روايه كاملة للكاتبة إيمان شلبي المره الثلاثين


مش ده اوس !
بصيت علي المكان اللي شاورت عليه شوفته واقف ومعاه بنت ووشه طبيعي لانه مداري البهاق كالعاده 
قلبي اتنفض اول ما عيني جت عليه 
حسيت احساس غريب عمري ما حسيت بيه في يوم مع أي حد 
احساس الغيره!
احساس الجنون 
اضطراب في مشاعري 
تصرفات خارجه عن إرادتي 
لقيتني بدون مقدمات بقرب منهم 
لاغيه كل الأصوات الخارجيه وحتي الداخليه
صوت مي اللي بتحاول تمنعني 
صوت عقلي اللي بيقولي متقربيش 
مساء الخير 
قولتها وانا بجز علي اسناني وببصلهم بغيظ 
البنت باستغراب 
مساء النور اتفضلي 
بصيتلها ورديت پشراسه
انتي مين 
افندم 
حضرتك اللي مين 
انتي اللي جايه علينا!
اخدت نفس عميق وانا ببص لأوس اللي كان واقف يبصلي وبيحاول يداري ضحكته 
رفعت حاجبي بضيق 
مش تقول للأنسه انا مين
اتكلم بصعوبه وهو بيحاول ميضحكش 
اعرفك يا داليا ديه جوري اللي كنت بحكيلك عنها 
ردت بلهفه 
ايه ده بجد هي ديه جوري 
رديت بغيره 
حكيتلها عني ايه بقي أن شاء الله
داليا وهي بتبصله بخبث 
اممممم ده في ناس غيرانه هنا 
وشي احمر واتوترت وانا بهز راسي بهستريه 
لا طبعا غيره ايه وبتاع ايه 
ا انا ا انا اصلا معرفهوش و و 
انا داليا أخته ياجوري 
لطمت علي خدي پصدمه 
احيييييه 
ضحكت جامد وهو كمان اڼفجر في الضحك ومي شاركتهم الضحك وانا واقفه محرجه وبتمني لو الأرض تنشق وتبلعني في الحال 
ا احم ا أنا ا انا اسفه و و 
ايه ده اوس انت ايه اللي موقفك مع الاشكال المرعبه ديه 
لفيت لمصدر الصوت لقيت بنت من دفعتي بتقرب مننا وعلي وشها ابتسامه خبيثه 
بصيتلها بكسره وقهر 
مكنتش عارفه اقول ايه في الحقيقه 
الكلام اتبخر 
مكانش في جوايا شئ غير العياط 
وفجأه وبدون اي مقدمات طلعت اجري من قدامهم وانا حاطه
ايدي علي قلبي اللي كان بيدق جامد
جوري جوووري استني يامجنونه بتجري ليه انتي تعبانه متجريش هتتعبي اكتر ياجووووري اقفي يخربيت جنااانك 
اوس وهو بيجري معاها وبينهج
تعبانه مالها 
عندها القلب 
داليا بقلق 
ياربي دي ممكن قلبها يقف 
فضلوا يجروا ورايا وانا بجري بأقصي سرعه عندي 
كان جنان خوف احراج سموها زي ما تسموها!
وأخيرا قدرت ابعد عن المكان 
وقفت في مكان خالي من البشر وحطيت ايدي علي قلبي اللي كان بيدق جامد 
كنت بنهج بتعب وحاسه أن قلبي هيقف في أي لحظه 
قعدت علي الرصيف وسندت ظهري علي الحيطه وغمضت عيوني واڼفجرت في العياط وقلبي مش مبطل يدق 
جوري انتي كويسه 
فتحت عيوني اول ما سمعت صوته اللي كان باين عليه التعب 
كان باين القلق واللهفه علي ملامحه 
علي قد ما كنت محروجه من اللي حصل 
علي قد ما فرحت لما حسيت بالخۏف اللي في عيونه عليا 
حطيت وشي في الأرض وسكتت لحظه وهما واقفين يبصولي بقلق 
قعد علي ركبه قدامي وبهمس ورقه 
انتي كويسه ياجوري ردي عليا 
هزيت راسي ورديت بصوت مبحوح 
كويسه ا الحمد لله 
زعق فيا بعصبيه
في حد يعمل اللي انتي عملتيه ده افرضي كان جرالك حاجه دلوقتي 
مي بعصبيه هي كمان 
بتجري ليه 
بتهربي ليه مش الاشكال اللي زي نرمين ديه
ليه مواجهتهاش ليه مسمعتهاش كلمتين يحرقوا ډمها 
هتفضلي لحد امتي تهربي من الناس اللي بتأذيكي 
واجهيهم قولتلك الف مره اقفي واجهي الأشخاص القذره وعرفيهم مقامهم مبتسمعيش كلامي ليه ليه مصممه تبقي ضعيفه انتي مش ضعيفه عشان تسبيهم ېأذوكي حرام عليكي نفسك يا شيخه بقي
كنت مع كل كلمه بتقولها بتنفض وبعيط بحرقه 
كان عندها حق مليون في الميه
لكن احراجي وخۏفي وضعفي هما اللي عملوا فيا كده 
هربت من المواجهه هربت من الواقع هربت من كل اللي حوليا عشان عارفه أني خسرانه في النهايه عارفه اني هنهار في النهايه وابين ضعفي 
كانت لسه هتكمل كلام بس اوس شاورلها بهدوء 
مي لو سمحتي كفايه 
داليا بشفقه وهي بتقعد جنبي علي الارض وبيحضني 
متزعليش نفسك بليز ومتشغليش نفسك بنرمين وبالناس