قصص عصمت صندوق باندورا قصص من الصندوق رواية الکابوس كاملة كتابة محمد عصمت


أيام حياتي شفت حنية مكنتش أعرف إنها موجودة ودقت حب مكنتش أعرف له طعم كان راجل بجد عوضني عن كل اللي فات وصالحني على الدنيا اللي زعلتني قبل ما ألاقيه 
وإتخرجنا من رابعة سوا وخلصنا كلية وقالي إنه عايز يتقدم لي بس عنده مشكلة توقعت يكلمني عن ظروف الحياة وعن قسۏة الدنيا على الشباب بس دا محصلش كان عنده مشكلة تانية إنه وحداني لا له أب ولا أم ولا يعرف له أهل عاش حياته كلها لوحده بيصرف على نفسه وبيعافر في الدنيا من غير سند لحد ما ارتاح وقدر يقف على رجليه بص في الأرض عينيه دمعت وهو بيسألني عندك مانع تتجوزي واحد ميعرفلوش أهل 
ابتسمت وعيطت مش عارفة كنت بعيط من الفرح بعد ما الدنيا بعتت لي اللي يراضي قلبي ولا من الزعل بعد كلامه ما فكرني باللي عشته قبل ما ألاقيه ومن وسط دموعي حكيت له على ظروفي وعلى اللي عشته وشفته 
ولما لقينا ظروفنا واحدة إتجوزنا!
واكتشفت إن كل اللي كنت فاكراه هنا ميسواش كلمة حلوة منه أوىيحتويني!
وبدل اليوم عدى أسبوع والأسبوع بقى شهر 
بس دوام الحال من المحال!
كل حاجة حلوة في الدنيا مسيرها تمرر!
وزاهر مبقاش مر بس بقى يخوف يرعب يوقف القلب من الخۏف!
الموضوع بدأ لما بقيت أصحى من النوم ألاقيه لازق وشه في وشي عينيه باردة ومش بتلمع نفسه سخن وريحته مش حلوة البصة اللي كانت بتبقى في عينه كانت مش عارفة قاسېة ممكن! وملامحه كانت بتتغير! بتبقى مرعبة!
بس أول ما كان يلمحني كان يتبدل عينيه تتملى دفا ملامحه بترق وبيضحك 
في كل مرة كنت بسأله فيها مالك يا زاهر بتبصلي كدا ليه 
كان يضحك ويقولي عشان مش مصدق إني معاكي إنت حلم وإتحقق يا حلم! 
آه أنا اسمي حلم اسم غريب شوية بس مميز وبحبه!
وزي أي بنت ساذجة عاشت عمرها تنكش على الحب وتدور على الرومانسية كنت بفرح بالكلام دا أوي وبنسى غرابة اللي بيعمله!
لكن الموضوع كان بيتكرر وبقى بيتكرر كل يوم تقريبا مفيش يوم مكنتش بصحى فيه ألاقيه باصص لي أو بيراقبني وأنا نايمة ودايما كان بيقول نفس الكلام!
إنت حلم وإتحقق يا حلم! 
بس الحلم ساعات بيبقى كابوس وزاهر بقى كابوس وكابوس مرعب كمان!
لدرجة إني بدأت أشك إن اللي معايا دا مش هو زاهر اللي حبيته وإتجوزته! زاهر إتغير كل حاجة فيه إتغيرت! الموضوع بدأ بحاجات صغيرة في الأول زي إنه فجأة بقى يكره
السكر بعد ما كان بيشرب الشاي بعشر معالق سكر!
أو فجأة بقى ياكل سمك بعد ما كان مبيكرهش في حياته غير السمك!
بقى بيتابع أفلام الړعب بشغف مش طبيعي بعد ما كان بېخاف منهم بشكل مرضي!
بس كل دا كان كوم وموضوع الحمام بقي