رواية وربط بين قلبينا القدر كاملة بقلم مروة حمدي


تحاول جذب أطراف الحديث معه ليضطر للإجابة باقتضاب وعلى الرغم من امتعاضه الواضح لتدخلها بكل سؤال يوجهه لامانى كأنه لها إلا أنا واصلت الحديث  
أمانى بضيق ايه رايك شغل الراديو  
فكرة حلوة  
نظر لها بابتسامه بادلته إياها عند ما صدحت اغنيتها المفضلة بالسيارة  
لتدندن بخفه معاها وهو يطالعها بابتسامه يدندن معها بخفه مع مقطع 
ده الناس يتغنوا باسمه 
بمشاكسه ياسلام  
اومال  
لتعيده أمانى من جديد بس انا بحبها لتتابع الدندنه بصوت هادى والاخر يشاركها بسعادة لا يقوى على اخفائها
بالمعرض انشغل الجميع برؤيه التصاميم المختلفة لتقترب ولاء من يحيى ايه رايك لو الديكور كله الوان فاتحه كريمى هتبقى هادئة وتدى مساحه  
اوك حلو هى فعلا هتدى مساحه وراحه للعين  
ابتسمت لامانى بظفر ليتابع هو  
بس فى الاول والاخر دى أذواق وانت حرة فى ذؤوقك وربنا يكرمك قريب وتختارى الالوان ال تحبيها  
حبيبتى زلزلت قلبه قبل قلبها لتدراك حالها ظنا منها انه قالها نكاية بأختها بينما هو لا يعرف كيف خرجت منه لتكمل هى الاخرى 
الطقم الكحلى ال هناك ده  
يحيى يالا نشوف ونتفق عليه  
مرت بسمه من جانبها بشماته هو انا ليه شامه ريحه شياط  
لتنظر لها من أعلى واسفل راحله من امامها  
بعد الانتهاء  
يحيى انا واخد اذن من عمى انى افسحكم ها تحبوا تروحوا فين 
بسمه وامانى الملاهي  
ولاء ملاهى ليه أطفال نروح سينما فيلم كريم عبد العزيز تحفة يا يحيى ايه رايك نروح نتفرج عليه وبعدها نتغدى فى مطعم المول  
يحيى متجاهلا اياها كما البقية يالا بينا على الملاهي  
بينما والدتها شعرت بالاحراج من تصرفات ابنتها الواضحه للعيان  
بمدينه الألعاب كان اليوم جميل بحق ليتركهم يحيى لشراء المثلجات تاركا اياهم على الطاولة يتناولن أطراف الحديث  
ولاء بسرعه رايحة الحمام  
نظرت أمانى لاثرها وهى تراها تخطو مبتعده عن اتجاه دورة المياة لتقم من مجلسها  
وانا كمان رايحه  
بسمه تحبى اجى معاكى  
أمانى بتيه لا يا بسمه لازم اروح لوحدى  
صارت متخبطه حتى وجدته يقف وهى أمامه لتنزوى خلف حائط تستمع لهم وقد بدأ الانزعاج جليا على ملامحه  
ولاء يحيى من فضلك اسمعنى  
افندم عايزة ايه 
انا عارفة انى غلطت وانك زعلان منى فأنا بجد اسفة يا يحيى  
موضوع وانتهى يا ولاء ما تفكريش فيه كتير  
يعنى مش زعلان منى  
لا مابقاش فى سبب للزعل خلاص  
اومال بتعمل كده ليه 
ال هو ايه 
متجاهلنى وواخد جنب يحيى انا عارفة انى استاهل ده علشان كنت غبية وسبتك تروح من ايدى وانا بجد ندمانه  
بتشكك وايه المطلوب منى دلوقت مانا قولتلك مش زعلان خلاص  
ارجعلى يا يحيى انا عارفة انى لسه فى قلبك شايفاها فى عنيك لهفتك وانتى شايفني خارجه من العمارة قالت كتير قالت انتى ال تليقى بيا تكونى جنبى مهندس ناجح زيك محتاجه ست تكمل شكله الاجتماعى نفس الطبقة مهندسة هى كمان مش طالبة بكلية تربية اخرتها مدرسة فى سنتر انا ال تقدر تروح وتيجي وتسافر بيها تقدمها للناس بكل ثقة انا ال هكملك يا يحيى انا ال فضلت تلات سنين مستنيها  
كانت تقدم له المبررات التى جعلتها توافق على زواجها منه بالبداية مهندس ذو مستقبل يعمل بالخارج لم تعى لنظراته المحتقرة ليتقدم منها خطوة وبعصبية مكبوته  
انا ازاى كنت غبى ومش شايفك على حقيقتك دى  
يحيى انا  
مقاطعا اياها انتى كل ما دا وبتنزلى من نظرى ووامانى دى ظفرها برقبتك وشرف ليا وقوفها جنبى فى اى مكان كزوجة وكصديقه وبتأكيد تابع وكحبيبه انا بحمد ربنا ليل نهار انى موقعتش فيكى واسمعي لو عندك ذرة كرامه حافظى عليها وابعدى عن طريقى انا وامانى والا قسما هتشوفى منى ال عمر ما حد شافه 
تركها ورحل لتعاود هى إلى الطاولة بسرعه وقلبها ينتفض بتناقض جلى من رد فعله ومن تصرف شقيقتها للطلب منهم الرحيل لشعورها بالاعياء ليستجيب لطلبها مع الحاحه على المرور بالطبيب لترفض متعلله بأنه فقط صداع راس ويزول مع الراحه 
بثبات تحسد عليه انتظرت حتى عادوا لمنزلهم لتدلف خلف
شقيقتها غرفتها وبدون سابق إنذار 
أنتى بتعملى كده ليه مش انتى ال رفضتيه  
بلعت ريقها تغمض عينيها لا يزال صدى اهانته واهانه كريم يتردد باذنها لتلتف لاختها بقوه عكس ما يجوش داخلها وقد وجدت منفس لمشاعر الڠضب السخط داخلها وباستفزاز ودلوقتى عايزاه  
أمانى انتى معندكيش ډم اهو رفضك  
ولاء ده بس زعلان لكن شويه قدام هينسى ويروق  
لو كان هيروق زى ما بتقولى كان حن من اول يوم فى الخطوبة ولا نسيتى ايه فاكرانى مكنتش واخده لبالى! 
او كان راق وانت بتتلزقى فيه كل ما يجى هنا البيت أو زى ما عملتى انهاردة  
اقتربت منها ببطء ده انتى واخده لبالك بقا  
والدتهم مش هى بس يا ولاء 
ابتلعت ريقها پخوف ماما  
فاتن أمانى روحى اوضتك  
أمانى ماما بس  
فاتن روحى يابنتى وما تقلقيش الموضوع ده انا هحله وانسيه وماتفتحهوش تانى  
هزت رأسها بقله حيلة تعرف ضعف والدتها أمام شقيقتها لتعتمد عليه هو وعلى قوة حبها للتغلب على تلك العقبة التى أتت كأختبار لعلاقتهم 
لينير هاتفها باتصال منه تجيبه بهدوء يقابل لهفته الواضحه 
الو 
بقيتى احسن 
ابتسمت ابتسامه صغيرة تدلف لغرفتها والهاتف على اذنها تكمل المهاتفة  
بينما عند ولاء وعقب إغلاق أمانى للباب خلفها  
ولاء بسرعه مانا انتى فاهمه  
فاهمه صح انا فاهمه صح خطيب اختك حلى فى عنيكى  
بسرعه أمسكت بخصلاتها أسفل حجاب رأسها لتتاوه الاخرى پألم وصدمه لرد فعل والدتها العڼيف معها للمرة الاولى  
فاتن ابوكى كان عنده حق دلعتك لحد ما سوقتى فيها قال ايه علشان حلوة وبيضا كنت أخاف عليكى من النسمة واتباهى بيكى وسط الناس زى العروسة ال بعرضها وممنوع حد يقربلها ده كله خلاكى اتفرعنتى وشوفتى نفسك بس لا ملحوقه يا بنت بطنى ال فات كوم وال جاى كوم قسما عظما لو ما بعدتى عن اختك لابايدى دى هعيد تربيتك ال فشلت فيها فاهمه ! 
بړعب هزت رأسها فسندها حاميها من تحتمى بها من بطش ابيها انقلبت ضدها فبمن ستحتمى كما أن يحيى قالها صريحه لا يرغبها فلما العند والكبر وما تمر به الآن ما هو إلا نتاج لهما  
لتظل بغرفتها لا تخرج سوا للاختبارات وبتلك اقتربت من والدتها واعتذرت من شقيقتها والتزمت بعبادتها وعلى الجهة الأخرى كانت العلاقة بين يحيى وامانى تتعمق اكثر واكثر ليصيب الارق مخضع يحيى ويجافيه النوم فالغد هو يوم عقد القران ليخرج هاتفه يضع على اذنه انتظر حتى اتاه الرد  
ابو الصحاب  
انا محتار  
كلى آذان صاغية  
بعد وقت
امممم يعنى هى وافقت على الخطوبة علشان مظهرك ومظهر والدها قدام الناس 
اااه 
قالها أثناء جلوسه على الفراش يحك جبهته بارهاق
طاب وانت اقتنعت
بايه
بال قالتله 
صمت لثوانى شاردا بها من جديد يتذكر ذاك اليوم حديثها معه خجلها العذرى ليتنهد بحيرة وصلت لمسامع صديقه من الجهة الاخرى ليعلق 
لا ده كده الموضوع كبير بقا 
اصل يعنى مافيش سبب تانى يخليها توافق!
اممم كويس انك مسمعتش كلامى ودخلت معايا شرطة مكان هندسة اصل البلد مش ناقصة 
بحاجب معقود قصدك ايه
ما تاخدش فى بالك نيجى للسؤال المهمايه ال خلاك تقترح تخطبها وقتها لا وتطلب منها بشكل مباشر 
فى ايه يا مالك هو انا هعيد كلامى كتير!
لا اهدئ بس واشترى منى 
اتفضل
انت ممكن تكون عملت كده علشان شكلك قدام اهلك وقدام الناس انت ووالدها بس ده كله كان ممكن يتحل بجملة واحده ان وقت الاتفاق على التفاصيل اختلفنا وخلاص على كده ويومين والناس هتنسى بس عملتك دى كان سببها الرئيسى رد القلم 
بلجلجلة ايه ال انت بتقوله ده! لا طبعا مافيش الكلام ده 
مالك لا هو ده السبب ال هو انتى رفضتينى طب اهو انا هخطب اختك وهخليكى تندمى كل ماتشوفينى على كلمه لا ال قولتيها 
صمت لا يجيب ليبتسم الاخر من الجهة الاخرى ابتسامه صغيرة يبقى صح بس ال حصل بعد كده ومع كلامك مع أمانى ضميرك وجعك وان اذاى وحده زيها بعفويتها وبراءتها تدخلها فى لعبة زى دى!
بصوت متحشرج عقب على حديثه انت هتعمل عليا ظابط يا مالك ولا ايه
لا واستنى خد التقيلة البنت عجبتك وزى ماتقول كده فى الكم دقيقة دول ال وقفتم فيها سوا فى البلكونه لقت طريق لقلبك 
صمت يتنهد بصوت عالى ليعقب الاخر
بضحكه عالية 
ياعم ال على كتفى دول مش من شويه 
لا يا مالك 
اوعى تنكر 
لا مش هنكرهى عرفت الطريق لقلبى من اول ما دخلت علينا بضحكتها ال خلت قلبى دق من قبل ما اشوف واسأل مين دى واتمنيت وقتها تكون هى ولاء ولما بصتلى مكنتش مصدق ان أمانى الصغيرة كبرت كده!
ولما اتكلمت معاها 
ڠصب عنى عقلى كان فى مقارنه بين طريقة كلامها وكلام اختها طريقتها مع اهلى وطريقة اختها خۏفها عليا ال حسيته من كلامها وموقفها احترامها لوالدها صراحتها كل ده خلى كفتها رجحت عندى واتمنيت حقيقى ان اكمل معاها فى اللحظه دى بس 
بس ايه
فى حد فى حياتها حب من طرف واحد 
اضايقت
مش عارف ليه حسيت بنغزة فى قلبى
قالتلك هو مين
قالتلى اول واحد هعرف لو 
صمت يستشعر بالمرارة مصاحبه للكلمه لا يقوى على إخراجها ولكن إصرار صديقه دفعه للمتابعه 
لو ايه
لو اعترفلها بحبه 
صمت من جديد يخرج مخاوفه لصديقه
تفتكر ده هيحصل بخبرتك انت كظابط تفتكر رد فعلها ايه بعد الوقت ده انا وهى مع بعض يا ترى لسه بتفكر فيه
بعصبية قام من مجلسه متابعا وقد على صوته أمانى انسانه جميلة طيبه خلوقه روحها حلوة