رواية كامله

انتصار الإرادة
طردني زوجي وعائلته من المنزل قائلين أيتها الطفيلية المسكينة كيف ستعيشين بدوني لكني جعلتهم يندمون بعد عام واحد فقط.
كانت الظهيرة حاړقة في شهر يوليو حيث وقفت إيميلي كارتر على الشرفة الأمامية لمنزل زوجها وقد امتزج العرق والدموع على وجهها. كانت الشمس ساطعة والهواء مشبعا بالحرارة لكن البرود في عيني مارك كان أكثر ما أصابها بالقشعريرة. ضمت ابنها ليام البالغ من العمر أربع سنوات إلى جانبها بينما كانت حقيبة سفر وحيدة موضوعة عند قدميها.
وقفت والدة مارك خلفه وقد عقدت ذراعيها وعقدها اللؤلؤي يلمع تحت ضوء الشمس. أيتها الطفيلية المسكينة قال مارك ساخرا بصوت حاد وقاس. خلينا نشوف حتعيشي من غيري إزاي
شد حلق إيميلي. مارك أرجوك قالت بهدوء. الجو أكتر من أربعين درجة بره. ليام محتاج يشرب ومكان يرتاح فيه.
قاطعتها والدته كان المفروض تفكري في ده قبل ما تضيعي فلوس ابني وأنت بتدعي إنك زوجة. كنت دايما عبء.
رمشت إيميلي وقد غشت الرؤية عينيها. أنا عمري ما طلبت فلوسكم همست. كل اللي كنت عايزاه هو احترامكم.
ابتعد مارك وهو يتمتم أنت مٹيرة للشفقة. ثم بدفعة أخيرة للباب أغلقه عليها وعلى ابنهما.
بناء المستقبل
هبطت حرارة الصيف كالعقاپ. أخذت إيميلي نفسا عميقا وهي تمسك بيد ليام الصغيرة. كله حيبقى كويس يا حبيبي. ماما معانا قالت وهي ترسم ابتسامة قسرية. سارا في الممر المؤدي إلى الشارع وكان الإسفلت ېحرق تحت أحذيتهما وتوقفا عند مقعد في حديقة قريبة تحت ظل شجرة.
في تلك الليلة أقام الاثنان في فندق متواضع على طرف البلدة. كان مكيف الهواء يصدر صوتا مزعجا وبالكاد يعمل. لم يتبق لإيميلي سوى مئتي دولار كانت مدخرات طوارئ احتفظت بها سرا. وهي تشاهد ليام نائما بجانبها ويده الصغيرة متمسكة بيدها قطعت على نفسها وعدا لن تتوسل إلى أحد لتوفير مأوى لها مرة أخرى.
في الصباح التالي وجدت إيميلي شقة صغيرة عبر ملجأ للنساء وتولت وظيفة كموظفة استقبال في عيادة محلية. كانت الأيام طويلة لكنها لم تشتك. كل مساء بعد أن تضع ليام في سريره كانت تجلس بجوار النافذة وبحوزتها حاسوب محمول قديم تعلم نفسها التسويق الرقمي من دورات مجانية عبر الإنترنت. تذكرت كلمات مارك لن تنجحي بدوني. همست لنفسها شوفني وأنا بنجح.
بحلول نهاية ذلك الصيف الحار الذي لا ينتهي كان عزم إيميلي قد بدأ بالفعل في إعادة تشكيل مستقبلها.
صعود واڼهيار
مرت الأشهر. الشمس التي كانت ټحرق بشرتها ذات يوم أصبحت الآن وقودا لصباحاتها. عملت إيميلي عشر ساعات يوميا في العيادة ثم أمضت لياليها في بناء مواقع إلكترونية وحملات إعلانية صغيرة للشركات المحلية. حققت أول وظيفة حرة لها 50 دولارا ثم 200 دولار ثم 1000 دولار. بدأ العملاء يلاحظون مهنيتها وأفكارها الجديدة.
بحلول الربيع حولت إيميلي وظائفها الجانبية إلى عمل حقيقي Carter