عهود محطمة


يقبلها وأبقاها بين يديه.
مرت الساعات حتى استيقظت سلمى أخيرا وهى تفتح عيونها بتعب.
انحنى عليها أمير بلهفة وهو واقف ماما سامعاني حضرتك كويسة
ازدردت ريقها ثم قالت بصوت هامس الحمدلله يا حبيبي.
ثم نظرت حولها وأردفت بتعجب أمال أخوك فين
بهت أمير قليلا ثم أمسك بيدها وشد عليها وهو يرد بجمود مشي من شوية نادر جه تحت وهو نزل علشان يتكلم معاه وبعدين قالي أنه ماشي وهيرجع وقت تاني.
ترقرقت الدموع في عيونها وشعرت پألم كبير في قلبها وتساءلت ألم تكن غالية أو ذو مكانة عنده حتى يذهب ولا ينتظر استيقاظها حتى
لاحظ أمير دموعها وكبت غضبه قبل رأسها وقال ماما لو سمحت متزعليش من حاجة مروان بكرة يفهم ويعرف غلطه إنما صحتك أهم والدكتور نبه أنه حضرتك متتضايقيش.
نظرت لابنها الأصغر بحب وحنان وحمدت الله الذي كتب نجاته من عشرون عاما ليكون سندها اليوم ومن يمسك بها حتى يعود بكرها لصوابه ويعلم أنها لم تفعل ما فعلته إلا حين كانت مضطرة لذلك.
خرجت سلمى في نفس اليوم وقد حرص أمير على مراعاتها والتخفيف عنها بسبب تعبها النفسي الواضح من موقف وغياب مروان.
وأصر عليها لتأكل رغم أنها تمنعت وبقى معها حتى نامت استيقظ في اليوم التالي مبكرا وحضر لها الإفطار ثم أحضر الدواء وذهب بالصينية ثم دلف لها ليوقظها.
هزها برفق يا لولو اصحي علشان الفطار والدوا.
استيقظت وهى تبتسم له صباح الخير يا حبيبي.
جلس بجانبها وهو يقول بمرح شوفي حضرت لك الفطار ولا اجدعها شيف علشان تعرفي قيمتي وأني عندي مواهب.
زادت إبتسامة اتساعا وقالت بهدوء طبعا عارف قيمتك من غير حاجة.
وضع الصينية في حضنها طب يلا كلي علشان الدوا.
قالت بإعتراض مليش نفس والله يا أمير.
نظر لها بعبوس يعني كدة مش عاجبك الأكل اللي عامله ومكسوفة تقولي لي مثلا
ثم تابع بخبث ولا إيه رأيك نعرف الدكتور ناصف يمكن هو يفتح نفسك
ڼهرته بجدية ولد! قولتلك ده دكتور محترم متقولش كدة تاني.
ضحك بنبرة عابثة متزعليش كدة أنا بهزر معاك يلا كلي.
أبتسمت وهى تهز رأسها منه فهو طفلها الشقي المحبب.
فجأة رن هاتف سلمى فنظرت إليه وهتفت بذهول مروان!
نظرت لأمير بفرح شوف مروان بيتصل بيا أكيد جاي.
نظر لها أمير وهو يبتسم ويتمنى أن يكون ذلك حقيقي وإلا
أنه سيكون على شقيقه التعامل معه إذا أثار حزن والدته مجددا.
أمسكت سلمى
بالهاتف بسرعة ثم التفتت لأمير وقالت بتردد بقولك يا
أمير رد أنت كدة شوفه.
أمسك أمير الهاتف بسرعة ثم نهض ليرد وقد تفهم تردد والدته ورأى في عينيها الخۏف من أن يكون مروان يتصل لشئ آخر.
أمير بصرامة نعم يا مروان
اتسعت عيونه پصدمة وهتف بتقول إيه أمتى وأزاي!
تطلعت سلمى لوجه أمير الذي تبدل بتعجب واهتمام.
قال أمير بسرعة قبل أن يغلق الهاتف ويلتفت لسلمى التي قالت بلهفة امتزجت بالقلق في إيه يا أمير حصل حاجة
تردد قليلا ثم قال بنبرة مشدوهة توضح صډمته مروان عمل حاډثة وفي المستشفى.
هبت سلمى على الفور من مكانها مما أدى لشعورها بالدوار فأستندت على حافة السرير بيد وهى تضع الأخرى على رأسها.
أسرع أمير لها بقلق مالك يا ماما أنت كويسة
فتحت عيونها وقالت بنبرة ضعيفة خدني لمروان يا أمير بسرعة.
أومأ برأسه حاضر يا ماما يلا.
ذهبا بسرعة وسلمى تبكي طول الطريق حاول أمير تهدئتها عدة مرات دون فائدة كل ما تفكر فيه هو أبنها الحبيب ماذا
حدث له وكيف حاله الآن
كانت هذه الأسئلة هى كل ما يشغل ذهنها وهى تفكر بأنه لا يهم ما حدث بينهما ما يهم الآن أن يكون بخير وتراه عينيها حتى لو بعيد عنها.
حين وصلوا إلى المستشفى ذهبوا للاستقبال مباشرة.
قالت سلمى بنبرة هلعة وهى توشك أن تبكي مجددا لو سمحت يا بنتي أبني عمل حاډثة وجاي هنا.
أمسك أمير بذراعها أهدي يا ماما لو سمحت.
نظر أمير لموظفة الإستقبال بجدية لو سمحت فيه حد عمل حاډثة وجه هنا إسمه مروان نادر ممكن تقولي لنا هو فين وحالته إيه
نظرت الموظفة للكمبيوتر ثم ضغطت عدة أزرار بعدها نظرت لهم وقالت بهدوء أيوا مروان نادر وأبوه جم أمبارح في حاډثة هو عمل عملية من ساعتين وفي أوضته الخاصة دلوقتي.
ثم تابعت بنبرة متأسفة وللأسف الأستاذ نادر جه متو في.
دوار شديد هاجم سلمى وهى تنظر للفتاة پصدمة فأمسكها أمير الذي لم يقل صدمة عنها همست بعدم تصديق نادر.... نادر مت!
أومأت الفتاة بعطف اه البقاء لله.
تماسك أمير بسرعة وأفاق من صډمته فين أوضة مروان
ردت الفتاة بعملية في الدور التالت رقم .
أومأ أمير وشكرها بخفوت ثم أخذ سلمى التي مازالت مصډومة حتى يصعدوا لرؤية مروان وسلمى مازالت تستوعب خبر ۏفاة نادر.
دلفوا إلى الغرفة بعد أن سمحت لهم الممرضة بعد علمها بصلة القرابة.
نظرت سلمى لمروان وسرعان ما أغرقت عيونها بالدموع كان نائم ووجهه الشاحب كما أن ذراعه مجبرة أقتربت منه وهى تقبله من رأسه وتمسح على وجهه بحنان وحزن.
أفاق مروان وهو يفتح عيونه بتعب قالت سلمى بلهفة مروان يا حبيبي أنت كويس
نظر لها مروان بتشوش في البداية إلى أن استعاد وعيه كليا حدق إليها للحظات قبل أن يشهق پبكاء حار وهو يمسك يديها بيده السليمة وينحني وهو يحاول تقبيله سامحيني يا ماما.
حدقت سلمى إليه بذهول ثم سحبت يدها بسرعة وهى تضمه إليها وتقول بحيرة مسامحاك يا حبيبي مالك فيك إيه
أزداد نشيج بكاؤه وقال بصوت متوسل بالله عليك سامحيني يا ماما بالله عليك سامحيني.
ضمته إليها بقلق ثم نظرت لشقيقه الذي بادلها النظر بحيرة وقالت بحنان مسامحاك يا حبيبي و أنا عمري أزعل منك أبدا خف أنت وقوم بالسلامة.
ظل يبكي لفترة وهو يكرر طلبه السماح منها بصوته الباكي المتوسل مما أثار قلقها ولكنها واساته وأجلت سؤاله لحين خروجه من المستشفى.
تولى
أمير
أمر والده مع أقارب لهم من بعيد لأن والده لم يكن له أشقاء وقد توفى والديه منذ زمن ثم بعد ثلاثة أيام لاحقة خرج مروان من المستشفى
وعاد للمنزل مع والدته.
كانت رنا تجلس مع سلمى في الصالة لا تكاد تصدق ما تسمعه.
هتفت بها مروان يحصل منه كل ده إزاي!
أبتسمت سلمى إبتسامة خفيفة بمرارة أهو اللي حصل يا رنا بس الحمدلله رجع البيت دلوقتي وجوا.
هزت رنا رأسها وهى تتابع ونادر مت يا سبحان الله بجد.
ربتت على سلمى بعطف ربنا رحيم بيك يا حبيبتي الحمدلله أنه مروان رجع لك هيهديه ليك وهتلاقي نتيجة صبرك خير.
تنهدت سلمى الحمد لله على كل حال.
قالت رنا بإستغراب طب هو مقالكيش حاجة خالص
قالت سلمى بتعجب وحيرة لا بس كل اللي طالع عليه يقولي سامحيني يا ماما وبس.
رنا بإقتناع أكيد حس بغلطته وعرف أنه زعلك أهو الحمد لله رجع.
دلفت سلمى بالطعام لمروان بعد أن غادرت رنا بعدما اطمئنت عليه سريعا وجدته شاردا ينظر بحزن لنقطة غير محددة.
أبتسمت وهى تقترب منه يلا حبيبي وقت الأكل.
نظر لها بحزن نظرات غير مفسرة فتألم قلبها من مشهده.
وضعت الصينية على المنضدة المجاورة للسرير قبل أن تجلس بجانبه وهى تمسك بيده وتقول بحنان مروان يا حبيبي لو عايز تتكلم قول أنا هسمعك.
دمعت عيون مروان