سوداء بقلم مريم أحمد


النوم و أعصابها رخت هي كمان..
تاني يوم 
كانت قاعدة فالبلكونة بتشرب مشروبها المفضل بكل هدوء..
فجأة إتخضت لما سمعت حد بينادي بإسمها بصوت عالي فحطت الكوباية بسرعة...
قالتله بإنزعاج
في اي يا مراد خضتني!
القهوة كانت هتتشفلط من إيدي!
ضحك ضحكة خفيفة أوي كانت بمثابة سحر ليها و لكن قالها بإبتسامة اول مرة تشوفها ليها..
_ أتمنى تقبلي إعتذاري عن طريقة كلامي معاك امبارح انا كنت متنرفز جدا عشان اتعاركت أنا و ابن عمي و قررت ماشتغلش معاه..
ليه كدا.. دا انتو أهل!
_ سيبك انت دلوقت انت زعلانة
لا..
_ مفيش داعي للنقاب شيليه..
بصتله بتوتر و قالت بذهول
أقلع النقاب
_ ايوة..
قالتله بربكة و قامت بسرعة
اي
دا! نسيت حاجة عالنار..
جريت على المطبخ و راح وراها..
_ بس علفكرة مفيش حاجة عالنار!
وقفت و إبتسمت بسماجة
مين قالك! هتفرق ماضي من حاضر إحنا فيها أهو!
تاني يوم 
رجع من الشغل و قعد بإرهاق عالكنبة نادى عليها بس مفيش رد..
إستغرب جدا و رن عليها و لكن فونها غير متاح..
حس بإحساس اول مرة يحسه سأل نفسه.. هو انا قلقان عليها ليه مش دي اللي مكنتش طايقها
قلقه زاد و فضل يلف فالشقة و يفكر هي ممكن تكون فين رن على باباه بس مكانش عنده علم.. و للاسف معندوش علم بقرايبها..
قعد قلقان لمدة ساعة و لوهلة كان هينزل يدور عليها فأى حتة بس فجإة و هو بيفتح الباب لقاها فوشه..
شدها من دراعها و قفل الباب
كتت فين يا هانم سايباني معرفش عنك حاجة و فونك مقفول يا ترى كنت مع مين..
حست بالم فدراعها بس بصتله بخذلان و زقته
اي التفكير الژبالة دا أنا كنت هقولك عالي حصل و كنت مستعجلة عشان متزعلش بس شكلك ماتستاهلش..
و دخلت جري على على الأوضة و قعدت عالسرير حزينة من ظنه..
فضل يخبط عالباب عشان تفتح بس دون جدوى..
خرج و
رزع الباب لدرجة ان الصوت دوى فالبيت كله..
عدا يومين دون وجوده فالبيت و لكن هي كانت متأكدة انه هياخد وقته و يرجع.
فتح الباب و بص يمين و شمال فملقهاش خد نفس براحة و وجه خطواته لاوضتها و هو بيتأمل فالهدية اللي جايبهالها.. سمع صوت حد بيدندن و هو خارج من الحمام بص ناحبة الصوت و استولت عليه الصدمة و هو شايف واحدة بشرتها بيضا و لابسة البرنس و طالعة بتنشف شعرها و هي مش واخدة بالها منه..
للصغيرة_مريم_أحمد.
في حين وقعت عينيها عليه فصړخت من وجوده و جريت على أوضتها من الضلمة..
كل دا و هو واقف مذهول و فاتح بوقه شبرين تقريبا..
عدا خمس دقايق 
خرجت بالنقاب دا اللي لسه شايفها دخلت نفس الاوضة..
اعترض طريقها و ضيق عينيه و قالها
مريم! مين اللي جوا دي
بصتله بسخرية و قالتله
مفيش حد جوا..
فضل يتأمل نقابها لثواني و فجأة و
النقاب.. برق من
الصدمة و هو شايف واحدة بيضا و ملامحها رقيقة
و من الصدمة فضل واقف مبرق..
نزلت النقاب و قالتله
وسع ايدك يا خاېن!
_ ثانية بس أستوعب انت مستحمية بيكنج بودر!
و مسك إيديها و مسحها بصوباعه
مابتشالش ليه طيب. فهميني!
ضحكت ڠصب عنها و قالتله رغم احساسها قررت تفهمه..
_ بص يا مراد ابوك يبقى صاحب أبويا الله يرحمه.. و طلب مني اوافق على جوازي منك لإني بقيت عايشة لوحدي بعد جواز أخويا محبتش أقعد معاه صراحة فقررت أعيش فشقة أبويا القديمة..
رن عليا أبوك يتطمن زي كل فترة و عرض عليا العرض دا.. رفضت فالأول لما حكالي عن إستهتارك فحياتك و لكن حزنه على حالك خلاني اوافق و لو ربنا أراد ليك الهداية فأنا مجرد سبب.. و ان مأرادش يبقى نخرج بالمعروف عادي..
عقد حواجبه و هو مش مستوعب حاجة.. فقالها بذهول
طب إزاي فډخلتنا كنت سمرا و اعتقادي عنك من ساعتها انك سمرا بس إنت مطلعتيش زي ما كنت مفكر..
إتنهدت و كملت بإبتسامة
_ حسبي الله فالنت! طيب القمر لابس النقاب و هو معايا تاني ليه
قامت بسرعة و كأنها إفتكرت حاجة مهمة...
فكلا الحالات إحتليتي دا..
و
شاور على قلبه..
رفع حواجبه و قالها بإستغراب
هعمل أكتر أن ما غيرتي إتجاهك و طلعتي فوق جري..
دبدبت فالارض و هزت راسها بقمصة.. مسك إيديها بلطف و طلعوا سوا..
قالها قبل ما يطلعوا..
_ علفكرة في هدية فوق جيبهالك قبل ما تعترفيلي بالحقايق دي عشان تعرفي بأى لون.. و بأى حال.. و بأى طريقة كنت هحبك سودائتي.
رابع أطول إسكريبت أعمله بجد.
برأيكم..