رواية ماسه العابد كاملة بقلم ساره مجدي


... لكن لو عندك ولو ١٪؜ احساس انك عايزه تكونى جمبى فارجوكى خليكى معايا وجنبى 
ظلت واقفه عند الباب عقلها يخبرها ان عليها المغادره وقلبها يريد البقاء والفضول يرجح كفه القلب التفتت اليه وقالت 
لو عايزنى افضل معاك حقيقى يبقا تسمع الكلام وعندى شروط لازم توافق عليها وتنفذها 
ليقول بشىء من الضعف
قولى شروطك 
شعرت بالضيق من نفسها ولكنها حقا خائفه لا تعلم سبب ذلك الخۏف او ترفض الاعتراف 
اقتربت خطوتان وقالت 
اول شرط تكمل كلامك .
هز راسه بنعم وقال 
انا محتاج اكمل 
وتاخد ادويتك فى معادها حتى لو انا مش موجوده 
ليقول باستسلام 
موافق 
لتنظر ارضا وهى تقول 
و تعتذرلى 
ظل ينظر اليها وهو صامت وكاد ان يقول شىء ما حين قالت هى 
مش دلوقتى ... انا عايزاك تعتذرلى وانت واقف على رجلك وانت بكامل قوتك 
ابتسم ابتسامه صغيره ثم قال 
موافق 
ابتسمت ابتسامه رقيقه جعلت اعاصير وبراكين تتفجر داخل قلب ذلك الرجل المغرور 
جلست على الكرسى القريب منه وقالت 
انا جاهزه اسمع بقيه كلامك 
اخذ نفس عميق واغمض عينيه وقال 
يوم العمليه الى كانت بالنسبه ليكى اول مره تشفيني فيها لكن انا كنت شفتك اكتر من مره شفتك وانت بتهزرى مع اصحابك وانت واقفه تمسحى دموع زميله ليكى علشان كانت متخانق مع خطيبها 
لتقاطعه قائله 
وانت عرفت منين 
ليبتسم ابتسامه صغيره وهو يقول 
كنت واقف وراها على طول ... ممكن اكمل بقا 
لتصمت وهى تهز راسها بنعم ليكمل هو قائلا 
ومره شفتك وانت قاعده جمب طفل عنده جالسه كيماوى وانت بتساعدى الكبار فى السن وضحكيهم وتأكليهم بايدك 
صمت لثواني ثم قال بالم 
انت كنت بتعملى كل حاجه حلوه اوووى بس انا كنت بشوفها هى ... كنت بقول لنفسى متصدقش ما نريمان كانت كده .. ده قناع اكيد هى كمان زيها كنت بطلع فيكى كل شحنه الڠضب الى جوايا الى مقدرتش اخرجها فى نريمان 
صمت من جديد ثم قال بالم اكبر وضعف 
كنت لسه متخرج جديد بقا وباباها صاحب المستشفى ولما واجهتها بكلامها الى سمعته قالتلى بكل جبروت انى لو فتحت بوقى بكلمه هتمسح اسمى من كشوفات الاطباء وهدمر مستقبلى 
نظر اليها وقال 
فهمتى انا كنت بعمل معاكى كده ليه .... انا بطلب منك انك تسامحيني وده مش الاعتذار ... الاعتذار الحقيقى هيبقا وانا واقف على رجلى وقدام المستشفى كلها 
ظلت صامته لا تعرف ماذا عليها ان تفعل الان ماذا عليها ان تقول ابتسم هو ابتسامه خفيفه ثم قال 
انا مش مستنى اسمع منك اى تعليق على كلامى انا بس عايزك تقوليلى انك هتفضلى معايا طول فتره علاجى ..... ارجوكى 
اخذت نفس عميق وهى تهز راسها بنعم وقالت 
متقلقش انا معاك 
مر شهر كانت فله تعمل بكل طاقتها فى المستشفى وكانت تجلس فى غرفه يحيى تذاكر فلقد اقتربت امتحانات السنه الثانيه لها فى معهد التمريض وكان هو سعيد بذلك وحين قال لها ذلك قالت له 
اصلا انا مش عاجبنى كده بس هعمل ايه حكم القوى 
مر شهر اخر اقتربت فله اكثر من يحيى علمت عنه الكثير كان لا يتوقف عن الثرثره علمت عنه انه يتيم توفت والدته ولم يتحمل والده فراقها لحق بها بعد اقل من سته اشهر وله اخ وحيد يعمل بالخارج متزوج ولديه ولدان 
كانت دائما تقول له 
انت بتحكيلي كل ده ليه انا مالى
ليجيبها قائلا
معرفش بس عايزك تعرفى 
كانت تشعر بالقلق و الخۏف من ذلك الشعور الذى بداء يذيد بداخلها .... انها سعيده وهى جالسه معه وسعيده ايضا انه يقص عليها كل ذلك وانه يريد ان يجعلها قريبه من حياته ولكن يبقا السؤال المهم لماذا يفعل ذلك هل هو فقط يريد ان يجعل فتاه مثلها مجتهده فى عملها ومخلصه بشده بجواره حتى يضمن شفاءه ام هو يكن لها بعض المشاعر ولكن اذا كان يكن لها المشاعر فهل ذلك الوضع طبيعى هو طبيب مشهور رغم صغر سنه والاف من الفتايات ذو المراكز والمناصب يتمنوه ومؤكد هو يعلم ذلك يترك كل ذلك وينظر اليها هى فله الممرضه قاطنه الحى الشعبى 
فى اليوم التالى لم تذهب اليه انهت عملها
فى المستشفى وعادت الى البيت لابد من الابتعاد هى لن تضع نفسها فى ذلك الموقف 
وكان هو عينيه ثابته على الباب ينتظر ان يستمع لصوت طرقتها على الباب ينتظر دخولها بتلك الابتسامه التى لم يعد يطيق يومه من غيرها ولكنها لم تاتى ظل يواسي نفسه انه لا يعلم ظروفها مؤكد لم تحضر الى المستشفى اليوم مؤكد فهى وعدته ان تبقى معه 
سمع طرق على الباب ورغم اختلافه عن صوت طرقات يديها على الباب الا انه ابتسم بسعاده وامل ولكنه قطب جبينه حين دلفت حلا وبدأت فى اعطائه الادويه ليقول بضيق 
هى فله ماجتش النهارده 
نظرت اليه حلا وقالت بابتسامه عمليه 
جت بس كان عندها حالات كتير جدا النهارده وعمليات والشفت بتاعها خلص فروحت 
شعر بالضيق لم يتحدث ولم يجيبها حين سألته ان كان يحتاج لشىء 
خرجت وهو ظل ينظر الى الباب حتى غلبه النعاس 
وكانت هى فى غرفتها تفكر فيما فعلت معه اليوم ولكنها شعرت پألم قوى فى قلبها جعلها حزينه طوال اليوم وعلى غير عادتها 
فى صباح اليوم التالى حين وصلت الى المستشفى ذهبت اليه مباشره كان مستيقظ وتظهر عليه علامات التعب والارهاق هو لم ينم جيدا ورفض اخذ العلاج صباحا حين رأها ابتسم ولكن نظره عينيه يملئها اللوم والعتاب اقتربت منه و بدأت فى وضع الدواء فى المحلول وقالت 
انت عايز منى ايه 
ظل صامت ينظر اليها وقال 
مش فاهم 
نظرت اليه و كټفت ذراعيها امام صدرها وقالت 
بتحكيلي عن نفسك شايفنى غير الكل ... عايزنى على طول معاك ... عايز منى ايه 
قل بعد ثواني 
انا اكيد مش عايز بيكى حاجه وحشه .... بس كمان كل الى عارفه دلوقتى انى محتاجك جمبى وجودك بيخلينى احس بالامان يا فله 
ظلت صامته تنظر اليه وداخلها حيره كبيره ولكنها اخذت قرارها ولن تتراجع قالت بهدوء حازم 
تمام ... انا هتابع حالتك كممرضه وهعمل كل الى الدكتور هادى هيقول عليه لكن انا عندى باقى شغلى انا مش وقف ليك 
شعر ان قلبه وكأن حد ينزعه من مكانه ولكن هو يفهم الان ماذا تريد هى ايضا يوجد بداخلها شىء نحوه لا تستطيع تفسيره ولذلك ترغب فى الابتعاد 
اخفض نظره ينظر الى قدميه ثم قال باستسلام 
ماشى زى ما تحبى... بس طول ما انت فى المستشفى انا مش هقبل حد غيرك يدينى الدواء او يساعدنى 
هزت راسها بنعم ثم قالت
دكتور هادى هيجى دلوقتى علشان يشوفك هروح اشوف الى ورايه وهاجى معاه 
هز راسه بنعم لتتحرك هى فى اتجاه الباب ليقول هو بضعف 
شكرا 
نظرت اليه باستفهام ليقول 
انت قلبك طيب شكرا لوقوفك جمبى 
مر شهر اخر وها هو يخضع للفحص حتى يتم تحديد العلاج الطبيعى 
كانت عينيه ثابته عليها هى يريد ان يعلم مدى تقدمه من عينيها وحين رأى ابتسامتها اغمض عينيه براحه 
تكلم الدكتور هادى قائلا
شوف يا يحيى احنى ولمده شهرين هنعمل جلسات علاج طبيعى مكسفه وان شاء الله هيكون فى تقدم ووقتها هنبعت لدكتور وليم 
هز
يحيى راسه بنعم ان تلك الايام مريره وثقيله كم يشعر الان بالاسف والندم على كل ما فعله سابقا الان يتمنى ان يقف على قدميه من جديد حتى يستطيع ان يكون بجانبها 
وكانت فله تتلاعب بها الافكار كيف لطبيب مثله وبسمعته ان يشعر بشىء ما تجاهها او يفكر فيها هو فقط يرى فيها ممرضه تعشق عملها يستغل الموقف القديم بينهم حتى يخلق لنفسه جو مثير يسليه فى حالته تلك 
بدأت تتعامل ببرود تتجنبه قدر استطاعتها وكان هو يلاحظ ذلك وتظهر علامات الحزن عليه ولكنها كانت تذكر نفسها دائمآ ان ما تقوم به هو الصواب 
مر الشهران والحمد لله ظهر تحسن ملحوظ على حالته وراسلت المستشفى الدكتور وليم و تم تحديد موعد لسفر يحيى حتى يقوم بالفحوصات التى ستحدد امكانيه قيامه بالعمليه الاخيره او لا 
كان ينتظرها على ڼار يريد ان يتحدث معها لابد ان يقنعها بالسفر معه ولكنه يعلم جيدا انها سترفض كان يحاول ان يجد حل ولكن هو الان سيجرب
صوت طرقات يدها الصغيره على الباب التى يرقص قلبه طربا لها سمح لها بالدخول 
وحين وقعت عينيه عليها قال 
فله لو سمحتى محتاج اتكلم معاكى 
لتباشر باخراج الدواء واعطائه له والتاكد من كل شىء وهى تقول 
اتفضل قول الى انت عايزه انا سمعاك 
ظل صامت ينظر اليها بضيق انها تتعمد الابتعاد عنه تتعمد البرود و الا مبالاه نظرت اليه وقالت 
حضرتك ساكت ليه انا سمعاك 
ليقول بحزن وضيق 
خلاص شكرا مش عايز حاجه منك ... ولو سمحتى ابعتيلى اى ممرضه تانيه ... شكرا لتعبك معايا 
كانت تنظر اليه بعدم تصديق تشعر بالضيق من كلماته ومن حالته وحين اقتربت تمد يدها بالدواء قال ببرود
مفيش داعى تتعبى نفسك تقدرى تتفضلى و ابعتيلى اى ممرضه تانيه وياريت لو تبعتيلى دكتور صفوت 
ظلت واقفه تنظر اليه بضيق ولكنها لم تتكلم وضعت الدواء جانبا وخرجت من الغرفه وكلاهما يشعر ان روحه تغادر جسده 
كان الدكتور صفوت ينظر اليه باندهاش غير مصدق لما قاله الان وسأله قائلا
انت متأكد من الى بتقوله ده يا يحيى 
ليهز راسه بنعم وهو يقول 
ومكنتش متأكد من حاجه فى حياتى قد ما انا متاكد من الى قولته دلوقتى 
ظل الدكتور صفوت صامتا مندهشا ولكن ليس امامه شىء سوا مساعده يحيى فيما يريد 
عادت من المستشفى تشعر بارهاق شديد فاليوم كان اخر امتحاناتها والكثير من العمليات لا تحلم بشىء سوا السرير بقلمى ساره مجدى 
دلفت من الباب لتشعر ان هناك شىء غريب هدوء تام والدتها ليست فى مكانها الجديد على الاريكة و ماسه ليست بالمطبخ وماسه الصغيره لا تلعب واين اغراضها الملقاه فى كل مكان لم تخطوا خطوه واحده حين خرج عابد من صالون بيتهم المغلق دائما ولا يفتح الا فى وجود ضيوف ابتسم عابد وهو يقترب من منها وقال 
ادخلى غيرى هدومك وتعالى على الصالون 
وتركها وعاد من جديد الى الصالون وهى تنظر اليه پصدمه وعدم فهم ولكنها نفذت ما قاله وحين دلفت الى الصالون كانت الصدمه 
كان يجلس هناك دكتور صفوت بجانبه على كرسى مدولب يحيى 
جلست على اقرب كرسى لها وهى تظهر عليها علامات الصدمه قال عابد بأبتسامه 
الدكتور يحيى طالب ايدك ... وهو شرحلنا ظروفه وربنا ان شاء يكمل شفاه على خير وكلنا مستنين رايك لان هو ده المهم 
ظلت صامته ليقف دكتور صفوت وهو يقول 
خلينا نسيبهم يتكلموا مع بعض شويه علشان لو عندها حاجه حابه تسأله عنها 
خرج الجميع من الغرفه ظلت صامته تنظر اليه باستفهام وعدم فهم وكان هو على وجه ابتسامه رقيقه طال صمتها ليقول هو بهدوء 
عارف انك مستغربه وعارف انك محتاره وانا مستعد اجاوب على كل اسألتك 
اخفضت نظرها ارضا ثم قالت 
انت بتعمل ايه هنا