رواية جديدة


يقوم مقام حاجته ثم أخذ الرسول المفتاح وقال للجيران قولوا له يجيء بحاجة هذا الرجل ويأتي ليأخذ مفتاح دكانه ثم ذهب الرجل والرسول إلى حالهما فقال أبو صير لأبي قير ويحك فإن كل من جاء لك بحاجة تختفي عندك أين راح متاع هذا الرجل قال يا جاري لقد سرق مني!!! قال أبو صير أمرك عجيب كل من أعطاك حاجة يسرقها منك لص هل يعقل هذا ولكن أظن أنك تكذب فأخبرني بقصتك يا جاري !!!فأجاب لم يسرق مني شيء !!! 
فقال أبو صير وما تفعل في متاع الناس أجابه كل من أعطاني حاجة أبيعها وأصرف ثمنها على نفسي صاح أبو صير أيحل لك هذا من الله قال أبو قير إنما أفعل هذا لأن صنعتي كاسدة وأنا فقير رغم مهارتي فتنهد أبو صير واشتكى له من حاله وقال أنا أيضا بارع في الحلاقة ولكن قليلا ما يأتيني الحرفاء لأن دكاني صغير و قد کرهت هذه الصنعة يا أخي.!!! فقال له أبو قير وأنا أيضا کرهت حاليولكن يا أخي ما الداعي لإقامتنا في هذه البلدة هلم بنا نسافر و نتفرج على بلاد الناس وصنعتنا في أيدينا فإذا سافرنا نشم الهواء ونرتاح من هذا الهم وما زال أبو قير يزين السفر لأبي صير حتى رغب في الارتحال ثم أنهما اتفقا على السفر....
وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
وحين عزما على السفر قال أبو قير لأبي صير نحن صرنا أخوين ولا فرق بيننا فينبغي أننا نقرأ الفاتحة على أن من يشتغل يعيل الآخر وما نجمعه من مال نضعه في صندوق فإذا رجعنا إلى الإسكندرية نقسمه بيننا بالحق والإنصاف قال أبو صير وهو كذلك !!! ثم أن أبا صير قفل الدكان وأعطى المفاتيح لصاحبها وأبو قير ترك المفاتيح عند رسول القاضي وترك الدكان مقفولة مختومة وركبا سفينة أبحرت بهما ومن حسن حظ الحلاق أنه لم يكن غيره وكان هناك مائة وعشرون رجلا غير الريس والبحرية. قام الحلاق وقال للصباغ يا أخي هذا بحر نحتاج فيه إلى الأكل والشرب وليس معنا إلا قليل من الزاد وربما يقول لي أحدهم تعال يا أحلق لي فأحلق له برغيف أو بنصف فضة أو بشړية ماء فانتفع بذلك أنا وأنت فقال له الصباغ لا بأس.
ثم حط رأسه ونام في حين نهض الحلاق وأخذ عدته والطاسة ووضع على كتفه خرقة وشق بين الركاب فقال له واحد تعال أحلق لي فحلق له فلما إنتهى أعطاه الرجل أه نصف فضة فقال له لو فأعطيتني رغيفا كان أبرك في هذا البحر لأن لي رفيقا وزادنا شيء قليل فأعطاه رغيفا وقطعة جبن وملأ له الطاسة ماء حلوا فأخذ ذلك وأتى إلى أبي قير وقال له
خذ هذا الرغيف