بقلم ياسمين عزيز


مش حنسلم خاصة
إن ابوها مستشار معروف 
تنهد فريد بتعب و هو ينظر بعدم رضا نحو صالح
و كأنه يخبره بأن يتحمل مسؤوليته فهو السبب 
في كل ما يحصل لكن صالح تجاهله مردفا 
بسخرية 
محدش له دعوة انا ححل المشكلة دي بنفسي 
إطمن انا كمان يهمني سمعة العيلة و مكانتها 
قدام الناس و المجتمع 
إستأذن منهم ليغادر القاعة متوعدا بداخله 
فليس صالح عزالدين من يترك حقه حتى لو 
كان مخطئا 
في الحديقة 
كانت الفتيات يجلسن في حديقة القصر يتجاذبن أطراف الحديث 
تاففت سيلين بصوت عال من إلحاح إنجي و ندى 
عليها ان توافق على طلب زواجها من سيف بعد 
إصرار جدهم على ذلك لتتحدث بصوت عال قليلا 
سيب إيدي يا إنجي إنتي قابض على حرامي 
ندى بضحك أيوا حرامي خواجة بعيون ملونة 
رمقتها سيلين بسخرية و هي تجيبها بايخ 
على فكرا 
قامت الأخرى بحركة نفض الغبار الوهمي ن على كتفيها و هي تضع ساقها على الأخرى مردفة بغرور عارفة و داه سر تميزي أسندت ذقنها على يدها ثم تنهدت مضيفة بنبرة حالمة أحيييييه ياريت كان عندي
مز في حياتي و يديني الكريدت كارت بتاعته فيها مليون جنيه و يحلف عليا أصرفهم في يومين 
قاطعتها إنجي التي تمسكت اكثر بذراع سيلين عازمة على عدم تركها هذا اليوم حتى تقنعها بالموافقة
خلاص بقى يا ندى مش وقت هزارك خالص و إنت
يا سولي عشان خاطري وافقي داه أبيه سيف بيحبك جدا 
سيلين ببلاهة بيحبني انا
إنجي و هي تومئ لها بالايجاب طبعا بيحبك
و كلنا عارفين كده كفاية نظرات الحب اللي في
عنيه كلما يبصلك للدرجة دي محسيتيش
ندى و هي
تمصمص فمها بحركة شعبية رأتها 
في المسلسلات شوف مين اللي بيتكلم 
ياريت تقولي الكلام داه لنفسك الله يكون في عونك يا هوشي ياخويا هي بتدلع اخوها هشام كده 
مچنونة بقى 
إنجي و هي ترمقها بنظرة حادة بعد ان فهمت 
مقصدها لكنها تصنعت عكس ذلك قصدك إيه 
يا ندى يا بنت طنط إلهام 
ندى و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها لا أصل 
و لا فصل ياختي كملي الشو بتاعك 
إنجي بملل مفيش فايدة فيكي ثم إلتفتت
لسيلين المهم قلتي إيه يا موزة خلاص نقول مبروك ها 
سيلين و هي تحاول جذب ذراعها من يدها 
إنت ليه مصر تقنعي انا بحاجة غلط سيف 
مش بيحب انا هو اكيد بيحب واحدة ثاني 
إنجي بنفيمستحيل أبيه سيف مش كده
مش من النوع اللي يعمل علاقات في السر 
لو كان بيحب واحدة كان قلنا عليها و كان 
قدمها للعالم كله انا عمري ما شفته بيضحك 
غير بعد ما ظهرتي في حياته على طول
بيبقى بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل 
عليكي بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل 
عليكي طول النهار و بيهتم بيكي بطريقة مش 
طبيعية 
ندى و هي تقلد طريقة حديث سيلين لا سيف 
بيحب إنت مش عنده واحد ثاني في حياته 
داه حتى بيديكي مصروف قد اللي بناخذه انا و إنجي عشر مرات مممممه خمسة moi مش بحسدك طبعا و لا حاجة
قاطعها هشام بضړبة على خفيفة على رأسها 
قائلا إنت همك في الحياة بس المصروف 
ملكيش سيرة غيره 
ندى بمزاح طبعا و هو في أحلى من الفلوس 
يا خوي 
جلس هشام بجانب شقيقته و قد لفت إنتباهه
يدي إنجي التي لازالت ممسكة بذراع سيلين 
و إنت يا سيلين إوعي تديها حاجة 
بلاش تخدعك بدموع التماسيح دي 
إعتدل في وقفته و هو ينظر لساعته مضيفا 
مش عاوزين حاجة يا بنات 
ندى بحماس شيبسي و بيبسي و شكلاطة و 
هشام قلت يا بنات
ندى قصدك إيه عووومر يلا إتكل مش عاوزين 
منك حاجة 
تحمل لجين بين ذراعيها وضعتها على 
احد الكراسي ثم جلست بجانبها قائلة صباح
إلخير يا بنات 
ردت إنجي و سيلين عليها صباح النور 
لاحظت أروى ان ندى تجاهلتها لكنها لم تهتم 
كثيرا 
إنجي بمرح إيه الجمال داه يا لوجي 
إحنا كبرنا و إحلوينا إمتى 
أروى بضحك و هي تجيبها بصوت طفولي مكان 
لجين عيونك هي اللي حلوة يا طنط إنزي 
يا عثل إنت 
إبتسمت سيلين و هي تحدق في لجين الصغيرة 
و التي لفت إنتباهها جمالها البريئ رغم أنها لم 
تتعود من قبل التقرب إلى الأطفال لكنها شعرت 
بالالفة تجاهها 
ندى و هي ترمق أروى بنظرات تدل على مللها
اوووووف الظاهر إننا مش حنخلص النهاردة 
لم تتعجب أروى من تصريحها الوقح فهي 
أيضا تبادلها نفس الشعور خاصة بعد المشكلة 
التي وقعت فيها بسببها لترد عليها بنفس النبرة 
مالك يا نودي كأنك متضايقة من وجودي يا 
حبيبتشيييي 
ندى و هي تمط شفتيها بابتسامة مصطنعة
لا خالص يا قلبي بس في موضوع خاص 
بالعيلة و كنت بناقشه انا و بنات عمي 
أروى بسماجة تؤ تؤ تؤ كده تزعليني منك يا نودي هو انا 
غريبة ما أنا بردو مرات اخوكوا يعني من العيلة 
و على فكرة انا لا بفتن و لا بنقل الكلام زي 
ما بيعملوا ناس كثير ربنا يكفينا شرهم قولي 
آمين 
ندى بارتباك واضح قصدك إيه
أروى و لا حاجة يا حبيبتي متاخذيش في 
بالك دول ولاد ستين بس متقلقيش انا بعرف
اتعامل معاهم إزاي المهم هو إيه الموضوع اللي 
كنتوا بتتكلموا فيه 
في صالة الرياضة 
سيف و إنت يا فريد باشا شغلك مع المجرمين 
و الحرامية علموك القسۏة حتى على أقرب الناس 
ليك 
فريد بعدم فهم قصدك مين
سيف بسخرية قصدي مراتك المفروض إن 
حياتك الزوجية لازم تكون خاصة بينك و بين 
مراتك محدش يعرف بيها لكن إنت للأسف 
مخلي اللي في القصر كلهم يتكلموا في سيرتك 
إنت و مراتك حتى الشغالين 
فريد و هو يتنهد پألم

ڠصب عني يا سيف 
لسه مۏت ليلى مأثر فيا أوي و مش قادر أتخطاه
وجود أروى في حياتي كان غلط من الاول 
انا عارف إني بظلمها معايا بس صدقني 
ڠصب عني كل ما شوفها قدامي بتعصب 
و بتنرفز من غير سبب 
سيف بهدوء بس داه ميديلكش الحق إنك 
تمد إيدك عليها إنت عمرك ما كنت كده يا فريد 
كلنا عارفين إن شخصيتك صارمة شوية و داه
بسبب طبيعة شغلك بس مش معنى كده إنك 
تتجاوز حدودك بالشكل داه دي مراتك يعني 
نصك التاني حاول تدي لنفسك فرصة مش 
يمكن تغير رأيك و تحبها و بعدين يا أخي 
إحمد ربنا إنك لقيت واحدة تستحمل عصبيتك 
و جنانك ليلى الله يرحمها كانت إنسانة 
جميلة و تستحق إنك تبقى وفي عشانها طول 
عمرك بس كمان هي سابتلك حتة منها و إنت 
لازم تكمل حياتك عشانها مش معقول تفضل 
قافل على نفسك كده سنتين مروا و بنتك 
بتكبر و إنت اكيد عاوزها
تعيش حياة طبيعية 
زي بقية الأطفال حاول تتغير لو مش عشانك 
عشان لوجي انا عارف إن الكلام مش زي الفعل
بس صدقني الدنيا مش بتوقف على مۏت حد 
ياما خسرنا ناس و كنا فاكرين إن بعدهم خلاص 
الحياة إنتهت بس اهو ادينا عايشين و الحمد 
لله عشان دي طبيعة الحياة لازم نقاوم لو مش 
عشانا يبقى عشان الناس اللي بتحبنا 
أومأ
له فريد بتفهم و قد تراءت له صورة تلك المچنونة التي إقتحمت حياته فجاة
الفصل السادس عشر 
بعد أسبوعين في جناح فريد في القصر لو كنت حبقى قطة حلوة كنت اكيد هختار سيامي
لو كنت حي إسكندراني كنت حبقى أكيد ميامي تيرا را رارا داه أكيد اللي بيقوله عليه تلوث 
سمعي أغاني هبلة و مقرفة داه انا الهبلة عشان بسمع اغاني من أصله أستغفر الله العظيم يارب 
ياختيييي البسكوتة الألمانية و اخيرا حتتجوز مز مزاميز مصر ابو السيوف والله ھموت
و اشوفها حتطلع إزاي في فستان الفرح لم يكن هذا سوى صوت غناء أروى و من غيرها مچنونة القصر التي لا يتوقف لسانها عن الغناء و الثرثرة حتى عندما تكون بمفردها كانت تقف على طاولة الزينة تعدل حجابها و ماكياجها
إستعدادا للحفل حفل زفاف سيف و سيلين نعم و اخيرا و بعد مناقشات و إجتماعات طويلة 
و تدخل أطراف عديدة و خطط حربية 
و إقتصادية ووو إستطاعت الفتيات اخيرا إقناع سيلين بالموافقة على زواجها من سيف لكن 
نستطيع أن نقول ان أروى هي من كان لها التأثير الاقوى فهي ظلت تزن عليها ليلا نهارا بأنها إن لم تتزوج سيف فجدها سيرغمها على الزواج من آدم لذلك وجدت سيلين أن الحل الأفضل هو القبول خاصة بعد تحسن حالة والدتها و خروجها من المستشفى و إقامتها في فيلة سيف و في اليوم التالي لم يتردد سيف في الاعلان عن خبر زواجه في جميع الصحف و المجلات و مواقع 
التواصل الاجتماعي خرج فريد من الحمام متجها نحو غرفة الملابس 
ليرتدي بدلته التي إختارتها له أروى خصيصا لحفل الزفاف من احد المحلات الفخمة هذا صحيح فقد تحسنت علاقتهم كثيرا و تقربا 
من بعضهما بعد حواره مع سيف ليقرر فريد بكل جهده تحسين معاملته لها رغم جنون اروى الذي يدفعه دائما للتهور معها توقف عن السير و هو يسمعها تقول كونسيلربرايمر برونزر بلاش ممم فين قلم
الغليتر الفضي داه كان هنا من شوية عقد فريد حاجبيه بغرابة و هو يتمتم مالها الهبلة دي بتقول طلاسم بسم الله الرحمن الرحيم دي باين فيها جلسة تحضير جن و عفاريت مممم الظاهر إن في عفريت 
منهم ضايع منها و مش لاقياه إقترب نحوها حتى أطل على طاولة التسريحة 
من فوق كتفها قائلا بسخرية هما فين أروى بعدم فهم هما مينفريد و هو يبحث بعينيه العفاريت أروى بخضة بسم الله الرحمن الرحيم عفاريت 
إيه إنت سخن و إلا حاجةفريد امال مين اللي كنتي بتندهي عليهم 
دول سيلر و برونزر هما فين
أروى ها قصدك دول و هي تشير نحو 
أدوات التجميل أمامها أمسك فريد بأحد علب الكريم بطرف إصبعيه 
قائلا يعني علب الألوان و العجائن دي 
بقى إسمهم كدهأمسكت أروى العلبة من يديه لتضع القليل 
منها على ظهر يدها إستعدادا لإستعماله
على وجهها قائلة بثرثرة
أيوا و داه إسمه فاوندايش يلا بقى 
روح كمل لبسك عشان بصراحة وجودك 
بيلخبطني و مش مخليني اركز و ممكن احشر قلم الايلاينر في عيني و اټعور و ماروحشا الحفل و حضرتك حتضطر تاخذني للدكتور و ياعالم بقى يمكن 
قاطعها فريد بصړاخ و هو يضع يده على 
فمها لتتوقف عن الحديث 
بااااااس إيه داه بالعة راديو كل داه عشان قلم كحل أزاحها قليلا عن التسريحة ليجذب أول درج 
مضيفا هو فين قلم الكحل داه اللي هيعمل كل المشاكل 
دي يانهار أسود إتسعت عيناه بدهشة و هو ينظر لاروى التي
كانت تبتسم ببلاهة 
إيه كل الأقلام و الألوان دي شغالة في مرسم حول بصره مرة أخرى و هو يتفرس أقلام و علب ضلال العيون التي كانت تملأ الدرج باستغراب و هو يضيف و حضرتك ناويةتحطي الحاجات دي على وشك أومأت له أروى ببلاهة و هي ترفع إصبعها 
قليلا
هاتفة بصوت متوسل شوية صغننين قد كده فريد و هو يدعي التفكير قبل أن تنقلب 
سحنته للجدية مممم شوية صغننين 
ماشي انا داخل دلوقتي عشان اغير هدومي و راجعلك و خليني بس ألمح خط ملون على 
وشك حتشوفي انا هعمل فيكي إيهوجه لها فريد نظرة ټهديد قبل أن يشق
طريقه متجها نحو غرفة الملابس ليغيب
داخلها بينما بقيت أروى متصنمة مكانها
و هي تتمتم يعني إيه ما حطش حاجة
على