رواية الليلة الذهبية الجزء الثالث للكاتبة حنان حسن


اشتري الدكتور هاني لشيماء اختي شبكتها
ودفع مهرها
وفي مسافة يومين بالظبط
كان كاتب كتابة عليها
واخدني انا وشيماء في عربيتة ومشينا
بعدما ودعنا امي وابويا ودعاء
وكان المفروض اننا هنسافر علي شرم الشيخ فورا
لكن 
بعدما ركبنا العربية مع الدكتور
هاني
جالة تليفون 
ولما رد 
فضل يتعصب شوية علي الي كان متصل بيه
وكان باين انه سمع كام خبر ضايقوه
وبعدما خلص المكالمة
لقيتة بيقولي 
معلش يا داليا مش هنقدر نسافر علي شرم الشيخ
دلوقتي
لان الشغالين الي بعتهم عشان ينضفوا الشقة علي ما نوصل
قالولي ان الشقة هناك غرقانة مية
يظهر اني نسيت الحنفيات مفتوحة لما كنت هناك
عموما 
احنا هنروح دلوقتي علي بيت العيلة
لغاية ما نشوف هنعمل ايه
فا رديت بخجل
وقلت 
ماشي مفيش مشاكل
وفعلا 
طلع بينا الدكتور هاني بالعربية
وفي الطريق فضلت افكر في المصير المجهول الي بينتظر اختي
اصل بصراحة انا كنت مستغربة الجوازة الغريبة دي 
ومش الجوازة بس
دا الوضع كلة كان غريب بالنسبالي
وكنت بسال نفسي
ازاي دكتور ابن ناس والمستقبل ادامة 
يتجوز بنت مريضة مرض مزمن
و الامل في مرضها ضعيف
وبعدين حب ايه الي حبة الدكتور هاني لشيماء
هو لحق يعرفها امتي
دا لسة شايفها من اسبوع
ورجعت اعاتب نفسي
واقول جري اية يا داليا
هو انتي هتستكتري علي اختك النعمة ولا ايه
دا بدل ما تفرحيلها
وفي اللحظة دي
سمعت الدكتور هاني الي كان قاعد علي كرسي القيادة
وهو بيسالني 
وبيقولي 
شوفتي شيماء سعيدة ازاي
فا بصيت للخلف
علي شيماء الي كانت نايمة في كراسي العربية الي ورا
وهزيت راسي
وقلت اتمني انها تكون حاسة بالي بيحصل
وتكون سعيدة فعلا
فا بصلي الدكتور هاني
وقالي اوعدك اني هعمل كل الي اقدر علية عشان اسعدها
وسكت الكلام
بينا علي كده
وفضل الدكتور سايق كتير
لغاية ما وصلنا لبيت العريس
وبعدما الدكتور هاني
وقف العربية
لقيتة نزل
وقالي 
يلا انزلي عشان وصلنا
وكنت فاكرة اني هساعدة عشان ننزل اختي
لكن اتفاجئت
با اكتر من شخص بيساعدوا في نزول شيماء من العربية
وكان واضح من شكل الناس الي بتساعد 
انهم شاغلين في البيت بتاع الدكتور هاني
المهم 
بعدما طلعت معاهم وهما بيطلعوا اختي لغرفتها
فضلت اساعد معاهم لغاية ما نيمت اختي في سريرها
وبعدما خلصنا
سمعت صوت واحدة ست بتزعق
وشوية 
ودخلت علينا الست دي
وكانت صغيرة في السن 
في اواخر العشرينات تقريبا
لكن 
كان باين من منظرها انها واخدة بالها من نفسها حبتين
يعني مثلا  
عاملة شعرها عند الكوافير 
وضوافيرها طويلة 
و عليها طلاء اظافر لونة فاقع
والمكياج بتاعها اوفر 
ده تزعق للشغالين
و كأنها اشتريتهم بفلوسها
لكن الي استفزني شخصيا
انها اول ما
شافتني انا وشيماء مع الدكتور هاني
مسلمتش عليا 
وكل الي عملتة 
انها سالت الدكتور هاني پغضب
وقالتلة 
اية ده يا دكتور 
انت ناويت تفتح البيت دار ايواء للمرضي 
و المشردين ولا ايه
فا رد الدكتور ببرود
وقال
اهدي يا صافيناز
وبدل ما تدخلي بزعابيبك تعالي باركيلي انا وعروستي 
فا بصتلي صافيناز
وبصت علي السرير الي علية اختي ب اشمئزاز
ووجهت كلامها لهاني 
مره اخري
وقالتلة 
اتفضل خد البتاعتين الي انت جايبهم دول واخرجوا من بيتي
فا رد عليها هاني ببرود
وقال 
البيت ده بيتي
زي مهو بيتك
ومش من حقك تطرديني
فا رجعت صافينار تعلي صوتها تاني
وفضلوا علي حالة الجدال دي
لغاية ما سمعنا صوت قوي خرسهم هما الاتنين
وفي اللحظة دي
ظهر عند الباب راجل في الخمسينات من عمرة
والراجل كان لونة
اسمر 
وضخم الچثة
وشعرة اسود
لكن 
و جوانب راسة
كانوا بيلمعوا بالشعر الابيض
المهم
بعدما الراجل دخل عليهم
زعق فيهم
وسالهم
وقال في اية
فا جريت صافيناز عليه
وفضلت تزرف في الدموع المصطنعة
وقالتلة 
بص ابنك جاي وجايب معاه ناس شكلهم ايه 
فابص الاب ناحيتي
واول ما عنية جت عليا
لقيتة قرب مني ولمس خدي 
وهو بيسالني
وبيقولي اخيراا
فا بعدت عنة
وانا بقولة نعم
فا سكت الاب عن الكلام
لكن  
فضل يتفحصني من فوق لتحت  
ولما الدكتور هاني
اخد بالة من تصرف ابوه الغريب
حاول يغير الموضوع
وعرفة بيا
وقالة 
دي داليا يا بابا
وداليا 
تبقي اخت عروستي شيماء
الي