كاملة بقلم بنوته اسمرة


وهو يرمقهما بنظرات التى لم تبتعد عنها لحظه 
تعرفى تعملى لمون سخن
ابتسمت قائله 
أيوة أعرف
ابتسم قائلا 
لو مش هتعبك اعمليلي كوباية
أومأت برأسها وتوجهت الى المطبخ .. رأت ناهد تعد ل مراد طبق حساء فتوجهت الى الثلاجة واخرجت الليمون وشرعت فى اعداد كوب الليمون الساخن .. نظرت ناهد الى ما تفعله وابتسامه صغيره على شفتيها فتعمدت ان تتلكأ فى اعداد الحساء .. صعدت مريم الى غرفة مراد الذى سمعته يعطس بقوة فشعرت بالحزن لأجله .. أعطته الكوب فاعتدل قليلا فى جلسته وأخذ يرمقها بنظراته .. خجلت من الوقوف امامه فى مرمى نظراته هكذا فإلتفتت لتخرج .. أوقفها قائلا 
راحه فين
قالت بإرتباك وهى تتحاشى النظر اليه 
نازله تحت
صمت قليلا ثم قال 
طيب براحتك
نظرت اليه قائله 
لو عايز حاجه عرفنى
قال مراد بتردد 
يعني لو كنتى فاضية ومكنش يضايقك اعدى نتكلم سوا
جلست مريم على الفراش قبالته .. أخذ رشفه من كوبه قائلا 
زميلتك عامله ايه دلوقتى
تنهدت مريم بأسى وقالت 
كويسه .. اتكلمت معاها الصبح وكلمتها تانى من شوية
قالمراد بحنق 
مش عارف ازاى فى بنات ساذجين للدرجة دى
قالت مريم بحزن 
نصحتها كتير .. بس هيا كانت بتسمع من غير ما تنفذ .. هى مش وحشة من جوه هى مشكلتها انها جاهلة بأمور دينها .. وأى حد يقولها حاجة بتصدقها
تذكرت مريم كيف قصت عليها سهى اليوم ما حدث من خالد و سامر وكل تفاصيل علاقتها بهما .. قال مراد 
أنا اتكلمت مع سامر بس واضح ان الموضوع بالنسبه له مكنش أكتر من مجرد نزوه
قالت مريم پحده 
بس حرام عليه هو فهمها ان ده جواز وانه حلال لحد ما يتقدملها ويكتب عليها .. بجد حرام عليه هى صدقته .. غلطانه ومليون غلطانه بس هو كمان مكنش أمين معاها من الأول وأقنعها بحاجة غلط وحرام .. حرام عليه بجد
ثم قالت برجاء 
مينفعش تتكلم معاه تانى وتحاول تقنعه بموضوع الجواز .. أنا عارفه ان الموضوع مش فى ايدك وانه مش سهل .. بس بطلب منك بس انك تحاول معاه تانى
قال مراد بجديه 
هعمل اللى هقدر عليه بس مش هقدر أوعدك بحاجه
قالت مريم بلهفه 
ان شاء الله كلامك معاه تانى يجيب نتيجة
أخذ مراد يتأمل ملامحها بإمعان فأبعدت عينيها عنه .. سألها فجأة 
كان شكلى 
نظرت اليه بدهشة .. ثم ما لبثت أن فهمت الى ما يرمى .. ماجد .. فقالت بتوتر 
ليه بتسأل السؤال ده
قال بهدوء 
سؤال وخلاص جاوبيني عليه
لم تدر كيف تجيبه .. أنقذتها ناهد التى طرقت الباب ففتحت لها مريم .. دخلت حاملة طبق الحساء قائله 
عايزه الطبق ده يخلص كله .. ومش عايزه أسمع كلمة مش عايز دى خالص
ابتسم مراد قائلا 
مش هفكر أقول مش عايز لانى عارف انك مش هتسمحيلى أقولها أصلا
انتهى مراد من شرب حسائه وأخذ ادويته وخرجت ناهد من الغرفة .. هم بالنوم فقالت مريم بإستحياء 
تعالى نام على السرير أحسن
الټفت مراد ينظر اليها فى ظلام الغرفة التى لا يضيئها سوى نور القمر وقال بحنان 
لا أنا كده كويس
قالت مريم 
عشان تكون مرتاح أكتر
ابتسم مراد قائلا 
لو أنا نمت على السرير وانتى على الكنبة مش هكون مرتاح بالعكس
دخلت مريم الى الفراش وهى تلقى نظرة عليه كل فترة وأخرى .. الى أن شعرت أنه استسلم للنوم .. أخذت تنظر اليه الى أن نامت هى الأخرى فكان هو آخر ما رأته قبل أن تغمض عيناها
.
عايز أعرف كل حاجه عن اللى اسمها مريم دى .. من يوم ما اتولدت لحد النهاردة
قال حامد هذه العبارة لمحاميه فى مكتبه .. فقال المحامى بثقه 
متقلقش يا حامد بيه .. خلال يومين تلاته بالكتير وهيكون عندك كل المعلومات عنها
قال حامد بضيق 
على آخر الزمن أدخل اقسام الشرطة ومتهم كمان
قال المحامى بسرعة 
متقلقش يا حامد بيه ان شاء الله الموضوع هينتهى بدرى بدرى
قال حامدبغل 
مراد التييييييي يييييت ده لازم أدفعه تمن اللى عمله
لمس بيده الأسنان الصناعية التى حلت مكان الأسنان التى فقدها بعد ضړب مراد له و قال 
اما وديتك فى ستين داهية يا تييييييي يييييت مبقاش أنا حامد
فى منتصف النهار .. أصرت والدة مراد عليه على البقاء فى البيت وعدم الذهاب الى العمل .. اضطر مراد الى تنفيذ رغبتها بعدما احتد النقاش بينهما .. صعد الى غرفته ليستريح جلس على الأريكة يطالع احدى كتبه عندما دخلت مريم لإحضار هاتفها فأوقفها قائلا 
مريم
التفتت اليه فقال بحنان 
اديني عنوان مى صحبتك وأنا أخلى السواق يروح يجيبها .. معلش مش هقدر أخرجك تزوريها النهاردة زى ما وعدتك
قالت مريم بسرعة 
لا مفيش مشكلة أنا مقدرة انك تعبان
قال مصرا 
طيب اكتبي العنوان فى ورقة وأنا ابعته يجيبها وكلميها عرفيها
ابتسمت مريم ودونت عنوانها وأعطته الورقة قائله 
بجد متشكره أوى .. انت متتصورش هى وحشانى ازاى
تطلع اليها مبتسما وهو يرقب السعادة فى عينيها .. قالت بخفوت 
هروح أكلمها عشان تلحق تجهز نفسها
خرجت مريم وعينا مراد تتابعها .. بعد ساعتين حضرت مى الى الفيلا لزيارة صديقتها .. استقبلتها مريم قائله 
مي حبيبتى وحشتيني
تعانقتا فى سعادة وكل منهما تنظر الى الأخرى بفرح .. جلستا معا فى الحديقه بعدما قامت مريم بمهمة التعريف بين مريم و أهل البيت .. جلست مع مى على أحد المقاعد فى الحديقة قالت مى 
ما شاء الله المكان جميل أوى
قالت مرمي بأسى 
خاېفة من اليوم اللى هضطر فيه أمشى من هنا .. انا اتعلقت بيهم أوى
التفتت اليها مى قائله 
احكيلى يا مريم اليه آخر الأخبار
قصت عليها مريم ما فات مى من أحداث فهتفت مى 
يعنى خلاص عرف انك كنتى مراة اخوه
قالت مريم 
أيوة عرف .. بس اللى هيجننى ليه قالوله ان أخوه ماټ وهو صغير .. ليه كذبوا عليه .. وكمان ليه عمتو قالتلى مجبش سيرة ل مراد عن أخوه وانها هى اللى هتتكلم معاه بنفسها .. حاسه ان فى حاجة غامضة
قالت مى وهى تفكر بإمعان 
فعلا حسه ان فى حاجة غامضة
ثم سألتها 
طيب انتى ليه ما قولتيش ل مراد ان مامة ماجد موجودة وانها فى دار المسنين
قالت مريم بحيرة 
مش عارفه يا مى خۏفت أقوله .. لازم أفهم الأول ايه اللى بيحصل
ثم تنهدت قائله 
فى حاجات كتير مش قادرة أفهمها
قالت مى بإهتمام 
طبعا ما قولتيلوش ان مامة ماجد دى .........
قاطعتها مريم قائله 
لا طبعا ما قولتلوش .. خفت من رد فعله .. أصلا مشوفتيش كان عامل ازاى لما عرف بموضوع ماجد وانى كنت مراته وانه كان عايش ومماتش صغير .. عاملنى معاملة صعبة جدا .. فخۏفت أقوله على موضوع ماما زهرة
تنهدت مى قائله 
وهتعملى ايه دلوقتى
تطلعت مريم الى ما أمامها وهى تقول بحيرة 
مش عارفه .. بجد مش عارفه
تفتكرى لي بابا وعمتو خبوا عليا ان أخويا ماجد عايش 
وجه مراد هذا السؤال ل ناهد التى تجلس على الفراش تتطلع اليه وهى مصډومة مما تسمع وقالت 
مش عارفه .. أنا بجد اټصدمت .. يعني ماجد كان عايش ومكنش مېت من زمان زى ما باباك قالنا
ثم سألته بإهتمام 
و كان عايش مع مين طول السنين اللى فاتت 
قال مراد بحيرة 
سألت مريم وقالت متعرفش
ثم قال بإصرار 
مع انى حاسس انها عارفه حاجه ومخبياها عليا .. بس مسيري هعرفها
قالت ناهد وهى مازالت تحت تأثير الصدمة 
مش قادرة أصدق .. أخوك كان عايش وكمان مريم كانت مراته .. مش قادرة أصدق
قال مراد بضيق 
مكنتش مراته .. كانت خطيبته .. كانوا كاتبين كتابهم بس
تطلعت ناهد الى مراد بخبث وقالت بتحدى 
وايه الفرق يعني خطيبته ولا مراته ولا حتى مراة واحد غيره انشاله تكون متجوزة عشرة قبل كدة مش هتفرق معانا فى حاجة
نظر اليها مراد پحده .. فأكملت قائله بتحدى 
وأساسا بعد ما انت تطلقها أكيد هتتجوز بسرعة البنت كويسة ومحترمة ومؤدبة وملتزمة يعني أكيد فى حد معاها فى الشغل حاطط عينه عليها خاصة انها هتخرج من الجوازة دى صاغ سليم
ازدادت حدة نظرات مراد وقال پغضب 
ماما انتى عايزه ايه بالظبط
قالت ناهد بخبث وهى تنهض لتغادر الغرفة 
هعوذ ايه يعني .. أما أروح أشوف الغدا
حضر أحمد ابن أخت ناهد للإطمئنان على صحة مراد بعدما علم بمرضه .. قال مراد وهو يستقبله فى حجرة الصالون 
مكنش فى داعى تتعب نفسك يا أحمد الموضوع مش مستاهل
ابتسم أحمد قائلا 
ازاى يعني .. متقولش كدة يا مراد
جلسا قبالة بعضهما البعض .. قال أحمد 
بس انت باين عليك انك كويس أمال خالتى بتقول انك تعبان أوى ليه
ابتسم مراد قائلا 
ما انت عارف ماما يا أحمد
لو حد فينا عطس تعلن حالة الطوارئ فى البيت
ابتسم أحمد قائلا 
ربنا يباركلكوا فيها
ثم تنحنح قائلا 
بصراحة فى موضوع كنت حابب أتكلم معاك فيه يا مراد
قال مراد بأهتمام 
خير يا أحمد
قال أحمد بحرج 
بصراحة أنا كنت عايز أكلمك من زمان بس كنت بتردد .. بس قولت خلاص لازم أتكلم لانى خاېف تضيع منى
ضيق مراد عينيه وهو يحاول أن يعرف مقصد أحمد ..
تنحنح أحمد مرة أخرى قائلا 
أنا عايز أطلب منك ايد الآنسه نرمين
لم يبدى مراد رد فعل فقال أحمد بتوتر 
أنا من زمان وأنا عايز أفاتحك .. بس قولت أستنى لما العيادة بتعتى تجهز عشان أتقدم بقلب جامد
ابتسم مراد قائلا 
ايه ده العيادة جهزت .. طيب الحمد لله ألف مبروك يا أحمد انت تستاهل كل خير
ابتسم أحمد وقد استبشر خيرا وقال 
الله يبارك فيك يا مراد .. طيب قولت ايه
قال مراد مفكرا 
ان كان عليا فمعنديش أى اعتراض انت شاب محترم ومؤدب ومن العيلة وأنا مش هلاقى ل نرمين أحسن منك .. بس باقى رأيها ورأى ماما طبعا
ابتسم أحمد قائلا بحماس 
ان شاء
الله خير انا متفائل
نظر اليه مراد قائلا بإهتمام 
انت اتكلمت مع نرمين فى حاجة
قال أحمد بسرعة 
لا والله أبدا يا مراد انت أول حد أتكلم معاه بعد ما فاتحت ماما فى الموضوع .. حتى خالتى ما قولتلهاش حاجة ونبهت على ماما متجبلهاش سيرة الا لما أتكلم معاك الأول
ابتسم مراد وهو يقول 
طول عمرك تعرف الأصول يا أحمد
قال أحمد مبتسما 
ربنا يكرمك يا مراد وانتوا طول عمركوا بيت أصول وعشان كدة أنا عارف ومتأكد انى مش هلاقى لنفسي زوجة أحسن من نرمين أختك
قال مراد بمرح 
خلاص اتفاقنا يا دكتور .. هتكلم معاهم وان شاء الله خير .. وانت متناش صلاة الإستخارة
طرقت مريم باب غرفة المكتب فأذن لها مراد بالدخول .. ابتسمت قائله 
هعطلك عن حاجة
ابتسم لها قائلا 
لا أبدا اتفضلى
دخلت مريم وهى تحمل حاسوبها وقالت 
كنت عايزة أوريك الشغل اللى خلصته
توجه مراد الى الأريكة وجلس عليها وأخذ منها الحاسوب ووضعه على المنضدة أمامه وقال 
وريني كده
جلس مراد بتفحص التصميمات ثم قال 
ممتاز طبعا
قالت له بعتاب 
يعني أحسن من الزفت اللى كان قبله 
رفع نظره اليها وابتسم ابتسامه خفقت لها قلبها بشدة وتطلع اليها قائلا 
شغلك دايما بيعجبنى
نظر مرة أخرى الى الحاسوب وأشار الى نقطة به وقال 
بس مكان اللوجو هنا مش مرتاحله ممكن