رواية جواز اضطراري كاملة بقلم هدير محمود


ستي روحي ل دكتورة سالي دكتورة شاطرة وهتطمن عليكي 
أنا كويسة يا أدهم هتتعبني بالعافية 
يارب دايما تبقي كويسة على فكرة شكلك حلو أوي النهارده 
لا والله وده من أمتا 
هو أنتي مش عاجبك أي حاجة مني خالص 
لأ مستغرباك بس 
عندك حق بس فعلا أنتي ملكيش ذنب في أي حاجة 
طب أنا همشي يا أدهم عشان أشوف دينا 
لكنه أمسكها من معصمها ليوقفها برجاء لأ خليكي واقفة معايا شوية بقالنا كتير متكلمناش 
مريم بحدةسيب أيدي يا أدهم مش عايزة اتكلم معاك 
وفجأة ظهر شاب آخر سمع حديث مريم وكانت قد لفتت أنتباهه من أول الحفل فحاول الاقتراب منها لكنها صدته فوجد أن الآن الفرصة سانحة فوقف بينهما وحاول أن يفلت يد مريم التي في يد أدهم ونظر له قائلا 
ما قالتلك سيبها ولا مبتسمعش وهنا أمسك ب مريم التي خاڤت وتراجعت للخلف 
أما أدهم ف سكت لحظة ل يعي ما يحدث حوله ثم نظر لهذا الشاب قائلا وأنتا مال أهلك بتدخل ليه ف اللي ملكش فيه 
قسما بالله لو مكنتش ف فرح صاحبي لكنت كسرتلك ايدك ايدك متمدش تاني على مراتي يا حيوان 
مراتك 
قالها هذا الشاب متعجبا وكأنه لا يصدق ونظر ل مريم التي وجدها صامتة أي أنها مصدقة على كلامه ف اصفر وجهه وبهت ولم يعلم ماذا يقول ثم أردف قائلا
أنا آسف مكنتش أعرف انها مراتك كنت فاكرك بتضايقها فقولت أدافع عنها بس 
لأ قولت تعمل نمرة يا حيلتها اتكل على الله بقا بدل ما اتهور عليك 
انصرف الشاب ومريم مازلت ترتعش خوفا ولى أدهم ظهره لها وهي مازالت تختبأ خلفه ونظر لها مطمئنا إياها 
مټخافيش ده عيل أهبل وبيعمل نمره عشان يعجبك ميعرفش أنك مراتي 
بعدما استعادت نفسها قالت أنتا أزاي تشدني كده وجعتني جدا 
أنا آسف والله محستش إني شديتك جامد
بس لما الحيوان ده لمسك كنت هتجنن 
ما أنتا طول عمرك مچنون يلا هروح أشوف دينا 
تركته وانصرفت وظل هو واقفا بمفرده يذهب ليبقى مع سيف قليلا ثم ېختلس نظره إليها وهكذا حتى انتهى الفرح وأصر ألا تعود بمفردها وهي أصرت ألا تركب معه ف صار خلفها بسيارته حتى اطمئن عليها وأوصلها ل بيت والدها
مرت الأيام سريعا وهو لم يمل من المحاولة في اقناعها للعودة إلى بيته وهي لم تمل من الرفض والمعاملة السيئة له لن تنسى أهانته لها بتلك السهولة مر أكثر من ثلاثة أشهر وهي تعيش بمفردها في شقة والديها وبين الحين والآخر تذهب لها دينا وأحيانا تقضي ليلتها معها وصار سيف يغار كثيرا من علاقتهما وقد عادت العلاقة بين سيف وأدهم كما كانت وكان دوما يطمئن على مريم من صديقه ف هي لا تريد أن تجيب على مكالماته ألبته حتى هذا اليوم الذي مرضت فيه كثيرا وأغمى عليها أكثر من مرة والألم كان يعصف بها غير أن الڼزف استمر أكثر من أثنا عشر يوما ولم يتوقف شعرت أنها ستموت بمفردها في شقتها فاتصلت ب دينا التي بدورها اتصلت ب سيف بعدما طلبت منها ذلك ليذهبا بها إلى المستشفى أما سيف فتردد كثيرا هل يخبر أدهم بما حدث أم لا
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت 11
أما سيف فتردد كثيرا هل يخبر أدهم أم لا لكنها زوجته لابد أن يعلم وإلا سيخسره هذه المرة للأبد فاتصل به وأخبره بما حدث ف طلب أدهم منه أن يظل هو في المستشفى حتى يعد ما قد يلزمه حتى يحضرا وبالفعل لحظات وكان قد انطلق بسيارته متجها نحو شقة عمه وفي طريقه اتصل ب مريم فأجابته دينا 
ألو مريم مريم ردي عليا أنا أدهم 
أيوه يا أدهم أنا دينا
أيوه يا دينا مريم عاملة أيه
مريم تعبانة أوي يا أدهم 
طب تقدر تتكلم 
بتقولك لأ
طب دينا افتحي الاسبيكر 
حاضر ثواني فتحته 
مريم مټخافيش أنا جاي علطول أنتي كويسة مټخافيش دينا نيميها على الأرض وأرفعي رجليها بمخدات السرير فهماني 
اه 
سيبي الموبايل أنا هفضل معاها مريم عشان خاطري ردي عليا بكلمة واحدة عايز أسمع صوتك عشان اطمن عليكي 
ردت مريم ب وهن شديد أنا كويسة الحمد لله متتعبش نفسك سيف زمانه جاي 
أنا مش هرد أخس عليكي يعني سيف ودينا أولى أنهم يبقوا جنبك مني أنا للدرجادي يا مريم عموما أنا قولت ل سيف يفضل في المستشفى عشان لو احتجناه في حاجه أنا هاجي حتى لو مش عايزاني
هنا عند تلك اللحظة قد خارت كل قواها بل هي لا تريد سواه لكن كرامتها هي التي جعلتها لا تتصل به فقالت بوهن شديد
مستنياك متتأخرش عليا أنا محتجالك أوي يا أدهم 
حاضر يا مريومة مش هتأخر والله
كانت تلك هي المرة الأولى منذ أن تزوجا تسمعه يدللها 
ساق أدهم بأقصى سرعته ووصل في غضون نصف ساعة وهذا زمن قياسي نظرا لبعد المسافة بين البيت والمستشفى ها هو يصعد درجات السلالم كأنه يطويها تحت قدميه حتى وصل أخيرا إلى باب شقتها خبط ففتحت له دينا لم يسلم عليها بل اتجه فورا ناحية مريم التي كانت قد أغمى عليها مجددا رفع قدميها إلى أعلى وطلب من دينا محاولة تثبيتها أما هو ف جلس على ركبتيه وظل يدلك أصابع يدها وما أن وضع يداه على وجنتيها حتى بدأت تستفيق رويدا رويدا ثم قالت 
أدهم أنتا جيت 
أه جيت أنتي كويسة 
تعبانة أوي يا أدهم 
دينا ساعديني معلش نلبسها هدومها نظرت له دينا ومريم في آن واحد وقال بعد أن فهم نظراتهما
مراتي والله مراتي ومش وقته الكلام ده خلينا نخلص بسرعة
ساعداها في ارتداء ملابسها في عجالة وحملها أدهم بين ذراعيه بعد رفض ومحاولات منها لتنزل على الدرج دون أن يحملها وأخيرا فعل ما أراد وهبط بها سريعا وكان يحدث دينا أثناء سيرهما قائلا 
دينا اركبي معاها ورا وأنا هسوق 
أجابته دينا قائلة عربيتي اللي راكنة وراك خليني أنا أسوق وأنتا خليك معاها ورا عشان أنتا دكتور لو حصل حاجة تعرف تتصرف وعشان تعرف تركز 
مش هينفع أنا هسوق بسرعة وأكيد أنتي مش هتسوقي زيي 
لأاا متخافش أنتا متعرفنيش أكيد أنا بسوق أسرع منك أركبوا بس وامسكوا نفسكوا
اقتنع أدهم وركبا معا سيارة دينا وكان يود أن يظل بجوار مريم ليطمئنها جلسا على المقعد الخلفي سويا جعلها تضع رأسها على فخذه وتنام رافعة قدميها قليلا حتى لا يغمى عليها مجددا وحتى يصل الډم للمخ ف يبدو أنها تعاني من انيميا شديدة كانت دينا تسوق بحرفية شديدة مما أثار تعجب أدهم ف قلما
يجد إمرأة تسوق بهذه السرعة هو نفسه لا يسوق بمثل هذه السرعة نظر لمريم ثم ربت على كتفيها قائلا 
مټخافيش يا مريم بإذن الله حاجة بسيطة بس أنا عايزك تقوليلي بالظبط أيه اللي حصل معاكي في الفترة الأخيرة لو قادرة تتكلمي 
أدهم پغضب ليه !ليه يا مريم تسكتي كل ده !ليه تستني لحد ما تبقي كده !
عشان خاېفة أه خاېفة يا أدهم أنا دكتورة وأكيد فاهمة أن الأعراض ديه معظمها سببها الأورام خاېفة يكون عندى ورم خبيث خالتي ماټت بيه في نفس المكان
شعر بقبضة تعتصر قلبه ألما حينما أنهت جملتها الأخيرة بعد الشړ عليكي يا مريم ليه بتقولي كده هو خلاص مفيش غير الاحتمال ده وبعدين حتى لو مش ممكن نستأصل الورم أو حتى أضعف الايمان نستأصل الرحم نفسه
قاطعته مريم بخضة أثر كلمته الأخيرة قائلة وهو لو الرحم اتشال هبقى كده عايشة عارف ده معناه أيه إني عمري ما هبقى أم ده أمل كنت عايشة عليه وده اللي مخليني لسه عايزة الدنيا ولو الأمل ده راح خلاص يبقى ملهاش لازمة إني أعيش 
وأنا 
أنتا! ثم ابتسمت ابتسامة تملؤها المرارة والحسړة أنتا أيه يا أدهم أحنا هنضحك على بعض ما أنتا عارف أننا كده كده هنطلق أحنا أصلا مش متجوزين يا أدهم وكلها فترة مؤقتة وكل واحد هيروح لحاله مش عشان تعبانة يعني هتضحك عليا بكلمتين أنا أصدق أن الزفت مروان ممكن يكون لسة بيحبني لكن لايمكن أصدق أنك
أنتا تحبني 
بغيظ شديد مروان أيه جاب سيرة الحيوان ده أممم ماشي يا مريم على العموم أنا مكنتش أقصد إني بحبك أنا كنت أقصد إني هحس بالذنب لو جرالك حاجة أنتي ناسية إني دكتور نساء وعمك هيفضل محملني ذنبك 
لأ أبقى قوله هي اللي مچنونة وكانت عايزة ټموت 
طب اسكتي بقا يا مچنونة ولا ھتموتي ولا نيلة وهتفضلي عايشة ترازيني
مستعجل أوى على مۏتي بكرة أموت وأريحك
طول عمرك بومة والله فاكرة واحنا صغيرين لما كنتي بتقوليلي أوعى لو مت تتجوز البت ليلى فاكرة ليلى 
ديه كانت بت رخمة أوى كنا كل ما نلعب مع بعض كانت تيجي تشدك وتقولك تعالا ألعب معايا 
لأ بس أيه أنا مكنتش بسيبك وكنت بفضل ألعب معاكي 
بس كنت بتجيبها وتخليها تلعب معانا 
مكنتش بحب أزعل حد 
ياااااه أنتا لسة فاكر الكلام ده أنا قولت أكيد نسيته 
حد ينسى الحب الأول في حياته حب الطفولة البريء 
ده كان لعب عيال والدنيا خدتنا كل واحد في اتجاه ولما رجعنا الحب ده اتحول لكره لدرجة أنك حتى مبقتش طايق تشوفني ولا تتكلم معايا 
ياربنا على قلبك الأسود ده
هنا قاطعتهم دينا بمزاح قائلة 
معلش آسفة هقطع عليكوا الكلام الرومانسي الژبالة ده وجلسة الذكريات الأزبل لأننا وصلنا 
رد أدهم بس مكنتش أعرف أنك سواقة شاطرة كده ده أنتي بتسوقي أشطر من الواد سيف 
دينا بفخر أمال طبعا وبعدين أحنا عندنا أعز من مريومة 
نظر داخل عيني مريم قائلا بصوت ملؤه الحنان 
لأ طبعا مفيش 
فتح باب سيارته وخرج منها ومد يديه حاملا مريم بعدما طوقته بذراعيها حول عنقه حتى تخفف حملها عليه دخلا المستشفى سريعا وكان سيف قد أخبر المستشفى بقدوم مريم وقد جهزا لها سرير وحينما وصلت شرعا في عمل التحاليل والآشعة التي طلبها أدهم ثم نظر إليها متسائلا 
مريم فصيلة دمك أيه 
أدهم بدهشة أيه ده زيي 
لأ والله 
أه والله تصدقي
اتصل أدهم ببنك الډم وأخبرهم بفصيلتها وطلب منهم تحضير كيس ډم فورا وبعد لحظات أتصلوا به وأخبروه أنه لا يوجد لديهم فصيلة الډم تلك فذهب إليهم وكان معه سيف وأخبرهم ما يلي 
أنا فصيلة دمي ممكن تاخدوا مني 
ماشي يا دكتور بس لازم نعمل لحضرتك التحاليل الأول عشان نتأكد أنك تقدر تتبرع 
محدش ليه دعوة أنا قادر وكويس وزي الفل خلصوا بقا 
حاول سيف تهدئته قائلا بس يا أدهم لازم تعمل التحليل 
يادكتور أدهم أنتا عارف أنه مينفع
قاطعهم قائلا مفيش بس ولكن ومينفعش هتاخدوا مني كيس ډم حالا أكيد مش هسيب مراتي ټموت عشان اطمن على نفسي الأول
تعجبوا جميعا ف لا يعلم أحد أنهما متزوجين ومنذ متى نظر سيف لأدهم هو الآخر مندهشا فكيف له أن يخبرهم بزواجه منها وهو من أخبرها سابقا ألا تخبر أحدا بأمر زواجهما وبالفعل رضخ الجميع لرغبته وأخذوا منه الډم وجهزوه ثم علقوه لها وهي لا تعلم أن الډم الذي يجري في عروقها الآن هو ډم ابن عم التي تظنه يكرهها
وبعد ساعة كانت قد ظهرت نتائج التحاليل والآشعة التي توضح أن هناك ورم في الرحم وحجمه كبير لا أحد يعلم نوع الورم الموجود لكن لابد من استئصاله في أسرع وقت لأنه يكبر بشكل سريع لكن لابد من الانتظار حتى تتحسن حالة الانيميا الموجودة ولهذا كتب لها أدهم 3 أكياس ډم وحقن حديد حتى ترتفع نسبة الهيموجلوبين وأعطاها حقن لوقف الڼزيف وذلك في غضون ثلاثة أيام على الأكثر حتى يقوم بإجراء العملية
ذهب هو وسيف لإخبارها بنتيجة الفحوصات والتحاليل 
مريم نتيجة الفحوصات طلعت قالها سيف 
خير يا سيف بس طالما أدهم واقف ساكت يبقا أكيد حاجة وحشة ?
رد أدهم اعوذ بالله من لسانك بصي يا مريم هو اللي ظاهر دلوقتي أنه فيه ورم في الرحم حجمه كبير جدا وده طبعا اللي بيفسر حجم بطنك اللي مكنش بيبان من لبسك الواسع وساكتة عليه كأنك عدوة نفسك والله مش عارف دكتورة أيه بس 
وأديني عرفت أني ھموت استفدت أيه 
رد سيف نيابة عن أدهم ټموتي أيه بس يا مريم بشروا ولا تنفروا يا حبيبتي 
أيه حبيتك ديه أنتا كمان متلم لسانك يا سيف 
قالها أدهم پغضب
مقصدش يا عم أدهم حاجة أنتا كمان 
رد أدهم موجها حديثه ل مريم المهم دلوقتي يا مريم أننا نرفع نسبة الهيموجلوبين في خلال ال 3 أيام اللي جاية عشان لازم نعمل العملية في أسرع وقت 
هو الهيموجلوبين كام 

أيه 6 ! ده قليل أوى 
بجد والله طب كويس أنك عرفتي أنه قليل أوى مهو العند حتى في المړض كمان 
جذبه سيف من ذراعه ثم قال له هامسا خف عليها شوية هي تعبانة الأفضل أنك تطمنها 
مهي مستفزة بصراحة يا سيف وبتنرفزني قالها أدهم بصوت عالي وانفعال 
أديني ھموت أهوه وأريحك يا أدهم 
أجابها سيف يا بنتي والله تصدقي بقا هو عنده حق 
رد أدهم بطلي بقا أسلوب الاستعطاف والاستمالات بتاعك ده مفيش حاجة تقلق كل الحكاية ورم ليفي وهنستأصله وخلاص 
مال سيف
على أذنه قائلا الله يخربيت لسانك أنتا كمان بالراحة أهدى 
وأنتا عرفت منين أنه ورم ليفي هو أنتا حللتها يعني 
لأ بس طالما بتكبر بسرعة كده تبقى أورام ليفية 
ملكش دعوة أنا بسأل سيف عشان متقولش استعطاف واستمالات ومعرفش أيه 
أووف اسكتي بقا قالها أدهم بضيق
سيف بنفاذ صبر من هذا الثنائي ياااارب عليكي أنتو الاتنين تصدقوا بالله أنتو عيال والله أنا حاسس إني واقف في خناقة ف فصل بين اتنين ف ابتدائي أكبروا بقا وأرحموني دخلت دينا عند تلك الجملة التي قالها سيف فردت قائلة 
والله عندك حق يا سيف دول مجانين والله جننوني وأنا في العربية مكنتش عارفة أركز في السواقة منهم
يالهوي هو أنتي اللي سوقتي بيهم 
أه 
طب الحمد لله أنهم وصلوا بالسلامة ديه مچنونة سواقة يا أدهم أعوذ بالله لما بركب معاها بتشاهد على نفسي 
ضحك أدهم قائلا أه ما أنا جربت بس الحمد لله ربنا سترها معانا
ردت دينا بقا كده ماشي يا دكتور أدهم بس أنتا اللي قولتلي سوقي بسرعة
أحنا آسفين يا أستاذة دينا والله لأ بصراحة يا سيف لولاها كنا أتاخرنا تمام كده يا فندم
دينا بفخر أيوه كده
ضحكوا جميعا وانصرفا سيف ودينا وبقى أدهم الذي ظل
متابعا لحالة مريم وكانت هي شغله الشاغل فقط طيلة الأيام التي قضتها في المستشفى كان لا يتركها أبدا حتى النوم