لأجلك فقط بقلم الكاتبة امل ناصر


عيل قليل ادب صح .
اوقفتها زينب قائلة
معلش ياما امسكي نفسك اللحظة دي عايز ايه ياناصر
رد الطفل ناصر والذي دائما ما يتفاخر به سليمان امام الناس .
ابويا بيجولك اطلعى عندينا دلوك وانتى لابسه حاجة زينة ومتزوقة عشان تقابلي الناس.
قالت نعيمة بتصنع عدم الفهم 
وعايزينها تطلع عنديكم متزوقة ليه بقى يااستاذ ناصر .
رد ناصر
عشان عندينا ضيوف ياست نعيمة وعايزين يشوفوها.
ردت نعيمه وهى تجز على اسنانها 
طب روح قولهم ان زينب ما بتشوفش ولا بتقابل حد غريب.
سارعت زينب پخوف 
ياما بلاش نزعله واحنا مناجصينش
نعيمة وهى تنظر لناصر وتتجاهل ابنتها 
روح جول ابوك اختى نايمه ولا مش موجوده ياوض .
رد ناصر 
ماليش دعوه انا مش هاكدب وهاقول لابويا ان انتي اللي مش راضية تطلعيها .
ردت هي بتحدي 
روح ياخويا وقول اللي عايز تقوله .
تشبثت زينب بذراع والدتها تخاطبها برجاء 
خلاص ياما حن عليكي سيبيني اروح اشوف العريس حتى عشان مانكسفش ابويا قدام الناس الغريبه.
ردت نعيمه 
واحنا مالنا بكسفته اذا كان هو اللي بيمشي اللي في مخه وعايز الكل يمشي على هواه حتى لو كان على حساب الناس وعلى حساب مستقبل بته دا اهم حاجة عنده مصلحته يبقى احنا كمان نشوف مصلحتنا .
التفتت لناصر قائلة بقوة 
اطلع ياواض روح لابوك وقوله نعيمة ماعندهاش بنته للجواز .
تحرك ناصر ليذهب من امامهم ساخط
فلطمت زينب على وجنتيها بړعب من القادم وقالت لوالدتها
يامري ياما الدنيا هاتطربق دلوك فوق راسنا وابويا مش هايعديها على خير .
رد نعيمة بعدم اكتراث
خليها تطربق براحتها ويعمل ابوكي مابداله كمان يمكن لما يتكسف قدام الناس الغريبة يحس على دمه 
نظرت لابنتها جيدا وهي تتابع 
يمكن تقولي في نفسك ان امك اتجنت بس انا لازم اعمل كدة يابتي عشان يعرف اننا مش راضين وماييفتكرهاش انها ساهلة يابتي انتى ماتعرفيش ابوكي انا اللي عرفاه زين لو طلعتى دلوك خوفا منه فاده معناه عند ابوكي انك خلاص وافجتى وبعدها بجي اتحملي النتايج اللي هاتهل على راسك .
سقطت زينب على مقعدها بتعب هي تعلم ان والدتها معها الحق ولكنها تخشى ڠضب وبطش والدها فما العمل الان بعد هذا التحدي الذي اطلقته والدتها بوجه زوجها وفي هذا الموقف الحساس 
تمتمت برجاء تدعو ربها 
يارب استر يارب يارب استر .
وانكمشت على نفسها تترقب المحتوم لقد فعلتها والدتها وتحدت اباها وهاهي تجلس الان تترقب رد فعل ابيها والغير مضمونة على الاطلاق افعاله .
وبعد اقل من عشر دقائق مرت كالدهر على الاثنتان عقب خروج ناصر الساخط وصعوده الى ابيها ليخبر والده بما اخبرته به نعيمة دوت طرقة عڼيفة على باب الشقة الذي اقتحمه ابيها بشرره ونيرانه لتنبئهم بقدوم الاسوء وما أمر من ڠضب رجل مهدد في كبريائه من امرأة ظلت طوال العمر متقبلة ظلمه حتى اصبح بالنسبة اليه حق مكتسب ولا يصح او يجوز الاعتراض عليه .
انتفضت زينب ووالدتها على صوت دوي ټحطم وتكسير واصوات غضبه وهو يهدر بصوت مرعب 
بت زينب انتي يابت
... يتبع
الفصل السابع
دخل سليمان كالعاصفه هائج وثائر يدفع اى شئ يراه امامه فى شقة المسكينه نعيمه التى خرجت على صياحه مهروله من غرفة المعيشة.
ايييه بتزعج وتكسر في البيت هي الدنيا خربت
اطبق بكفيه الغليظتان غلى كتفيها النحيلتين ليدفعها على حائط الصالة پعنف حتى شعرت بالألم يقسم ظهرها ولكنها تماسكت امامه وهو يهدر بانفاس خارجة من صدره كادخان 
انتى يامرة انتى اتجنيتى ولا اتخبلتى عشان تعصيني لا وكمان ليكي عين تسوجي عليا الهبل على الشيطنة وتسالينى مخك راح منك ياك 
ردت نعيمه بثبات رغم هذا الخۏف الذي دب بداخل قلبها من توحش ملامح زوجها وهي تحاول جاهدة لعدم اظهاره 
انا مسوجتش لا هبل ولا شيطنه انا من امبارح وانا جايلالك بتى هاعلمها مش هاجوزها ياسليمان .
دفعها على الحائط پعنف مرة اخرى وهو يجز على اسنانه
مش بجولك اتجنيتى ولا اكنك اتخبطى فى عجلك ولا كانك اشتاقتي لعلقة من علق زمان فاكراها يانعيمة ولا عايزاني افكرك 
ردت من بين اسنانها وهي مازلت محاصرة بكفيه القابضة على كتفيها ككلابتين من الحديد 
لا ما نسيتش يا سليمان وعلى عمري هانسى في عمرى كله اي اهانة ولا كلمة عفشة قولتهالي بلسانك ده قبل ما تتجوز حبيبة القلب وتعتقني لوجه الله وارتاح من خلقتك وضړبك ليا على الفاضى والمليان .
قرب وجهه وانفاسه الهادرة ټحرق وجهها ليردف بغل
اهو انا مستعد دلوك اكسر راسك واعجن عضمك وما اخلي في جسمك حتة سليمة على قلة حياكي ولسانك اللي عايز قصه دهعشان تعرفي تردي عليا تاني كدة بقلب مېت لكن اللي حايشني عنك بس هما الناس اللي جاعدة فوق دلوك.
دفغها بقوة وهو ينزع كفيه عن كتفيها حتى كادت ان تقع وهو ېصرخ على ابنته
اطلعيلي يابت يازينب على طول دلوك اطلعي يابت .
جذبته نعيمة من ذراعه تهدر فيه
ملكش دعوة بزينب وخلي كلامك يبقى معايا .
رفع قبضته في الهواء ملوحا 
بعدي عني يامرة يامجنونة انتي بدل مااديكي ضړبة بيدي على مخك الزنخ ده ارقدك فيها شهر وسيبيني اكلم بنتي بت يازينب انتي يابت
خرجت له زينب من غرفتها ترد عليه وهي مهرولة 
ايوة يابوي انا جايا اها انا بس كنت بلبس حاجة زينة.
تفاجئت نعيمة وتوسعت عيناها بدهشة وهي ترى ابنتها خارجة لإبيها بملابس جيدة تصلح للمناسبة القى نحوها سليمان نظرة انتصار قبل ان يخاطب زينب بصرامة
ولما انتي لابسة وجاهزة سايبة ليه امك الخرفانة ټحرق في دمي وتقول ماطلعاش
رفعت زينب بصرها نحو والدتها المصډومة بخزي قبل ان تخفضهم للأرض مرة اخرى غير قادرة على الرد.
تابع سليمان 
اخلصي يابت جري عجلك واطلعي قدامي على طول .
سحبت اقدامها بصعوبة تتخطى والدتها نعيمة التي انعقد لسانها وتسمرت مكانها غير قادرة على الحركة حدجها سليمان بنظرة شامتة قبل ان يخرج هو الاخر ويتركها كشئ ليس له قيمة او اعتبار .
داهما شعور بالدوار وكأن الشلل اصاب اطرافها تحاملت بصعوبة على اقدامها حتى ارتمت على اقرب كرسي عيناها تنظر امامها پقهر لقد خذلتها ابنتها وخرجت مع ابيها وتجاهلت دفاعها باستماتة عنها وعن حقها في التعليم استسلمت من البداية! فكيف لها ان تكمل طريق بدايته كانت بالأستسلام ولكن زينب خرجت خائڤة من بطش ابيها ابنتها الصغيرة والضغيفة ذهبت كاليتيمة دون امها وقفت فجأة وهي تهمس لنفسها يامرك يا نعيمة هاتفضلي هنا مكانك تزعلي وتندبي في حظك وتسيبي بتك وسطيهم لوحدها يحددوا مصيرها ومستقبلها بيدهم دا يبقى موتك احسن ياجزينة !
فجأة دبت القوة في جسدها واندفعت الډماء في عروقها فدخلت بسرعة على غرفتها لترتدي جلبابها الفضفاض وتناولت طرحتها السوداء تلفها على رأسها بعجالة لتخرج سريعا من الشقة كلها وتصعد الى الطابق الثاني عند صفا وسليمان.!
فتح ناصر باب شقتهم ليفاجأ بزيارة زوجة ابيه الغريبة والتي لم تحدث طوال سنوات عمره القصيرة الا قليلا ان لم يكن نادرا وذلك كان حينما كانت تأتي مضطرة في مناسبات عائلية تحتم وجودها باالصورة .
خالتى نعيمه !!!
خرجت من ناصر بدهشة فردت نعيمة بوجه جامد
جاعدين فين !
سألها ناصر بذهول
هما مين 
تحركت نعيمة لتدلف لداخل البيت وتتخطاه قائلة 
انتي هاتسيبني كدة واقفة على الباب كتير مش تقولي ادخلي الأول 
رد ناصر وهو يغلق باب الشقة وينظر لأثرها 
وانا لسة هاقولك ما انتي ډخلتي اها
من غير استئذان .
تجاهلته وهي تبحث بعيناها بالشقة يمينا ويسارا 
ابوك والجماعه الضيوف قاعدين فين ياواض
جاعدين جوا فى اؤضة الضيوف ومعاهم زينب بتك .
قالها ناصر مع اشاره بيده ناحية اليسار فتحركت تدلف فورا لناحية الغرفة ودون استئذان .
السلام عليكم
قالتها نعيمه وهى ټقتحم الغرفه وسط مفاجأه من زوجها وصفا وابنتها التي اشرق وجهها والعريس واهله المتمثلان في ابيه ووالدته المدعوة عايدة والتي نهضت تقبلها في وجنتيها بترحيب مبالغ فيه
يااهلا ياأهلا بام العروسة القعدة كانت نقصاكي والنعمة وانا من اول مادخلت سألت عليكي حتى اسألي بتك أها.
القت نعيمة نظرة خاطفة نحو ابنتها التي اخفضت عيناها على الفور بخجل قبل ان تلتفت للمرأة وتومئ لها برأسها قائلة بمجاملة 
مش محتاجة اسأل ياخيتي اقعدي اقعدي ياحبيبتي .
صافحت نعيمة والد العريس بعد ان ابتعدت عنها المرأة لترحب بالعريس ايضا والتي ما أن وقعت انظارها عليه القت نظرة اخرى نحو ابنتها فوجدتها مازالت مخفضة رأسها ولم ترفعها.
حينما جلست وهي ترحب بالزائرين بمودة زائفة انتبهت على نظرات زوجها الحاړقة ورد فعل صفا التي اعوجت خط فمها المغلق بسخط فتجاهلتهم عن قصد لتلفت نحو ابنتها ودت لو تضربها بالكف على رأسها كي ترفع عيناها و تفرد ظهرها بعزة فقد المها هذا الإنكسار البادي على صغيرتها وشق قلبها نصفين . خاطبتها صفا بملاوعة كي تحرجها أمامهم 
جيتي يعني بعد ما قولتي عيانة دا احنا قلقنا عليكي وكنا عايزين نجيبلك الدكتور بعد الجماعة مايمشوا.
ردت نعيمة من بين اسنانها 
لا اطمني ياغالية دول كانوا شوية صداع وراحوا لحالهم والحمد لله بالبرشامة.
الف سلامة عليكي ياخالة .
قالها الشاب العريس فالتفتت نعيمة نحوه ترد المجاملة 
الله يسلمك ياولدي فيك الخير .
قالتها وهي تمعن النظر اليه جيدا فيه فخمنت بما اصاب ابنتها ليجعلها بهذه الحالة فالشاب لم يكن سيئا في الشكل ولكن هيئته لم تريحها جلسته بأريحية امامهم دون تقدير المناسبة السېجارة التي بين اصابعه وهو ينفس دخانها دون النظر لضيق المساحة شفتيه التي اسودت و اسنانه الصفراء توضح حجم ادمانه على المكيفات. فهل هذا يصلح لزينب!
سألته بجرأة امامهم 
وانت ياعريس على كدة متعلم لحد كام ا
رد العريس والذي كان اسمه محمود 
واخد دبلوم تجاره ياخاله.
تدخل سليمان بالحديث مع الرجل في امر ما ولكنها تجاهلته لتكمل بجرأتها 
طب انتي عارف طبعا ان بتي طالعة من الثانوية العامة بمجموع كبير قوي يعني ان شاء الله هتتدخل كلية زينة هاترضى بقى لو حصل نصيب ان بنتي تكمل تعليم فى بيتك
اثار سؤالها انتباه الجميع فقطعوا احاديثهم الجانبية ليتفتوا نحو الشاب الذي عقد حاجبيه بدهشه قبل ان يرد عليها
تكمل تعليمها! ليه يعني هو انا هاتجوز عشان اجيبلي واحدة اعلمها ولا تخدمني وتشوف طلباتي
رفعت نعيمة زاوية فمها بشبه ابتسامة ساخرة ترد على قوله
يعني انت عايز خدامة على كدة مش مرة تتجوزها
ردت عايدة بسرعة 
خدامة ايه بس ياختي هي الواحدة لما تخدم في بيتها يتقال عليها خدامة برضوا
ردت نعيمة ببعض الكياسة 
لا طبعا انا بس انا بتكلم على تعليمها 
اكمل والد العريس مهاجما 
تعليم ايه اللي بتقولي عليه انتي عايزانا نجوز بتك ولدنا ونعلمها عشان تبقى راسها براسه لا وكمان تبقي اعلى منه لما تكمل الكلية طب قولنا انت ليه ياابو العروسة
رد سليمان والذي كان يلقى نظراته الحادة نحو نعيمة وهي غير مكترثة
لا نقول ولا نعيد ياابو محمود الكلام اصلا خلصان البت ملهاش غير بيت جوزها وانا مطلبتش منكم