عشق الهوا بقلم نونا المصري كاملة


سونيا فقالت لقد كان يلعب ولكنه وقع من فوق الأرجوحة وتعرض لإصابة خطېرة في ساقه لذا نقلناه الى المستشفى التي بقرب الروضة ...ومع الاسف هو بحاجة للدم بسرعة لذا يجب على افراد عائلته ان يتبرعوا له حالا ...هذا ما قاله الطبيب.
اوقعت مريم الهاتف من يدها ووضعت يديها على فمها وسرعان ما نزلت دموعها فاقترب ادهم منها ثم ربت على كتفها وسألها بقلق في ايه يا مريم انتي كويسه 
ابعدت يده عنها وركضت بسرعة الى داخل الشركة اما هو فلحق بها وهو يناديها ..فصادفت خالد بطريقها وقد شعر بالقلق فورا عندما رأها تبكي فاوقفها قائلا مالك يا مريم ليه بټعيطي 
فامسكت بقميصه واڼفجرت بالبكاء قائلة ابني يا خالد...ابني !
فسألها پخوف حصله حاجة 
مريم پبكاء دلوقتي سونيا اتصلت وقالت انه وقع وهو بيلعب وانهم نقلوه المستشفى .
فقال خالد بهلع بتقولي ايه طيب هو.. هو كويس
ازدادت مريم ببكائها وقالت هي قالت ان حالته خطېرة وانه محتاج ډم
بسرعة والمصېبة انا زمرة دمي AB ومختلفة عن زمرة دمه...هنعمل ايه دلوقتي 
خالد متخفيش.. اكيد الدكاترة هيلاقوا حل .
قال ذلك ثم مسح دموعها فاقترب ادهم منهما وسألها مجددا ايه اللي حصل يا مريم هو انتي عندك ابن !
فنظر ادهم اليها بغرابة وسأل بشك ا.. ازاي محدش هينقذه غيري وانتي عرفتي دا ازاي 
ازدادت بالبكاء
قائلة علشان.... علشان اكيد انت
عندك نفس زمرة دمه ...لانه...لانه...
قالت ذلك ثم اڼفجرت بالبكاء فامسك ادهم بكتفيها واخذ يهزها قائلا بصړاخ لانه ايه... انطقي ! 
فقال خالد دون تردد لان ابنها يبقى ابنك كمان وهو محتاجلك دلوقتي .
في تلك اللحظة اتى كمال ومحمود وسمعا ما قاله خالد فصدما وخصوصا كمال الذي لم يكن يتوقع حدوث كل هذا ... اما ادهم فتسمر بمكانه وكأن صاعقة رعدية قوية قد صعقته بشدة أتسعت عيناه
وترك مريم ثم عاد للخلف بخطوتين وقال بصوت يكاد يختفي ق... قولت ...ايه ! 
اما كمال فقال يا نهار اسود.
وتشبثت مريم بقميص ادهم واخذت تهزه قائلة ارجوك مش وقت انك تنصدم دلوقتي... انت لازم تنقذه ابوس ايدك يا ادهم.
فنظر اليها بعيونه التي تجمعت بها الدموع وقال بعدم تصديق ابني !!!
فصڤعته بكل قوتها امام نظر الجميع الذين صدموا وخصوصا محمود وقالت بصړاخ فوق بقى معندناش وقت للكلام دا دلوقتي .
فاقترب كمال وامسك بذراع ادهم ثم قال ادهم... انت كويس ! 
عاد ادهم الى وعيه وسأل هو فين 
ثم امسك بكتف مريم وصړخ عليها قائلا انطقي ! 
اجابته بنبرة مرتجفة في المستشفى اللي جنب الروضة.
فأمسك بذراعها وضغط عليها بشدة ثم نظر إلى خالد وقال المفاتيح...اديني مفاتيح عربيتك.
خالد مفيش داعي انك تتعب نفسك انا هوصل....
صاح به ادهم بزمجرة بقولك اديني المفاتيح بسرعة
!
فقال كمال ادهم... ارجوك اهدا لان مينفعش تعمل كدا.
ادهم ملكش دعوة يا كمال.
قال ذلك ثم نظر إلى خالد واضاف لو مش هتديني مفاتيح عربيتك دلوقتي انا هقلب المكان دا فوق دماغك انت سامع 
فاخرج خالد مفاتيح سيارته من جيبه واعطاها لأدهم قائلا على فكره تهديداتك دي ما بتجبش معايا نتيجة... انا هديك المفاتيح علشان خاطر مريم لان ابنها الوحيد في خطړ وانا مش عايز يجراله اي حاجة.
فاخذ ادهم مفاتيح السيارة منه وضغط على يد مريم التي كانت تبكي ثم قال تعالي.
وبعدها اخذها وتوجه بها إلى موقف السيارات فوقف ينظر من حوله وسألها اي وحده عربيته 
اشارت بيدها نحو سيارة سوداء وقالت وهي تبكي اللي واقفة هناك.
فوجه جهاز التحكم عن بعد نحو السيارة واصدرت صوت يدل على انها فتحت ابوابها ثم سحبها من يدها والشرار يتطاير من عيناه وبعدها افلت يدها وصعد قائلا اركبي.
فصعدت بجانبه دون تردد وسرعان ما انطلق بالسيارة بأقصى سرعة ممكنة مما جعلها تتشبث بالكرسي لأنه لم يعطيها مجال لكي تضع حزام الأمان فسألها دون ان ينظر انهي طريق 
فقالت اللي على اليمين .
أنحرف بالسيارة لدرجة انها كدات ان تنقلب بهما وبعدها سألها مجددا ودلوقتي اروح منين 
مريم افضل ماشي على طول وبعدها لف على جهة الشمال.
عودة إلى شركة خالد......
كان كمال يدور كالمچنون غير مصدق الامر فقال ازاي حصل كل دا هو ادهم اتجوز مريم بجد وكمان عنده ابن منها طيب ليه محدش يعرف
فامسك خالد بذراعه وقال اهدا يا كمال وخلينا نلحقهم دلوقتي لان شكل ابن عمتك دا مچنون وجايز يأذي مريم في اي لحظة.
رد عليه كمال بعصبية ادهم مش مچنون يا خالد...من فضلك متقولش عليه كدا.
فتنهد خالد وقال طيب مش مچنون يلا خلينا نمشي .
وبالفعل ذهب كل من كمال ومحمود برفقة خالد الى المستشفى بأحدى سيارات الشركة اما عند ادهم وريم... فكانا قد وصلا إلى المشفى بالفعل فنزلا من السيارة وركضت هي الى قسم الطوارئ وخلفها ادهم وعندما وصلا كانت سونيا هناك هرعت مريم نحوها وسألتها بلهفة وهي تبكي ما الذي حدث لأبني يا سونيا واين هو الان !
هوت مريم على الارض بعد ان خارت قواها واخذت تبكي فكان على ادهم ان يتصرف لذا امسك بكتفيها وسألها زمرته ايه 
فنظرت إليه بعيونها الباكية وقالت A
ادهم زمرتي A هتتوافق مع زمرته.
قال ذلك ونظر إلى سونيا ثم سألها اين استطيع التبرع پالدم 
اجابته اذهب من هذا الاتجاه نحو الغرفة التي في نهاية الرواق.
فنظرت اليه وسألته ومن الشخص الذي ستتبرع له يا سيدي
ادهم انه ذلك الطفل الصغير الذي اصيب في الروضة .
الممرضة حسنا... تفضل بالجلوس هنا من فضلك.
ادهم حسنا.
وبالفعل جلس وبدأت الممرضة تسحب منه الډم... اما مريم فكانت جالسة امام غرفة العمليات وهي تبكي بشدة بينما كانت سونيا جالسة بجانبها
و تهدئ من روعها وفي تلك الثناء وصل كل من خالد وكمال ومعهما محمود الذي لم يكن يفقه شيئا من كل ما حدث سوى ان ادهم تزوج من مريم وعندهما ابن 
ركضوا ثلاثتهم نحوها بسرعة اما هي فنهضت ورمت نفسها على خالد وهي تبكي قائلة شفت اللي حصل يا خالد... هما دخلوه العملية.
فاخذ خالد يربت على كتفها قائلا شششش... خلاص متعيطيش وان شاء الله كل حاجه هتبقى تمام.
اما كمال فسألها فين ادهم يا مريم
اجابته وهي تشهق هو راح علشان يتبرع پالدم.
في تلك اللحظة عاد ادهم وهو يضع قطنه بيضاء على ذراعه الأيمن وعندما رأى مريم تسند رأسها على كتف خالد تجمعت الشياطين حوله فرمى القطنه على الارض وتوجه نحوهم كما لو انه تسونامي هائج وبلمح البصر سحبها من يدها لتستقر بجانبه وصاح بخالد قائلا متلمسهاش !
تنهد خالد بنفاذ صبر وقال اظن ان مش من حقك تعمل كدا بعد ما طلقتها.
فنظر ادهم الى مريم التي كانت بين نارين وامسك فكها وسألها بعصبية حكيتيله على الموضوع دا كمان 
فابعدته عنها وصړخت وهي تبكي كفايه انت مش شايف الحالة اللي احنا فيها دلوقتي ... ابني الصغير في العمليه دلوقتي ومعرفش ايه اللي هيحصله وانت جاي تحاسبني على موضوع عدى عليه اربع سنين !
وبسبب قولها ذاك ازدادت الحيرة عند كمال ومحمود اما ادهم فصاح بها قائلا لو كنت اعرف انك حامل مكنتش طلقتك و مكنش دا حصل اساسا بس انتي