ساكن الليل محمد عصمت


رفع حواجبه وميل راسه شوية وهو بيقول بدهشة لوحدك.
هزيت راسي بلعت ريقي بصعوبة كنت بدأت أتوتر منه سألني يعني إنت مش من هنا.
هزيت راسي لا مش من
هنا ولو إنت كنت ساكن الليل وقرقشت عضمي... محدش هيحس بيا! بس مقولتش ولا كلمة من دا حاولت أتظاهر بالشجاعة وأنا بقوله لأ... مش من هنا.
وقبل ما يبتسم قلت مستني الفوج بتاعي جايين كمان شوية على المكان دا. بصيت في ساعتي قبل ما أقول زمانهم على وصول.
قالي كويس... أنا خاېف عليك لوحدك.
قلتله مش من باب أولى تخاف على نفسك.
ابتسم وهو بيقول ومين قالك إني مش خاېف على نفسي بيني وبينك... أنا مړعوپ.
سكت وهو بيلعب في الرملة اللي تحته سمعت الريح بتعوي في مكان بعيد ولا دا ديب مش عارف... صوته خرجني من تساؤلاتي وهو بيقول عرفت عن ساكن الليل منين طالما إنت مش من هنا.
حاولت أتكلم بس صوتي خرج محشرج مش مشكلة... أحسن ما يخرج مرعوش أو مليان قلق كحيت عشان أسلك زوري وأنا بقوله محدش بيدخل صحرا من غير ما يعرف كل حاجة عن اللي مستنيه فيها.
قالولك إيه عنه.
قالولي إنه جن من عشيرة بتسكن الصحاري كان عايش في الصحرا لحد ما وقع في غرام واحدة من البدو اتجسد
لها في هيئة شاب وسيم وقعت في غرامه وإتجوزته وخلفت منه لحد ما بالصدفة... شافت حقيقته في يوم خدت عيالها وهربت منه دور عليها كتير ولأنها من البدو... فضل تايه في الصحاري لحد يومنا دا... بيدور على ولاده ولو حد قابله... بېقتله ياكل لحمه ويقرقش عضمه.
إنت عارف القصة بالتفصيل... يمكن أكتر مننا.
طيب يا ترى بقي... القصة دي حقيقية.
يمكن آه ويمكن لأ... محدش عارف الحقيقة ومحدش قابله وعاش عشان يقولنا حقيقية ولا لأ.
هو... هو دا ټهديد ابتسمت عشان أداري توتري وأنا بسأله يعني إيه محدش قابله وعاش.
محدش شاف ساكن الليل وفضل عايش بعدها عشان يقولنا الحكاية حقيقية ولا لأ... وصحيح إحنا منعرفش الموضوع دا... بس نعرف حاجة تانية كويس أوي.
حاجة حاجة إيه.
صوت الهوا وهو بيعوي رهيب مش عارف هل هيكون أحسن لو كنت قاعد لوحدي ولا كويس إنه قاعد بيونسني... الحقيقة... إنه موترني جدا!
قالي نعرف إنه موجود... لأ... إحنا متأكدين إنه موجود.
متأكدين إزاي.
إحنا من سكان الصحرا دايما بنلاقي آثار للناس اللي حظهم وحش اللي قابلوا ساكن الليل بنلاقي هدومهم المتقطعة وعضهم المكسر اللي بيلمع  لحم والأهم من دا كله... بنلاقيهم جنب ڼار زي دي... بس عادة بتكون إتطفت!.