رواية غيوم ومطر كاملة بقلم داليا الكومي


وسألتها السؤال الذى ينهش عقلها بلا رحمة الحماس الذى انتابها منذ ان علمت عن موضوع القسيمة غادرها الآن وعادت الي الاحتمال الواقعى الوحيد  
في لحظات مچنونة تمنت أن يكون عمر لم يطلقها رسميا لكنها الآن عادت إلي ارض الواقع بمجرد رؤية منزل جدتها الذى ذكرها بيوم طلاقها فهى لم تدخله من يومها ذكرها بفعلتها الدنيئة وسبب طلاق عمر لها فتناقصت احتمالات تناسي عمر لاستخراج وثيقة رسمية 
سألت جدتها علي استحياء وهى تتمنى ان تسمع ما تريد سألتها 
فين قسيمة طلاقي 
فريده تكاد تجزم انها رأت بريق عابث في عيون جدتها التى اجابتها ببساطة
ما فيش قسيمه 
اطرقت برأسها واجابتها 
ايوه عرفت لكن ليه 
الجده اجابتها 
عشان عمر مطلقكيش رسمى عند المأذون لحد النهارده
يا الله انها الاجابه التى تمنت سماعها انها
زوجته قانونيا إلي الآن بالطبع لن يشكل ذلك أي فارق في موقف عمر من جهتها لكنها شعرت بالسعادة ولا تدري لماذا فهى تسمى زوجته ولو علي الورق سألتها بلهفه 
ليه عمر مطلقنيش رسمى لحد النهارده  
اخر اجابة توقعت سماعها ربما توقعت أن تسمع انه لم يجد الوقت أو حتى انه
نسيها واسقطها من حساباته ولم تعد تشغل باله فلم ينتبه الي استكمال الاجراءات لكن الاجابة التى حصلت عليها كانت صادمه بدرجة مخيفة لم تتحملها وأتتها من من مصدر مختلف فالاجابة الصاډمة التى حصلت عليها قدمت من مصدر رجولي يتحدث من خلفها بتأن التفتت بسرعة مذهلة لتجد عمر يقف عند الباب وهو يربع ذراعيه أمام صدره ويراقبهم بعيون حاده مثل عيون الصقر كان ينتظر بتحدى بعد أن القى قنبلته شديدة الانفجار  
ترددت كلماته في اذنيها وهو يقول بتحدى 
مافيش قسيمة لانى رديتك لعصمتى قبل ما العده تخلص بيوم ومصطفي وكريم اصحابي شهود علي كده 
الحلقة الثانية عشر 
رواية غيوم ومطر 
للكاتبة داليا الكومي 
12سجينة في انتقامه  
لا تعرف متى بالتحديد انسحبت جدتها وتركتهما بمفردهما لكنها كل ما وعت له جيدا كان تعجبها من انها كيف من لحظات قليلة كانت تري غرفة جدتها متسعة للغاية والآن تراها ضيقة كجحر جرذ صغير بعدما احتلها عمر بوجوده المفاجىء منذ متى وهو هنا  
بالتأكيد من قبلها فهى دخلت كطلقة المدفع ولم تعطى لنفسها فرصة لاستكشاف محيطها قبل دخولها لغرفة جدتها معرفتها انها ما زالت زوجته شرعا وليس قانونا فقط كانت فوق احتمالها وكادت أن تفقد الوعى ولكن صمته وعدم بوحه عن ذلك السر الرهيب طيلة اربعة سنوات حفز عقلها ومنعها من فقدان الوعى سألته وهى ترتعد 
ردتنى اجابها بجمود 
ايوه قبل ما العدة تخلص بيوم 
تماسكت وهى تسأله مجددا 
ليه  
كانت تريد سؤاله عن سبب صمته كل تلك السنوات انها الآن مرتبكة بشدة والأمور اصبحت معقدة تماما انها زوجته ولديه خطيبة محبة لماذا الآن فقط علمت هل عاد لتصحيح الأمور 
ربما عاد ليطوى صفحة الماضي ويبدأ حياة جديدة هل تملك الشجاعة والقوة كى تحاول استعادة حبه المفقود هل تستطيع جعله يحبها من جديد ارادت ان تسأله الكثير لكن حلقها اختنق بالعبرات فلم تستطيع مواصلة الكلام 
وعندها وجدت عمر يقول بإشمئزاز 
اوعى تفتكري عشان مطلقتكيش للنهارده انى بحبك او باقي عليكى يمكن ده كان حالي من 4 سنين يوم ما قررت اردك ورجعت من الامارات ندمان انى خسرتك ونويت انى اعوضك عن قسوتى عليكى لكن لما رجعت وشفت قذارتك بعيونى قررت انى اسيبك معلقة كده حتى حريتك خساره فيكى
لم تصدق ما كان يقوله متى عاد من الامارات لقد سافر بعد الطلاق مباشرة ولم يعد ابدا سوى يوم زفاف اسيل ارادت ان تسأله لكن كلمته رأيت قذارتك بعيونى ضړبتها حتى النخاع هناك خطب ما هذا ليس عمر الذي تعرفه انه الآن شخصا مختلفا حقود ممتلىء بالمراره ويتهمها بأبشع التهم بشاعة التهم جعلت فمها جاف للغاية ولسانها التصق في مكانه ولم تستطع النطق حتى بحرف واحد ارادت ان تفهم ارادت أن تعود فريده القديمة التى تهب لكرامتها لكن الفكرة البشعة التى تحتل فكر عمر شكلت حاجز منعها حتى من الدفاع عن نفسها ما اهمية تبرئة نفسها من تهمه مقتنع انها تستحق أن توصم بالقذارة بسببها فلمن اذن ستبريء لنفسها لا يهمها من العالم احدا سواه حتى وان نالت البراءة ولم يقتنع عمر فما اهمية تلك البراءة  
في الماضى كانت تتعصب وتصدر الاحكام المتسرعة بدون تفكير أما الآن فحتى حقها في الدفاع عن نفسها تخلت عنه بكامل ارادتها فما فائده تبرئة نفسها اذا كانت ستخسره في كل الاحوال  
سمعته يستطرد بقرف واضح  
صوتها خرج ضعيف لا يشبه حتى صوتها بأي حال 
مش فاهمه انت رجعت امتى وشفتنى فين 
ابتسم بمرارة وقال 
خلاص يا فريده مش مهم
الماضى انتهى انا علقت الطلاق بس رغبه في اذلالك رغبه في التشفي فيكى لما تيجى لعندى تتمنى انى اطلقك واشوفك بتركعى ادامى وبتطلبي حريتك لكن الوقت اثبت انك منحوته من الصخر دميه مطاطيه ما فيهاش روح حتى حبيبك كنتى بتلعبي بيه وفي النهايه مبتفكريش غير في مصلحتك 
رددت باڼهيار  
حبيبي حبيبي عمر انت اټجننت رسمى انت بتقول ايه  
حبيبك اللي انتى كنتى بتحبيه من قبل الجواز ولا ده كمان نسيتيه ومكنش مناسب لفخامتك  
كل ما استاطعت قوله 
انت اكيد بتخرف او شارب حاجه حبيب ايه 
حبيبك الدكتور اللي انت بتحبيه من قبل الجواز وشفتك بعينى قاعده معاه في كافيه وانتى لسه في عدتك قالت بعدم تصديق 
عمر انت غلطان 
من شدة غضبه دفعها پعنف حتى ارتطمت
ساقيها بالفراش خلفها فهوت جالسة عليه من الالم قال بقرف 
كذابه لكن خلاص معدش يهمنى حتى انى اعاقبك انتي بتدوري علي القسيمه وهتاخدى واحده فريده انتى فريده 
صړخت ومنعته من اكمال ما كان سيقوله 
كفايه كفايه حرام عليك انا مش فاهمه أي حاجه انا معترفه انى غلطت في حقك كتير وهعيش علي امل انك تسامحنى في يوم من الايام لكن انت بتتهمنى بحاجات فظيعه  
كرر باستنكار 
اسامحك اسامحك لا يا فريده اسف مقدرش اسامحك عارفه ليه هزت رأسها بالنفي ودموعها تتطاير مع كل هزه 
ليه  
اجابها بصوت يقطر بالمرارة 
عشان كنت بحبك يا فريده بطريقه ما تتوصفش علي نفس مقدار حبي ليكى كان كرهى ليكى يا فريده احسبيها انتى بقي وهتعرفي 
بكت بصمت انها السبب في تحول عمر من محب حنون لاكبر عدو ملىء بالمرارة 
ةنظر اليها بسخريه وقال 
زمان كانت الدموع غاليه عندك اوى لكن ملاحظ انك الايام دى بتستخدميها بوفره يمكن دموع التماسيح اجابته باكية 
يمكن دموع الندم 
تنهد بحسرة وقال ندم هى اللي زيك عندها مشاعر عشان تعرف الندم

يا الله عمر لن يستمع اليها ابدا انها لا تجنى سوى اذلال نفسها نصيحة اسيل كانت سيئة هى خسرته مند زمن والكلام لن يفيدها بشىء اكتفت من خفض رأسها أرضا انها لديها كبريائها ويكفي انها حاولت لكن القدر له تدابيره الخاصة 
قالت 
انا حقيقي مش فاهمه انت بتقول ايه حاولت افهم وفشلت انا كنت غبيه زمان وانت دلوقتى اغبي منى قافل عقلك وقلبك ومبتسمعش غير صوتك بس ارجع الامارات عيش حياتك واتجوز وانسانى زى ما عملت لسنين  
هى استسلمت الآن قررت الانسحاب من حياته ستطلب الطلاق رسميا وستسافر لأبعد مكان حيث لن يتعرف عليها احد ربما هناك ستجمع الباقي من كرامتها وتعيش بسلام 
تجاوزته في طريقها للخروج من الغرفة من منزل جدتها من كل عالمها القديم لكنها ما أن مرت بجواره حتى جذبها من ذراعها پعنف اوقف تقدمها 
قال پغضب  
عاوزه تتطلقي عشان تتجوزى عماد 
اجابته پألم 
وانت دخلك ايه انا حره في حياتى
هددها پعنف 
لا يا فريده مش هطلقك وهتجوز نوف وهعيش حياتى وانتى هتفضلي معلقه كده للابد عاوزه تطلقي عشان تتجوزى العريس المحترم شايفاه مناسب  
انه يظلمها مجددا 
الرجاله عندك وسيله عشان تنفذى احلامك مش كده لكن لا انا بقي هوقفك عند حدك انتى محتاجه تتربي من اول
وجديد وانا هربيكى يا حلوه استعدى هتسافري معايا الامارات في اقرب وقت 
لسنوات وهى تهين كرامته وهو تحمل لانه كان يحبها اما هو فكلمة واحده منه اهانتها في الصميم وعوضت كل ما فعلته له أن تعيش كزوجه اولي منبوذه وتراه يحب ويتزوج أمامها هذا كان قراره القاسې وللاسف لم يتجرأ احد من عائلتها علي الاعتراض من سيعترض محمد الذى يتمتع بوظيفة هامة وفرها له عمر أم أحمد الذى كلية عمر هى التى تهبه الحياه وبالتأكيد ليس والدتها فهى قبلت تضحيتها منذ زمن وبالتأكيد ايضا فاتورة كرم عمر كبيرة جدا وسيعيشون عمرهم في تسديدها وجدتها كانت صارمة وتنفيذ امر عمر بالنسبة اليها لم يكن يحتمل النقاش 
قالت بصرامه 
اسمعى كلام جوزك كان المفروض يكسر راسك من زمان 
المثير للسخرية انهم لسنوات اعتمدوا السلبية وتركوها تتصرف بعند وغباء والآن قرر الجميع معاقبتها وانصاف عمر لماذا الآن يا تري الجميع ډفن رأسه في الرمال كالنعامه 
ربما جدتها علمت انه تطاول عليها في غرفتها ولم تعترض تصرف باستبداد ذكوري وامرها بالسفر وعليها الاذعان  
والاسوء كان حپسه لها في الغرفة التى اعتادت الاقامة فيها في منزل جدتها فبعد اعلانه انها سترافقه إلي دبي جرها كالشاه من غرفة جدتها الي تلك الغرفة التى اعتادت الاقامة فيها واغلق الباب بالمفتاح عليها من الخارج
حپسها في الغرفة طوال ايام عدة كان يسمح لها بالخروج فقط لاستعمال الحمام حتى الطعام كان يدخله لها بنفسه ويراقبها حتى تنتهى ثم يغادر هو إلي حيث يريد كانت تستمع إليه يتحدث إلي نوف برقة عبر الباب المغلق 
اڼتقام عمر فاق الحد فهو لم يكتفي بأن يحب من جديد ويتركها لحال سبيلها بل ارادها ان تتلظى في ڼار الغيرة والقهر لأول مرة تشعر بشعور المرأة المغلوبة علي امرها مجتمع ذكوري يقدس الرجال لو كانت فعلا مجبرة علي العودة إليه لكانت ماټت قهرا لكنها اذعنت برغبتها أو بالأصح كانت تتمنى حدوث ذلك  
قررت خوض التحدى كاملا فربما عمر يستطيع أن يحبها مجددا هو احبها مرة وبقوة اذا فربما يعشقها مرة اخري لكن هل ستصمد فعلا وتقبل أن تكون زوجة ثانية اذا ما اصر علي زواجه من نوف 
تطلعت من حولها الي صخب الحياة في دبي مدينة الاحتفالات لمرات ومرات عمرعرض عليها علي اصطحابها في سفرياته العديدة حاول أن
يجعلها تنخرط في حياته حاول أن يدللها ويرفه عنها بالسفر والتجول لكنها دأبت علي الرفض