اذا احب الله عبدا كشف له الناس من حوله

تزوج رجل من امرأة جميلة ولكنه اشترط عليها أن تلبس حجابا. وفي يوم وهو عائد إلى منزله وجد زوجته تبكي بحړقة ففزع وحاول معرفة سبب بكائها. بحث عن شيء غريب في داخل المنزل لكنه لم يلاحظ شيئا فقال لها
ماذا حدث لماذا تبكين بهذا الشكل
فأجابت وهي تمسح دموعها
العصافير يقفون على الشجرة المقابلة للنافذة وينظرون إلي حينما أكون دون حجاب وأنا أخشى أن يكون ذلك معصية أحاسب عليها.
اندهش الزوج من مدى تعفف زوجته وتقواها وذهب واشترى لها منزلا آخر. وبعد أيام عاد الزوج من عمله مبكرا فڠضب وكاد أن ېقتلها ثم تماسك وعلم أن هذا ابتلاء من الله له. خرج حزينا محترق القلب وقرر أن يغادر قريته على الفور إلى أرض بعيدة لا يعرف أحدا فيها ولا يعرفه أحد من سكانها لعله يبدأ حياة جديدة تنسيه الماضي الذي هرب منه.
ما كاد أن يصل إلى القرية الجديدة حتى وجد فتاة جميلة فأعجب بها وقال في نفسه لعلها تنسيني الماضي وقرر أن يتزوجها. أحبها حبا شديدا وكان في منتهى الوفاء لها لا ينظر إلى أحد سواها رغم كثرة ما حوله من النساء. وكان أكثر ما يؤرقه أن يتخيل أنه ېموت فتتزوج زوجته رجلا غيره فكان يخبرها همه هذا فكانت تطمئنه وتقسم له أنها لن تكون لغيره مهما حدث وأنها أيضا مفتونة به وتحبه أضعاف ما يحبها ولا تتخيل أن تستمر بها الحياة دونه. فيطمئن الرجل مدة ثم تعاوده المخاۏف بعد حين فتعود زوجته تطمئنه بالطريقة نفسها.
وفي يوم خرج الرجل يتفقد أحوال الرعية ومر على مقپرة فرأى فيها امرأة فسألها
ماذا تفعلين
فقالت
هذا قبر زوجي وقد ماټ اليوم وكنت قد عاهدته ألا أتزوج شخصا غيره وجئت لأطلب منه أن يسامحني لأن الخاطب الجديد ينتظرني الليلة للزواج.
فعاد الرجل إلى منزله حزينا وحكى لزوجته ما شاهده فاقتربت منه وطمأنته أن النساء مختلفات وأعادت عليه عهودها وحلفت له بأغلظ الأيمان أنها لن تحيا بعده ولن تفكر مجرد تفكير أن تقترن بسواه.
وبعد أيام مرض الرجل وما حل الليل إلا وقد فارق الحياة. فبكت زوجته كثيرا وأمرت أن يتركوا جسده في غرفتها حتى الصباح ليدفنوه ويعدوا له جنازة تليق به. وظلت تبكي وفي هذه الأثناء دخلت عليها خادمتها وأخبرتها بأن شابا من محبي زوجها قد حضر لما علم بۏفاته. فأمرت بإدخاله إلى غرفة الضيافة وحين أدخلوه جاءت الخادمة وأخبرتها أن الشاب يكاد أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويقول كلاما غريبا.
فقامت مع خادمتها لتنظر في أمره فرأت شابا وسيما لم تر أجمل منه رق قلبها وتعلقت به وسألته عن دائه فقال
إني سأموت لا محالة لأن علاجي يصعب إيجاده.
فتعهدت له وقالت
سأوفر لك علاجك لو أخبرتني عنه.
فقال
قال الأطباء أجمعوا