رواية اميرة


برضة من غير ماتعلى صوتها هتطلقنى يا رياض وهتسيب البيت وخلينا نبقى متحضرين افضل ليك صدقنى لانك لو فكرت مجرد تفكير انك ماتنفذليش كلامى ده هتضطرنى انى ادخل بابا وعمى فى الموضوع فبلاش الموضوع يكبر عن ماهو كبير اصلا
رياض قرب منها وقالها بتصميم اكبر وهو مقرب وشه منها عارفة لو دخلتى الامم المتحدة .. برضة مش هطلقك يا أميرة واعلى مافى خيلك اركبيه
البارت التانى
رياض خلص كلامه وسابها وخرج و رزع الباب وكان ده بمثابة اذن ليها ان
الهدوء اللى كانت مستخبية وراه يقع رمت نفسها على الكرسى وهى بتبكى باڼهيار وۏجع على ضياع حبها وعمرها
كانت بتبكى وشريط حياتها بيمر من قدامها حبهم لبعض من ايام ثانوى و
مغازلته ليها ولخجلها وهدوئها ورقتها اللى وصفه بعد السنين دى كلها بالبرود
افتكرت اول جوازهم و أد ايه كان الكل بيحسدهم على سعادتهم و أد ايه كان دايما بيقول فيها قصايد شعر للكل وقدام الكل من غير خجل ولا كسوف
افتكرت تصميمه على حضورها معاه وجنبه فى كل المناسبات اللى تخص شغله لغاية سنة فاتت بقى يحضر لوحده من غير حتى مايطلب منها ولا يسألها رأيها
افتكرت لما سألته عن سبب مرواحه لوحده و رده عليها بانه مش عاوز يتعبها او مش عاوز يشغلها عن الولاد او انه مش هيقعد كتيرولا هيتأخر فى الحفلة رغم انه كان بيتأخر دايما
غبية يا أميرة غبية جوزك بعد عنك خطوة بخطوة وانتى عمالة تحطيله اعذار ورا اعذار بدل ما تعرفى ان فى واحدة غيرك اخدت مكانك فى قلبه وحياته خدتى انتى مكانه فى الاوقات اللى كان لازم يقضيها معاكى ومع ولاده
غبية يا أميرة ما اتعلمتيش حاجة من التاريخ و روحتى سلمتى جوزك بايدك لاعز اصحابك صاحبتك اللى كانت دايما تعترف انها بتغير من علاقتك بجوزك سلمتيهولها على طبق من الماظ
ليه الغدر ليه مافكروش فيا لحظة واحدة ماعملوش حسابهم انى هييجى وقت ولازم هعرف مافكروش الوضع ساعتها كان هيبقى ازاى
أميرة لقت نفسها من كتر العياط قربت ټنهار فقررت تقوم تروح لولادها فدخلت غسلت وشها وحاولت انها تبان طبيعية على اد ما قدرت ونزلت اخدت عربيتها وراحت لبيت باباها
رياض لما نزل من عند أميرة كان فى قمة غضبه غضبه كان من نفسه لانه ماحسبش حساب اللحظة دى من البداية و لانه اتسرع وكشف نفسه بنفسه من غير اى سبب لقى نفسه كان عامل زى اللى على راسه بطحه ..فماشى باستمرار وهو ايده عليها وڠضب من طلب أميرة الانفصال وڠضب من تسرع شهيرة لما قالتلها على كل حاجة
كان ڠضبان من الدنيا كلها وناقم على الدنيا كلها بعد ما قعد فى عربيته شوية دور العربية وراح على البيت اللى اشتراه لشهيرة بعيد عن شقتها القديمة عشان ماحدش يعرف عنهم حاجة
البيت كان عبارة عن فيلا صغيرة من دورين بجنينة صغيرة لكن كان منظرها بينم عن مستوى عالى وانيق جدا
رياض وصل وركن عربيته فى الجراج الخاص للفيلا وراح ناحية الباب فتحه ودخل لقى هدوء شديد جدا اكن الفيلا فاضية راح ناحية اوضة النوم لقى شهيرة قاعدة فى السرير ماسكة الموبايل فى ايدها بتقلب فيه واول ماشافته رمت الموبايل من ايدها وقامت بسرعة تقابله وقالت له بلهفة ها يا رياض عملت ايه واتفقت معاها على ايه
رياض بنوع من الزهق ششششششش مش عاوز كلام كتير ياشهيرة ارجوكى وسيبينى فى حالى
شهيرة طب على الاقل قوللى هى عرفت منين
رياض بنرفزة السؤال مايبقاش كده السؤال يبقى عرفت بسبب مين عرفت بسببك ياهانم انتى اللى صممتى انى اخد جودى معايا عشان تعرفى تلبسى وتجهزى الشنط بهدوء وانا كمان غبى ازاى ماعملتش حسابى انها ممكن تشوفها فى العربية واهى شافتها وربطت كل الخيوط فى بعض وكملناها بغبائنا لما روحنالها سوا
شهيرة بدهشة انت عاوز تفهمنى ان أميرة ماكانتش تعرف قبل النهاردة
رياض بسخرية تصورى
شهيرة باستياء عموما كان مسيرها تعرف النهاردة بقى بكرة بعد سنة كان لازم هتعرف والحمدلله انها عرفت
رياض باستغراب انتى مبسوطة انها عرفت
شهيرة ببساطة مش مبسوطة بس مستريحة وياما قلتلك من الاول انها لازم تعرف وانت اللى كل يوم كنت بتطلعلى بحجة شكل واهى جت من عند ربنا قول الحمدلله
رياض انتى بتحمدى ربنا على خړاب بيتى على ان اميرة طلبت منى الطلاق وعاوزانى اخرج برة بيتها وحياتها كلها
شهيرة بتحذير اوعاك تحود الدفة عليا يارياض نسيت ان انت اللى فضلت ورايا على ماوافقت اتجوزك فاكر لما قلتلك انت راجل متجوز وبتحب مراتك فاكر قلتلى ايه فاكر اما قلتلى ان حبك لاميرة ماټ من زمان بس انت اللى ماكنتش واخد بالك فاكر اما قلتلى انك عاوز تطلقها بس خاېف على زعل ابوك وعمك طب اهى هى النهاردة اللى طلبت ده ايه بقى ناوى على ايه بالظبط
رياض كان واقف بيسمع كلام شهيرة وهو زى اللى مصډوم هو فعلا قال الكلام ده بس هل كان فعلا يقصده هل فعلا حب اميرة ماټ جواه واللا كان مجرد كلام عشان يقنع شهيرة توافق تتجوزه
هل كان عنده فعلا استعداد انه يطلقها طب ليه ثار واټجنن لما سمعها النهاردة بتطلب الطلب ده بنفسها
رياض بص لشهيرة بقلة حيلة وسابها وراح على اوضة جودى لقاها نايمة فى سريرها رياض دخل بشويش عدل عليها الغطا وباس راسها وسابها وخرج راح على اوضة المكتب بس وهو بيفتكر امتى اخر مرة عمل كده مع سليم او حد من اخواته اكتشف ان من يوم ما اتجوزشهيرة كان كل اهتمامه بجودى وبس كان عاوز يثبتلها انه هيبقى لها اب بدل ابوها اللى ماټ وسابها وهى حتى ماتفتكرش شكله لكن اكتشف انه فرغ كل مخزون ابوته معاها من غير مايفضل عنده اى احتياطى لولاده اللى من صلبه
كان مسافر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة واللى بالصدفة البحتة يبقى يوم عيد جوازة من أميرة لكن هو قرر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة بس لانها هددته انها هتزعل منه زعلة كبيرة لو ما احتفلش بعيد ميلادها السنة دى واتغاضى عن عيد جوازه بأميرة لانه كان عارف ومتأكد ان أميرة هتعذره لو نسى ويمكن كمان تجيبله هديه تعوضه عن انشغاله عنها وعن ولادهم بس ياترى هو بجد مابقاش يحب أميرة لازم يعرف هو هيقدر يستغنى عنها بجد واللا لا قاللها انه لايمكن يطلقها رغم انه عارف كويس ان لو ابوه وعمه اتدخلوا هيخلوه يطلقها فى ثوانى
بس هو عاوز ايه عاوز أميرة واللا عاوز شهيرة عاوز الماية واللا الڼار لازم يعرف عشان يقدر ياخد قرار
رياض نام مكانه على كنبة اوضة المكتب نوم مقطع بقلق كان كل شوية يفتح عينه وهو مستغرب المكان حواليه وبعدين على مايستوعب ويفتكر يرجع يروح فى النوم من تانى
كل ماكان ينام كان بيشوف احلام وهلاوس كتير مابين أميرة وشهيرة وما بين جودى وولاده
كان بيشوف ولاده زعلانين منه وكان بيشوف أميرة على نفس هدوئها وهى بتتفرج عليه وعلى حيرته وشهيرة
بتحاول تشده من قدام أميرة وبتزقه بعيد عنها
رياض قام على صوت آذان الفجر قام اتوضى وقرر يروح يصلى فى المسجد وبعد ما استعد للصلاة قرر يروح يصلى فى المسجد اللى جنب بيت أميرة ركب عربيته وراح على هناك ووصل بسرعة بسبب خلو الشوارع فى الوقت ده دخل المسجد صلى الفجر وفضل فى المسجد شوية وبعد كده راح على شقة أميرة ودخل وهو فاكر انه هيلاقيها موجودة لكن اتفاجئ انه مالقهاش وفهم انها باتت عند عمه
دخل على اوضة نومهم لقاها مترتبة جدا زى باقى البيت وزى عادة اميرة اللى دايما حياتها منظمة جدا من برة ومن جوة
سمع صوت العصافير بتوعها فى البلكونة ففتح باب البلكونة وقعد يتفرج على العصافير وهو بيفتكر اول عصفور عندهم لما اميرة لقته مجروح وواقع فى بلكونتهم وكانت بتقعد ټعيط جنبه لما كانت تحس بوجعه وفضلت تعالجه لحد اما خف وبعدين قررت تجيبله قفص كبير ووليفة و دى كانت البداية البلكونة اتملت عصافير لدرجة ان اميرة كانت بتهادى بيهم اصحابها واصحاب الولاد
رياض وقف يتفرج عليهم شوية على نور الصبحية اللى ابتدى يشقشق وبعدين حطلهم اكل وماية ورجع دخل وقفل البلكونة من تانى
وهو خارج شاف على الحيطة لوحة التقييم بتاعة ولادة كانت اميرة معلقة على الحيطة فى الطرقة لوح ابنوس ابيض عملاه زى السبورة ورسمة عليه جدول باسامى الولاد وكل واحد فيهم له خانتين ..خانة اللايك وخانة الديس لايك وكانت كل اسبوع تجمعهم وتراجع معاهم كل واحد عمل ايه كويس وايه وحش
رياض وقف شوية قدام البورد وبعدين فجأة راح ناحية مكتبه وطلع لوحة كبيرة من اللوح اللى بيستعملهم فى رسم المشاريع وثبتها على حامل الرسم بتاعه وقسمها بالقلم نصين وكتب على نصها اميرة وعلى النص التانى شهيرة
وابتدى يسجل ميزات وعيوب كل واحدة فيهم بالورقة والقلم ابتدى بأميرة وابتدى بميزاتها لقى نفسه عدى عليه ساعة كاملة وهو بيكتب فى ميزات ليها ولسه ماخلصش فقرر يسيب الميزات ويكتب العيوب ..فكتب فى عيوبها بتطفى غضبى وثورتى بسرعة
بعد ماكتب الجملة دى بصلها شوية وبعدين اتنهد وشطبها ورجع كتبها من تانى فى المميزات وقعد يفكر فى عيوب أميرة لقى انه مش لاقيلها عيوب وحتى لما قاللها انه بقى يشوفها باردة كان مجرد بيلاقيلها حجة يدارى بيها اللى عمله
فراح عند خانة المميزات بتاعة شهيرة وكتب .. مچنونة دايما بتحسسنى بالحيوية والنشاط بتخلينى احس انى عايش
لما كتب الكلام ده سأل نفسه سؤال طب هو انت ماكنتش بتحس بده مع أميرة وولادك
رجع من تانى يكتب فى مميزات شهيرة فكتب .. دايما متطلعة ومابتستكفيش
رياض سكت شوية وبعدين رجع شطب اخر جملة وحطها فى عيوب شهيرة مش مميزاتها لان طبعها ده كان دايما بيضغط على اعصابه واتسبب انه بالفعل اهمل أميرة وولاده
رياض قعد يتفرج على اللوحة لقاها مليانة بمميزات لأميرة وماقدرش يذكر لها اى عيوب رغم انه اكيد ليها عيوب بس افتكر انه طول عمره بيحبها على بعضها بكل اللى فيها وعليه
ولقى شهيرة الناحية بتاعتها تكاد انها تكون فاضية طب فين مميزات شهيرة اللى خلته يسيب بيته ويجرى وراها ليه دلوقتى مش قادر يشوف ده ولا يحس بيه
رياض مد ايده ونزع اللوحة من على الحامل واخدها فى ايده ومشى نزل حط اللوحة فى العربية وراح على بيت شهيرة
اول ماركن العربية سمع صوت شهيرة عالى وهى بتزعق لجودى وبتنده عليها بصوت عالى
لما دخل سألها بتزعقى ليه
شهيرة بعصبية من الصبح مجننانى بالالوان اللى مبهدلة بيهم الدنيا