رواية جديدة


هناك فين ارجع لنفسك ارجع دور على الحلم الي ضاع منك ولما تلاقيه هتلاقي حياتك ولما تلاقي حياتك ولسه عاوز تلاقيني هتلاقيني واقفة هناك مستنياك زي ضل بيشوفك من بعيد من ورا الرفوف والحكايات لا يقدر يقرب منك ولا يعرف في يوم يبعد عنك. 
مستنياني فين وضل إيه أنا مش فاهمك.
متشغلش بالك بيا وقولي .. تقدر توعدني 
طيب فهميني.. 
وحيات زين الدين جاوبني تقدر توعدني 
أوعدك بإيه 
اوعدني تحاول من جديد ومش دلوقتي ولا بكرا اختار الوقت الي يناسبك بس أرجوك.. أرجوك حاول ومتستسلمش.
بصلي زي المسحور وقال بتوهه 
إنت مين 
إنسانة تتمنى ترجع تسمعك. 
تسمعني! إنت تعرفيني 
متفكرش.. أرجوك اوعدني. 
أوعدك.. أوعدك هحاول. 
غمضت عيني لحظة بتعب وابتسمت له ولنفسي وللمحاولة بانتصار 
وأنا مستنياك تلاقيني.
حفظت صورته وهو شايل قطتنا وبيودعني في عيوني. 
ومشيت شارع بيتنا خطوة بخطوة وأنا بدندن ومعايا ضحكته وقلمه ووعده إن دي متكونش النهاية.
فتحت الباب بشويش ودخلت أتسحب وقبل ما أوصل لباب أوضتي وقفني صوت جدتي 
شوفتيه. 
لفيتلها بضحكة برضو منمتيش 
واتكلمت معاه. 
أخدت دواك 
وعرفك. 
لا.. معرفنيش. 

بس أنا مش زعلانة تعرفي يا نينة أنا الفرحة مش سيعاني دا أنا لو أطول ألمس النجوم بإيديا كنت عملتها. 
للدرجادي كان نفسك تكلميه 
وكان نفسي أكتر يسمعني كنت عايزة أسيب دور الضل الي بيسمعه من بعيد وأقرب منه وأكون سبب في سعادته كنت عاوزة أساعده يا نينة وأخفف عنه ماهو ساعدني كتير حتى وهو ميعرفنيش. 
طيب حكتيله حكايتك 
لا لما يلاقيني هيعرف أنا قولتله دور عليا تلاقيني وهو وشطارته بقى.
أنا متشكرة.. متشكرة أوي يا نينة بسببك إنت بس عشت ليلة ولا في الحكايات. قربت منه وقعدت جنبه وأكلنا سوا وكمان.. كمان سمى قطة لاقاها في الشارع على اسمي!
سمعت ضحكتها فرفعت راسي وسرحت فيه 
تخيلي يا نينة كل دا يحصل في ليلة واحدة تخيلي إني حكتله حكاية! تخيلي إنه لما حزنه غلبه كان عاوز يفتحلي قلبه ويحكيلي همه! يحكيلي أنا.. أنا الغريبة من بين كل الناس كان عاوز بس يشتكيلي واسمعه.
سيبت إيدها ولفيت حوالين نفسي 
أنا مبسوطة وفرحانة وطايرة وجوايا كل المشاعر الحلوة اللي ياما حلمت أعيشها أنا عايزة أروحله تاني وأشوفه تاني واسمعه تاني بس ..
وقفت رجليا فسندت ضهري على أقرب حيطة. 
بس يا خسارة.. الحلم بيعيش ليلة واحدة بس.
ومين قال إنه حلم 
بصيتلها بسرعة تقصدي إيدي 
قصدي واضح دا مش حلم إنت قربتي خطوة وخلتيه يسمعك والباقي عليه لو كان يستحقك ولو كانت دي حكايتك هتلاقيه وصلك واقف هناك جنبك بيقولك أنا لقيتك وأنا فاكرك وأنا عاوز اسمعك.
ولو تاه عني 
يبقى على الأقل رديتي الجميل.
هزيت راسي بأمل ووصلتها لأوضتها وقبل ما تدخل افتكرت حاجة فسألتها
صحيح يا نينة لية قولتيلي على مكانه من غير حتى ما أطلب منك 
لإنك لو كنت إستنيت الصدفة تحن عليك كان ممكن متجيش ولأنك كنت محتاجة بداية.. هنعمل إية هي قصص الحب كده لازم تكون لها بداية. 
حب! حب مين أنا مقولتش إني بحبه.
ولا أنا قولت إنك بتحبيه.
هي دي نينة وهي دي حياتي. 
أنا حياتي صغيرة بسيطة تفاصيلها على قدي أنا وهي. 
وعيت على الدنيا عليها هي وجدو ولما بابا وماما مشيوا وجدو قلبه وجعه ومقدرش على فراقهم وراح لهم قررنا إننا نعيش مع بعض ولبعض ومهما الحياة تيجي علينا أو توجعنا نينة ملهاش إلا رحمة ورحمة ملهاش إلا نينة.
أنا عاوزة أرجع الكتاب دا استعرته الإسبوع الي فات. 
طيب حابة تستعيري كتاب تاني 
لو ممكن تشرحيلي حاجة شبهه هكون متشكرة جدا.
ودي مكتبتنا ورثنا الكبير من جدو اللي اتربيت وقضيت أغلب أوقاتي فيها ولما كبرت بقت هي المكان الوحيد الي بقدر أفهم فيه أفكاري ومن الكتب والحكايات كمان بقيت أقدر أعبر عن مشاعري. 
نفضت صورة جدو ونينة. ودي أكتر صورة نينة بتحبها ليهم مش علشان صورة مرسومة ولا علشان جدو كان ماسك إيدها وبيضحكوا لبعض من قلبهم علشان في اللحظة دي بس قالها لأول مرة.. بحبك.
الملفت في القصة إن نينة هي صاحبة البداية هي الي راحت اتكلمت معاه لأول مرة هي الي دافعت عنه في يوم لما كان مظلو م في شغله هي الي فكرت في أمره لما الدنيا جات عليه هي الي خلقت البداية وشدته لحكايتها. مستنتش الصدفة.. خلقت البداية بإيديها.
مش هتنامي يا رحمة 
ما إنت عارفة يا نينة مبعرفش أنام إلا على صوته. 
قرصت خدي وبعدها باسته وقفلت الباب وراها. وأنا فضلت نايمة على السرير بالعرض والتليفون قدامي بسمع أخر بودكاست نزله من شهور لأخر دقيقة فيه ولما خلص وظهرت صورته في النهاية بصتله شوية وحسيت إنه وحشني فسيبت السرير ووقفت قصاد الشباك.. زي كل ليلة أناديه.
إزيك يا صاحب الأحلام 
غبت فين عننا وعن حلمك وعن الناس اللي بتحبك غبت فين وغاب فين صوتك الحلو الي مد يد المساعدة لغيرك ما غير ما تحس .. وأولهم كنت أنا.
حطيت إيدي على قلبي وبصيت للنجوم.
يرضيك حالي يا نجمة فينك وفين وعدك ليا 
مش تدليه على نفسه مش تقفي جنبه 
مش تحكيلي عن القلب الي مستنيه وبيحبه 
فات شهر وزيادة من وقت الحكاية وهو لسه بعيد.
طيب لو بيكلمك وبتسمعيه ولو حبك صحيح وبقى ليك دلال عليه وحياة الوعد اللي ما بينا والحكاية لتفكريه. 
فكريه بكلامه فكريه إنه قال إنك لما تؤمن بنفسك إنك توصل هتوصل وإن التأخير في السعي والظروف الي بتوقعنا كلها أشياء خارجة إرادتنا لكنها متقدرش أبدا تهزمها. فكريه بقيمة نفسه وعرفيه إني لسه هنا 
لسه هنا مؤمنة بيه.. لسه هنا مستنياه.
رحمة.. رحمة تعالي هنا. 
سيبت رص الكتب
ونزلت بسرعة من فوق السلم. 
في إيه يا نينة إنت كويسة 
لا مش كويسة مش كويسة خالص اقعدي هنا حالا. 
في إيه.. 
يوووه إنت لسه هتسألي! 
شدتني من كتافي وقعدتني على كرسي قدامها. 
براحة يا نينة أنا زعلتك في حاجة 
فين تليفونك 
تليفوني! وحياتك عندي ما عملت حاجة من وراك. 
فين تليفونك 
طلعته من جيب الجاكت ببطء وحاولت أفكر بسرعة في أي موقف عملته من وراها زي العادة وقفشتني فيه. قلبت فيه بسرعة وبعدها مسكت إيدي وحطته عليها. 
شوفي يا حبيبة نينة آخرة عمايلك إية. 
مبصتش للتليفون حبيبة نينة! خلاص أنا بعتذر أبوس إيدك سامحيني. 
بصت للسقف بصبر ممكن أفهم بتعتذري على إية 
العلم عند الله لكن واجب عليا أخد إحتياطاتي الأمر ميسلمش. 
بصي في التليفون حالا بدون كلمة زيادة. 
وكمان بتزعقيلي وإنت عارفة إني يتيمة ومليش أم أعيطلها لا يا نينة إنت خلاص مبقتيش تحبيني. 
رفعت التليفون وهو في إيدي وحركت وشي له.
بصي هنا بقى تعبتينى.
بصيت للتليفون بنص عين وهي لسه ماسكة وشي.
وفي لحظة.. القلق هرب وهربت معاه أعصابي فقبل ما التليفون يقع مني كان إيديها بتسنده عني. 
نينة.. الحقيني! 
أيوة رجع. 
كذبتها وكذبت عيني وكذبت الفيديو الي نزل من كام ساعة تحت عنوان بيان عودة! 
هسيبك لوحدك و .. 
مسكت في إيدها بسرعة استني.. استني يا نينة.. استني الله يخليك الفيديو دا قديم صح قديم مش كده اكدبي عليا الله يخليك وقوليلي إنه قديم. 
بس هو مش قديم يا رحمة. 
ولا أنا بحلم 
ولا أنت بتحلمي.
بصيتلها وأنا تايهة مش عارفة أتصرف مش عارفة أتكلم مش عارفة أعبر فقالت بصوت هادي 
شوفي الفيديو ولما تخلصيه هتلاقيني هنا.. معاكي. 
طبطبت على شعري ومشيت وأنا بصيت للفيديو وبصيت حواليا