العروسة المسكونة بقلم حور حمدان


مسحت دموعي بإيدي وقلت همس
أنا بحلم أكيد دا كابوس أكيد!
لكن كنت سامعة صوت خطوات خطوات صغيرة
بتقرب ناحية الباب من جوه
وأنا واقفة من برة.
قلبي بينط جوا صدري.
في لحظة
نور الصالة و النور اللي في الأوضة طفي مرة واحدة!
والشقة كلها دخلت في ضلمة
حتى صوت الشارع اختفى
بقى فيه سكون مرعب
لدرجة إنك لو وقفت ساعتها جنبي كنت هتسمع صوت نفسي وأنا برتعش.
حسيت بحاجة بتمشي حواليا ريحة عطر غريبة تقيلة زي ريحة بخور محروق.
سمعت صوت همسة قريبة أوي من وداني
ليه رميتيني
اتجمدت مكاني
عينيا دمعت
رجليا خلاص مش شايلاني
ومرة واحدة الباب بتاع الأوضة اتفتح بهدوء
وبدأت ريحة الشكولاتة القديمة اللي كانت جوا العلبة تنتشر
بس كان معاها ريحة حاجة محروقة.
رفعت عينيا
كانت العروسة واقفة على عتبة الباب
إزاز عنيها بيبرق 
وبإيدها التانية ماسكة ورقة صغيرة.
أنا معرفش إزاي جمعت شجاعتي
وجريت ناحيتها خطفت الورقة من إيدها ورميت العروسة
بس وهي بتقع سمعت صوت ضحكة شريرة
كأنها مش لعبة كأنها حد عايش!
فتحت الورقة ولقيت مكتوب
سنة واحدة وبتكون بتاعتي للأبد.
وقعت الورقة من إيدي
وعيني جت على الموبايل
لقيت معتز باعتلي رسالة
أنا آسف دي روح نجلاء.
مين نجلاء
فتحت الشات وكتبتله
مين نجلاء يا معتز
رد
بنت صاحب العروسة والدتها باعت العروسة واللي ياخدها تفضل وراه لحد ما تكمل سنة كاملة معاه أو ياخدها غيره
محدش كان راضي ياخدها ولما لقتها لسة بتتباع خفت حد يشتريها بالغلط فخدتها وحطيتها عندك عشان أحميك أنا آسف مكانش قصدي يحصل كدا.
أنا كنت هنهار
بس مرة واحدة نور الشقة رجع
وبصيت قدامي
مفيش عروسة
مفيش حاجة.
كل اللي حصل كأنه اختفى
حتى ريحة البخور والحريق راحت.
وبعد دقايق معتز جه عندي
وشال معاه العروسة وحطها في صندوق وقفل عليه قفل حديد.
وقال لي
دي مينفعش تفضل في بيت حد لازم تتحرق ف مكان مخصوص وأنا هتخلص منها.
ومن يومها
العروسة اختفت من حياتي.
لا صړاخ
ولا نور يطفي
ولا ريحة بخور
ولا ضحكة بنت
ولا ورق ټهديد.
رجعت حياتي طبيعية.
وأقسمت جوايا
إني عمري ما آخد هدية من معتز تاني!
تمت بقلم حور حمدان