رواية كامله


Digital Solutions. انتقلت بليام إلى شقة أكثر إشراقا وبجوارها ملعب للأطفال. أنت مذهلة يا ماما قال ليام ذات مساء وهما يشاهدان غروب الشمس من الشرفة. ابتسمت إيميلي لا يا حبيبي نحن الإثنان مذهلان.
بينما كانت إيميلي ترتفع كانت ثروة مارك تتلاشى بسرعة. كانت شركة الإنشاءات التي يمتلكها ټغرق بعد فشل عدة مشاريع وديونه غير المدفوعة. وغروره الذي كان جذابا للمستثمرين ذات يوم طرد معظمهم بعيدا. أصبحت والدته نفس المرأة التي سخرت من إيميلي تتجنب الرد على مكالمات الدائنين.
اللقاء الحتمي
في أحد الأيام وبينما كان مارك جالسا في مكتبه يتصفح هاتفه لفت انتباهه عنوان رئيسي أم عزباء تبني شركة بستة أرقام في عام واحد بعد الطلاق. سقط فكه. كانت إيميلي ترتدي فستانا أنيقا بلون كحلي تبتسم بثقة بجوار ليام. جاء في التسمية التوضيحية أسفل صورتها من الرفض إلى المرونة.
اتصل برقمها دون تفكير. إيميلي
نعم أجابت بهدوء.
أنا... مارك.
أنا عارفة قالت ببساطة.
أنا بس كنت عايز أقول إني فخور بيكي. أنت بجد أثبتي إني كنت غلط.
أنت ما كنتش فاكر إني حأقدر أعيش ردت إيميلي. أنا مش بس عشت يا مارك أنا ازدهرت.
تردد مارك. يمكن نتقابل ونتكلم ونشوف الأمور
ابتسمت إيميلي ابتسامة خاڤتة. مفيش حاجة نتكلم فيها. أتمنالك الخير بس أنا كملت حياتي.
عندما أغلقت الخط شعرت بخفة. المرأة التي وقفت ذات يوم في الحر الشديد تتوسل للطف الآن تملك مكتبها الخاص وتوظف أربع نساء اثنتان منهن أمهات عازبات مثلها. لكن القدر كان يحمل مفاجأة أخيرة.
بعد شهر تمت دعوة إيميلي للتحدث في مؤتمر أعمال صيفي وهو نفس الحدث الذي كانت شركة مارك المتعثرة في أمس الحاجة لحضوره للعثور على مستثمرين.
كانت قاعة المؤتمرات تعج بالهمهمات. تدفق ضوء الشمس عبر السقف الزجاجي بينما احتشد المئات من رواد الأعمال بالداخل. تجمد مارك عندما رأى إيميلي تصعد على المسرح. بدت مشرقة واثقة أنيقة وشعرها يتوهج تحت ضوء الصيف الدافئ.
النجاح بدأت إيميلي لا يتعلق بمن يمنحك الإذن. إنه يتعلق برفض الاستسلام عندما لا يؤمن بك أحد.
اندلع الجمهور بالتصفيق. جلس مارك بلا حراك في الحشد مدركا إلى أي مدى وصلت هي وإلى أي مدى سقط هو. كانت شركته على وشك الإفلاس. وفقد المستثمرون الثقة.
بعد المحاضرة انتظر مارك بجوار المخرج حتى ظهرت. إيميلي قال بهدوء. ممكن نتكلم
توقفت ودرسته للحظة. طبعا.
أنا كنت غلط. في كل حاجة. أنت ما كنتيش محتاجاني أنا اللي كنت محتاجك.
ابتسمت إيميلي ابتسامة صغيرة وحزينة. أنا عارفة يا مارك. بس أنا بطلت أحتاج موافقتك من زمان.
أنا بس كنت عايز أقول آسف همس.
أومأت برأسها. شكرا لك. أتمنى أن تجد السلام.
بينما كانت تبتعد همست مساعدتها شابة وظفتها إيميلي من نفس الملجأ الذي ساعدها ذات مرة ده هو
أومأت إيميلي برأسها. ده الراجل اللي علمني أهم درس في حياتي.
إيه هو الدرس ده
إن أحيانا خسارة كل شيء هي أفضل حاجة ممكن تحصلك.
في ذلك المساء وبينما كان ضوء الصيف الذهبي يملأ مكتبها شاهدت إيميلي ليام وهو يلون على الأرض بجوار مكتبها. نظر إليها وسأل ماما إحنا بقينا أغنياء دلوقتي
ابتسمت إحنا أغنياء بكل الطرق المهمة فعلا.
اهتز هاتفها بريد إلكتروني من شركة استثمارية يعرض الاستثمار في شركتها. قبل عام كانت تقف في حرارة الصيف مطرودة ومهانة. الآن كانت تبني مستقبلا مصنوعا من القوة والهدف.
إيميلي لم تثبت فقط أن زوجها كان مخطئا بل أثبتت أنها كانت على صواب.
هذه قصة رائعة حقا عن التحول والقوة الذاتية