رواية ترويض ملوك العشق لادو غنيم كاملة

 


يمكن على رأي الكل لما أبعد تحس بياوالتلج يدوب
قوص حاجبيه بغرابه
هتسافري
ايوه على رأيك بلاش
أخسر
كل حاجهولو ليا نصيب أتجوزك هتجوزك غصبن عنك
هتسافري إمتى!
آخر الإسبوع إن شاء اللهبس خلى فى بالك طول الإسبوع مش هسيبك عشان لما أبعد عنك تحس بفراغوأوحشك ياله بقي تصبح على خير 
بادلها البسمة بإقتناع
وإنت من أهله 
ذهبت الى حجرتها بعدما قررت ألا تضيع كل شئ من يدها فقد جرحتها كلمات نسرين كثيراوجعلتها تدرك أن الجميع يراها عديمة الكرامه ولذلك قررت أن تأخذ فترة راحه لتجعله يشعر بغيابها
وباليوم التالى بالصباح بعد آذان الظهر كانوا جميعا يقفون بالمډفن يقرأن القرآن أمام مډفن جاسم ليغفر الله له ذنوبه بعدما صلوا عليه صلاة الجنازه ظلوا بجواره يدعون كثيرا ليخففوا عنه وحشت القپر وبداخل قلوبهم ألما فهو من دمائه مظلوا هكذا حتى أذن العصر عليهم فذهبواوعادوا إلى القصر تاركين جبران يجلس قليلا بإنفراد معه بينما تنتظره رؤيه فى السيارة
جلس على عقبيه أمام المډفن يتحدث مع أخيه ببحه مرهقه قليلا 
لأول مره هتسمعنى من غير ما تقاوحعلى فكرة أنا عمري ما كرهتك إنت أخويا من صلب أبويا بصراحه كنت بضايق منك أويتصرفاتك كانت بتجننى بس رغم كدا بينى وبينك كنت من جوايا مبسوط إن ليا أخ كبيرعارف كان نفسي دائما يبقى عندي أخ كبير لما أغلط أروح أقوله لما أبقي مضايق أروح أحكيله لما الدنيا تيجى عليا أروح أترمى في حضنه عشان يطبطب عليا بس يوم ما لقيتك كان الكرهوالسواد مالى قلبك من نحيتى كرهتنى رغم إنى كنت بحبك لإنك أخويا حتى لما أتعديت حدودك مع مراتى طلعتلك الف عذر عشان متتإذيش منى كان نفسي تبقي معاناوتبقي رابعنا بس يا خسارة الآوان فاتعلى العموم أنا مش هنساكو هبقي آجي أزورك دائما وهفضل ادعيلك بالمغفره و إنك تبقي من أهل الجنة وعلى فكرة أنا مسامحك يا أخويا 
ثم نهض وقرأ له الفاتحه وبعد الإنتهاء نظر لمدفنه بوداع
سلام يا جاسم 
ذهبالى سيارته وركب بجوار زوجته يناظرها بطلب
سامحيه يا رؤيه على اللي عمله
تنهدت ببسمه حزينه 
مسمحاه من غير ما تطلب ربنا يغفرله و ينور قپره
ربت على يدها برفقثم قاد السيارة إلى أحد العيادات الخاصه
وبعد ساعتين كان يجلس أمام الطبيب الذي فحص رؤيه التى تجلس أمامهو تفرك يدها پخوف من أن يكشف سرها 
حالة الجنين مستقره لكن لازم لمدام رؤيه الراحه التامه عشان ما يحصلش إجهاد لا قدر الله لإن جسدها ضعيفوأي حركة ممكن تآثر بشكل سلبي عليهاوعلى الجنين!
سألته بغرابة
هو الرحم كويس يا
دكتور قصدي يعنى مفهوش مشاكل
لاء الرحم زي الفل لكن لازملك الراحه التامه يعنى حركتك تبقي على قد دخولك الحمام فقط وباقي الوقت نايمه على ضهرك 
ظنت أن الطبيبه قد شخصت حالتها خطأ مما جعلها تبتسم براحه تحمد الله بداخلها أما جبران فكان يخفى حزنه عليها بقناع الصلابه ثم نهض برفقتهاقائلا 
تمام يا دكتور تقدر تكتبلنا على العلاج اللي هتحتاجه
كتب الطبيب الدواء ثم غادراه متجهين إلى القصر
وبالمساء بالتراث كانه يقفجبران ويتحدث مع طبيبها على الجوال
مدام رؤيه حاليا مفكره إن معندهاش شق فى الرحم بس أناوإنت عارفين إن الشق موجود إحنا خبيانه عليها زي ما طلبت منى عشان حالتها ما تتآثرش!!
تنهد ببحة إنكسار
كان لإزم نكدب عليها عشان نفسيتها ما تتعبش أكتر ومتنساش وعدتنى بإنها ممكن تخرج من الولاده عايشه طبعا دا بأمر الله
الطبيب بجدية 
في حالات كتير مرت علينا زي مرات حضرتكو في منهم كانوا بيخرجوا من الولادة عايشين وأطفالهم كمان بخير بس دا طبعا عشان كانوا بيلتزموا بالملاحظات اللى بديهالهم وتنفذهم لطرق الراحه والعلاج وتحديدٱ لمعاد الولاده قيصري لإن لو حصل ولاده طبيعى الرحم هينفجر بسبب الشق وهيتسبب بټسمم الأم والجنين عشان كدا في الحالات اللى زي المدام بنضطر نولدهم قيصري قبل المعاد الطبيعى
عشان نضمن عدم إڼفجار الرحم دا غير إن بيبقى معانا أساتذه كبار فى غرفة العمليات عشان لو حصل أي حاجة نقدر نسيطر على الوضع 
حاول الطبيب أن يطمئنه قليلا لكن خوفه عليها لم يكف عن الصړيخ بقلبه وقال له 
تمام يا دكتور هنمشي على أوامرك وبإذن الله خيرمع السلامة
أغلق الجوال ونظر لها وجدها تغفوا بنعاس فذهب وتوضأ ثم عادوبدأ بصلاة قيام الليل بجوارها على الأرض ليدعوا الله لها بالنجاه والحمايه
ومرت سبعة أيام وخلالهم لم يحدث الكثير من الأشياء فكل شئ عادي و هادئ مثل الماضي وجاء يوم سفر فريحه بعد أنودعت الجميع ذهبت إلى الخارج حيث حديقة القصر ووقفت أمام عامري الذي ينتظرها بجوار سيارتها
ياللا أديك هتخلص منى
تحدثت بعين دامعه تخفي الم فراقه افتنهد بشعورا قبض قلبه لم يراوضه من قبل
صدقينى هفتقدك جداأنا عاوزك تخلى بالك من نفسكولو إحتاجتى أي حاجه في أي وقت قوليلي وأوعدك إنك هتلاقينى دائما جانبك
مد يده ليصافحها فحتضنت يده بنبض جعلها تتشبث بيده وبعينيها سطورا مسطره بألحان الحب
هتوحشنى أوي يا عامري
تبسم بحزنا غمم ملامحه
أشوفوشك على خير 
سحب يده برفق من بين أصابعها الدافئه وبتعد خطوه للوراء فحركت رأسها ببسمه يائسه وركبت السياره برفقت السائق وذهبت من القصر اما هو فتنفس بحزن لم يعرف من أين أتاه واستدار للخلف فوجد أخيه يقف ويناظره بتساؤل
مالك شكلك زعلان كدا ليه!!
مش عارف مكنتش متخيل إنها لما تمشي هزعل كدا
حرك رأسه ببسمة الهدوء
عشان إحنا كبشر ما بنحسش
بالحاجه الحلوه غير لما بتروح من إيدنا
قصدك إيه
قصدي إنك بتحبها يا عامري
أنكر بقوله الهادئ
لاء محبتهاش أنا حبيبت فكرة حبها لياحبيت تمسكها بيا حبيبت محاولتها عشان تقرب مني حبيت جنون حبها حبيت طيبتها ومسامحتها ليا بعد كل كلمه قاسيه بقولها لها قلبي لسه محبهاش بس إتعلق بتفاصيلها
ربت أخيه على ذراعه قائلا 
هتحبها مدام حبيت كل التفاصيل دي مبقاش فاضل علي عشقك ليها غير تكهياللا روح وراها مضيعهاش من إيدك!
قطب جبهته بتساؤل
إنت شايف كدا
جبران بتفاهم 
مش مهم أنا شايف ايه المهم إنت شايف إيه
بصراحه كدا شايف إنى هفتقدها أويوهشتاق لحبها ليا وچنونها وعفويتها
لوح له برأسه ليلحقها بقول
طب ياللا وراها لو سافرت مش هترجعلك تانىالفرصه مش هتجيلك مرتين يا عامري إمسك فإللى بيحبك و صدقنى بحبها ليك هتخليك مش بس تحبها لاء دا إنت هتبقي عاشق لروحها
باح له بأسرار العاشقين فعانقه بحب أخويثم خرج من عناقه وركب السياره ليلحق بها
وبعد ساعتين بالمطار كانت تقف فريحه بممر الدخول للطائر هو عينيها لم تكف عن البكاء وهى تتذكر تلك الأوقات اللى جمعتهم سوياحتى سمعته يحادثها بصوتا تغزوه الجديه
فى ناس هنا مش بتوفي بكلامها مش قولتى مش هتسافري وتسبينى
إرتجف القلب بنبضه هزت كيانهافلم تكن تصدق أذنيها وإستدارت بلهفه تبحث عن صوته حتى وقعت عينيها عليه يقف خلف سور حديدي صغيرفتسعت عينيها بذهولا لون فمها بالفرح وجعلها تركض إليه مثل الطفله الصغيره التىوجدت رفيقها
ثم وقفت أمامه تسأله پصدمه
إنت جيت ورايا ليه أوعى يكون اللى في بالىوالله يجرالي حاجه
بلل شفاه بمراوغه
بصي من الأول عشان نبقي علي نورلازم نبقي متفقين إنى لسه محبتكيش الحب اللي بتتمنيه بس أوعدك إنى هحاول وعلى فكره كنت هتوحشينى أوي لو سافرتى
شهقت پبكاء مسموع فنظر البعض لهم فتحمحم بتفاهم
مالك طيب بتعيطى ليه بقولكمش عاوزك تسافري وتسبينى لوحدي ونظرت له بتساؤل وهى تزداد في البكاء
وهى دي شويه دا أنا عشت عمري كله بحلم بكلمه منك
تنهد ببسمه هادئه ثم قال
طب خلاص متعيطيش وعلى فكره أنا ناوي أتقدملك وأخطبك دا يعنى لو إنت موافقه 
إنت لسه بتسأل أنا معنديش مانع إننا نتجوز
دلوقتي أصلا
حرك رأسه برسميه يحتويها التبسم
إنت مش هتتغيري أبدا لاء مفيش جواز دلوقتي
احنا هنتخطب عشان نادي فرصه لعلاقتنا لو حصل نصيب وعلاقتنا نجحت هنتجوزك إنما لو لاقدر الله 
علاقتنا فشلت ه ننهي الخطوبه وكل حد مننا يروح لحاله
هتفت بإصرار
هتنجح
طبعا إن
شاء الله يعنى وحتى لو ما نجحتش هنجاحها بالعافيه
قال بجدية 
إحنا هنتخطبو هسافر معاكى فرنسا همسك فرع الشركة بتاعنا هناك وإنت إنضمى لشانيل إشتغلى معاهم وانجحى عشان لا قدر الله علاقتنا لو فشلت مبقاش ضيعت كل الفرص منك
أفهم من كلامك إننا بعد ما نتخطب هتسافر معايا فرنسا تشتغل هناكوأنا كمان أحقق حلمى وانضم لتيم شانيل
أيوة بالظبط كدا!!
لم تكن تصدق أن أحلامها قد تحققت مما جعلها تقترب منه لتعانقه لكنه رفض مبتعدا للوراء 
هتعملى ايه
هحضنك
هتف بنفى
لاء طبعا تحضنينى لما تبقي مراتى إنما قبل كدا حرام ياريت بقي نتعلم أصول الدين شويه
ضيقت عينيها بمراوغه 
أموت أنا في أخلاقك بس يعنى الحضن مفهوش حاجه قرب بقي
أقرب إيه يابت ما تظبطى قولتلك مفيش أحضان قبل ما أكتب عليكىوالفرح يتم
خلاص ماشي زي ما تحب
هتف بتمنى
وياريت بقي لو تلبسي الحجاب ولبسك يبقي محتشم زي رؤيه مرات جبران لإنى محبش جسم مراتى يبقى باب لكل العيون أنا مش بأمرك أنا بطلب منك والقرار ليكى
طبعا موافقه أوعدك إنى هلبسهوهنتظم كمان 
على الصلاه 
فرك لحيته بمشاكسه
شكلك هتخلينى أحبك بسرعه
اتسعت عينيها بقناديل الغرام تبوح 
والله ما هتندم إنك إدتنى الفرصه دي وعلى رأي المثل خد اللي بيحبك عشان بحبه هيصونك ويخليك دايب فيه
ناظرها ببسمة رضا
ماشي ياله خلينا نرجع القصر 
شبثت يدها بيده فقاله بجديه 
معا إن بردوا التلامس دا حرام قبل الجواز بس مش هسيب إيدك المره دي
غزة السعاده عينيها بقلب يزوف شموع الفرح نبضات قلبها مثل الموج العالى تسحبها للأفق برنيم العاشقين
إيدي مش هتسيب إيدك لآخر العمر يا عامري 
قالت ما بقلبهاوما تتمناه فستقبلها ببسمة أمل أنارت دربهاثم ذهب سويا إلى القصر
مرت الأياموالأشهروخلالهم تمت خطبة عامري و فريحه وبعد ذلك سافروا لفرنسا ليبدؤا بعملهم هو بفرع شركتهم وهى لتحقق حلمها بالعمل مع شانيل أما بمصر بحياة جبران ورؤيه فقد ظل بجوارها على مدار تسعة أشهر لم يذهب فيهم إلى الشركه فكانه يتابع أعماله من داخل حجرته بالقصر فلم يكن يود أن يترك زوجته فكانه يهتم بطعامها وشرابها ومساعدتها في دخول الحمام وأخذ الدواء كان يرعاها بكيانه خوفا عليها من أن يصيبها مكروه أما هى فلم تكن تفعل شئ سوا النوم وقرائة القرآن يوميا بجوار صغيرتهن راح وإطعامها والإهتمام بها فقد بدأت بتعلم السير فكانت أتمت العام والتسع أشهر وقد تعلقت كثيرا برؤيه وأصبحت تنعتها بكلمة ماماب صوتها الصغير المتقطع بحروفا مازالت تتعلمها
أما هلال فكانت تذهب إلى عملها بالشركه كل يوموعندما تعود تدخل إلى رؤيه لتطمئن عليهاوترعاها قليلا أما عمران فكانت حياته بين القصروالشركه يتابع كل شئ بدلا عن جبران وحينما يعود يرعى هلال ويساعدها فى تجهيزات غرفة طفلهما أما باقي العائلة فكانوا جميعا يتكاتفوا ويهتمون بمراعاة رؤيه وهلال
و جاء اليوم الموعد لولادة هلال ورؤيه فقد أخبرهم الطبيب بأن معاد ولادتهم سيكون في نفس اليوم بسبب تقارب موعد حملهما وذهبوا إلى المشفى أماجبران فأخذ رؤيه فى موعد قبل الذهاب إلى المشفى وحينما وصلوا إلى المكان الموعود نزلا من السياره أبصرت عينيها على تلك اللوحه المعلقه على بوابة زهريه مكتوبا عليها
حضانة الرؤيه كان الإسم مدون بالعربيه والإنجليزيه لم تكن تصدق ما تقرأه بعينيها الدامعتين
بسعاده فقترب منها يحتوي يدها بيده ودخل بها من البوابه لتتفاجئ بجمال وبساطة تلك الحضانه فرغم إتساعها وفخامتها إلا أن الوانها الراقيه بألوان تزهر العيون ومحتوايتها والعابها جعلتها غايه في البساطه والجمال
كانت تسبح بعينيها بها تناظر كل مترا بها حتى شعرت به ياتى من خلفها يحتضنها ويحتوي بطنها المنتفخه بيداه يتمتم بجوار أذنيها بكلمات كالعسل وسط حياه مره
أنا اللى صممتها وإختارت كل حاجه فيها عشان تبقي شبه بساطة جمالك وفخامة حبك اللى مالى قلبي
إحتوت يداه بتشبث على بطنها تبوح بسعاده تغمرها
دي أجمل هديه في حياتى أنا مش مصدقه عينى أنا فكرتك نسيت الموضوع أصلا 
وهو أنا
أقدر أنسي طلب روح روحي 
أنا بحبك