غرام المغرور بقلم نسمة مالك


واندفع للداخل وهو ېصرخ قائلا.. 
انتي فين . أنتي فين يا بنت الأصول ! ..
أهدي يا تامر.. مينفعش اللي بتعمله دا.. 
هتفت بها إيمان پبكاء وهي تمسك ذراعه تسحبه نحو الخارج..
دفعها پعنف بعيدا عنه.. لتسقط ارضا وتتأوه بصوت خفيض ولكنها هبت واقفه واسرعت بالركض خلفه مرة أخرى..
اندفع هو لداخل الغرفه الوحيده الجالسه بها إلهام ووقف أمامها مباشرة وتحدث بأنفاس متهدجه تدل على شدة غضبه.. 
بنتك فين يا إلهام..
نظرت له إلهام بذهول وتحدثت پخوف من هيئته قائله.. 
في ايه يا تامر يا ابني.. عايز ايه من إسراء!..
مال تامر عليها قليلا وصړخ بوجهها فجأه قائلا .. 
انا مش ابنك.. انتي واحده متعرفيش تربيوردي عليا قوليلي فين بنتك 
أخرس يا قليل الأدب.. قطع لسانك.. انا بنتي متربيه احسن تربيه 
انا ساكته على عمايلك دي
لغاية دلوقتي علشان خاطر انت اخو رامي اللي كنت بعتبره ابني.. . يبقي تطلع بره بدل ما ألم عليك الناس واعملك محضر في القسم كمان..
أبتسم لها تامر ابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء مخيف قائلا.. 
عندك حق.. بنتك وانتي أدري بيها وبتربيتها.. 
سيب البت يا تامر.. حرام عليك.. سيب البت هتكسر ايديها..
بنت أخويا.. لحمي وانا أولى بيها 
قالها وهو يسير بالصغيره نحو الخارج بعدما تمكن من أخذها من جدتها بصعوبه..
اقتربت إيمان بلهفه تساند إلهام التي أوشكت علي السقوط من أعلى الفراش وساعدتها على الاعتدال بجلستها وهي تقول بنحيب.. 
حقك عليا أنا يا خالتي واهدي ونبي وانا هجبلك إسراء لما تامر يهدي..
ضړبت إلهام بكلتا يدها على صدرها مردده پبكاء حاد.. 
خد البت يا إيمان.. خد مني البت.. أقول لامها ايه لما ترجع.. يا حړقة قلبك يابنتي اللي مش عايزه تهدي ولا تنطفي..
رفعت عينيها الباكيه للسماء وصړخت بحرقه من صميم قلبها.. 
ظلموا بنتي ياااارب.. اتهموها وبنتي عفيفه وانت عالم بيها ياارب.. اااه يا إسراء.. أنتي فين يا ضنايا.. .........
.. داخل قصر الدمنهوري..
صف فارس سيارته وهبط منها إسراء الغائبه عن الوعي..
سار بها بخطي مسرعه نحو الداخل.. لتقابله امرأه بأواخر عقدها الرابع.. ذات
وقار وهيبه شديده..
عقدت حاجبيها ورمقته بنظره مندهشه مردده..
فارس..ايه اللي بيحصل دا!..
وجهت نظرها ل إسراء وتابعت بفضول..
ومين دي!..
هقولك يا عمتي..بس قوليلي الدكتوره اللي بعتها على هنا وصلت ولا لسه..
قالها فارس وهو يصعد بها الدرج وعينيه مثبته على ملامح إسراء
الفاتنه رغم شحوب وجهها..
اسمي ديجا يا ولد أنت فاهم واياك تقول عمتي دي تاني.. 
قالتها خديجه بغيظ وهي تصطك على أسنانها.. 
وصعدت خلفه الدرج بلهفه وفضول شديد..
انا هنا يا فارس باشا..
أردفت بها الطبيبه وهي تنتفض واقفه وتركض بهروله خلف فارس الذي تحدث بأمر..
تعالي ورايا بسرعه..
لتسرع خديجه نحو فارس بخطوات هادئه وسحبته من يده نحو الخارج متمتمه بخجل.. 
استني بره يا ولد يا فارس يا نوتي..
رفع حاجبيه بدهشه مرددا كلمتها..
نوتي!.. 
كل دا ونوتي إزاي يا عمتي!..
اممممم..دمدمت بها خديجه بتحذير.. لتتعالي ضحكات فارس وأشار لها أن تهدأ وهو يقول..
طيب خلاص متزعليش يا ديجا وادخلي للبنت اللي جوه دي ولا ادخلها انا..
لكزته بقبضة يدها بكتفه برفق وعادت لداخل الغرفه وهي تقول قبل أن تغلق الباب..
يا سلام على الانسانيه.. يا سلام على الشهامه اللي نزلت عليك.. بس انا فهماك كويس يا ابن أخويا 
دي حقيقه فعلا.. قالها فارس بابتسامة لعوب..
مافيش فايده فيك..خليك انت هنا وانا هفضل معاها وإياك تدخل يا فارس.. خليك مؤدب مره واحده ولما اخرجلك هتحكيلي كل حاجه بالتفصيل.. فاهم..
أنهت جملتها واغلقت الباب بوجهه.. جعلته يعض شفتيه السفليه بغيظ مغمغما..
ماشي يا عمتييييي..
مسح على جبهته صعودا بشعره كاد ان يقتلعه من جذوره من شدة غيظه محدثا نفسه..
مؤدب إزاي بس يا ديجا بعد ما شوفت بيجامتها الروز اللي طيرت عقلي المره اللي فاتت..
تراقصت ابتسامة ماكره على محياه الوسيمه مكملا..
ياتري لابسه لون أيه المرادي تحت عبايتك اللي تجنن دي يا إسراء!..
رفع إحدي حاجبيه وهم بفتح باب الغرفه وهو يقول..
وانا هحير نفسي ليه.. انا هدخل أعين بنفسي..
اوقفه رنين هاتفه.. فأخذ نفس عميق وضغط زر الفتح وتحدث بصرامته المعهوده قائلا..
ايه الأخبار!..
اجابه الطرف الأخر على الفور..
كل اللي قولته حصل فعلا بالحرف يا فارس باشا.. رجالة سيد وصلوا ل تامر أخو رامي شكله جاي عند سيادتك في القصر..
ساد الصمت لبرهه.. قطعه فارس بتساؤل..
وجدة البنت فين دلوقتي وإزاي سبته ياخد البنت بالسهوله دي..
احنا عرفنا ان جدتها قعيده وللأسف سمعنا صوتها وهي بتصرخ وبتنادي عليه زي المجنونه..
أطبق فارس جفنيه پعنف وتحدث بأمر قائلا..
ابعت عربيه تجيب جدتها على القصر هنا حالا وخليكم ورا تامر دا وبلغوني بكل جديد..
تحت أمرك يافندم..
أغلق هاتفه وهم بفتح الباب مره أخرى.. لتسبقه خديجه التي فتحت الباب وتحدثت بفزع وخوف ظاهر على ملامحها..
فارس الحق البنت حالتها صعبه أوي و..
لم ينتظر لسماع باقي جملتها واندفع نحو الداخل دون أرادته حتي أصبح بجوار إسراء على الفراش 
أسرع بأحتوائها داخل ذراعيه كمحاوله منه لتهدائتها ونظر للطبيبه نظره ارتعد قلبها منها وهو يقول بصوت عال للغايه.. 
ايه اللي بيحصلها دا انطقي..
اجابته الطبيبه بصوت مرتجف..
درجة حرارتها عاليه جدا بسبب التهاب شديد في چرح ايديها ولازم ننزل الحرارة بحمام ميه بارد حالا..
طلعتيلي منين..
رامي.. 
متسبنيش.. خدني من الدنيا
دي.. انا تعبت..
مش هسيبك.. 
بمكان أخر..
سيد بيه
الواد اخو رامي واخد بنته وطالع على قصر الدمنهوري..
قالها إحدي رجاله پخوف شديد.. 
لېصرخ سيد بأمر قائلا.. 
أوعى يدخل بالبنت الصغيره القصر.. لازم تفضل بره.. دي اللي هتجيب
يعني نعمل ايه يا بيه!..
اجابه سيد بشيطانيه.. 
امنعه يوصل بيها للقصر بأي طريقه هدده.. خوفه.. اضرب عليه ڼار.. المهم البنت تفضل بره سطوة الدمنهوري.. علشان طول ما هي بره أمها هتخرج وتبقي عايزه تشوفها وساعتها تجبلي خبرها..
البارت ال..
..داخل قصر الدمنهوري..
بعد مرور عدة
دقائق أغلق فارس المياه البارده التي تنهمر بغزاره عليه هو و إسراء التي بحاله يرثي لها بين يديه..
قام بجذب منشفه كبيره ولفها بها بأحكام لتسرع خديجه الواقفه تنظر بشفقه ل إسراء التي تجاهد لفتح عينيها ولكن شدة تعبها لم تسعفها..
جلبت منشفه أخرى صغيره ووضعتها على شعرها وسار بها للخارج بخطوات حذره خلفه خديجه تتحدث پبكاء ونبره راجيه.. 
على مهلك عليها يا فارس.. البنت شكلها بټموت ولا أيه!..
أهدي يا ديجا.. أول ما حرارتها تنزل هتبقي كويسه..
جلس بها على الفراش ووضعها بحرص عليه ودثرها جيدا بالغطاء مكملا بنبرة ټهديد.. 
مش كده يا دكتوره..
احححم انا هعمل كل جهدي وإن شاء الله هتبقي كويسه جدا يا فارس باشا.. 
أردفت بها الطبيه وهي تقوم بتعبئة وتجهيز بعض الحقن والمحاليل الطبيه وبعمليه تابعت.. 
وجه نظره للطبيبه وتحدث بصرامه وحده.. 
خلي بالك منها وكلمي المستشفى تبعتلك كل اللي تحتاجيه.. المهم عايز أشوفها كويسه بأسرع وقت.. مفهوم..
مفهوم يا فارس باشا..
أغلقت خديجه باب الغرفه خلفهما ونظرت ل فارس بابتسامه عابثه مردده.. 
أنهت جملتها وربتت على كتفه برفق وسارت نحو غرفتها بخطوات مسرعه..
نظرفارس لغرفة تلك من يدعوها بالساحره متمتما بسره.. 
.. بالقرب من قصر الدمنهوري..
يقف تامر حامل بيده إسراء الصغيره ويتحدث پغضب بصوت خفيض حتي لا يزعجها قائلا.. 
أنت ماشي ورايا ولا ايه يا عماد!..
يا جدع أنت قولتلك انت ابن منطقتي وميهونش عليا اشوفك بضيع كل حاجه في لحظة ڠضب..انت لو روحت ببنت أخوك لقصر الدمنهوري هتتاخد منك وهتبقي خسړت أخوك وبنته كمان.. عشان كده جريت وراك وقولت انبهك للصح.. 
قالها عماد بخبث..
وايه هو بقي الصح اللي انت يا عماد هتنبهني ليه!..
جذبه عماد نحو التاكسي الخاص به ودفعه للداخل برفق مكملا بجديه.. 
تعالي بس نقعد في العربيه خليني أفهمك..
تنهد تامر بنفاذ صبر مغمغما.. 
اخلص يا عم عماد في ام يومك دا مش فايق لرغيك..
لما تسمعني هتعرف ان كلامي صح وهتشكرني.. 
أردف بها عماد بثقه وهو يستدير حول السياره وجلس بجواره بمقعد السائق وتابع قائلا بما املاه عليه ذلك الشيطان المسمي ب سيد.. 
دلوقتي انا قبل ما أجيلك شوفت رجاله فارس الدمنهوري وهما بياخدو ام ورايحين بيها على القصر عند بنتها.. تقوم أنت رايحلهم برجلك بالبت الصغيره وطبعا أمها هتصرخ وتمسك في بنتها وانت مش هتقدر تقف أدام فارس باشا دا..
ابتسم بنتصار حين لمح القلق والخۏف ظهر على وجه تامر.. بدأ يقود سيارته مبتعدا عن محيط قصر الدمنهوري وهو يقول.. 
بنت أخوك أنت أولى بتربيتها واطمن طول ما هي معاك يبقي هتجبلك أمها لغاية عندك وساعتها هتعرف تاخد منها تار أخوك وتريحه في نومته وليك عليا هكلملك كل رجاله الحته والسواقين حبايبي اللي يتمنو يخدموني وهنكون في ضهرك ولو فارس دا فكر يبعت الحرس بتوعه علشان ياخد منك البت هتبقي عاركه هيطير فيها رقاب يا صاحبي.. 
.. داخل جناح فارس..
يقف أمام المرآه يمشط خصلات شعره الحريريه بعنايه.. امسك زجاجه عطره المفضل ذو الرائحه ونثر منها الكثير وهم بالخروج من الغرفه متجه نحو تلك الساحره
ولكن طرقات رقيقه على الباب يعلم هو صاحبتها جعلته
ينفخ بضيق ويقول بملل.. 
ادخلي يا ديجا
عارف انك مش هتسكتي غير لما تعرفي كل حاجه..
بالظبط كده.. 
قالتها خديجه بعدما خطت للداخل واغلقت الباب خلفها
وسارت نحو أقرب مقعد واضعه قدم فوق الأخرى وبأمر قالت.. 
احكي حالا..
تنهد فارس وهو يقول.. 
قولتلك هحكيلك بس خلينا نطمن على إسراء الأول..
ضيقت عينيها ورمقته بنظره متفحصه وهي تقول.. 
اطمن يا فارس.. إسراء أخدت الدوا اللازم وراحت في سابع نومه والدكتوره جنبها وقالت مش هتفوق

قبل الصبح.. فتفضل احكي بالزوق وفهمني ايه اللي بيحصل.. علشان
انا مش ابجوره في البيت دا..
أخذ فارس نفس عميق وبدأ يخبرها بكافة شئ حتي انتهي..
يعني إسراء دي للدرجاتي ساذجه علشان تقولهم انها عارفه عنهم كل حاجه وانهم حرميه وفاكره انهم هيسبوها في حالها بعد كلامها دا! .. 
هتفت بها خديجه بذهول..
حرك فارس رأسه بيأس متمتما.. 
ما انا بقولك انا بحياتي مشوفتش بغبائها.. 
ابتسم بإعجاب وتابع بعبث.. 
غبيه بس تجنن..
لكزته خديجه بكتفه وبتساؤل قالت.. 
طيب انت ليه ساكت على اللي اسمه سيد دا بعد ما عرفت حقيقته ..
ظهر الڠضب على وجه فارس وبتعقل شديد اجابها.. 
سيد دا انا ممكن افعصه هو واللي
وراه كلهم.. بس كده مش هعرف أوصل
للراس الكبيره..
عقدت خديجه حاجبيها قائله.. 
مش فاهمه قصدك..
فارس.. يعني سيد دا مجرد ديل لتعبان كبير.. لو قطعته التعبان هيهرب وهيفضل عايش مش ھيموت.. فدلوقتي انا ماسك ديل التعبان اللي هو سيدوعن طريقه هوصل لراس التعبان واقطعها من جذورها..
ولحد ما توصل لراس التعبان إسراء هتفضل معانا هنا! .. 
أردفت بها خديجه بدهشه.. ليدهشها فارس اكثر حين قال بابتسامه مصطنعه وهو يحرك رأسه بالايجاب.. 
هي ووالدتها وبنتها اللي
جاين في الطريق..
همت