اسكريبت جراح المهرة كامل بقلم فاطيما يوسف


وفورا خرج ابو عمرو ومراته ومسكوه من ايديه وحاولوا يدخلوه علشان يتكلموا جوه مش قدام الناس لكن هو نفض ايديهم الاثنين وكمل بصوت عالي قدام الناس 
انا عايزكم تشهدوا يا ناس على اللي هقوله دلوقتي الراجل ده من سنه ونص اتقدم لبنتي ووعدني انها تبقى زي بناته بالظبط وقعد يبني لي احلام واوهام في الهوا هو وابنه
بنتي جايه لي
النهارده مكملتش سنه جواز وهي مطلقه وجوزها متجوز عليها وبايع ذهبها وكانت بتاكله وبتشربوا من شغلها ومن تعبها كان بيجي عليها ايام ما بتلاقيش الأكل تاكله
كان بيجي عليها ايام بتنام كل يوم معيطه من كتر الاهانه والضړب من الخسيس اللي كانت متجوزاه 
هي دي الأمانه اللي انا سلمتها لك يا حاج 
هي دي وعود الرجاله 
اخص الرجاله ماټت في الحړب 
ومش بس كده ده خرجها من بيتها من غير حجابها على راسها وحافيه وطردها طرده الكلاب
كل ده والناس عماله تسمع وټضرب كف على كف من اللي سمعوه من ابو مهره واللي يفطر القلب 
وابو عمرو وامه واقفين كأن اندلق عليهم ميه زي التلج وعمالين يهدوا فيه ويقولوا له تعالى ندخل نتكلم جوه وهو ولا حياة لمن تنادي 
وكمل ابو مهره وهو بيهددهم 
واللي خلق الخلق لا هرفع قضيه في محكمه الأسره وهجيب حق بنتي منكم وهروح حالا اخدها واعمل لها تقرير طبي
بالإهانة والضړب
ومش بس كده ده
انا هخلي اللي سلفتها تحجيبه

وشبشب عشان تجي بيت ابوها تروح تشهد ان هو خرجها من بيتها وهعلمكم الأدب على أصوله ومش هستريح الا لما اسجن لكم الحيله اللي خد بنات الناس وبهدلهم وما يعرفش قيمتهم
ان ما لففتكم كعب داير على المحاكم ما بقاش انا الحاج عبد الله السباعي ولا يبقى شنبي ده على وشي .
قال الكلمتين دول وراح سايبهم وماشي بعد ما الحته كلها اتفرجت عليهم وبقت تلوم فيهم وتتغامز وتتلامز عليهم 
وفعلا ابو مهره اخذها وعمل لها تقرير ورفع قضيه في محكمه الأسره المحامي ظبطها له زي ما قال الكتاب
والمحضر طبعا جاب الوصل على بيت عمرو وابوه واول ما شافوه قلبهم طب في رجليهم وفورا ابو عمرو راح على بيت ابو مهره فطلب منه يقعد معاه ويحلو الموضوع ودي 
فقال ابو عمرو لوالد مهره وهو بيستسمحه 
انا جاي لك النهارده يا حاج عبد الله علشان خاطر نحل الموضوع ودي وبلاش المحاكم واللي انت تؤمر بيه من الألف للياء انا تحت امرك .
ابو مهره كبرت في دماغه ان هو يسجنه يعني يسجنه ويخليه يدوق المرار اللي عيشه لبنته ورد عليه بكل قوه وقال له 
ده انت بتحلم ونجوم السماء اقرب لك انت وابنك
زي ما بنتي اتهانت وانضربت وكانت زي السجينه في شقتها واتبهدلت بهدله وهي كانت معززه ومكرمه في بيت ابوها ابنك نفس الحكايه هيشرب من نفس الكاس اللي دوقه لبنتي 
واللي ما ربهوش امه وابوه تربيه الايام والليالي وهسجنه يعني هسجنه وخلي بالك محكمه الاسره دلوقتي بتدي للست حقها تالت ومتلت
ده لو هي هتطلق طلاق عادي اما بنتي بقى رايحه بتقرير مش عايزه اقول لك بقى ما يخرش الميه وابقى شوف بقى هتصرف على ابنك قد ايه في المحاكم وانا مصمم على رايي وهسجنه لك يعني هسجنه لك وابقى قابلني هناك .
قعد ابو عمرو يجيبه يمين ويجيبه شمال وابو مهره اللي في دماغه في دماغه ومش هيتنازل عنه ابدا وخرج وعدى كذا يوم وحاول ابو عمرو يبعت له ناس كبيره من البلد يحاولوا يتفاوضوا معاه وابو مهره اللي في دماغه في دماغه مش هيتنازل عن انه يتسجن
وعدت الايام والقضيه شغاله زي ما هي والاثنين مهره وعمرو واقفين قدام القاضي فالقاضي بيسالها 
هل يا بنتي جوزك ده ضړبك واهانك ورمى عليكي اليمين 
ردت مهرة على القاضي بكل قوه وابوها ساندها وقالت له وهي پتبكي بتأثر لما افتكرت الأيام السودا اللي كانت عايشاها 
انا يا حضره القاضي مش انضربت بس لا ده انا جعت واتعريت واتهانت وده ما يرضيش ربنا ابدا واتجوز عليا واحده أكبر مني على سريري وعلى فرشتي وطردني من بيتي بعد ما كسر لي ضلوعي من الضړب والتقرير اللي قدام حضرتك بيقول كده فانا عايزه حق منه وبس مش عايزه اكثر من كده .
وطبعا القاضي استدعى الشاهده اللي شافتها وهي خارجه من بيتها وشهدت بالحق ما رضيتش تشهد بالزور ابدا
والتقرير اللي كان عامله المحامي بتاع مهره كان مترتب وما فيهوش ثغرات ابدا فاتحكم على عمرو بالسجن لمده اربع سنين 
وحكموا لها بكل مستحقاتها والقايمه وكل شيء
وطبعا عمرو قعد يعيط ويوولول وما كانش متخيل ان الحاله هتوصل بيه للدرجه دي
واخذت مهره كل مستحقاتها الماليه وعزالها وقايمتها واتقفلت صفحه عمرو للأبد بعد ما ابوها وقف جنبها وجاب لها حقها 
ورجعوا البيت واخذها ابوها في حضنها وهو بيقول لها 
انا دلوقتي استريحت يا حبيبتي لما جبت لك حقك وسجنته زي ما عمل فيكي
خليه يجرب عڈاب السچن ومراره عشان يعرف ان الله حق وحاجتك انا هحطها لك في الشقه اللي فوق واقفل عليها وفلوس مؤخرك ودهبك هعينهم لك باسمك في البنك وربنا يخلف عليكي يا بنتي بالخلف الصالح ويرزقك السعاده ويعوضك عن الشقي اللي إنتي عشتيه في السنتين دول .
وعدت الايام والشهور ومهره حابسه نفسها في البيت ما بتخرجش منه 
وفي يوم قاعدين هي وامها وابوها وعرضت عليها امها وقالت لها 
ايه رايك يا مهره ترجعي تشتغلي تاني في المعمل اللي إنتي كنتي شغاله فيه وتفكي عن نفسك يا بنتي بدل الحپسه اللي انتي حابسه نفسك فيها دي وتخرجي وتشوفي الناس والناس تشوفك .
ردت عليها مهره وهي فرحانه والإبتسامة شقت وشها وما كانتش تقدر تطلب الطلب ده وهي دلوقتي بقت مطلقه وقالت لها 
بجد يا ماما انا نفسي اشتغل وارجع الشغل تاني وافك عن نفسي وكمان انا قررت اقدم في رساله الماجستير كفايه عليها تعطيل لحد كده بس كنت خاېفه اطلب منكم الطلب ده وبابا يرفض .
رد عليها أبوها بابتسامه وقال لها بحنان وهو حاضنها 
وأبوكي يرفض ليه يا حبيبتي هو إنتي كنتي عملتي چريمه ولا عملتي چريمه
انا مش من الأبهات اللي دماغها مقفله واللي تقول المطلقه ما تخرجش من البيت لا يا حبيبتي اخرجي واشتغلي واتعلمي وعيشي حياتك إنتي لسه صغيره وفي عز شبابك واذا كان على تجربتك اللي فاتت ساعات ربنا بيبعت لنا اختبار علشان يشوفنا هنصبر ولا لا ويختبر ايماننا فده مش اخر الكون عندك
ربنا بيخلق لنا من وسط المحڼ منح وكل حاجه مفكرينها انها هتضرنا وانها وحشه لينا ساعات بتبقى كل الخير وانا واثق ان ربنا هيعوضك العوض الجميل اللي هيفرح قلبك ويرزقك السعاده يا حبيبتي .
فرحت مهره من كلام ابوها وحست بالأمل في