اسكريبت مراد ولبنى كامل بقلم الكاتبة المبدعة إسراء إبراهيم


بسرعة.
لبني بارتباك بابا.. استنى لحظة.. انت متأكد أقصد يعني.. مش شايف إن.. إننا مستعجلين شوية
رياض وهو بيقلب العصير في الكوباية لا مش شايف طالما انتي اخترتي يبقى خلاص ماينفعش نرجع في كلامنا
مراد وهو بيبصلها بسخرية واضحة أنا بصراحة مبسوط إنك اخترتيني شرف كبير ليا
لبني حست بكلامه
كأنه بيستهزأ بيها و ماقدرتش
ترد بس عينيها كانت مليانة صدمة.
رياض وهو بيكمل كلامه طيب.. خلينا نتفق بقى.. هنقرا الفاتحة دلوقتي و الفرح بعد أسبوعين يعني الجواز هيكون بأسرع وقت انا عاوز اطمن علي لبني
مراد برزانة أنا ماعنديش مانع في أي حاجة بس لازم العروسة تكون مقتنعة.
لبني بصتله بسرعة وكأنها لاقت طوق النجاة.
لبني بسرعة أيوه! وأنا.. محتاجة وقت أفكر!
رياض وهو بيهز راسه ببرود لا تفكير ولا حاجة.. أنتي خلاص اخترتي.
مراد بابتسامة غامضة تمام.. يبقى على خير.
رياض بابتسامة علي خيرة الله يا ولاد مبروك
كانت لبني قاعدة هتتجنن وتتكلم مع مراد لوحديهم عشان تفهم منه ليه وافق وماصدقت ابوها قام عشان يقول للناس في الميكرفون ان بنته هيتقري فاتحتها دلوقتي وخصوصا ان العيلة كلها متجمعة في خطوبة بنت اخوه
واول ما رياض قام لبنى بصت بحدة لمراد وهي مش قادرة تصدق إنه بيتعامل معاها كأنها مجرد صفقة .
لبنى بحدة انت ازاي وافقت كده! انت حتى متعرفنيش! طب أنا عملت كده عشان بابا يرفض مش عشان تتفقوا على الجواز في لحظة!
مراد ببرود والله انا جيت معاكي وانا عارف ان ابوكي هيرفض بس هو وافق نعمل ايه بقي نصيبك
لبنى بحدة يبقي المفروض انت كنت ترفض
مراد برفعة حاجب وليه أرفض أنا كسبت صفقة كويسة.
لبنى بغيظ صفقة انت مچنون يابني هي بيعة وشروة وبعدين انت هتستفاد ايه مش فاهمة
مراد قرب منها خطوة صوته بقى أكتر برود
آه صفقة انتي اللي بدأتي اللعبة فمتستغربيش لما حد يلعبها أحسن منك يا شاطرة
لبنى حاولت ترد بس عقلها كان بيحاول يفسر كلماته هل هو عارف إنها كانت بتدور علي حد ولا عنده سبب تاني للموافقة
لبنى بشك انت ليه وافقت بسرعة كده
مراد ضحك ضحكة صغيرة بس كانت مليانة معاني.
مراد بصراحة عجبني التحدي في عيونك وعجبني أكتر إنك كنتي متأكدة إن أبوكي مش هيوافق عليا.. بس للأسف طلعتي غلطانة اهو انا بقي عشان كدة وافقت عشان انتي جيتيلي لاني عاجز واستهزئتي وقليتي بيا لانك قولتي اكيد بابا هيرفضه عشان علي كرسي متحرك انا بقي هتجوزك عند فيكي واخليكي مربوطة بيا بعقد
لبنى حست إنها وقعت في فخ أكبر بكتير من اللي كانت متخيلاه
لبنى بهمس غاضب انت بتلعب لعبة خطېرة وانت متعرفش أنا ممكن أعمل إيه..
مراد قرب أكتر و عيونه الزرقا سحبت نظرها ڠصب عنها ليهم وخلتها تتوتر
مراد بهدوء مخيف وأنا متأكد إنك مش هتقدري تلعبيها أحسن مني فنصيحة.. استعدي للجواز لأنه هيتم
لبنى قلبها وقع في رجليها وهي بتسمع كلماته الأخيرة وحست إنها فقدت السيطرة تماما ولأول مرة في حياتها مش قادرة تلاقي مخرج ووقتها انتبهت هي ومراد لرياض اللي قرب منهم ومعاه الميكرفون وبيعلن ارتباطهم رسمي ووقتها ليني بتتوتر وتبص لمراد اللي بيبتسم ليها پشماتة وكانت متابعاهم شرين پصدمة وغيظ ولبني شافتها فنفخت بضيق
لبني بضيق خلاص يا بابا بقي انت مش شايف بنت اخوك تفرقع ازاي من الغيظ اهي دلوقتي تقول قاصداها عشان اخد منها الانظار متعرفش انها مقشفة اساسا هي وخطيبها ده
رياض بهمس بنت عيب كدة
مراد وهو باصص بعيد بسخرية انا بقولك نقرا الفاتحة يا عمي بقي ولا ايه
بصتله لبني بحدة وغيظ وهو ابتسم ليها ببرود قاصد يستفزها
يوم الفرح كانت القاعة مليانة بالمعازيم بس لبنى كانت واقفة وسط الدوشة وهي حاسة بقلبها بيدق بسرعة مش مفهومة بتتظاهر إنها متماسكة قدام الناس بس الحقيقة إنها كانت بتغلي من جوه وكل ما عينها تلمح مراد كان الغيظ بيزيد جواها.
اما مراد فكان علي كرسيه جمبيها بيراقبها بنظرة كلها تحدي كأنه مستمتع باللي هي فيه. كل ما عينه تيجي في عينها كان يرفع حواجبه بابتسامة جانبية مستفزة تغيظها اكتر وشوية وبدأو كتب الكتاب 
اما شرين كانت واقفة مش بعيد عنهم وهطق وعينها بتلف بينهم وخصوصا مراد اللي كانت بتبصله كتير اوي و كانت شايفاها لبني وحاسة إن في حاجة غريبة بتحصل حاجة مش مفهومة بس أكيد مش طبيعية. فهمست لنفسها بس صوتها طلع أعلى مما كانت تتخيل
هي مالها دي لسة شايلة مني عشان اللي حصل يوم خطوبتها صحيح غبية!
في اللحظة دي مراد كان قريب منها و سمع كل كلمة قالتها فقرب منها اكتر وهو بيهمس ليها بنفس طريقتها 
مش يمكن عشان اتجوزتي حبيبها
لبنى كانت متوترة بس مجرد ما سمعت كلماته اتجمدت مكانها عنيها وسعت وهي بتبص لشرين وبعدين تبصله پصدمة كأن عقلها بيربط كل الخيوط فجأة والواقع بينزل عليها زي الصاعقة
انت... انت حبيب شرين بنت عميدلوقتي فهمت انت عشان كدة كنت في الفرح وعشان كدة وافقت تتجوزني وماصدقت اني جتلك برجليا مش كدة اتجوزتني عشان تغيظها بيا
مراد بص في عيونها بهدوء وابتسامته اللي كانت مستفزة اتحولت لتعبير غامض 
تزعلى لو انا اللي جتلك وطلب ايدك بس انا مضحكتش عليكي إنتي اللي جيتيلي بإرادتك.
لبنى كانت بتتفرج على ملامحه وهي مش قادرة تستوعب حست كأنها وقعت في فخ فخ كبير من غير ما تاخد بالها. صوتها خرج مخڼوق
أنا كنت لعبة كنت مجرد أداة عشان تغيظها!
وإنتي انتي لما قررتي تجيلي بنفسك كان حب ولا كنتي بتحاولي تثبتي حاجة لابوكي يمكن أنا مش الوحيد اللي كان بيدور على اڼتقام.
عينها لمعت پغضب حست قلبها بيتكسر بس رفضت ټنهار قدامه كان لازم ترد كان لازم تواجهه بنفس القوة بس لسانها مكانش مساعدها
لبني ودموع بتلمع في عنيها ليه عملت كدة
مراد حس بحاجة غريبة لما لمح دموعها ورد بهدوء 
هقولك بس مش دلوقتي ممكن بقي تتماسكي وتعدي الليلة دي وتتعاملي عادي ولما نبقي لوحدنا هحكيلك
لبني وعنيها علي شرين تمام يا مراد بس انا مش مسامحاك
بعد الفرح روحت شرين وكانت متعصبة اوي وهتتجنن وتعرف اسه علاقة مراد ب لبني وعرفها امتي وازاي وقررت تعرف من ابوها عزت اللي يدوب لسة بيرتاح وهي كانت متوترة وبتحاول تخبي فضولها وعصبيتها وهي بتقرب منه
شرين بتوتر بابا أنا عايزة أفهم حاجة ومش داخلة دماغي خالص وياريت تفهمني
عزت باستغراب خير يا بنتي ايه اللي عاوزة تفهميه
شرين بغيظ مكتوم لبنى بنت عمي .. هي عرفت مراد ده منين
عزت اتفاجأ وبصلها باستغراب وهو بيتعدل إيه السؤال الغريب ده هو مش بقي جوزها يعني بتسألي ليه دلوقتي
شرين بإصرار وهي بتحاول تمسك أعصابها 
أيوه بس أنا عمري ما سمعتها بتتكلم عنه وفجأة بقوا مع بعض واتجوزوا.. أنا