رواية وردتي الشائكة كاملة بقلم ميار خالد


بمجرد ما تقع هتسيبني 
نهض امير من مكانه و الذي كان يقيم في شقة بعيدة عن عيون الناس و قال
امير عايزاني كنت اعمل ايه .. استني و اشرف في السچن
جمبك
مروة بعصبية اكبر غلطه عملتها في حياتك انك تخليت عني كده .. و انا هوريك عقاپ مروة بيبقي عامل ازاي !
ثم ضړبته علي رأسه بأحدي المزهريات بقوة ليسقط مغشيا عليه و بعد فتره استعاد وعيه ليجد نفسه مربط علي كرسي خشبي و ملابسه غارقة بسائل ما
امير ايه الريحه دي 
مروة ابتسمت ببرود تخيل كده لو ولعت ڼار جمب البنزين ده هيحصل ايه 
امير نظر لها پصدمة و اتسعت عيونه بشدة مروة لا اوعي تعملي كده .. انا هساعدك الفترة اللي جايه في حاجات كتير والله مش انتي خرجتي اهو انا هجيبلك حقك
مروة مبقاش يقنعني الكلام ده ! دورك في حياتي انتهي .. باي باي !
ثم رمت احدي عيدان الكبريت المشټعلة لتشتعل الڼار من حوله صړخ امير پألم و خرجت هي من المنزل و تركته ېحترق بڼار شره ! 
مروة دورك اللي جاي يا ورد !
الفصل السادس و الثلاثون
وصل كريم و ورد الي المستشفي و صعدوا الي غرفة العناية المركزة و لكنهم لم يجدوا عمر فيها ! سري القلق في أوصال كريم و سأل أحدي الممرضات 
كريم لو سمحتي المړيض اللي كان في الأوضة دي فين 
الممرضة اتنقل لاوضه عادية من نص ساعة
تنهد كريم بضيق طيب شكرا 
الممرضة هتلاقيه في تاني اوضة ناحية اليمين في الممر 
شكرها كريم و تحرك هو و ورد و ذهبوا الي الغرفة ليجدوا عمر مستلق على سريره و لم يستعد وعيه حتي الان و ريم و بسملة جالسين أمامه بترقب اتجهت ورد الي ريم و قالت
ورد مفيش اخبار .. هو مفاقش لحد دلوقتي ليه 
ريم بقلق مش عارفين .. المفروض أنه يفوق على الأقل يفتح عينيه بس 
و في تلك اللحظة دلف الطبيب الي الغرفة و اتجه الي عمر حتي يفحصه و قالت بتعجب
الطبيب غريبة هو مفاقش لحد دلوقتي ليه 
ثم فحصه مرة أخرى و قال كل الأجهزة الحيوية شغاله تمام .. مفيش مشكلة عضوية هو حاسس و سامع كل حاجه بس مش عايز يفوق 
كريم ليه طيب 
الطبيب حقيقي انا مش عارف و بكده يكون دوري خلص .. حاولوا تتكلموا معاه هو سامعكم 
قال الطبيب تلك الجملة ثم خرج من
الغرفة و تركهم في حالة يرثى لها من القلق نظرت له ريم و قد تذكرت رد فعله عندها امسكت يده فتنهدت بضيق و اتجهت الي ورد و كريم
ريم هو مش عايز يفوق بسببي .. مش كده 
كريم و انتي ذنبك
ايه
ريم عشان بيعاقب نفسه علي اللي عمله ..
عمر تعب اوي يا كريم و انا
عارفه ده .. هو آذاني اه بس ليه حاجات كتير حلوة معايا و انا مش قاسېة للدرجادي 
نظر لها كريم بتمعن و قال يعني انا مسمحاه ..
هو كان عايزني اسامحه و انا بجد مسامحاه يكفي اللي عمله مع بسملة و أنه ضحي بحياته عشانها
كريم افهم من كده انك موافقة ترجعوا 
ريم احنا مكناش مع بعض اصلا عشان نرجع يا كريم .. هو كان عايزني اسامحه و
انا مسامحاه خلاص 
ثم تحركت من أمامه و ذهبت الي عمر لتجلس أمامه ثم
امسكت يده و تنهدت
بكل الضيق الذي يحمله قلبها و فجأة شعرت و كأن عمر قد حرك يده قليلا ليتمسك بيدها أكثر نظرت إلي كريم سريعا و قالت 
ريم عمر حرك ايده ! 
اتجه إليه كريم و ورد بلهفة و قبل أن يتكلموا أحسوا بباب الغرفة الذي يفتح عليهم .. الټفت كريم ليجد سحر والده مروة أمامه 
سحر عايزة اطمن علي ابني 
كريم مين ابنك ده .. ورد انتي تعرفي مين ابنها اللي بتتكلم عنه 
صمتت ورد لتقول سحر بدموع انا عارفه اني غلطت في حقه و أنه في المكان ده بسببي انا بعترف 
نظر لها كريم پغضب لتكمل هي بس والله مكنش قصدي يتأذي كده والله العظيم انا كنت بنفذ كلام مروة ما هي بنتي و مكنش هاين عليا أشوفها في المكان ده 
كريم مع انك عارفه أن بنتك غلط برضو قررتي تسمعي كلامها !! صحيح هستغرب ليه ما انتي اول واحدة شجعتيها علي جوازها مني و الکابوس اللي كنت عايش فيه بسببها .. و عايز اقولك حاجه ..
أمي مش مسمحاكي علي اللي عملتيه في حياتي ولا انا مسامحك !!
سحر طيب هطمن عليه بس و همشي علي طول 
كريم صاح بها قولت لا !! اتفضلي من هنا 
ظلت سحر واقفة مكانها حتي تحرك كريم من مكانه و امسك يدها و خرج بها من الغرفة و خلفه ورد و عندما خرج قال
كريم اتمني تنفيذي كلامي و من النهاردة ملكيش دعوة بعمر ! كفاية اوي لحد كده 
ورد امسكت يده و نظرت له برجاء و قالت 
ورد خلاص يا كريم .. هي في الاخر أم حتي لو غلطانه و كويس أنها راجعت نفسها العتاب ملهوش لازمه دلوقتي 
نظرت لها سحر بتعجب بسبب كلماتها تلك .. أنها
ليست بهذا السوء كما كانت تظن و لكن يجب أن تطمئن علي ابنها الان 
سحر طيب هطمن عليه و همشي علطول
كريم لا .. مش دلوقتي علي الاقل .. اتفضلي 
نظرت له سحر بحزن ثم خرجت من المستشفي طالعته ورد بقلة حيله ليقول لها
كريم صدقيني اللي انا بعمله ده هو الصح .. لو عمر عرف أن هي اللي ورا اللي حصله ده مش هيقدر يسامحها .. و انا بحاول امنعه أنه يعرف 
ورد انا فاهماك .. بس بلاش تقسي عليها هي في الأول و في الاخر أمه 
كريم خلاص يا ورد اقفلي الموضوع ده عشان بيعصبني 
عند عمر .. 
حرك عمر يده ليتمسك بيد
ريم فانتبهت هي إليه .. فتح عيونه ببطئ و اخيرا و نظر إلي سقف الغرفة للحظات و حاول أن يتذكر اي شئ حتي تذكر اخر وجه قد رآه ليقول بتعب
عمر ريم ..
ريم انا هنا جمبك .. انت كويس 
الكاتبة ميار خالد
حرك عمر رأسه بتعب و اردف حصل ايه 
ريم متشغلش بالك بأي حاجه .. المهم انك بخير و بس 
ابتسم عمر بتعب و قال معلش بقى مليش نصيب اموت المرة دي .. اكيد اضايقتي 
ريم متبطل كلامك ده ! بعد الشړ عليك و هضايق ليه اصلا 
عمر يعني .. بما انك بتكرهيني و كده 
ريم طيب بطل كلام كتير انت لازم ترتاح 
تنهد عمر بضيق و قال كريم عرف بلي انا فيه 
ريم انت في المستشفي اللي هو و ورد فيها اساسا عشان كده عرف 
ابتسم عمر بتعب و قال بمزاح ايه العيلة اللي كلها كوارث دي ! 
ضحكت ريم بسبب كلماته تلك فقال هو
عمر والله ايه ده بجد .. الحمدلله علي كل شئ
ريم الحمدلله .. مش عايزة اتعبك اكتر عن اذنك
و جاءت لتتحرك و لكنه امسك يدها فوقفت مكانها 
عمر ريم .. انا اسف 
ابتسمت ريم و قالت شد حيلك بس و لينا كلام كتير 
عمر بمزاح اطمن يعني 
ريم أيوة اطمن .. بس لو اتكلمت كتير كده هغير رأيي
عمر لا