در بقلم سارة مجدي


جسدها ينتفض هى لا تعلم بماذا يريدها وماذا سيقول لها 
وكان هو ينظر اليها و الى راسها المنحنى باندهاش هل من تقف امامه الان هى در حسام الدين نصار رفعت راسها تنظر اليه و الدموع تملىء عينيها و قالت بصوت ضعيف 
انا عارفه انك مستغرب كل اللى انا بعمله ده بس انا فهمت ... و عرفت انا فوقت يا همام فوقت من كل الافكار الغلط اللى كانت فى دماغى فوقت ورجعت لعقلى 
اقتربت منه خطوه واحده و مدت يدها بالقرب من يده دون ان ټلمسها و كأنه شىء بعيد لا تستطيع الوصول اليه و اكملت قائله
ارجوك سامحنى ادينى فرصه واحده بس اقدر فيها كل النعم اللى حوليا ... تدينى فرصه اصلح غلطى فى حقك و حق بابا حسن ادينى فرصه اصلح غلطى فى حق نفسى 
كانت يشعر بالصدمه من كلماتها لا يجد كلمات يرد بها على كلماتها و تلك الدموع التى ټغرق وجهها او توسلاتها و رجائها و صوتها الباكى 
و يدها التى تقترب من يده بتوسل دون ان تلمسه ليرق قلبه لها فقال 
اهدى يا در ... اهدى 
و ضع يده على كتفه وهو يشير لها ان تجلس على الكرسى و جلس بجانبها و هو يقول 
در انا 
انت شفت منى معامله وحشه وانت كنت كريم معايا فى كل حاجه اسمحلى انا دلوقتى ااا
صمتت لا تعلم ماذا عليها ان تقول فهى خائفه و قلقه و كان هو ايضا بداخله حيره و قلق قطع تلك اللحظه طرقات على باب الغرفه و صوت الحج حسن وهو يقول 
انا جعت يا ولاد هناكل و لا أيه 
وقفت در سريعا و هى تقول بصوت مهزوز و كأنها وجدت طوق نجاتها 
حاضر يا بابا انا جايه حالا 
وخرجت سريعا ليزداد شعوره بالحيره و الشفقه 
كانت تقف وهى تضع الطعام فى صحن الحج حسن و همام و تحضر اكواب الماء و تدلف من جديد تحضر اكواب الشاى و والده ينظر اليها باندهاش و شفقه ثم نظر الى همام و قال 
يا ابنى ما تشوف مراتك و خليها تقعد تاكل بقا 
حينها عادت در و بين يديها اكواب الشاى ليقول همام 
اقعدى يا در بقا علشان تاكلى
نظرت اليه بابتسامه رغم الدموع التى تملىء عينيها جعلت قلبه يتألم من اجلها و ينسى ما كان منها يوما و جلست تتناول الطعام و هى تستمع الى حديثهم بابتسامه اين كانت هى من ذلك الدفىء والحب اين كانت من ضحكه بابا حسن الحنونه و مشاغبه همام له 
انهت تنظيف المطبخ بعد رفضها
ان يساعدها همام فى شىء وبعد انتهائها دلفت الى الغرفه و قامت بتجهيز الاغراض لتنام ارضا حين دلف همام الى الغرفه وقف مكانه ينظر اليها باندهاش 
انت بتعملى ايه يا در 
نظرت اليه و قالت 
عايزنى اعمل لك حاجه قبل ما انام 
تنامى فين ... على الارض ! 
قالها باندهاش رافض لتقول هى بابتسامه خجل 
من يوم جوازك منى وانت اللى بتنام على الارض شغلك متعب و جسمك محتاج راحه انا قاعده فى البيت انت اللى محتاج تنام على السرير و ترتاح 
كان ينظر اليها پصدمه كبيره ان در التى تزوجها تختلف تماما عن تلك الدر التى تجلس ارضا امامه تستعد للنوم متنازله عى السرير المريح 
من داخله احساسان مختلفان 
احساس سعيد بذلك التغير احساس يرضيه و يرضى غروره الذكورى الذى اهانته و احساس اخر الشفقه عليها 
تمدد على السرير رغم رفضه
لنومها ارضا و لكن من كثره تعبه و ارهاقه
بالعمل غرق فى النوم سريعا 
و فى الصباح