاسس بإيه ... كل كلمة نطقتها كانت منى أنا ... ۏجعها بيوجعنى وبيحرقنى ... أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى ... لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا .
نادين انا تعبانه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم ... مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا ... أنا من غيرهم معرفش حاجة ... أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا ... أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش ... أنا عايزه أروح لهم يا يحيى .
يحيى ..... دموع ... دموع كتير نزلت من عينيها وهى بتتكلم ... لكن الدموع دى مكانتش بتنزل على خدها ... كانت بتنزل على چرح فى قلبي بتألمه ... أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها ... قد كده هى بتفكر وشايله الهم ... قد كده هى خاېفة من الدنيا وحاسه ضعيفة .
يحيى ليه يا حبيبتى بتقولى كده أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد ... أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه 
نادين من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه اندمجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره كانت صعبة بالنسبالى على الأقل ... بابا كان مصر أننا ننزل ... هو كان حاسس أنهم هيمشوا ويسيبونا وكان عايز يطمن علينا معاكم يا يحيى 
يحيى..... مكنتش عارف أرد عليها أو أهديها ...
يحيى كل واحد فينا ليه معاد يقابل وجه كريم ... سواء كنتوا هنا أو هناك محدش ضامن نفسه ... دا قدرهم وكلنا هنروحلهم ... أهم حاجه أنتى ادعيلهم يكونوا فى مكان أحسن من هنا ... ثم أنا جاي علشان أقولك فوقى تقومى تقعدينى جنبك أعيط زى الولايا كده .
يحيى .....وسط دموعها رفعت راسها وابتسمت ساعتها حسيت قلبى رقص من الفرحة .
نادين بس انت معيطتش .
يحيى يا شيخة عايزانى أعيط كمان اتقى الله دا انا سايب اللى ورايا وقدامى وقاعد
جنبك فى التلج ده ومش عاجبك .
يحيي .... ضحكت تانى بس بصوت اعلى شويه وهى عينها فى عينى ... ايه ده قلبي بيزغرط ... وحياة أمى قلبي بيزغرط ... كنت لسه هرمى افيه ينعنشها لاقيت صوت جاى من ورايا مكنتش متوقعه الصراحة ...
ميرنا لا والله ... يعنى أنا مستنياك من الصبح وأنت قاعد هنا وبتضحك وبتهزر ... بتبص بصه استخفاف لنادين ... وانتى يا هانم يا حضرة الشيخة مش حرام برضو تقعدى مع راجل غريب عنك فى مكان لوحدكوا وهادى واضائته هادية والدنيا بتشتى والجو so romantic كده .
يحيى وقف پغضب انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه ده وايه دخلك هنا أصلا 
ميرنا والله !!! .لقيت حضرتك مطلعتش لسه فقولت أجى بنفسي أشوف جوووزى بيعمل ايه ... فلاقيته قاعد مع الأستاذة وناسي أنه المفروض يطمن عليا الاول .
يحيى لا دى هبت منك على الاخر .. على أساس انى مكنتش بكلمك قبل ما أدخل البيت على طول ... اتفضلى اطلعى على فوق وبطلى جنان .
ميرنا انت لو مطلعتش معايا حالا أنا هوريكم الجنان على أصوله .
نادين اطلع يا يحيى مع مراتك وانا هروح لطانط فاطمة .
يحيى اطلعى يا مدام قدامى ... وانتى يا نادين يلا علشان مش هسيبك لوحدك اكتر من كده ... 
يحيى ..... خرجت نادين فى الاول وبعدها ميرنا وبعدهم أنا ... كنت وقتها حاسس أنى هرتكب جناية ... بس أنا اللى استاهل اللى عملته فى نفسي ... خصوصا بعد ما لاقيت طريقتها مع نادين ... طلعنا على شقتنا على طول بعد ما خرجنا وكانت عفاريت الكون بتتنطط فى وشي .
يحيى ايه اللى انتى عملتيه ده 
ميرنا عملت ايه يعنى شوفت جوزى قاعد مع واحده لوحدهم عايز يكون رد فعلى ايه يعنى 
يحيى وانا كنت بعمل معاها ايه ... كلامك ملوش أى معنى ثم ده بدل ما تقربى من البنت بعد اللى حصلها وتعتبرها اختك الصغيرة بتعملى كده فيها 
ميرنا انا معنديش اخوات ثم سبتلك انت الحنية والطيبه ياروحى ... هى ايه اللى مقعدها فى بيتك اصلا ماتروح