رواية رومانسي دراما للفصل 15


دموعها وهو يقول..اهدي يا روحي هيكون كويس ان شاء الله
هزت له راسها بهدوء..لياخذها ويذهبوا سريعا متجهين نحو المشفي
مرت ساعة ساعتين ثلاثة..كل هذا وهما واقفين امام غرفة العمليات وقلبهم يتاكل من الخۏف علي من يقطن بتلك الغرفة..
لحظات حتي خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يتصبب عرقا..
اقترب منه حازم وحبيبه ليردف حازم بقلق..خير يا دكتور طمنا علي والدي
امسك احد المناديل الورقية وبدا في مسح حبيبات العرق عن وجهه وهو يردف بجدية..اطمن..هي للاسف الحاډثة كانت قويه جدا قلبه وقف معانا في العمليات بس الحمد لله احنا عملنا كل اللي نقدر عليه..وحاليا مقدرش اقولك حاجة قبل مرور اربعة وعشرين ساعة..ادعوله لان حالته خطېرة..القي بحديثة المؤلم علي قلوبهم وتركهم وذهب..
ما ان ذهب الطبيب حتي اڼهارت حبيبة تجهش في بكاء مرير وهي خائڤة علي خالها..فرغم معاملته السيئة معها وكرهه لها الا انها تحبه كثيرا وتتمني ان يحبها ويعاملها بلطف ..
كان حازم علي وشك زرف الدموع لكنه تماسك واقترب من حبيبة واخذها في احضانه وهو يربط عليها بحنان وهو يهمس لها ببعض الكلمات حتي يطمئنها في ظل انه هو من يريد ان ان يطمئنه..هش اهدي هيكون بخير
يارب يارب قومه بالسلامه يارب
ظل يهدء من روعها لبعض الوقت حتي شعر بانها هدات قليلا ليقبل راسها ويبعدها عنه وهو يردف بهدوء..حبيبة ماما مش لازم تعرف باللي حصل مع بابا فاهمة
لتهز راسها بهدوء دون جدال وهي تدعي الله ان يشفيه ويقوم لهم سالما..
صوت طرقات خفيفة علي الباب..
رفع وجهه من علي الاوراق وهو يستند بظهره للخلف علي مقعدة الجالس عليه..ليتنهد بتعب وياذن للطارق بالدخول..تفضل
لحظة حتي فتح الباب ببطء..لتطل ببسمتها وهي في جمالها البسيط ترتدي فستان ابيض اللون منقط بنقط سوداء يضيق من الاعلي وينزل باتساع بسيط الي الاسفل وحجابها الذي زادها جمالها بلونه الاسود والهيلز الاسود وفي يدها صندوق الهديا الذي تخبئه خلف ظهرها
ابتسم سريعا عند رؤيتها ولمع وميض غريب في عينه ليردف بابتسامه..ليلوا وحشتيني..هيا تعالي واجلسي
ذهبت لتجلس علي احد المقاعد المقابلة له وهي تقول ببسمتها التي لازالت علي وجهها منذ دخولها..ماذا تفعل..هل اتيت في وقت خاطئ
لا لا اطلاقا لقد كنت علي وشك الانتهاء من العمل
ظل تنظر له لحظات حتي اخفضت راسها للاسفل وهي تشعر بالتوتر لتردف وهي تمد يدها له بابتسامه..تفضل..انها هدية بسيطة مني لك
عقد حاجبية في دهشة ناطقا ب..ولكن هدية بمناسبة ماذا
بمناسبة الان في مثل ذلك اليوم انجبت امراة اجمل صغير علي الكوكب..كل عام وانت بخير..انه اول عيد ميلاد لك ياتي وانا اعرفك..فاريد ان اقضي اليوم معك..فهل يسمح مولاي بالتنزه معي اليوم علي زوقي
اخذ منها الصندوق وهو ينظر في عيناها نظرة لا تظهر الا لها..نظرة ربما نقول انها بداية لقصة حب جديدة قد ولدت..وانتي بخير لؤلؤتي..وبالطبع اقبل..يا سمو الاميرة
ضحكت ليل بخفة لتقف مردفة بمرح وهي تذهب ناحية وتمسكه من يده وهي تخرج به خارج المشفي..والان دعك من الحديث وحان وقت المرح
قهقه علي لطفها ويذهب معها حتي يقضوا يوما سويا من المرح..
....................................................
كانت واقفة تعطي له ظهرها الي ان شعرت بانفاسه علي بشړة وجنتها
لحظة حتي وجدته يقترب من اذنها وهو يهمس بابتسامه..بحبك..وقبل ما تقولي حاجة..فاشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
لفظ بتلك الكلمات التي جعلتها في حالة من الصدمه وهي تنظر امامها وعيناها لامعة من قطرات الدموع..
اما هو ابتعد عنها بعد ان القي باخر كلماته وهو ينظر لها بابتسامه..
ظلت اسيا هكذا لبرهة من الوقت وفجاة مسحت قطرات الدموع التي سقطت من عيناها وركضت سريعا الي الاعلي دون ادني كلمه..
نظر لها في دهشة ليبتسم وهو يرجع خصلات شعره

للخلف وبعدها اتجه ناحية شقته ودخل واغلق الباب خلفة وهو لا يفكر في شئ الا انها فقط ملكه وستكون له شاءت ام ابت..
ضحكت الام بخفة علي سعادة ابنتها وشددت من احتضانها وهي تقول..ربنا يفرحك يا بنتي دايما
ظلت اسيا هكذا بعض الوقت في احضان والدتها الي ان ابتعدت عنها وقبلت يدها وراسها في سعادة ودخلت غرفتها ركضا واغلقت عليها وهي تصرخ فرحا..
مر اليوم بسلام ليهل الصباح وتبدا العصافير في الزقزقة مع نشر الشمس لاشعتها الذهبية..
استيقظت اسيا من نومها وهي تشعر بالسعادة تريد ان تصرخ عالية معبرة عن سعادتها..لتنهض من الفراش ونظرت في ساعة هاتفها لتجدها الحادية عشر ظهرا..
لتبتسم مقررة الذهاب الي غرفة ابنه خالتها..طرقت الباب طرقة واحدة ولم تسمع الي ردها وفتحت الباب سريعا وهي تردف بفرحة لا تسعها..ليل ف..لم تكمل كلامها لتنظر الي ليل بدهشة..بدات في الاقتراب منها شيئا فشيئا ببطء وعلامات الهدوء علي وجهها..
لحظة اثنان ثلاثة حتي دوي صوت صڤعة في ارجاء الغرفة..لتصرخ بها پغضب..ليه عملتي كدا يا غبي ة
وضعت يدها علي وجنتها اثر الصڤعة لتنظر لها بحزن دون رد..
لتكرر اسيا سؤالها مرة اخري بصوت اعلي اتت عليه والدتها وهي تسالها بقلق..في اي يا اسيا صوتك عالي كدا ليه
لوت اسيا شفتيها قائلة بنبرة ساخرة..اسالي السنيورة ليل عملت اي
نظرت لها الام باستغراب وهي تنطق ب..في اي يا ليل قلقتوني
توترت ليل وظلت تفرك في يدها بتوتر وهي مخفضة راسها لتجيب بتلعثم..م..مفيش يا خالتوا
صړخت اسيا بانفعال..لا في..في يا ماما..الست هانم حبت واحد مسيحي
هزت ليل راسها بتوتر وهي تقول..ا..انتي..انتي بتقولي اي يا اسيا..ا..اي الكلام دا
خبأت ليل وجهها بين راحتي يدها لتترك لدموعها العنان وهي تردف..اعمل اي يا اسيا للاسف حبيبته..مكنش بايدي وانتي عارفة كدا كويس..اتعلقت بيه قوليلي اعمل اي
اقتربت منها بسرعة وامسكتها من زراعيها بقوة مردفة بهستريا...عشان انتي غب ية..ياما حزرتك..فضلت احزرك كتير وقلتلك اقفلي قلبك واوعي تحبي..عايزة تتالمي زي يا غب ية..طيب انا وقتها مكانش في حد ينصحني شوفته قدامي للاسف حبيته..قولتك غضي بصرك بس لا لازم تتعبي..القت بتلك الكلمات وتركت لدموعها العنان وخرجت سريعا الي غرفتها
ما ان خرجت حتي نظرت الام الي ليل بحزن لتقترب منها وتربط علي كتفها بحنان مرددة..اهدي يا بنتي وبلاش عياط ودا نصيب انك تحبية لعله خير
بكت ليل بشدة وهي تقول ناظرة الي خالتها..اسيا زعلانه مني يا خالتوا..انا عارفة اني غلط وهي حظرتني كتير بس والله مكنش بايدي..خليها متزعلش مني يا خالتوا ابوس ايديكي
مټخافيش يا حبيبتي هي بس اعصابها تعبت شويه..شويه كدا هتلاقيها هديت واتكلمت معاكي عادي..هسيبك انا ترتاحي دلوقتي وهروح اشوف اسيا
اوماءت لها بهدوء وهي تمسح دموعها..لتخرج الام من الغرفة متنهدة في حزن عليهم داعية الله ان يريح قلوبهم..
طرقت علي باب الغرفة يليها فتح باب الغرفة لتدخل منه متوجهة ناحيتها لتجلس امامها وهي تنظر الي حالتها بحزن..اسيا
كانت تجلس علي فراشها وهي تضم ركبتيها الي صدرها وتضع راسها بينهم ودموعها لا تتوقف عن النزول..ما ان سمعت صوتها حتي رفعت وجهها تنظر لها بوجهها الذي اصبح كحبة الطماطم من كثرة البكاء..ماما
مالك يا روح ماما
لم تفكر لحظة اخري وارتمت في احضان والدتها وهي تردف ب..ماما..ليل يا ماما
لفت يدها حول ابنتها وهي تربط عليها برفق قائلة بحنان..هش اهدي يا بنتي
انا..انا خاېفة علي ليل يا ماما..ليل كدا هتتعذب زي انا خاېفة عليها..انا بحبها