عيون لا تنام بقلم ايمان سالم


ما انا كنت معاك الوقتي وكنت لامس كل حاجه فيك
ردت في قهر أطلع برة
قبض علي فكها بقسۏة صړخت متفاجئة أكثر من المها لقبضته عليه وتحدث بقوة بطلي بقي تعنديني افهمي إن العند مش هيغير حاجه من اللي حصل بنا بل العكس هيخليك ټتأذي اكتر افهمي بقي واؤجعي زي الاول
رفعت يدها ليده الممسكه بفكها وهمست في ضغف عمري ما هسمحك علي عملته فيا وهستني اليوم اللي يترد لي فيه حقي واحس ساعتها إني خذت حقي منك هستني اليوم ده يا مروان
بتحلمي لان عمر ما حاجة من دي هتحصل
هحلم وهفضل أحلم لحد ما يجي يوم ويتحقق الحلم
دفعها بقوة لټرتطم بالفراش مټألمة وغادر الغرفة والڠضب يفتك به لم يخرجه من تلك الحالة إلا رؤيتها تغادر للحديقة تغير مزاجه سريعا وكأن ما كان فيه لم يحدث من الأساس أسرع في خطواته خلفها
ظلت رحمه علي الفراش لم تنهض بعد تفكر في شئ واحد هل ما تتمناه أن يحدث سيتحقق يوما ما ام انه مجرد حلم لن يصل لمرتبه الحقيقةانها لا تعلم حقا !!
...
أسرع في خطواته يلحقها يعلم مكانها الخاص الذي لا تذهب له إلا نادرا جدا لكنه أسعد الأوقات لديه يراه فيه بشكل آخر فتح الغرفة سريعا متجها لتلك النافذة يفتحها قبل وصولها يترقب ان تخطو قدمها المكان وبالفعل لحظات معدودة وظهرت كنجمة في ليلة كاحلة تنير السماء الصافية بشكل خاص وكأن كل ما في السماء اختفي وسمح لها بالظهور لتكون الأولي والوحيدة ك نجمته الخاصة تزين سماء قلبه وعقله الماجن اسمها وصفتها هي نجمة الأسم الذي لا يعرفه أحد هنا سواه من ملفها لقد حفظه عن ظهر قلب بكل ما فيه من تفاصيل اتجهت بشرود علي غير عادتها في تلك المكان من الحركات الطفولية التي تثيره دائما لكنها تلك المرة حزينة بقدر كبير يظهر جليا علي وجهها لا يفهم ما حدث وما احزنها بتلك الصورة هل مازالت تتألم لكن خطواتها لا تظهر ذلك فمشيتها طبيعية ضغط كفه بقوة وهي ترقد علي الارض ببعثرة وتفرد يديها لجانبها وهي تتمدد ورأسها لأعلي تفكر فيه هذا المكان لا تخطوه عادة إلا إذا اصابها الحنين له نضال روحها المکسورة اغمضت عينيها وهو مازال يتابعها بدقه تفكر فيه بقوة لقد اشتاقت له تذكرته أكثر من مرة لاكثر من سبب وفي كل مرة تحاول أن تسيطر علي شعورها نحوه واشتياقه الواهي تريد أن لا تخطو ذلك المكان ولكن قلبها الخائڼ الذي يحن له ويشتاقه رغم ما اصابه منه تتذكر ذلك اليوم جيدا عندما فقدت وعيها امام مرئ الجميع
ذهاااااب......في جمع عائلي رائع كانت تقف فتاة في رابيعها وردة مشعه نجمة وهي نجمة في كل شئ حتي عينيها سبحان من سواها وهي لا تري بها تقف في مرح لجوار شجرة تستند عليها قليلا وهناك من يجلس علي المقاعد المتواجدة في الحديقة وهناك من يجلس علي الحشائش الرائعه وكانت من ضمن ذلك الجمع بفستانها الوردي سما ابنه خالتها التي تكبرها بعامين
تحدت خالتها الكبري والدة نضال بسعاده رأها الجميع وأحسته البريئة بقلبها الساذج واحنا متجمعين كده حبيت اتكلم النهاردة بالنيابة عن نضال في موضوع مهم وهيفرحكم كلكم
شعرت بضربات قلبها البكر تقفز في صدرها شعرت بأن وجهها اصابته سخونه من فرط توترها فركت يديا تنتظر ان تتابع خالتها الحديث خجله لكنها تتمني سماع ما تشعر به في قلبها
أنا هخطب لنضال
هلل البعض وصاح البعض الاخر اتبعت في حماسة وطبعا العيلة كلها عرايس حلوين فمش معقول اسيب القمرات بتوعنا واجيب له واحده من بارة العيلة
اكدت اختها

الاصغر والدته سما عين ما عملتي والله
عشان كده قدام الكل اهه بقول سما مش لحد غير نضال .....
تجمدت وتجمد قلبها عند تلك الجملة سما مش لحد غير نضال تتكرر في عقلها نضال دوي هائل تشويش ذبذبات واخر شئ استمعت له المباركات من الجميع والذي لم تراه تلك النظرة المتفحصة منه العاجزة ربما عن التقدم خطوة واحده تجاهها رغم شعورة بأنها ليست علي ما يرام وهذا آخر شئ قبل أن تسقط امام الجميع فاقدة للوعي وفاقدة لشئ أكبر منه تحولت المباركات لصراخات ونداءات بإسمها نجمة نجمة فوقي استمعت لنجمة من الجميع عدي الصوت الذي انتظرته غائبه عن الوعي لكن اصواتهم تخترق عقلها الغائب خيبة امل مضاعفه قلبها ينتظر كلمة منه مواساه له حتي لو بالكذب ستفرق معها بالتأكيد خيبة اصابتها ربما هو خيبة حياتها الوحيدة نضال كانت غير طبيعية كعادتها لم يستطيع الصبر علي رؤيتها بتلك الحالة غادر الغرفة متجه للحديقة لها متناسي أي شئ آخر من حوله
...
غريب ما يفعله حقا هو غير ذلك وصل للحديقة اقترب منها في خطوات حذرة للغاية يعلم ان حاسة السمع لديهم قوية وقف في مكان يراها بوضوح صدم عندما وجدها تبكي لم يري دموعها من قبل وبتلك
الصورة خطوة واحده واستفاق لنفسه من التقدم نحوها لازاله دموعها كان علي قرب منها تنبه فجأة كانت في عالم آخر لم تستمع له ربما لو كانت في حالتها الطبيعية لعرفت بوجودة منذ وقت ابتعد عنها وابتعد عن المكان أكمل مسرعا ربما لو بقي دقيقة اخري لكان يواسيها بشكل چنوني ومع اخر خطوة له قبل ان يختفي استمعت لصوت اسفله رجله تلك الخطوة كانت خاطئه منه ولم يحسبها جيدا
نهضت سريعا تدقق السمع لكنه كان قد غادر بالفعل متأكدة تماما أنها استمعت لاقدام ليس صوت عابر هنا شخص ربما لجوارها او أبتعد لا تعلم لكنها لن تتحدث وتفصح عن خۏفها او عن معرفتها أن هناك من يتابعها كانت تتنفس عاليا بعض الشئ وتفكر ياترا من يكون ذلك الشخص المختبئ ليراقبها وماذا يريد منها!
وصل للنافذة من جديد وجدها جالسة بتلك الصورة تعجب بشدة من تغيرها وظل يتابعها حتي غادرت المكان بعد وقت قصير وهي في حالة يرثى لها
مر يومان وفي نفس التوقيت تقريبا يجلس هناك ينتظرها لكنها لم تأتي لقد فقد الامل في رؤيتها من جديد فقرر أن يذهب لها فأتجه لممر الغرف ينتظر أن يستمع لصوت أحد الممرضين او غيرهم يعرف مكان الغرفة ليسأله عنها وبالفعل كان من حسن حظه ان تسير ريم في تلك اللحظه ويستمع لخطواتها
تحدث بإرتباك واضح لو س محتي
توقفت ريم تدقق السمع لا تعرفه انتظرت يكمل
فأتبع ممكن بس أسألك سؤال
ردت بتعجب اتفضل!
هي غرفة ضى فين
تعجبت بشدة ضى!!
ايوه
اتفضل معايا هوديك
اتجهت تقوده لغرفتها ثم تركته وعاودت السير للحديقة
طرق الباب بتوتر وكان علي وشك التراجع والمغادرة لكنه استمع لصوتها الاجش مين
توقف يجمع ما سيقول كم يشعر الان بثقل الاعتذار علي لسانه فهو غير معتاد عليه لكنها فتحت الغرفة وانتهي الامر اخرجت رأسها قليلا كعادتها تسأل مين!
همس من جوارها أنااا
صړخت وهي تتراجع مذعورة للخلف فتحدث بتوتر انا اسف مقصدتش افتكرتك شايف.. أناااا اسف
وضعت يدها علي قلبها متحدثه حصل خير
اتبع في تردد احسته أنا آسف علي حصل مني
لم تجبه بشئ
اتبع أنا كنت قليل الذوق معاك يومها جداوكان لازم اعتذر لك
مفيش داعي للاعتذار أنا يومها اتفاجئت بوجودك هناك مكنتش اعرف انك موجود فتخضيت وبرده عاملتك بإسلوب وحش أنا اسفه أنا كمان
أنا المفروض اشكرك علي اللي عملتيه معايا قبل كده وانت متعرفنيش
ردت في تعجب متشكرنيش لازم الناس تساعد بعضها حتي لو متعرفش بعض
تنهد بثقل متحدثا مش كل الناس كده وارتفعت انفاسه فجأة
تحدثت بتوتر أنت كويس يا أستاذ ....
همس بها عيسى
اقتربت خطوة اخري منه ترفع وجهها قليلا متحدثه أنت كويس يا عيسى
ممكن كوباية مايه لوسمحتي
ترددت في ان تقول ممكن تتفضل لو حاسس انك تعبان وانا هخلي الاوضه مفتوحه
مش عاوز ازعجك
بتوتر تحاول اخفاءه فلاول مرة تقريبا تستضيف رجل في غرفتها وهي من عرضت عليه ايضا مسحت وجهه وهي تهتف لا ابدا اتفضل
دلف الغرفة وكأنه كان ينتظر ذلك لا يعلم لماذا ربما شعوره بأنها مثل منار حتي في رقه صوتها ربما ذلك السبب هو من يحركه نحوها ناولته كوب الماء وهي تفكر بأنه سيشرب حتما ويغادر ولكنها صعقټ عندما طلب منها بكل جراءه ممكن تعملي لي كوباية قهوة
فغرت فمها لم تتوقع منه طلب هكذا هل بينهم سابق معرفه أم أنها خادمته ليطلب منها ذلك تعجبت لا تعلم لكن ما تعلمه حقا انه وقح تخطي حدوده وندمت علي مساعدته من قبل بعد صمتها الطويل دون ردت فعل اتبع في آسي أنا آسف بس حسيت أنك زي منار وبطلبها منك زيها
تعجبت أكتر وتحدثت في استفهام منار مين!
همسه حزينه آلمتها كثيرا ربما لانها عانت نفس الشئ الخذلان من اقرب قريب أختي
تبلدت أطرافها وهي تزدرد ريقها بصعوبه ثم تحدثت بصوت مخټنق من دموعها التي تتوسلها بأن تبقي محلها ولا تغادر هعملك
كلمة واحده كانت بمثابه اشياء كثيرة ذكريات لكلايهما كل يدور في فلك خاص به الحرمان من ما كان يحياه سابقا ابتعدت الخطوات تحت مسامعه لاول مرة يري بإذنه لا بعينه حركتها كل شئ منظم وكأنها تري صامت لا يتكلم وهي الآخري حتي انتهت واقتربت تقدم له الفنجان متحدثه بود اتفضل
اخترقت القهوة انفه بقوة كم اشتاق لكوب القهوة من يد منار كم اشتاق لاشياء كثيرة كم يعاني الآن من خذلانهم له أبغض شعور علي الاطلاق ودوما ما يتسأل السؤال نفسه لما فعلوا هذا بى لم يفق إلا علي طرق الباب المفتوح بالفعل وصوتها القوي ضى انت هنا
ردت في هدوء ايوه تعالي يا ميسون
ميسون بطلاقه مصدقتش ريم لما قلت لي إن في ضيف جالك هنا يا ضى!
ضي بتوتر لا ما هو مش ...
لم تمهملها واتبعت كان هنا مش كده قولي اه
بصوت عالي متوتر آاااه
لا متقوليش جاي يعتذر لك بجد لا مش معقول قليل الذوق ده يعرف يعتذر
ضړبت جبهتها بكفها وشعرت بأن قدمها تكاد تهوي من ما تشعر به الآن
سألت متعحبه مبتتكلميش ليه يا ضى!
همست في صوت خاڤت يكاد يغادر فمها الاستاذ ...
ولم تكمل حيث أتب هو وخرج صوته القوي عيسى
شهقت ميسون شقه للداخل واتسع فمها وهي ترجع خطوة للخلف بتوتر
ضى وهي تحاول استيعاب الموقف ادخلي يا ميسون اعملك شاي
ميسون ومازالت المفاجئه ظاهرة علي وجهها لا لا أنا ماشيه أصل افتكرت حاجه مهمة هعملها واجيلك بعدين
ضي وهي تحاول الهدوء واقتربت منها تمسك يدها ترجوها البقاء اقتربت ميسون لاذنها وهمست شكلي بقي وحش اوي همشى وهجيلك تاني
اومأت قليلا ورتبت علي كفها غادرت ميسون وظلت ضى موليه ظهرها له غير قادرة علي الرجوع للخلف ولو خطوة واحده