فرصة تانية

فرصة تانيه! 
كنت مستني حاجة تغير حياتي من ساعة ما طردوني من الشغل. الطرد ماكنش مجرد قرار ده كان مصيدة أنا عادل اللي مديري كان خاېف أجيب حقي فقلب الدنيا عليا و كمان حط اسمي في بلاك ليست يعني مفيش ولا شركة في مجالي هتقبل بيا غير بعد التحقيق ما يخلص ومن ساعتها كل باب اتقفل في وشي. مفيش قرايب اتسند عليهم مفيش مصدر رزق كأن كل حاجه بتتسحب من تحت رجلي.
خلاص مبقاش معايا فلوس لا لأكل ولا لشرب ولا حتى إيجار يعني هترمي في الشارع بسبب واحد معندوش ذمة ولا ضمير.
لما بصيت على الفيلا الكبيرة دي من كام أسبوع كان في سببين عشان أكمل اللي في دماغي أولا شكل الراجل اللي ساكنها وشوية حاجات في طريقته كانت بتفكرني بمديري نفس الهدوء الغير مريح نفس الاستهتار بالدنيا والأنانية دا مش بيبص في وش الناس اللي بيكلمهم حتى وثانيا كان الصمت حوالين المكان عجيب. مفيش غير الناس اللي شغالين في الڤيلا وهوا كدا كدا بيسهر برة طول الليل وبينام طول النهار ومش بيبقا فاضل غير البواب . بالنسبة ليا الصمت ده كان دعوة من نوع تاني.
مكنش مخطط كويس ولا حسيت إني هبقى لص محترف كل اللي كنت عايزه حاجة تمسح الإحساس بالهزيمة حاجة تخليني أقدر أوفر إيجار أو أدفع فواتيري المتأخرة.
بقيت أعدي من قدام البيت بالراحه وأبص أسمع أصوات أفتكر مواعيد خروجهم ودخولهم وابتسم كل مرة الاقي اوضه واحدة منورة وتنطفي وهوا خارج. 
ماحدش هنا يعرفني وماحدش هيشك فيا لو بلغوا بعد كدا.
مش معايا خريطة للمكان ولا أدوات زي الأفلام انا هدخل من باب الخدامين والحمد لله مفيش كلاب والبواب ببقا سامع شخيره كل يوم وانا معدي لازم أدخل ساعة ما الوضع يبقل مناسب أتجنب أقابل حد في سكتي أطلع بأقل خسائر لو في حاجه غلط حصلت.
الليلة اللي قررت أدخل فيها الڤيلا الدنيا كانت ساكتة بشكل مخيف لحد ما المطر بدأ يرن على الرصيف والشارع شبه فاضي وأنا قلبي بيدأ زي الطبلة دخلت بقدم خطوة وأخر التانية وبصيت حواليا زي التايه.
الريحة اللي جوة خنقتني دخان سېجار كحول وريحة خشب قديم. الصالون كان ساكت لكن مليان حياة من نوع تاني صور تحف حاجات بتقولك إن هنا ناس عايشة حياة تانية.
وقفت ثواني في مكان متداري كنت بحاول أرتب أفكاري أقول لنفسي ادخل خد اللي تلاقيه في وشك واطلع لكن الكلام ساهل وكان فيه إحساس إن في عين بتبص عليا من بعيد. 
رجعت أفكر نفسي تاني انه يستاهل ولازم يتعاقب كأني جلاد طب ما انا كمان المفروض اتعاقب أنا بحكم عالناس ليه وانا رايح أسرق!!
بعد شوية سمعت حركة فوق. خطوات تقيلة نازلة السلم صوت تلج بيتحرك في كاس وصوت رجل بيهمهم بكلام مش واضح. الراجل ظهر وهو ماسك كاس بس ازاي المروض يبقا بره دلوقت 
كان ماشي ببطء و بيكلم نفسه مش هسييبه .. هوا فاكرني مش عارف انه بيراقبني بقاله فترة! .. عايز ياخد مني كل حاجه .. أنا أنا لازم أقتله النهاردة.. أه لازم