رواية أنت قدري أسماء شميس

أول ما فتحت عيني الصبح جريت افتح الكمبيوتر عشان أشوف تسنيق الكلية بتاعتي مصدقتش نفسي أخيرا طب اسكندرية قومت عشان افرح ماما بالخبر ولما افتكرت إني مشوفتش تنسيق بنت عمتي رجعت تاني دخلت البيانات وفضلت منتظر دقايق لاقيتها هي كمان طب اسكندرية نزلت جري على شقتهم اخبط على الباب هي اللي فتحت لي
عملت إيه
احنا الاتنين طب اسكندرية
قول والله!
والله العظيم
الحمدلله الحمدلله
لاقيتها سابتني ووقفت للقبلة وسجدت وعمتي خارجة من الأوضة في إيه يا ولاد
طب اسنكدرية يا عمتي
يا حبيبي مبروك ألف مبروك
احنا الاتنين
يا نهاري ألف حمد وشكر ليك يارب الحمدلله والله لأعمل حلو وأفرقه ع الشارع كله
هروح أقول لماما يا عمتي لسه متعرفش
ماشي يا حبيبي روح فرحها
نفس الفرحة والسعادة اتكررت تانب فوق في بيتنا دخلت الأوضة وقفلت علي الباب مكنتش مصدق نفسي كنت حاسس إني هطير من الفرحة اخيرا حلمنا اتحقق وهندرس طب فاتت الأجازة بصعوبة جدا واحنا بنعد الأيام عشان نبدأ أول خطوة في مشوارنا أخيرا..
بدأ الحلم كنا مبهورين بكل حاجة بتحصل بكل حاجة بنسمعها وكل حاجة بتتحكي قدامنا من الدكاترة ومن الناس اللي بتدرس قبل مننا المشوار مكنش سهل الترم قرب يخلص والامتحانات قربت عشان نثبت نفسنا في أول سنة كنت في كورس أنا وبنت عمتي سوا والدكتور بيشرح تليفونها رن لاقيتها بتبص لي وبتشاور لي البيت بيتصل اتصلوا أربع مرات! شاورت لها ردي طيب!
فجأة بعدها بثواني لاقيتها سابت حاجاتها وقامت تجري ومبصتش ورارها اټفزعت من من شكلها كانت مړعوپة قومت وراها اخدت حاجاتها بسرعة واستأذنت من الدكتور حاولت ألحقها نزلت وراها كانت ركبت تاكسي ومشيت أول ما طلعت على سلم البيت سمعت أصوات عالية وناس متجمعين عند باب الشقة.. عمتي ماټت!
مكنتش عارف أقول لها إيه ولا أهون عليها أزاي بعد ما الأمور هديت وكل حاجة اتفضت وكل واحد رجع لحياته لكن هي مرجعتش زي الأول كانت طول الوقت ساكتة وعيونها اللي پتبكي عمرها ما كانت بنت عمتي دائما كنت شايفها اختي الصغيرة برغم إننا في عمر بعض بس هي أصغر بشهرين حاولت كتير أخرجها من الحالة دي عشان نركز ونلتفت لمصلحتنا بس هي مكنتش هنا كانت في عالم تاني دخلنا الامتحانات على أمل إننا لما ننجح هي حالتها تتحسن شوية كنت كل ما نخرج من مادة اسألها عملتي إيه تبص في عنيا وتسكت كنت خاېف معرفش ليه
لما النتيجة ظهرت.. فهمت كنت خاېفة من إيه هي سقطت وأنا نجحت كنت حاسس إني خاېن مقدرتش أبلغها بالخبر حسيت إني مليش حق انجح وهي لأ وقفت على باب بيتهم حاولت أخبط إيدي مطوعتنيش مقدرتش كأنها كانت حاسة فتحت الباب ووقفت قصادي تبص لي وهي هادية مكنتش محتاجة تسمع مني حاجة عنيا كانت كفيلة تحكي كل حاجة وأنا ساكت!
لاقيتها بتبتسم بهدوء وبتقول لي مبروك ألف مبروك مش هينفع تدخل بابا مش هنا ومفيش حد غيري هنا أطلع فرحهم فوق وأنا جاية وراك حسيت إني عايز أهرب مصدقت إنها قالت لي كده وسيبتها وطلعت شقتنا دخلت أوضتي وقفلت علي الباب لاقيت ماما فتحت الباب ودخلت
إيه يابني طمني عملت إيه
بنت عمتي سقطت
يا ضنايا يا بنتي وإنت يا حبيبي عملت إيه
نجحت..
الحمدلله دايما يارب من الناجحين هي عرفت
ايوه..
الله يصبرها ويقويها على حالها وعلى أبوها دا ابتلاء والله
ليه يا ماما بتقولي كده
جايب لها عريس محامي في الشركة اللي هو بيشتغل فيها
عريس إيه بتهزري أكيد مش ممكن
لا والله يابني هي
الحاجات