فراق حتمي كتابة حماده هيكل

فراق_حتمي
_هل ستتركني وترحل
كانت أخر جملة بينهما في آخر موعد ..قرر فيه أنهاء قصة حب دامت لسنوات 
نظرتها له وهي تكاد تقبل يده..وتتوسل إليه لكي لا يتركها
لم يبال ببكاءها وتهدج صوتها الذي كان يرجوه بعدم أنهاء كل شئ لم يزعجه وقتها سوا نظرات الناس إليه في ذلك المطعم 
سحب يده سريعا من يديها وبقسوة وأخرج بعض النقود
وضعهم على الطاوله لدفع حساب الطعام الذي لم تتناول منه شيئا وهي تستمع إليه وهو يأكل ويقول ببرود
_يجب أن ننهي كل شئ..مشاعري تغيرت تجاهك
وأصبحت أشعر بالملل
قالت له بنبرة مرتعشة
_وحبنا
_لقد جنيت عليه بتصرفاتك
_تصرفاتي أنا!
_بالطبع أخبرتك بحساسية موقفي وبأنه يجب أن نتكتم على الأمر..حتى تتحين الفرصه المناسبة ..ولكنك تصرفتي بحماقة بالغة حينما أخبرتي أنجي بكل شئ
مسحت دموعها بظهر كفها وقالت
_ومتى كان سيحين موعد تلك الفرصه..نحن نحب بعضنا
منذ أخر عام بالجامعه..وبعدها أنتظرتك عام حتى أنهيت فترة تجنيدك وأستطعت أن أوفر لك فرصة عمل بالشركة التي أعمل بها..وطوال تلك المدى لم أتحدث معك في أي نوع من انواع الأرتباط..لأنني أعلم ظروفك جيدا..ولكن بعد مرور عام ونصف على عملك بالشركة ..أعتقد أن أمورك المادية أفضل ورغم ذلك كنت تتجج في كل مره بظرف ما.. جهاز أختك
مصاريف جامعة أخيك الأصغر..تعب والدتك.. 
_ولكن كل هذه أمور حقيقيه..أنا لم ..
قاطعته قائلة
_أنا أدرك ذلك تماما يا أحمد وأعرف أنك لم تكذب علي
وانا اقدر ظروفكجيدا ..وشئ يسعدني كثيرا أنك تساعد أهلك ذلك يجعلني فخورة بك..ولكن شرائك لتلك السيارة 
منذ شهرين أثبت لى بأن تمتلك المال
قاطعها قائلا
_ولكن يا بسمة أنا فقط دفعت مقدم والباقي تقسيط كما تعلمين
_ذلك ليس مبرر لأنه وبثمن المقدم ..كان يمكن أن تدفعه مقدم لشقة جديده وتأتي لخطبتي وهذا ما أثار دهشتي
تفضل البرستيج والمنظر العام..على أرتباطنا..الذي يبدو أنه أصبح في طي النسيان لديك ولم يعد من أهتمامتك ولا أولوياتك
ورغم ذلك صبرت وتغاضيت عن أمر السيارة لأنني أحبك
ولا أريد خسارتك وما زلت واهمة وأعيش على الأمنيات
التي تعدني بها دوما ..حتى وصول أنجي للشركة
تلك الفتاة التي لم أرتاح لها من اول يوم..أسلوبها ولبسها
وكل شئ فيها لم يعجبني..فوق كل ذلك وجدتها مهتمه بك أكثر من اللازم..فكان حتما أن أخبرها بعلاقتنا كي تخرجك من رأسها..هذا فقط سبب أخباري لها بعلاقتنا
كما أنني لا أفهم ما المشكله في أن تعرف أنجي أو غيرها علاقتنا..طالما أن مصيرنا الأرتباط في نهاية الأمر.
_ليس هناك مشكلهولكن أنا لا أريد أن لأي شخص
أن يتحدث عنك بسوء ونحن ليس بيننا أي أرتباط رسمي
كما أنني لم أعرف متى سيتم أرتباطنا
والان بعد وصل الأمر لنهايته ولا بد أن نفترق
_هل أنت جاد في قرارك..هذه المره
_نعم لقد وصلنا لطريق مسدود..ولم أعد أحتمل
غادرت بسمة المكان وبركان من حزن يجتاح كل ذرة من خلاياها ..أستقلت سيارة أجرة وعادت للبيت ..دخلت غرفتها وأرتمت فوق السرير وبدأت