رواية كاملة بقلم سارة عبد اللطيف


جديد و أحلم من جديد
رفعت مريم رأسها بدموع قائله جملتها الأخيره 
خلاص يا كوابيسي أنتهيتي !!
ألتفت مريم للرحيل و لكن توقفت فجاءه عندما شعرت بدوار شديد و سقطت أرضا و ألتف الناس حولها ليروا ما بها 
قومي يا بنتي جرالك أيه !
الفصل العشرون
والأخير
قومي يابنتي جرالك أيه !
فتحت مريم عيناها بصعوبه و ظلت تدعكهما ثم نظرت حولها بعدم فهم قائله پصدمه 
ماما !
إنتي بتعملي أيه هنا و جيتي أزاي !
لوت رانيا فمها في ضيق قائله 
أيه اللي جيت أزاي دي يابت حبيبتي خالتك
رباب كانت عايزه تكلمك و موبيلك عمال يرن و إنتي و لا بتردي 
حاولت مريم إستيعاب ما حدث و وضعت كفها علي رأسها قائله پألم 
أنا مش فاكره أي حاجه غير إن عمر كان هنا آآ آها و قال هيسافر و و أنا كلمت خالتي رباب و و روحتلها و إنتي كمان اه إنتي كمان روحتي معايا 
هزت رانيا رأسها بالنفي قائله 
فعلا عمر كان هنا و قال إنه هيسافر بس إنتي ماردتيش علي رباب و و لا أنا و لا إنتي روحنا إنا لما قلقت عليكي دخلت لقيتك نايمه و بالعافيه صاحيتك دلوقت !
هي الساعه كام دلوقت !
الساعه واحده باليل يا حبيبتي !
يااااه ده أنا نمت كتير أووي كده بقي !
أقتربت رانيا من إبنتها و قائله بحنان 
مريم إنتي كنتي بټعيطي ليه !
رفعت مريم رأسها ناحية رانيا و عقدت حاجبيها قائله 
ليه بتقولي كده يا ماما !
مدت رانيا يدها ناحية الكوميدينو المجاور للسرير و جذبت صورة عمر و وضعتها أمام مريم قائله 
بعد ما عمر ما مشي دخلت أطمن عليكي لما اتأخرتي لقيتك نايمه و حاضنه الصورة دي و وشك كله دموع أنا عارفه إنك بتحبيه بس للدرجه دي !
أبتسمت مريم لوالدتها ثم فركت كلتا يديها قائله 
مش هكذب عليكي يا ماما لحد الصبح كنت بعشقه !
عقدت رانيا حاجبيها قائله 
يعني أيه لحد الصبح دي كنت بعشقه لو بتحبيه أنا مستعده أعرفه و 
أمسكت مريم كف و الدتها مقاطعه لها 
أوعي يا ماما أنا عندي كرامه و مش رخيصه كده و بعدين الشويه اللي نمتهم دول زي ما يكونوا ست سنين عرفوني مصيري لو أتجوزت واحد مش بيحبني !
مش فاهمه يابنتي هو إنتي كنتي بتحلمي يعني !
أبتسمت مريم بسخريه قائله 
ده مش حلم ده كابوس و الحمد لله إنه مش حقيقي و صدقيني أنا خلاص شيلت عمر من دماغي من دلوقت و أهو كمان !
أمسكت مريم بصورة عمر و مزقتها أربا صغيره و ألقتها بالسله و خرجت من الغرفه 
وضعت رانيا يدها أسفل ذقنها قائله 
ربنا يهديكي يا مريم !
في اليوم التالي 
في منزل بسمه 
جلس عمر أمام كلا من عمته راويه و زوجها عبد الله 
سعل عمر بهدوء ثم نظر ناحية عمته قائلا بتوتر 
عمتو أنا إنتي عارفه إني هسافر برا أشتغل و بمرتب خيالي و كنت عايز أخطب بسمه قبل ما أسافر و لما أجي في أول أجازه ليا نتجوز !
أنفرجت أسارير راويه بعد سماع ما قاله عمر ثم نظرت بإبتسامه ناحية زوجها عبد الله 
نظر عبد الله ناحية عمر قائلا بجديه 
يابني أنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي بس في الأول و الأخر الرأي رأي بسمه 
لكزت راويه زوجها في كتفه قائله بإبتسامه واسعه 
ماتخفش يا عمر يابني أنا بوعدك إن بسمه هتكون ليك 
وقف عمر و هو يبتسم قائلا قبل أن يرحل 
أتمني ده يا عمتو أستأذن أنا بقي 
طيب ماتخليك يابني شويه ! 
معلش يا عمتو علشان أفاتح بابا في الموضوع !
داخل غرفة بسمه 
ظلت بسمه تتحرك في الغرفه و هي تضع الهاتف علي أذنها قائله 
ليه مش عايز تفهم يا كريم إن أنا بحبك ليه مش بتهتم بيا زي ما أنا بهتم بيك !
بسمه لو سمحتي أنا مش فاضي اه و بقولك أنا لازم أشوفك النهارده فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه !
أوكي يا كريم أستناك بعد ساعه في الكافيه اللي بنتقابل فيه تما 
قطع حديث بسمه دخول راويه المفاجئ مما جعل بسمه تنهي المكالمه فورا 
بترغي مع مين يا زفته كل ده 
نفخت بسمه في ضيق قائله 
قولتلك ألف مره يا ماما تخبطي قبل ما تدخلي !
جلست راويه علي الفراش و لوت فمها في أنزعاج قائله 
أتنيلي المهم تعالي أترزعي جنبي هنا عايزكي في موضوع مهم أوي !
نفخت بسمه في ضيق و ألقت الهاتف علي الفراش و جلست بجانب و الدتها قائله 
نعم عايزه أيه !
وضعت راويه كفها علي فخذ بسمه قائله 
عمر ابن خالك متقدملك و عايز يخطبك قبل مايسافر ها أيه رأيك !
ضحكت بسمه بسخريه قائله بسخط 
عمر مين ده اللي أبصله عمر ده أخره واحده زي مريم أهي بتحبه !
نعم يااختي هتسيبي الواد للعقربه أختي و بنتها المسهوكه بقولك أيه يا زفته الواد شاطر
و مهندس و هيسافر يشتغل و يبقي معاه فلوس كتير و لا إنتي وش فقر زي أبوكي !
وقفت بسمه متجها ناحية الخزانه قائله 
فكك مني يا ماما و يلا أطلعي علشان هغير 
وقفت راويه و وضعت كف علي كف قائله 
رايحه فين يابت !
ألتفت بسمه إليها قائله 
رايحه درس يا رورو و يلا بقي طرأينا !
في منزل عمر 
يعني أيه يا عمر ! 
قالها مجدي و هو ينظر إلي إبنه بجديه 
تنهد عمر بهدوء قائلا 
زي ما حضرتك سمعت يا بابا أنا فاتحت عمتي راويه في موضوعي أنا و بسمه 
ثم وقف عمر و سار ليجلس بجانب و الده قائلا 
بابا أنا لو أتجوزت مريم زي ما حضرتك ما عايز يبقي هظلمها معايا لأني مش بحبها و عمر ما فلوسها هتكون حل بينا أنا بحب بسمه و مش هتخلي عنها و إن شاء الله ربنا هيكرمني وأسعدها !
اومأ مجدي برأسه ثم وضع كفه علي فخذ عمر قائلا 
ربنا يسعدك يابني !
في منزل مريم 
ظلت مريم جالسه علي الفراش تفكر فيما حلمت به منذ البارحه و لم تنم !
تنهدت مريم في هدوء محدثه نفسها 
ياااه هو ممكن يكون في حلم كده ده أنا زي ما أكون عشته بالظبط و لا حسيت كأني عشت السنين دي بجد بس الحمد لله جالي في وقته 
ثم سمعت رنين هاتفها فضغطت علي زر الإيجاب قائله 
الو أيوه يا خالتو رباب 
بقي كده يا مريم أفضل مستنياكي و ماتجيش !
معلش يا خالتو نمت 
طيب يا حبيبتي عمر كان عندكوا أمبارح صح و قال قدامكوا إنه يعني 
اه يا خالتو هيسافر يلا ربنا يوفقه و يسعده 
إنتي مش زعلانه إنه هيمشي !
لأ أنا قررت ابدأ صفحه جديده من غير عمر بلاش نكذب علي بعض أحنا عارفين إن معاملة عمر مع بسمه غيرنا كلنا ! 
يعني أيه !
يعني ربنا يكرمه و يحققله اللي بيتمناه بعيد عني  
طيب يا حبيبتي ربنا يسعدك و يرزقك بابن الحلال اللي يحبك و يصونك مع السلامه ! 
سلام 
أنهت مريم المكالمه مع خالتها و وقفت من علي الفراش و أتجهت إلي خارج الغرفه ما إن رأتها رانيا التي كانت تجلس بالصاله حتي خبأت الأوراق التي كانت بحوزتها 
رأت مريم الأوراق فأنقبض قلبها و أقتربت لتجلس بجانب و الدتها ثم قالت بتوتر 
ماما آآآ أيه الورق اللي كان معاكي ده !
ثم تابعت پبكاء 
ماما إنتي مخبيه عني أيه إنتي تعبانه و هتومتي و تسبيني لأ أوعي يا ماما !
رفعت رانيا أحد حاجبيها قائله 
إنتي بتجيبي الكلام ده منين أتهبلتي يا مريم أنا زي الفل يا حبيبتي !
نظرت إليها مريم بدموع قائله 
طيب طلعي الورق اللي كان معاكي دلوقت كده !
حاضر 
أعطت رانيا الأواق إلي مريم 
أمسكت مريم الأوراق و تفحصت بها ثم رفعت وجهها ناحية و الدتها قائله بتساؤل 
دي عقود !!
أحتضنت راويه ابنتها قائله 
اه عمك الواطي عايز يشتري مننا الأرض و أنا رافضه فسابلي شوية عقود أقراهم يعني علشان يفهمني إني لو بعتله الأرض كده هكسب !
قائله بفرح 
ربنا يخليكي ليا !
في أحد الكافيهات علي النيل 
جلست بسمه في مواجهة كريم قائله 
خير يا كريم عايزني في أيه !
تنهد كريم في هدوء قائلا 
بسمه أحنا مش هينفع نكمل مع بعض !
عقدت بسمه حاجبيها قائله بعدم فهم 
يعني أيه يعني أيه يا كريم ده أنا بحبك و أنت كمان بتحبني !
فرك كريم كلتا يديه معا ثم رفع وجهه ناحية بسمه قائلا بهدوء 
بسمه أنا مش هكذب عليكي إنتي عارفه مريم بنت خالتك مش طيقاني ليه لأني حاولت أكلمها كتير قبل ما أوصلك و كل مره كانت بتصدني فقولتلها إني أقدر أوصل لأي حد و بصراحه آآ إنتي كنتي وسيلة علشان أوصلها و للأسف برضو ما وصلتش !
بسمه أنا أنا بعشق مريم بجد !
أنهمكت بسمه في البكاء قائله پحقد من بين دموعها 
عاجبك فيها أيه يا كريم دي دي شوفت شكلها أزاي و طريقة لبسها مريم مش للدرجه دي علشان تحبها كده لكن بص بص أنا أزاي يا كريم كله ھيموت عليا و أنا بحبك أنت !
أبتسم
كريم في سخريه قائلا 
الشكل مش كل حاجه يا بسمه ياما ناس كتير حلوه و جوه قلوبها أسود أيه الحقد اللي جواكي ده كله لمريم عارفه مريم لما عرفت إني بلف عليكي قالتلي أيه !
قالتلي أوعي ټنتقم مني في بسمه قالت إنها بحبك أوي شوفتها كتير و هي بتحذرك مني لأنها بتحبك بجد عايزه تعرفي أنا بحب مريم ليه !
بحب برائتها طيبتها إنسانه خجوله لا بتعرف تلف و لا تدور نضيفه أوي من جوه مش مليانه حقد زيك أنا عرفت بنات كتير و كتير أوي كمان و إنتي منهم بس عمري ما حبيت واحده فيكوا غير مريم و عمري ما أتمني غيرها تكون مراتي !
وضعت بسمه يدها علي فمها قائله بدموع 
ليه ليه يا كريم !
وضع كريم كلتا يديه علي الطاوله و شبك أصابعه معا قائلا 
البنات عامله زي الكتاب المعروض في المكتبه ممكن تلاقي كتاب مزوق و مليان ألوان تجذب بس لما تشتريه تلاقيه من جواه تافه و ملوش لزمه و مفيش مضمون يستحق القرايه مليان كتابه علي الفاضي
و مفيهوش أي عبره و هتلاقي كتاب قديم عتيق زي ما بيقولوا مش مهم شكله لانه ممكن يكون مليان تراب بس لما تفتحي و تقري جواه صدقيني هتحسي إنك أستافدتي كتير هتحسي بمضمون الكتاب بجد و إن الكلام اللي جواه ده من دهب بس للأسف معظم الشباب دلوقتي بيختاروا الكتاب اللي شكله جديد و ملون 
ثم وقف كريم و وضع حساب المشروبات علي الطاوله قائلا قبل أن يرحل 
لكن أنا يا بسمه قررت أخد الكتاب القديم و فكرت في مضمونه مش شكله !
بعد أن رحل كريم ذفنت بسمه وجهها بين كفيها قائله بدموع 
ليه ليه كده يا كريم ماشي يا مريم عرفتي أزاي تاخدي مني كريم و أنا هعرف أزاي أخد حقي !
في منزل بسمه 
دخلت بسمه شقتها و وقفت بالصاله أمام أمها و أبيها 
ذهل كل من عبد الله و راويه من هيئة أبنتهم الشاحبه ! 
ضړبت راويه بيدها علي صدرها قائله بقلق 
مال شكلك كده يابت أيه اللي حصل !
أبتلعت بسمه ريقها بصعوبه ثم أغمضت عيناها و تنهدت طويلا ثم فتحت عيناها ببطء و حاولت أن تبدو متماسكه قائله بهدوء 
أنا موافقه أتجوز عمر !
بعد مرور ست سنوات 
بجامعة القاهره 
عقدت مريم حاجبيها و هي تنظر للذي يقف أمامها قائله بأستغراب 
كريم إنت بتعمل أيه هنا !
أبتسم كريم قائلا 
لو تسمحيلي يا مريم نتكلم شويه !
أوكي !
جلس كلا من كريم و مريم بكافيتريا الجامعه 
سعل كريم بهدوء ثم تنحنح قائلا 
أزيك يا مريم عامله أيه !
الحمد لله و إنت يا كريم !
تمام مريم أنا مش هطول عليكي 
أتفضل و أنا سمعاك !
طبعا إنت مستغربه أزاي تشوفيني تاني بعد خمس سنين أنا هحكيلك علي كل حاجه تسمعيني !
أبتسمت مريم قائله بإيجاز 
أسمع !
تنهد كريم في هدوء و نظر إلي مريمه قائلا 
بعد ما خلصنا ثانويه عامه والدي أصر إني أدرس أدارة أعمال بره مصر و سافرت و درست و أتخرجت و مسكت شركات والدي و أهو رجعت رجعت أدور عليكي فرحت جدا لما عرفت إنك ډخلتي صيدله !
طيب و بتدور عليا ليه !
مريم إنتي عارفه كويس إني بحبك و والله طول السنين دي بفكر فيكي و مستني اللحظه اللي هقابلك فيها أنا لسه واصل أمبارح من بره و 
أبتسمت مريم مقاطعه 
أنا عارفه ده كله و الله يا كريم و كويس كمان بس بسمه و 
بسمه و أيه ما تكلمي أنا سبت بسمه من أيام ثانوي و معرفش أي أخبار عنها !
ضحكت مريم بشده و وضعت يدها علي فمها قائله 
سوري ههههه أصل الحلم لسه مأثر عليا !
عقد كريم حاجبيه قائلا بتساؤل 
حلم حلم أيه ده !!
هههههه أبقي أحكيلك عنه بعدين 
طيب بس قوليلي هي بسمه أخبارها أيه طالما جبنا سيرتها !
أستندك مريم بظهرها علي خلفية المقعد قائله بهدوء 
أتجوزت هي و عمر من حوالي أربع سنين و عمر بيحبها أوي بس طلع عندها شوية مشاكل بخصوص موضوع الحمل و أهو بتتعالج و ربنا يرزقها هي و عمر !
أبتسم
كريم قائلا 
ياااارب مريم إنتي مش عايزه تعرفي أنا جايلك ليه !
أبتسمت مريم قائله و هي تضع يدها أسفل خدها و تميل برأسها قليلا 
ليه !
أنتصب كريم في جلسته و فرك يديه في توتر ثم نظر إلي عيني مريم قائلا 
مريم تتجوزيني !
موافقه 
قالتها مريم بدون تردد 
وقف كريم أتجه ناحية مريم و وضع كلتا يديه علي ذراعيها قائلا بفرحه 
بجد بجد موافقه 
اومأت مريمه برأسها بفرحه 
ثم أمسك كريم بيد مريم قائلا قبل أن يرحل بها 
طيب يلا بينا بسرعه !
عقدت مريم حاجبيها في تساؤل 
علي فين يا مچنون !
أبتسم كريم قائلا 
هروح حالا أطلبك من أمك قبل ما تغيري رأيك و مش عايز و لا كلمه و بعدين تحكيلي علي الحلم اللي قولتلي عليه !!
لم ينتظر كريم رد مريم و أخذها و أنطلق إلي بيتها لكي يخبر و الدتها بإنه يريد الزواج من مريم 
تمت بحمد الله