رواية اعطاني مُقابل الثقة غدرٍ كامله لجميع فصول بقلم الكاتبة نورا سمير السري


ابطل ضحك وقولت 
رغم كل السنين اللي عشانها سوا أنت لسه معرفتنيش 
ضيق حاجبه وقال 
ازاي يعني مش فاهم 
ابتسمت وسندت ضهري علي الكرسي وحطيت رجل ع التانية وقولت 
لا بسيطه اوي افهمك أنت طبعا فاكرني غبيه بس لا انا طول عمري الأذكي
انا لما طلبت المحامي ده واللي انا عارفه أنه بتاع عيلتك وان ده اللي بنتعامل معاه لما كان عندك مشاكل في الشغل او في العيله
هز راسه وانا كملت وقولت 
بعد ماطلبته وفعلا اجى اديتله الفلاشه اللي موجود عليها كل الأدلة وقولتله يحافظ عليها لان معنديش اي نسخ غيرها
كنت متأكده جدا انه هيجي ويقولك عشان كده كنت عامله حسابي وطابعه كل النسخ علي ورق ده غير إني بعتاهم علي تلفونات صحابي وأنت عارف صحابي بقي ميتعدوش
وقبل ما المحامي بتاعك يجي كنت باعته للمحامي بتاعي كل الادله ده غير إني عملتله توكيل وهو ماشي في الإجراءات متفكرش انك فوزت أنا بس كنت حاسه بملل ف قولت الاعبك 
غمزت وابتسمت وهو غمض عينه ووشه بان عليه الڠضب وخبط التربيزة پحده وقال بنرفزة وهو بيضغط علي سنانه 
لا فعلا انا مكنتش اعرف قدراتك العظيمه دي بس لا حركة حلوه منك اتمني متتكررش 
ابتسمت وقولت 
طول مانت فاكر إني سهله وتفكر تجرب ذكائك علي هتتكرر بس اجمد م التانيه 
قال بنرفزة وهو بيهز راسه وبيزفر پغضب 
اها ماشي ماشي هنشوف
سحبت شنطتي بعد ماقولت 
جود باي بقي انا وقتي من دهب أحمد ربك وبوس ايدك وش وضهر إني شوفت خلقتك ورضيت أقعد معاك يا
كملت بسخرية وقولت 
زوجي العزيز حاليا وطليقي مستقبلا
لفيت ضهري له بعد ماشوفت علامات الڠضب والعصبيه علي وشه 
كان صعب علي اعمل كده مع حبيب عمري
كان صعب ان افضل واقفه صالبه طولي وانا بقول لكل حاجه في حياتي أنه
خلاص معدش هيبقي في حياتي واني خلاص طردته من ايامي شړ طرده وصعب رجوعه من تاني 
هو اللي وصلنا لكده هو السبب في كل ده انا مش مسمحاه هو اللي حول حياتنا من وردي لحياة ملطخه بالاسود والخړاب 
اقدر اقول بقلب مكسور في الخفي وسليم قدام الناس ان خلاص البيت اللي كان مبني بحب ملوش مثيل موجود فيه عصافير الحب اتهد 
والعصافير ماټت 
من اليوم ده انا الدعم والسند لنفسي بعد ربنا انا مش هتسند علي حد وفي الآخر اقع 
دخلت البيت وقابلتني رحيل بحضن قدر يمحي اليوم وزعله
كان حضڼ دافي وجميل وكأنه بيقولي انا استاهل فعلا انك تعملي علشاني كل ده 
ابتسمت وشيلتها ودخلنا جوا
اي ياسوسو عملتي اي 
غمزت لها وقولت 
عيب عليك يابنتي ده كان هيعيط من الصدمه 
ضحكت وقالت 
بجد مش متخيله اكيد منظره كان ېموت من الضحك ياريتني جيت معاك وصورته فيديو 
ضحكت اكتر وقولت 
لا يكفي ريأكشن وشه اللي عمري ماهنساه 
ولسه الجاي تقيل
ضحكت وقولت 
لازم يجيب حد معاه يشيل بقي 
هنبقي نجيبله اتنين من علي اول الشارع 
ولا عشرة ينفعوا والله 
في وسط مابنضحك وقفني صوت رنه الفون سحبت الشنطه من جمبي وطلعت الفون وانا ببتسم بسخريه دي ماما 
فتحت الفون وحطيته علي ودني وسمعت صوتها وهي بتقول 
اي ياسلمي أنت فين 
ابتسمت وقولت 
وهو يعني يهمك ياماما
جالي صوتها وهي بتقول 
اي اللي أنت بتقوليه ده جوزك قال انك مرجعتيش البيت وبعدين أنت بنتي ويهمني اعرف أنت فين 
قولت ببرود 
والله بنتك بنتك اللي موقفتيش جمبها وبدل ماتسعديها حطيتي ايدك في ضهرها وقولتيلها ارجعي ليه عادي
بنتك اللي لما احتاجت لعليتها ملقتش منهم حد واحد تتسند عليه بنتك اللي عشان ماتسعديهاش كبرتي دماغك وخليتيها تدوس علي كرامتها عادي ميفرقش المهم متقرفناش بمشاكلها
بنتك اللي اتوجعت طول الثلاث سنين وأنت ولا كان همك واللي عندك اني استحمل واعدي إن شاء الله لو اللي بيتعدي ده بيعدي علي
كملت بشهقات ودموع 
بنتك اللي فاكره لما هتترمي في حضنك هتحتويها بنتك اي ياماما انا هشتغل وهصرف علي نفسي ومش هحتاج ولا ليك ولا لغيرك أنت مهما كان أمي بس انا مش مسمحاك علي كل شعور حسيت بيه وأنت مكنتيش جمبي تربتي علي چرحي وقتها الچرح اللي أنت جرحتهولي مش هيشفي أبدا وهيسيب ندبه تلازمني طول الحياة ي أمي 
غمضت عيني وقفلت الموبايل خالص جريت من قدامهم وانا مڼهارة و رضوي بتجري وراي دخلت الاوضه وقفلت الباب وسندت ضهري وقعدت علي الارض بأنهيار انا مبحبش اظهر ضعفي قدام حد بس اللي حصل ده مكنش هين بالمره 
دموعي المرة دي رفضلت تبطل بتحاول تطلع جزء من ۏجع قلبي علي هيئة دموع يمكن تريح شويه من جوا بس بټحرق اوي من برا دموعي بټحرق وشي وبتحرق مشاعري اللي فيما بعد هتكون متحجره بعد ماكانت لينه 
اڼهياري بيدل ان بعده قوة انا لما بقع مش بلحق اوصل للأرض وبقف من جديد 
مسحت دموعي وخرجت طمنت رضوي و رحيل اللي كانت بټعيط
مسحت دموعها وحضنتها وانا بقول 
قلب ماما بټعيط لي 
قالت پغضب ودموع طفوليه 
عشان ماما بټعيط
بوست جبيها وقولت 
لا ياحبيبه ماما انا كويسة اهو انا مش بعيط ولا حاجه أنت قوية ولازم متعيطيش تفضلي مسنوده كده طول الوقت 
هزت راسها بعدم فهم وانا ابتسمت ودخلتها في حضڼي 
ماما هو ليه احنا مش قاعدين مع بابا
فركت في ايدي بتوتر وقولت 
حبيبه ماما احنا قاعدين هنا مع رضوي ولا أنت مش عايزه تقعدي هنا
لا ياماما 
خلاص ياحبيبه ماما احنا هنبقي نشوف بابا وقت ما تحبي
هزت راسها وابتسمت
المحامي 
اخبار القضيه اي 
انا قدمت الورق وجهزت كل حاجه 
طب وهياخد قد اي 
علي حسب الورق اللي انا قدمته لمحكمه الاسرة كامل والوقت ده ميتعرفش يعني علي حسب القضايا وبيتشاف في الوقت المناسب وانا هتابع القضية بنفسي
وهقولك علي كل جديد وخير بإذن الله 
هزيت راسي وقولت 
بإذن الله
بعد ماخلصت مع المحامي جاتلي مكالمه من رقم غريب فتحت وسمعت الصوت 
اهلا يااستاذ محمد 
اهلا بيك يا سلمي كنت حابب اقولك انك اتقبلتي وتقدري تيجي الشغل من بكره 
فتحت عيني وحطيت ايدي علي بقي بزهول وفرحه وقولت 
بجد 
حسيت بإبتسامته وقال 
اه والله بجد 
انا بجد بشكرك مش عارفه اقولك اي 
متشكرنيش انا انول الشرف اني اشتغل معاك أنت مش اي حد قيمتك كبيرة لدرجه متتوصفش
ابتسمت وقولت 
تسلم بجد انا مش هنسالك الوقفة دي 
ضحك وقال 
ماشي ياستي تبقي ترديها لي بعدين 
ابتسمت وقفلت 
انا بحمد ربنا بجد في الوقت اللي الدنيا كلها اتحالفت عشان تكسرني ربنا وقف معاي في وقت ماكنت حزينه بعتلي الخبر اللي يفرحني ويزول عني اي زعل بواجهه
تاني يوم نزلت الشغل وكانت الدنيا تمام اوي طلبت قهوة وبدءت اشتغل المكتب كان جميل جدا ويشجع والظاهر ان باقي الزملاء محترمين جدا بدءت اشتغل في مهنتي وهي هندسة الحاسوب 
الشغل كان حلو خصوصا اني بحب مجالي جدا منكرش اني واجهت بعض التعب بس كله يهون في سبيل سعادتي وتأمين مستقبل رحيل 
فضلت بروح كل يوم عز اتعرضلي اكتر من مره وحاول انه يجبرني اروح معاه لان لسه متحكمش في القضيه بس انا قدرت اواجه وعملتله محضر عدم تعرض كان صعب علي اني ابعد كده انا طول عمري بتمني قربه والنهارده انا اللي ببعده بإيدي بس هو كان السبب في ده مش انا الملامه أبدا 
بعد ثلاث شهور واخيرا كانت ميعاد الجلسه جلسه الحكم بإن يتم بينا الطلاق
ويقف التواصل بينا لاكن هل للقلب طريقه تمنع حبي وتفصل روحي عن روحه 
اللي انا اعرفه اني هستخدم عقلي في الصح وهنسي مشاعري اللي خليتني واقفه هنا انهارده وهدوس علي قلبي بالجامد لان هو اللي وصلني لكل ده
بدء القاضي بإلقاء بعض الاسئلة علينا وسأل لو في فرصه للصلح بس انا رفضت رفض قاطع
سمعت صوته وهو بيقول 
حكمت المحكمة بتطليق المدعية سلمي ابراهيم من المدعى عليه عز رضوان طلقة بائنة وأمرت بتنفيذ هذا الحكم فورا على الزوجين الامتثال لقرار المحكمة والعمل على تنفيذه مع تحديد حقوق الزوجة في النفقة ومؤخر الصداق وتحديد حضانة الأطفال ورؤية الطرف الآخر لهم وفقا للقانون 
رمي سهم كلامته علي وقال وهو دموعه مغرقه وشه ودموعي سبقاه
كان لازم يشيل هم اليوم ده 
كان لازم ميغلطش معاي كده 
كان لازم نفضل نحب بعض 
أنت طالق
غمضت عيني وضغت علي بقي بكتم شهقاتي وهو دموعه نازله بصمت كان اتعس مشهد بالنسبة لي
الدنيا قالتلي شوفتي سعاده تدوم ل خمس سنين متقطعه باقي عمرك بقي حزن القاضي كان بيبص لينا بنظره حزن وزعل نظرته كانت بتقول ياريتني ماوافقت علي الطلب اللي خرب قلوبهم بس ميعرفش ان البيت اللي اتخرب في الاول
سحبت شنطتي وخرجت وقابلتني رضوي
و رحيل دخلت في حضڼ رضوي وانا دموعي رافضه تبطل وتحاول تظهر اني قويه فضلت تربط علي ضهري وهي بتحاول تهدي في
رحيل اتقدمت من باباها وحضنته بقوة 
وحشتيني يابابا
وأنت كمان ياحبيبتي
باس راسها وانا قربت وسحبتها منه ولفيت ضهري وبصتله بنظرة وداع وهو كان بيبص لينا بنظرة زعل وندم
وبعد سنه من اليوم ده قدرت اقف علي رجلي واسند نفسي قدرت امحي الحرن حتي ولو شويه قدرت ان حتي لو بزعل شويه بقف من تاني وانا فرحانه قدرت اسكن في شقه انا وبنتي واتحسنت جدا في شغلي ده غير اني هفتح شغلي الخاص قدرت اسعد بنتي وفي الوقت اللي بتحتاج فيه ابوها بوديها ليه قدرت اطمن علي اهلي مهما كان دول عيلتي بس اللي مش هقدر عليه اني اسامحهم قدرت افرح وانا لوحدي ده ميمنعش اني مش بفكر في كل الحلو اللي كان معاه بس بفتكر الحزن اللي شوفته والشعور بيروح تلقائي
وخلاص انهارده بختم حكايتي وانا مبسوطه واقفه سانده نفسي موقفتش حياتي علي خروج حد حبيت نفسي فعلا كرامتي الاهم والباقي ولا حاجه الحب مش كل حاجه يكفيني بس اني اعيش بكرامتي وانهارده واقفه مكاني ببتسم لحياتي الهاديه اللي قدرت اخطڤها من وسط الحياه اللي كانت مليانه عواصف 
في نهاية الحكاية عمرو حسن بيقول 
وانا سيباك ومده ايديا ناحيه باب
بقول م الحياة برا 
وبرة يعني بلا رجعة
صحيح الزكريات واجعه والم الفقد
بيطول
لاكن وحياة ماحبيتك لهرجع
اقوي م الاول 
بنفس القوة لما قابلتني مكسور
مابيني وبين سلامك سور
انا النجمه اللي مش شيفاك مع الجمهور 
انا الحلم اللي هتعيط عليه باقي السنين وتنوح فارقني وروح
وكان نفسي اقول حتي 
هتوحشني لاكن عندي كلام اسوء وجزء م الضمير حاشني 
طريقي عرفته وهقوم من ماضيك 
امشيه 
تمت 
يتبع
الحلقة الرابعة والآخيرة
اعطاني مقابل الثقة غدر 
نورا سمير السري