رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم اسراء علي


ب إبتسامته الرائعة
تعالي
نشم هوا ف البلكونة أنت محتاجة هوا فريش
ترددت ب وضع يدها لتحسم أمرها ب النهوض دون الحاجة ليده ليبتسم ويبعد يده ولكنه أستوقفها ينظر إليها نظرة ذات غزى ى
معندكيش مشكلة تخرجي كدا!
كدا إزاي!
كانت نبرتها مبحوحة ف إستحوذت على نظراته ورغم ذلك لم يفقد تركيزه ليعود ب نظره إلى ساقيها مشيرا إليها لتنظر إلى إتجاه أنظاره لتجده يقصد ساقيها
عادت تنظر إليه رافعة أحد حاجبيها ب حركة لا تتناسب مع الموقف كله ولكنها قالت ب إستنكار
لأ معنديش
ثم إستدارت تتابع
خطاها ناحية الشرفة وبقى هو يحدق ب رحيلها حالتها لا تسمح لها ب إظهار القوة ولكن تلك سديم وسديم لا تعرف الخۏف ما بعد الصدمة ف هي وقعت تحت ضغط وإنتهى الأمر
تكون ك العصفور المبتل أمام أرسلان لأنه الشيطان
وتكون شمشون الجبار أمام قصي لأنه و ب بساطة قصي
حرك رأسه ب يأس وتبعها ب صمت يحلل تلك الفتاة وب داخله يقول
أكيد برج القوس
إستدارت وتساءلت ب عقدة حاجب بتقول إيه!
أعاد سؤاله ب مشاكسة بقول أنت أكيد برج القوس
إشمعنا!
غمزها وقال يمكن عشان مش فاهمك مثلا!
وإنفرجت عقدة الحاجب ليحل مكانهما إرتفاع الحاجب ب تيه ثم تشدقت وقد تمكنت منها السخرية بعد يوم عصيب
وأنت أكيد برج الكلب
وإرتفع هو الآخر حاجبه ب دهشة وك حالها تساءل ب ذهول
أشمعنا!
وإنفجرت ب غيظ طفولي عشان مفيش أدنى إحساس ب الډم للموقف اللي مريت به من شوية
ما بين وعده ب الإنتقا والحياة هو يحيا الآن
ملهى ليلي فاخر و يتسارعن ب إظهار وهو غير مهتم إلا ب تلك التي تتمايل
توجهت إلى مئزر حريري إلتقطته من يد عاملها
وإرتدته ثم إتجهت إليه تنظر إليه ب إبتسامة رائعة جذابه لأي رجل عاداه
هو جالس يحدق بها دون تعبير محدد لملامحه إقتربت منه وتساءلت ب نعومة
عامل إيه! تعرف إنك وحشتني!!
إرتفع حاجبه ب سخرية هازئة قبل أن تمتد يده وتعقد رابطة المئزر وعبارة قاسېة وغير مبالية
بلاش العرض بتاع كل مرة وأنت عارفة إنك مش هتقتدري تجذبيني
ثقتها ك أنثى تتبدد ما أن يرمقها هكذا أو يلقي كلماته ك تلك ولكن إبتسامتها لم تهتز لثانية لتردف بعدها
مش جايز ف يوم تميل
إلتوى فمه ب إبتسامة هازئة ليدير رأسه بعيدا عنها لتتأفف ب ضيق وتسكب 
بعد أما خلصت من الوزير دا الدور على مين!
قتامة نبرته و هديرها أرعبها هتعرفي دلوقتي
نظر إلى ساعة يده الفضية ليجدها تشير إلى الواحدة بعد منصف الليل و ب ميعاده المحدد لم يتأخر ثانية أو يستقدم أخرى
كانت تتابع ملامحه التي إسودت ب كره ظهر جليا ب عروق نحره و وجهه التي بدت نافرة و غاضبة إلى حد مرعب كانت عيناه درجة من الچحيم ب قسۏتها لذلك إلتزمت الصمت هي تعلم كل ما أصابه هى جزء من خطته هى حواء التي أحتوته وعلى الرغم لم يحبها
دورك جه يا جميلة
نظرت إلى ذلك الرجل المتخطي حاجز الأربعين وقد ظهر عليه أنه شخصية هامة ولكن نظارته التي تأكل نصف وجهه وقبعة كلاسيكية قد عملت على إخفاء ملامحه تماما ولكنها لن تخفى عنه
عادت تنظر إلى أرسلان وهمست ب إنشداه
قصدك !
لأ عاوزه ف فوق مع بنت من بناتك
إبتلعت ريقها وتساءلت وهتعمل إيه! أنا مش عاوزة مشاكل هنا
نظر إليها نظرة ڼارية وهدر سمعتي قولت إيه!
أومأت منتفضة ونظرته تلك تعرف أن ما بعدها لن يكون ب الخير أبدا ف كم طالها الأڈى عقب تلك النظرة !
تنهدت جميلة ورحلت قاصدة أكثر فتياتها حنكة ثم تشدقت ب صرامة
الزبون اللي على ترابيزة تلاتة عاوزاك تعملي معاه الصح وتطلعيه على فوق
أوامرك يا أبلتي
وكادت أن ترحل ولكنها عادت على يد جميلة التي جذبتها وب نبرة صارمة
خشي ألبسي البدلة و خليكي رقيقة بلاش اللبس بتاع العساكر دا
نظرت الفتاة إلى ثيابها والتي لا تدع شيئا للمخيلة ولكن ب عرفها هذه أكثر الثياب حشمة لكن أومأت ب طاعة ورحلت
تنفست صباح ب راحة ونظرت إلى حيث أرسلان تشير له ب أن كل شيئا على ما يرام وحين لمح هو إشارتها لم يتنظر لحظة كان قد نهض وإختفى
ضحك قصي كما لم يضحك من قبل ولكنها لم تضحك بل ظلت على تجهمها كادت أن ټموت حرفيا ولكنه أمامها يضحك وهى تسخر منه
عادت لرفع حاجبها الرفيع ب تحذير وعندما هدأ قال
ب مرح لا يتناسب مع ڠضبها وتجهمها
لا يا ستي أنا مش برج الكلب أنا برج التور
قوست شفتيها وهي تتهكم مش فارقة كتير
على فكرة أنا سايبك تسوقي ف الشتيمة براحتك عشان بس اللي حصل
إبتلعت ريقها ولم ترد ليطير كل المزاح أدراج الرياح والجدية تتمكن من نبرته وهو يتشدق
وب مناسبة اللي حصل مينفعش تقعدي لوحدك هنا بعد كدا
إستدارت ب إستنكار وشراسة والمفروض أروح فين! المفروض أستخبى وأكش! لمجرد إن واحد معډوم الضمير هاجمني
هنا وزعق قصييا غبية أفهمي حتى لو سافرتي سابع سما هيجيبك ف الحالة دي برضو مطلوب منك تخافي
كادت أن تتحدث ولكنه وضع وأكمل ب ڠضب
أنا كنت ف الشقة اللي جنبك و وصلك وكل غرضه يرهبك هيفضل ينطلك كل شوية لمجرد إن الخۏف ظهر ب عينيك ولو صدفة
وصړخت بحدةوأنا مش ههرب مش ههرب إلا لما أخربها على دماغه
فقد قصي تعقله ب ثوان تلك المرأه تصيبه ب الجنون قصي العاقل والهادئ تفقده فتاة لا تتعدى كتفه أعصابه
أغمض قصي عيناه ب نفاذ صبر وهو يستمع إلى ثرثرتها
مش أنا اللي أخاف من واحد زي دا
مش هسيبه يخوفني كل شوية وأسكت لمجرد إني ست
يا مچنونة وعشان أنت ست لازم تخافي إسمعي الكلام يا سديم
ليه!
عشان أنت مسؤوليتي
سؤالها كان أحمق ورده الأكثر حماقة رغم حماقة الإجابة إلا أنها صمتت نهائيا
اكمل ب هدوء شحذ به أعصابه
وعشان كدا لازم نتجوز
فغرت فاها ب صدمة رفت ب جفنيها عدة مرات علها
تستوعب ما قاله لتتساءل
أفندم!
وب همس ناعم أعاد نتجوز
وب غباء أردفت مرة أخرىأفندم!
إنتفخت أوداجه غيظا بطلي أم الكلمة دي من أول أما عرفتك وأنت مبتقوليش غيرها
تعلثم الأنثى وخجلها شيئين طبعيين عندما تتلقى عرضا ك هذا ولكن سديم كان الغباء هو جل ما سيطر عليها ولكن تلعثم حروفها أكد له أنها أنثى تخجل
أنا مش فاهمة إيه علاقة جوزاك مني ب الحماية!
ب حنو أردف وكأنه يتحدث مع طفلةعشان تكوني دايما تحت عيني أقدر أحميك كنت جنبي يا سديم ومعرفتش اللي حصل
توردت وجنتيها ك أنثى تخجل ثم أكملت ب تلعثم
م مينفعش أنا مش هقبل تتجوزني لمجرد إنك حاسس ناحيتي ب الذنب أو المسؤولية ثم إني خلاص همشي من هنا وكمان بابا مش هيوافق وأنا أصلا يعني مش موافقة هكون بظلمك يا قصي
من بين تلك المخلفات التي خرجت من بين شفتيها لم تلتقط أذنه سوى اسمه الذي يسمعه منها ولأول مرة ب تلك الدرجة من الخجل والرقة وهو إبتسم دون حديث
بقى يحدق بها وبخجلها وتلعثمها وجمال أصابعها الصغيرة الخرقاء وهي تعيد خصلاتها خلف أذنها 
أخفضت سديم رأسها وهي تتمتم ب سباب إلتقطته أذنه ولكنه كان سباب خجل تقف أمامه ك طالبة مذنبة تنتظر عقاپ معلمها لتقصريها وكم راقته تلك الصورة
وعندما هبطت سوداويه إلى قدميها وأصابعها التي تعتصرها أسفلها رأف بها ليعود وينظر إليها ب نظرة أربكتها بعدما رفع رأسها ثم همس ب نبرة رجولية ساحرة
يبقى متحسيش ب الذنب
عقدت حاجبيها ب عدم فهم لعبارته المبهمة وظلت تنظر إلى عينيه اللامعة ب تساؤل تركه يأكلها قليلا قبل أن يقول ب مشاكسة
تعالي ندخل سمية جهزت العشا وبتنادي
تركها ودلف تركها وترك حيرتها وإجابة سؤال لن تحصل عليها ب التأكيد وقلب أحمق هربت منه نبضة ف إثنين ضړبت جبهتها ب يأس قائلة
يا غبية دا بيلعب بيك مش أكتر
تنفست ب عمق ثم رفعت أنفها ب شموخ ودلفت جالسة فوق مقعدها أمامه مباشرة وعيناها تتحداه ب صمت وترفع وهو يلوك الطعام ب فمه وعيناه تتابع إنفعالاتها الغاضبة والطفولية ب طريقة محببة
كان بين يدي الفتاة شبه ثمل ولكن ذلك لم يمنعه من شئ 
تعرقلت به أمام باب الغرفة ولكنها تماسكت وأدخلته ألقت به وقبل أن تبتعد كان قربها منه وأردف
رايحة فين! 
تلاعبت الفتاة ب حاجبه ب نبرة بها من الدلال أردفت
هتبدأ بس الصبر يا زيزو
الله على زيزو وحلاوة زيزو
نهضت الفتاة وهى ضحكاتها الرنانة تصدح ف تشتعل عيناه بها أخرجت الفتاة هاتف من مخبأه وأرسلت رسالة نصية تفيد ب وصول الزبون إلى الفخ
ثم عادت إليه وقامت ب تشغيل المسجل وصدحت بعض الأغاني التراثية 
دقيقة وأخرى مرت قبل أن يدلف هو ب خطوات رتيبة وهادئة غاضبة ولها لحن يذيب العظام
توقفت الفتاة هو الآخر دون أن يعي دلوف الآخر ليتشدق وهو يستدير ب
عارفة يا قمر ل
وبتر عبارته وهو يرى أرسلان يقف أمامه ب نظرات جعلته ېصرخ ك النسوة ويقع أرضا وب نبرة متلعثمة
م مش أنا دا دا دا نزار هو هو صاا صاحب الفكرة
هبط أرسلان إلى مستواه ثم صڤعة تبعها بصقة قاسېة قبل
أن يقبض على ليجعله ينهض
والآخر ب خنوع مذل نهض ليعود أرسلان ويصفعه وسقط وهذه المرة أمر ب نبرة
قوم
ولم يحتج
الآخر لأن يعيد أمره ف نهض الجميع يظنون أنهم أقوياء ولكن عند المواجهه بيقلب سوسن البرص هيفكر نفسه تمساح طول ما هو مش شايف الشبشب
وضع أرسلان يديه ب جيب بنطاله يراقب إرتجاف الآخر قبل أن يتشدق ب نبرة حادة ك نصل السيف
وإتسعت عيني عزت الدمنهوري ب إنشداه وهو يستمع إلى أمره الصارم والواجب النفاذ تعلثمت حروفه قائلا
بتهزر!
أعاد أرسلان كلمته ب غلظة 
و دوت صڤعة ثالثة وعينا أرسلان تشتد قتامة وقسۏة الذل والهوان تمكنا من عزت 
طرقعة من إصبعيه ودلفت فتاتين أشار لهما أرسلان ب غموض ف نفذا على الفور قيدا عزت والذي كان يقاوم ك
طير ولكن لم تساعده
كانت نظرات أرسلان قاسېة ومرعبة ك هوة چحيم ثم أردف ب نبرة ك فحيح الأفعى
have fun
وكانت الإشارة من يده لتنزع الفتيات جعلت الآخر يفهم بما وقع به من فخ زعق بملئ فيه
أنت عارف أنا مين!
وبلا مبالاة وتهكم طظ
أشار ب عينيه لتبدأ الفتيات ب عملهن 
ف ېصرخ ألما والعقاپ كان قاسې حقا وعيني أرسلان تلمعان ظفر المقطع تم تسجيله عن آخره كبيرة ستهتز لها البلاد لأيام طوال
وقبل أن يخرج سمع صوته الواهن
متفكرش إني هسيبك
عاد إليه أرسلان وضغط على جرحه ب غل ف صړخ عزت ب تألم قبل أن يردف ب نبرة قاطعة تحمل من الوعد ما ترتجف له نفسه
وأنا حسابي معاك لسه مخلصش
نهض راحلا دون الإهتمام لجميلة التي حاولت الحديث معه ولكنه أشار ب يده أن تبتعد ف إبتعدت
وذلك الصباح لم يكن ب اليسير أبدا مر يومان منذ
ذلك اليوم الأسود أخفت وجهها بين يديها وقلبها يرتعد وب داخلها يردد لم يكن عليها التدخل هي مغناطيس جاذب للمشكلات همست ب هلع
إيه يا ربي اللي عملته ف دنيتي عشان يحصل فيا كدا!
ودقت الساعة ب ميعاد المحتوم ولا يجب عليها التأخير وإلا وعيده لها سينفذه ب الرغم أنها أثبتت أمامه أنها لا تخشاه ولكن تهديده لم يكن هينا
لذلك وضعت حقيبتها فوق كتفها ونهضت خرجت من المشفى الفارغة تماما وذلك الحدث المميز سيذاع لأول مرة
عندما وصلت لأكبر ميدان ب المدينة كان التجمهر على أشده وحينما لمحها أحدهم إبتعد عن طريقها ف هي صاحبة الصفوف الأولى ب دعوة من صاحب الحفل
والآخر وأخرون يبتعدون حتى وصلت إلى الصف المميز وهو ب المنتصف جوار ذلك الطبيب ا 
ونظر إليها ولكنها أبدت ثباتا يرفع له القبعة إبتسم إبتسامته الشيطانية وزعق ب صوته كله وكان ك الإعصار المدمر
الغلطة ب حساب وغلطة زي ال مش هتعدي بالساهل طول ما أنا هنا مفيش قانون قانوني بس هو اللي هيمشي
أشار إلى سديم التي أجفلت ثم أكمل ب خبث
وبما إن ضيفة الحفلة وصلت ف العرض هيبدأ
أشار إلى حارسيه اللذين ظهرا ب أربعة كلاب شهقات و صړاخ أخفى صوت نباح الكلاب
والطبيب ېصرخ طالبا الرحمة ولكنها كلمة ليس بها وجود ب قاموسه طرقعة أصابعه المعتادة ليترك الحارسين الكلاب وصرخاته تصم الآذان ولكن لم يجرؤ أحد على التدخل أو الدفاع عنه ب بساطة خوفا وشماتة ف هو يستحق
عيناه لا تصدق ما تراه لم تظن أنه ب تلك الشيطانية ليفعل وكأنه يخبرها أن المخطئ لا تهاون معه إبتلعت ريقها و قررت الإنسحاب ب خفة قبل أن تتقيأ
وهو من بعيد يراقب خلف سحابته الرمادية التي تحجب صفاء عينيها عنه هو ليس ب قيس يتغزل ب فتاة ولكنها
وتبعها ولكن ليس خلسة بل على مرآى ومسمع الجميع
وقبل أن تصعد أول درجة وجدت من يسحبها ويدخلها القبو المكان ضيق والحرارة مرتفعة 
تنفسها الهلع وإهتزاز حدقيتها مع إرتجافتها
هه
ساخرة خرجت من بين شفتيه وهو يدنو ثم قال 
مفيش حد بيهرب من العقاپ عقابه أهو أخده تالت ومتلت أما أنت!!
صمت وهو يزفر نفسا حاد محمل ثم أردف ب خبث 
ليك مكافأة
أغمضت عيناها تتحاشى نظراته وكل قوتها ذهبت أدراج الرياح ولأول مرة تهمس داخلها
قصي
أرسلان أكثر يهمس ب مكر
زي ما هو إتعاقب أنت لازم تتكافئ برضو ليك دور عظيم ف اللي حصل
تحدثت ب نبرة متقطعة 
هبعد بس تاخدي جايزتك
وتعلم خبث نبرته وتعلم أن المكافأة لن
تسر عدوا كان أو حبيب لذلك ټضرب ليتراجع ب قصد ف هربت وظنت حواء أنها آلمت آدم ولكنها لا تعلم أن نصف المتعة ملاحقة يائسة من الهرب
وهو تركها مع إبتسامة مع الوعد ب مكافأتها