حواديت مريم وأدهم بقلم مريم وليد محمد


الحضن الأخير كنت سيبني لحد آخر لحظة جنبك سيبني أقولك قد إيه وازاي بحبك مهما طال بينا البعاد مش هنسى حبك وأشوفك يوم على خير.
فتحت عيني على لمسة من ايد عمر بصيت لها بزعل وأنا ڠصب عني عيوني خانتني وظهرتلها قد إيه وحشتني ومشتاق لها.
بابي شفت لعبي كان تحفة ازاي
ابتسمت وقمت وقفت وأنا بشيله 
أشطر عمور في الدنيا بس يا راجل ايه بابي ومامي دي.. دي بتاعت العيال التعبانة أنا اسمي بابا ودي ماما.
كمل وهو بيرفع حاجبه وبيبص لمريم 
هو أنت قلتيله إنك بتنزعجي من مامي!
ضيقت حاجبي فضحكت 
لأ يا سي عمر هو كمان بينزعج.. نعمل إيه بقى
نبطل بابي ومامي.
ابتسمت بهدوء واتنفست وأنا بنزله مسك ايدي.. ولف لمريم مسك ايديها بصيت في عيونها حسيتها زعلانة عيوننا مليانة أسرار أنا عارف مريم وعارف عيون مريم.. وللأسف الشديد عارف مريم لما بتبقى مخبية عليا حاجة بس إيه الحاجة اللي قدرت تخبيها عني ست سنين وهي عمر ما لسانها طاوعها تخبي عني حاجة ست دقايق!
بابا ماما ممكن طلب
بصينا له فكمل بهدوء 
هو أحنا ممكن نعيش سوا!
كنا باصين لبعض بخضة منتهى الخضة.. لا أنا ولا هو عمرنا تخيلنا اللحظة دي أو يمكن كنت بفكر طول عمري أقنع عمر بإنه لأ مش هينفع!
بص يا عمر يا حبيبي فيه شوية حاجات مش بتحتاج مجرد الطلب علشان تتنفذ بتحتاج مجهود وتعب وبتحتاج الناس تفقد ذاكرتها.
بصيت له وكملت 
وبتحتاج نعيش مع ناس اسوياء نفسيا يا عمر يا حبيبي.
رفع حاجبه وبصلي 
اصلا! عندك حق محتاجين ناس بتعرف تواجه مش بتهرب من يوم وليلة!
وقفت وحطيت ايدي في جنبي 
والله! لو مكنتش هي عملت كده مكنتش مشيت!
كان باصص پصدمة رافع حاجبه ومش فاهم.. بصلي بتساؤول فغمضت عيني بغباء 
أنا لازم أمشي سلام.
هربت آه هو عنده حق بصراحة.. أنا مش عارفة اتخطى ومش عارفة أهرب ومن يوم اللي حصل مش عارفة أعيش حياتي بشكل طبيعي بس هقوله إيه! أمك كانت بتسعى لمۏتي!
بقولك ايه انزلي نضفي الحوش تحت متوسخ اوي.
افتكرت كلام الدكتور وقت ما قالي إني مينفعش اشتغل كتير ومينفعش في الوقت ده بالأخض أشيل وأحط علشان البيبي مش مستقر بصيت لها وكملت 
طيب معلش يا طنط
وقت تاني لأني تعبانة جدا وحضرتك سمعت الدكتور قال إيه..
كملت بسخرية وهي بتقف 
قال يعني أول ولا أخر واحدة تحمل مالك ياختي كده اتعدلي وفوقي ما كنا حوامل وبنشتغل وبنعمل كل حاجة.
اتنهدت بتعب وكملت 
حاضر هشيل الحاجة.
روحت علشان اجيب الماية والصابون وروحت علشان امسح.. جت من ورايا وحسيت بأيد بتزقني على السلم الماية كانت وقعت فاتزحلقت ووقعت بصيت لها پصدمة وهي واقفة مش بتتحرك وأنا صوتي حرفيا كان يلم الجيران فضلت واقعة على الأرض لحد ما ناس جم وقتها عملت نفسها مشغولة فيا ومش عارفة تتصرف فروحنا المستشفى.
أنقذنا الجنين الحمدلله بس لو مرتاحتش خالص صعب يتم انقاذه تاني بجانب إنه غير مستقر خالص.
بصيت لبابا فاتنهد 
تمام يا دكتور.
بصلي بهدوء ومسك ايدي 
مش عاوزاني أكلم أدهم ليه
عيني كانت بتعبر عن كل مشاعري الۏحشة أدهم والده مشي وسابهم وهو صغير مامته كانت كل حياته كان دايما يحكيلي عن قد إيه شافها بتعاني وقد إيه اتوجع من باباه طول عمره لۏجعها كانت بتشتغل شيفت واتنين علشان
توفرله حياة كريمة.. بس كان ضريبة كل ده إنها كانت شيفاه ابنها حبيبها ليها لوحدها.. بس أدهم مكنش الشخص اللي تقدر تعمل معاه ده ولما معرفتش تطفشني قبل كده فقالت ټموتني!
علشان ده الأحسن ليا وليه خليه يفكرني