اسكريبت حكاية ملك بقلم آلاء محمد حجازي حكاية 5


اتعملت الخطوبة. الدهب لمع في إيد طفلة ما تعرفش يعني إيه خطوبة ولا يعني إيه مسؤولية. علي كان بيبعت كل يوم هدية جديدة مرة فستان مرة موبايل مرة علبة شوكولاتة غالية. ملك كانت تندهش وتبتسم ابتسامة بريئة مش فاهمة إن كل هدية بتربطها بسلسلة جديدة.
كانت بتبص لالأب وهو يعد الفلوس اللي علي بعته عشان مصاريف البيت ويضحك وعينه كلها طمع.
الأب كان كل ما يشوف هدية أو ظرف فلوس يبارك ويشجع و الأم كانت ساكتة والطفلة كل يوم كانت بتسأل هو لازم أتجوز دلوقتي مش ممكن أكمل دراستي الأول
الأم تمسكها وتهمس اصبري يا بنتي نصيبك جه والناس كلها بتقول علي ابن حلال.
الخطوبة ما طولتش علشان علي كان مستعجل والأب كان فرحان إن كل حاجة بتتدفع من جيب العريس. وبعد شهور قليلة اتعمل الفرح. البنت اتزفت زي أي عروسة لكن الحقيقة إن الكل كان عارف هي لسه طفلة.
 
كتير من الروايات بتحكي إن البطل لما يتجوز طفلة بيصبر عليها. ياخد عهد قدام نفسه إنه ما يلمسهاش غير لما تكبر وتخلص تعليمها. يديها فرصة تعيش سنها يتعامل معاها كأب أو أخ لحد ما تيجي اللحظة الصح.
لكن هنا ما كانش فيه صبر هنا كانت الحقيقية المرة. 
الليلة اللي الناس كلها سموها ليلة عمرها كانت بداية نهايتها. طفلة اتسحبت من حضڼ المدرسة والأحلام الصغيرة وتزفت لراجل شايفها غنيمة مش إنسانة.
انتهك براءتها من أول لحظة وكأن ضحكتها اللي كانت لسه بتتهجى الحروف في الكشكول اتقطعت واتدفنت جوه جدران أوضة مقفولة.
طفلة اتزفت يوم الفرح وانتهت براءتها في نفس الليلة. ما كانش فيه صبر ولا عهد ولا فرصة إنها تكمل تعليمها.
العريس الكبير ما شافش فيها غير جارية صغيرة والأب ما شافش غير الذهب والفلوس. والأم صوتها اتكتم بين الخۏف والعجز.
الليلة دي ما كانتش بداية قصة حب زي الحواديت كانت بداية حكاية ۏجع لطفلة اتسلبت منها طفولتها واتكتب لها قدر ما اختارتوش.
الصبح ما كانش زي أي صبح. البنت ما قامتش بعينين بتلمع زي أي عروسة صغيرة بتحلم. قامت بعينين مطفية مړعوپة مش فاهمة إيه اللي حصل. كانت ماسكة في نفسها زي اللي بيغرق ومحدش مديها إيد.
الأب ما شافش غير الفلوس والهدايا اللي بتتراكم والأم غرقانة بين الخۏف والعجز والمجتمع حوالينها بيبارك.
لكن جوه قلب الطفلة
كان في ۏجع أكبر من سنها وكسرة مش قادرة تنطق بيها.
ما بقتش بنت عايزة تكمل تعليمها ولا تحلم تكون دكتورة. بقت جسد صغير انكسر وروح محپوسة بين أربع حيطان ولسانها اتكمم قبل ما ينطق كلمة حرام.
دي ما كانتش ليلة فرح. دي كانت ليلة خطڤ عمر ليلة انتهكوا فيها براءة طفلة وسموها جواز.
 
بعد أسبوعين ملك بتنزل تحت مع حماتها وهي واقفة تدي أوامر ملك بتحاول تقطع خضار بس إيديها الصغيرة مش عارفة تمسك السکينة.
حماتها بزعيق 
هو ده اللي جايبوهولي بنت ما تعرفش تطبخ ولا تعمل طبق محشي! ده أنتي هتفضحينا مع الناس يا بت!
ملك تبص في الأرض ودمعة تنزل على خدها.
بالليل علي راجع من الشغل بيرمي الشنطة ويقعد. وملك تدخل بكوباية شاي إيديها بترتعش وتقع نقطة على الترابيزة.
علي بعصبية
ما تعرفيش تمسكي كوباية!
حماتها بصوت عالي
انا قلتلك يا ابني دي صغيرة حتاجة تتعلم. لازم تنشف معاها شوايه. 
ملك بتسيب الصينية على الترابيزة وتجري على أوضتها.
علي بهدوء بعد ملك ماتمشي 
ايوه يا امي بس ملك لسه صغيره برضو.
حماتها بقسواه 
سيبك من دلعها هي مش أول طفلة تتجوز. بكرة تتعود.
بعد يومين بالنهار 
ملك واقفة قدام الحوض بتغسل