رواية قلبي بنارها مغرم بقلمي روز آمين


عاد إنك مرتي 
أمسكت وعاء كان ممتلئ بالفيشار وموضع جانب كانت قد صنعته لأجلة وضعته بين كفيه بحدة وتحدثت وهي تنظر داخل مقلتاة بتحدي 
_ صوري يا متر مرتك بشكل صوري إوعاك تنسي إتفاجنا 
وتحركت خطوتان للأمام أمسكها من كتفها ولفها إلية ذاك الغاضب بعدما فهم مغزاها
وأراد أن يتسلي ويزيد من نارها وأردف بوقاحة غامزا بعيناه 
_ طب وبالنسبة للي حصل بيناتنا دي كمان كان صوري 
إبتلعت لعابها فتجرأ هو علي منها أكثربعدما وضع وعاء الفيشار فوق المنضدة 
_طب إية رأيك نعيد توثيجة دالوك لجل ما نتمم الإچراءات الناجصة ونخلوة رسمي وفهمي ونظمي كمان.
إنتفض ووضعت ساعديها كسد لتبعده بكل قوة لكنها لم تستطع حتي أن تزحزحه عن إلتصاقه إنش واحدا فتحدثت بتلبك 
_ سيبني في حالي يا قاسم
أجابها بثقة وحديث ذات معني مؤكدا لنفسه ملكيته لها 
_ حالك هو حال چوزك يا عروسة
إبعد يا قاسم وبطل هزارك البايخ دي جملة تفوهت بها صفا
فأجابها بقوة 
_بس أني مبهزرش يا صفا أني چوزك وليا عليكي حجوج 
وأقترب من شفتاها وتحدث 
وأني بجا عاوز حجوجي و دالوك
تفوهت بقوة وهي تنظر لعيناه 
_ وأني معيزاش يا قاسم عتاخدني بالڠصب إياك 
وأكملت لتذكيره 
_ ومتنساش إنت وعدتني إنك معتجربش مني تاني ووعد الراچل دين عليه ولا إية يا ولد عمي 
إبتسم لها ليطمأن روحها عندما رأي مدي إنزعاجها وڠضبها
فك وثاقه من ليعطي لها حرية التحرك وتحدث بنبرة هادئة 
وأني لسه عند وعدي ليك يا صفا أني بس حبيت أهزر وياكي
خجلت منه ومن حالها وتركته وتحركت إلي غرفتها سريع
زفر بقوة وأبتلع لعابه من التي أصابت روحه في منه إلي متي سيظل هكذا النظر داخل ساحرتيها دون أن تمنعه وتعاقبه بسحبهما بعيدا عن مرمي بصرة إلي متي سيظل مطرودا من نعيم جنتها
تحرك مجبرا إلي البهو وجلس فوق مقعدا وأمسك جهاز تحكم التفاز وبدأ بالتقليب دون تركيز كانت نظراته مثبتة فوق باب غرفة نومهما يترقب خروجها إلية لتؤنس وحدته الموحشة التي بدأت تصيبه في إبتعادها لكنها خيبت أماله ولم تعيره أدني إهتمام
لم يستطع تفسير ما يحدث معه حين تبتعد عنه هل هو تعود علي وجودها ولكن كيف ومتي تعود كان يفرك فوق مقعده بعدم راحه كاد يجن من إبتعادها وقف منتصب الظهر وأغلق التلفاز بعدما حسم أمره وتحرك ينتوي الذهاب إليها كي ينهي حيرته وعدم راحته فى إبتعادها
تحرك وطرق باب غرفتها من باب الأدب ودلف إليها وجدها تجلس فوق مقعدا بالشرفة ممسكة بيدها بكتيب باللغة الإنجليزية مندمجة في قرائته إلي أبعد حد أو هكذا تحاول أن توهمه 
تحرك إليها وتحمحم كي تنظر إليه لكنها ضلت ناظرة بكتيبها 
سحب مقعدا وجلس وتسائل 
_عن الطب الكتاب اللي في يدك دي 
أجابته بهدوء دون النظر إليه مما أشعل قلبه 
_ ده كتاب في الأدب الإنچليزي
أردف قائلا بنبرة حنون أثارت داخلها 
_ معتبصليش ليه للدرچة دي زعلانة مني يا صفا 
رفعت بصرها ونظرت إلية وتحدثت بقوة 
_ طول عمري وأني محبش اللي يجلل مني ويتمسخر علي
قطب جبينة وتسائل مستفسرا بتعجب 
_ مېتا جللت منك أني!
إبتسمت ساخرة بمرارة وأردفت بۏجع ظهر بداخل عيناها 
_غلط يا ولد عمي صيغة سؤالك متجالة بطريجة غلط السؤال الصح هو مېتا مجللتش مني مېتا إحترمتني وعاملتني علي إني بني أدمه ليا مشاعر وعندي كرامة وبحس
أوجعه حديثها ومزق كيانه حتي أنه أراد
أن يسحبها لداخل كي يشعرها بالأمان ويمحي عنها كل ألامها الساكنة بأعماق قلبها والتي هي من صنع يداه لكنه خشي إبتعادها عنه من جديد
وضع يده فوق أناملها الرقيقة إرتجف الكتيب من يدها أثر الحنون وتحدث بعيون حنون ولأول مرة بحياته 
_ حجك علي يا غالية إعتبريني كت معمي ومشايفش الصورة واضحة جدامي
وشفتها يا قاسم سؤال خرج منها بمرارة 
أومأ بتأكيد ونبرة نادمة 
_ شفتها يا صفا
وأكمل بحماس كي يخرجها من حزنها 
_ أني
جعان إية رأيك أعمل لك مكرونة بالوايت صوص والمشروم وقطع الفراخ
نظرت له بإستغراب فأكمل متحمسا بدعابة 
_ لا معايزكيش تبصي لي النظرة المشككة في جدراتي دي 
تسائلت مستفسرة بجبين مقطب متلاشية حزنها 
_ إنت صح بتعرف تطبخ 
أجابها مبتسم 
_ جربيني وأحكمي بنفسك 
نظرت له ب حيرة فأكمل هو مداعب وهو يسحبها من كف يدها 
_ إنت خاېفة من إية مفاهمش أني إنت مش دكتورة وعتشجي بطن الخلج وتشرحيهم كيف جتالين الجتلة يعني أكيد مش هتغلبي وهتعرفي تلحجينا لو حصل لنا شوية تلبك معوي
إبتسمت رغم عنها وهو يسحبها خلفه بحماس ثم أجلسها فوق المقعد وبدأ هو بالطهي كمحترف
وضعت كف يدها تحت ذقنها مستندة بساعديها فوق المنضدة وتسائلت بتعجب 
_ مېتا إتعملت تطبخ إكدة !
أجابها متحمس لإنسجامها 
_ إنجبرت أتعلم من لما سكنت لحالي في شجتي بعد ما أتخرچت
ونظر لها وأشار بأصبعي السبابة والوسطي 
_كان جدامي حل من إتنين يا أتخلي عن حلمي في العيشة جوة القاهرة وإن يبجا لي مكتب من أشهر مكاتب المحامين فيها يا إما أرچع لإهني تاني وأفتح مكتبي في سوهاچ وأتخلي عن حلمي بإني أكتب إسمي پالدم بين أسامي الحيتان الكبار
وأكمل بدعابه وهو ينظر لها مبتسم 
_وكل الټضحية دي لجل ما أكل الوكل البيتي اللي عحبه وأبعد عن الوكل الچاهز اللي كلياته أمراض وطعمه ميتاكلش أصلا
وأكمل بنبرة حماسية 
_ ومن إهني حصلت المعچزة قاسم اللي مكانش بيعرف يملي لحالة كباية مي لجل ما يشربها بجا بيطبخ ولا أجدعها
شيف
كانت تستمع إلية بحماس وأستمتاع ولاحظ هو ذاك كان يعرف أنها تكن له إحترام. وتحمل داخل قلبها عشق هائلا له لكنه أهان كيانها غير عابئ بقلبها العاشق وليعلم الله أن البعاد والتجاهل كان لأجل حمايتها لا لأجله يعلم أنه ظلمها وقام بشطر قلبها العاشق بدون رحمة ويعرف أن طريق السبيل إلي أرضائها والنيل منه صعب ولكنه سيسلكه ويصل بالتأكيد ولكن بالصبر والمصابرة
بعد مدة كان يجلس مقابلا لها مشيرا إلي صحنها الموضوع أمامها بعناية وهو يتحدث بنبرة حماسية 
_ إتفضلي دوجي وجولي لي رأيك
كانت تشعر بالكثير من السعادة لمحاولاته منها وإرضائها بشتي الطرق وهذا ما وصلها من تصرقاته إبتسمت له بسعادة وأمسكت بيدها الشوكة وبدأت بتذوق حبات المعكرونة وذهلت من طعمها اللذيذ
نظرت إلية وتحدثت بإنبهار 
_ براڤوا عليك يا متر المكرونه لذيذة جوي
بعد مده كانت تتمدد فوق الفراش تعطيه ظهرها وتنظر أمامها تبتسم بشرود وتتذكر فعلته وحديثه وتصرفاته ناحيتها التي تدل جميعها علي بداية عشقه لها هي ليست بفتاة ساذجة كي لا تفرق بين الإعجاب وبين العشق وتأكدت هي من عشقه لها
أما ذاك
الذي يجاورها النوم وتفصل بينهما تلك الوسادة الملعونه كان ينظر لشعرها المفرود فوق وسادتها پجنون تتغلغل رائحتها العطرة أنفه وتدغدغ مشاعره تجاهها وتجعلها هائجة زحف برأسه قليلا حتي خصلة من شعرها أغمض عيناه وبدأ بأخذ نفس عميق إحتبسه بصدرة وأبتسم 
روايه قلبي بنارها مغرم بقلمي روز آمين
فاقت من نومها مبكرا وتحركت من جانبه بهدوء كي لا تزعجه بنومتهدلفت إلي الحمام توضأت وخرجت وأرتدت الرداء الخاص بالصلاة وتحركت إلي الصالة كي تقضي صلاة الضحي وأثناء سجودها خرج هو للبحث عنها بعدما فاق وتحرك ليبحث عنها كالطفل الذي يفتقد والدته
تسمر بوقفته حين رأها ترفع كفيها وتناجي ربها بخشوعما أجملها بعيناه فقد بات يراها ساحرة فائقة الجمال بكل حالاتها ختمت صلاتها ووقفت ممسكة بسجادة الصلاة تتحرك بها
تعجبت من ذاك الساند متكئ علي الحائط ويربع ساعدية أمام صدرة وينظر لها بإبتسامة وعيون منبهرة
إبتسمت له بوجهها المشرق وأردفت 
_صباح الخير ثواني وهچهز لك الفطور
وتحركت إليه كي تدلف إلي غرفة النوم لتخلع عنها رداء الصلاة
وأثناء مرورها بجوارة وجدت من يمسك كف يدها واعتدل مقابلا لها وتحدث بإبتسامة عاشق 
_ صباح الچمال صباح الرضا
إبتسمت بخجل وتحركت للداخل كي تخلع رداء الصلاة تلاها هو ودلف إلي الحمام كي يتوضأ ويؤدي صلاة الضحي
جهزت سفرة الإفطار وجلست تنتظرة أتي بعدما أنتهي من صلاتة وجلس مقابلا لها وبدأوا بتناول الطعام تحمحمت هي وأردفت بنبرة مستأذنة 
_ بعد إذنك يا قاسم أني هنزل بعد الفطار عند چدي عشان عاوزة أتحدت وياه في موضوع خاص بالمستشفي
لا يدري لما إنقبض قلبه وشعر بغيرة عڼيفة حينما ذكر إسم المشفي تنفس عاليا كي يهدئ من روعه حتي لا يخزنها من جديد وتحامل علي حاله وتحدث بدعابة كي يلاطفها ويجعلها تعتاد علية أكثر 
_ موافج بس بشرط
ضيقت بين حاجبيها بإستغراب فتحدث هو بإبتسامة هادئة
_ تعملي لنا فنجانين جهوة من يدك ونشربوهم ويا بعض في البلكونة وبعدها تنزلي علي كيف كيفك .
إبتسمت وتحدثت بنبرة هادئة تلقائية 
_بس إكدة من عيوني.
رد عليها بنبرة حنون مراوغة 
_يسلمولي عيونك
إتسعت عيناها تنظر إليه بإستغراب حالة وتصرفاته الجديدة الطارئة علي شخصيتة المعروفة بالجدية والغموض ووقفت سريع كي
تصنع إلية القهوة مع نظراته المتفحصة لها من الخلف تفاجأ بها تضع فوق الحامل ثلاث أقداح ممتلئين بالقهوة
بسطت إلية ذراعها وتحدثت بأدب 
_إتفضل
تحدث إليها بإبتسامة وهو يتناول قدحه
_ أني صحيح جولت لك إني أدمنت الجهوة من يدك بس مش لدرچة تعملي لي فنچانين بحالهم
إبتسمت وتحدثت وهي تنسحب خارج المطبخ ساحبه معها الهواء الذي يتنفسة 
_ دي جهوة عملتها لچدي وأنا هشرف جهوتي وياه
اجابها معترض بدعابة 
_ بس دي مكانش إتفاجنا خلي بالك لما تطلعي عتعملنا جهوة وهنشربوها في البلكونة كيف إتفاجي وياكي.
إبتسمت بسعادة وتنهد بأسي وهو يتابعها وهي تخرج من باب الشقة وتغلقه خلفها ومعها بسمته ومرحة 
حدث حاله متعجب
ما بك قاسم 
ما الذي يحدث معك يا فتي ! 
أأصابتك لعڼة سحر 
لا بل أصابك عشق يا رجل 
أصبت بسهم عيناها المسمم 
ولابد من الحصول علي الترياق 
ترياقها في شهد شفتاها المولعة 
شربه هنيئة من عسلها كافية 
لتشفي العلة وترد العليل إلي الحياة
فآاااه وأه من لذة شهدك يا أمرأة
هزت كياني وجعلت عرشي الواهي مزعزع 
بقلمي روز آمين 
نزلت من فوق الدرج وجدت حسن تخرج من إحدي الغرف التي كانت تقوم بتنظيفها إستقبلتها حسن بترحاب شديد سألتها صفا عن جدها فأرشدتها إلي وجودة داخل حجرة الإستقبال لحاله
دلفت إلية حاملة القهوة وهلت عليه بإبتسامتها الصابحة التي يعشقها ذاك العتمان ويستبشر برؤياها
وتحدثت بنبرة حنون 
_ صباح الخير يا چدي أني چاية لجل ما أصبح عليك وأشرب جهوتي وياك.
تهللت أسارير عتمان وتحدث بترحاب عالي وهو يشير إليها بالجلوس 
_ هل هلال الجمر يا بت زيدان تعالي آجعدي چاري
وأكمل وهو يلتقط قدح القهوة من يدها 
_ مع أني لساتي شارب جهوتي بس هشرب تاني لجل عيونك يا غالية
تحدثت بنبرة قلقة علية 
_ خلاص يا چدي طالما شربت جهوتك بلاش تشرب الفنجان دي عشان ما يضركش ويعلي الضغط عنديك
أجابها بنبرة حنون كي يطمإن هلعها الذي ظهر بعيناها 
_ اللي ياچي من يد الحبايب ميضرش أبدا يا بتي اللي عيضر الجسوة والفعل العفش
إبتسمت له وجاورته الجلوس وبدأت بإرتشاف قهوتها معه ثم تحدثت علي إستحياء 
چدي أني ليا عنديك طلب